English Francais
 
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc

justice maroc
justice maroc
justice maroc

justice maroc
justice maroc
justice maroc
 
5617 : عدد الزوار
 
ضيف وحوار: مع د. سعد الدين العثماني الأحد 9 يوليو 2006م، 13 جمادى الآخر 1427 هـ
 

اسم البرنامج: ضيف وحوار
مقدم الحلقة: الهادي الحناشي
تاريخ الحلقة: الثلاثاء 4-7-2006

ضيف الحلقة : د. سعد الدين العثماني (الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي)

   

الهادي الحناشي: يقود حزباً يحتل المرتبة الثالثة من حيث الثقل السياسي والجماهيري في المغرب، الدكتور سعد الدين العثماني سياسي مغربي مخضرم يرى أن المعارضة التي لا تلامس في برامجها هموم الشعب معارضة لا تليق بالعمل السياسي، لذلك يعمل العثماني على الاتصال المباشر بمناضلي حزبه وبالمغاربة في الداخل والخارج، الدكتور سعد الدين العثماني يقود حزباً يتدخل في كل شيء ويتهيأ لخوض معركة انتخابية سيشهدها المغرب منتصف السنة المقبلة، دكتور سعد الدين العثماني أهلاً وسهلاً بك.
د. سعد الدين العثماني: مرحباً.

جدل في المغرب حول تعديل القانون الانتخابي

الهادي الحناشي: المغرب الآن على أبواب استحقاق انتخابي في شهر يونيو 2007 وهناك حركية بالأحزاب بشأن القوانين، لو تضعنا في الصورة ما هو موقفكم من النقاش الدائر حالياً حول تعديل القانون الانتخابي استعداداً لهذا الحدث التاريخي الهام في ساحة السياسية المغربية؟
د. سعد الدين العثماني: نحن نظن أن الانتخابات المقبلة 2007 يجب أن تشكل خطوة إيجابية جديدة تضاف إلى خطوة خطاها المغرب في آخر انتخابات سنة 2002 نحو مزيد من الشفافية ومزيد من النزاهة في الانتخابات، نحو تطوير المسلسل الديمقراطي، نحو إعطاء مصداقية أكبر للمؤسسات، ونحن طالبنا باستمرار مثل ما طالبت أحزاب أخرى بضرورة مراجعة القوانين الانتخابية في القريب العاجل، لأن قوانيننا فيها عدد من النقص وعدد من الاختلالات يجب أن تصحح، ولذلك نحن في حزب العدالة التنمية أصدرنا مذكرة خاصة بالإعداد للانتخابات ضمناها الشروط التي نظنها ضرورية، الشروط السياسية والشروط القانونية والشروط التنظيمية لإعداد أفضل لانتخابات 2007 وتهم هذه الشروط بالأساس أولاً..
الهادي الحناشي: هل عرضتم هذا المشروع أو هذه اللائحة على وزارة الداخلية خاصة وأن أحزاب الغالبية قد تقدمت بمشاريعها للحكومة؟
د. سعد الدين العثماني: أنا لا أعرف حزباً تقدم بمشروع كما تقدم به حزب العدالة في مذكرة، نحن أصدرنا مذكرة وعرضناها في ندوة صحفية حضرها العديد من الصحفيين والقنوات، وبطبيعة الحال سلمنا نسخة لوزارة الداخلية ونسخة للسيد الوزير الأول، تتضمن بالأساس أولاً ضرورة مراجعة لوائح الناخبين، اللوائح الحالية وضعت منذ 10 سنوات بالضبط وحينما وضعت أول مرة كانت منتقدة من قبل مختلف الأحزاب التي هي اليوم في الحكومة، بل بعضها هدد بالخروج من البرلمان بعد انتخابات 97 بسبب أولاً اللوائح التي كانت وضعتها وزارة الداخلية بطريقة غير سليمة بالمرة، وثانياً بسبب الخروقات والاختلالات التي صاحبت العملية الانتخابية نفسها، فهذه اللوائح لا تزال موجودة فلذلك نظن أن مراجعة هذه اللوائح هي شرط أساسي وضروري وأنتم تعرفون بأنه لا انتخابات نزيهة بدون لوائح صحيحة سليمة، لا بد من اللوائح السليمة ولوائحنا اليوم فيها كثير من الغائبين المسجلين، تكرار الكثير من الأسماء فيها موتى مسجلين وفيها اختلالات أخرى متعددة، النقطة الثانية التي طالبنا بمراجعتها هو نمط الاقتراع، فنمط الاقتراع سنة 2002 لأول مرة يطبق المغرب نمط الاقتراع النسبي باللائحة الاختراع اللائحي فنحن طالبنا بالاستمرار في نفس نمط الاقتراع ولكن..
الهادي الحناشي: ما هو خصوصيته دكتور هذا النمط حتى ربما نقدم صورة للمشاهد الذي لا يفهم هذا النمط النسبي عن اللائحة؟
د. سعد الدين العثماني: نمط الاقتراع باللائحة..
الهادي الحناشي: وهي أن يختار الناخب اللائحة بجميع من فيها من مترشحين، ولكن ما هي الخصوصية في الحسابات في النتائج كيف يمكن احتساب النتائج؟
د. سعد الدين العثماني: الذي يهم هنا ليس الاحتساب الذي يهم هو أن له تأثيرات إيجابية على العملية الانتخابية نفسها، فأولاً يختلف عن النمط اللائحي النمط الفردي هناك نمط فردي وهناك نمط لائحي، في النمط اللائحي الدائرة أي عدد المصوتين واسع جداً لأن اللائحة فيها 5، إذاً دائرة انتخابية للائحة فيها 5 تساوي 5 دوائر انتخابية فردية، فمعناها أن استعمال المال في النظام اللائحي قليل التأثير بالمقارنة مع النظام الفردي، ونحن نعرف أن شراء المال وشراء الأصوات من أكبر الاختلالات الموجودة في الانتخابات المغربية، وقد انتقدها وتحدث عنها الكثير من الفاعلين السياسيين، لكن في النظام اللائحي إيجابية أخرى وهو أنها تعطي الأهمية والأولوية للبرنامج وللحزب، بينما في النظام الفردي يعطي الأهمية للفرد، الناس ينتخبون للشخص قد يكون لأسباب قبلية أو لأسباب شخصية أو لأسباب عائلية أو لغيرها من الأسباب.
الهادي الحناشي: حتى ملخص في النظام النسبي يُنتخب البرنامج أو يُنتخب الحزب على برنامج نعم، وفي الفرد ينتخب الشخص..
د. سعد الدين العثماني: ينتخب الشخص أكثر إذاً هناك أمور كثيرة إيجابية..
الهادي الحناشي: نعود إلى مسألة تسجيل قوائم الناخبين هناك مسألة مطروحة وجدل يدور حولها هي قضية الجالية المغربية بالخارج وتسجيلها، ماذا تطرحون؟ ما هو تصوركم لهذا الشأن يعني؟ هل تدفعون في اتجاه أن..
د. سعد الدين العثماني: بطبيعة الحال نحن نعتبر بأن ما قاله جلالة الملك في خطابه في أحد الخطابات الأخيرة بضرورة تمتيع الجالية المغربية في الخارج بحقها في الترشيح وفي التصويت من خلال دوائر انتخابية في الخارج هذا شيء مهم جداً، وقد استبشرت له الجالية المغرب في مختلف الدول التي زرناها، وزرعت حيوية وحركية داخل هذه الجالية، لكن الذي لاحظناه أن اليوم هناك تراجع عن هذا المكسب الوعد الذي كان، واليوم قيل من ناحية تقنية وعملياً يصعب تنظيم هذه الانتخابات خارج الوطن، وبالتالي نحن نرى بأنه يجب بطبيعة الحال نحن سجلنا احتجاجنا على هذا التراجع، لكن نظن بأنه لا بد أن توضع تدابير وإجراءات تسهل تسجيل المغاربة في الخارج في اللوائح الانتخابية داخل الوطن، تسهيل مشاركتهم في التصويت داخل البلاد، وهذا يحتاج إلى تسهيلات كما يتم بالنسبة لبعض الدول الأخرى لأن اليوم المغاربة في الخارج يشكلون 10% يعني من عدد المغاربة 3 مليون مغربي تقريباً خارج المغرب من مجموع 30 أو 31 مليون مغربي إذاً تقريباً 10% من المغاربة في الخارج فهؤلاء يجب أن تُعطى لهم أهميتهم وهم يساهمون سياسياً ويساهمون اجتماعياً واقتصادياً ومالياً في نهضة المغرب، والجالية المغربية الحين تدخل 4 ملايين دولار تقريباً في العملة الصعبة، فإذا هناك مساهمة قوية جداً من الجالية المغربية.
الهادي الحناشي: دكتور عدتم من جالية يعني زرتم عدد من الدول الأوروبية تحديداً مثل أسبانيا فرنسا بلجيكا، هل كانت لكم لقاءات مع الجالية في هذا الإطار؟ أم كان هناك مسعى ربما للحصول على دعم أكبر لخوض الانتخابات للسنة المقبلة؟ وفي أي سياق..
د. سعد الدين العثماني: الهدف الأول لزيارتنا في الخارج هي زيارة الجالية، فنحن عندنا برنامج تواصلي داخل الوطن وخارج الوطن مع المغاربة وهو برنامج مستمر، فلذلك نحن لما زرنا أسبانيا وفرنسا وغيرها من الولايات المتحدة وكندا وإيطاليا وبلجيكا وغيرها من الدول نعطي أهمية كبرى، 50% من البرامج يتوجه إلى المغاربة الموجودين، فيتم التواصل مع الجمعيات المغاربة الموجودين في الخارج، ونعقد لقاءات تواصلية يكون فيها نقاش حول الإصلاحات السياسية بالمغرب، حول حاجيات البلاد التنموية، الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية، كيف يمكن لأبناء الجالية المغربية في الخارج أن يسهموا في هذا المرحلة الحساسة من تطور المغرب، إذاًَ التواصل مع الجالية هو الهدف الأول، لكن بطبيعة الحال هناك هدف ثاني هو لقاء مع بعض الهيئات السياسية أو بعض الجمعيات والمؤسسيات البحثية في الغرب والتي تهتم بالمغرب وتهتم بتطوره وتهتم أيضاً بالحركة الإسلامية عموماً، ونحن نحرص على أن نعرض صورة حول الإصلاحات السياسية في المغرب وحول انتظارات من الغرب من المنظمات الدولية ومن المغرب بالأساس، وحول طبيعة العلاقات الموجودة اليوم وكيف تطويرها في المستقبل، وبالأساس أيضاً نركز على قضية الصحراء ونعرض وجهة نظرنا كحزب سياسي وفاعل، السياسي بالمغرب من قضية مثلاً الحكم الذاتي وكيف يمكن للغرب الذي يقوم بدور أفضل في دعم مبادرة الحكم الذاتي..
الهادي الحناشي: هل قابلتم شخصيات رسمية ربما في هذه الدول سواء في أسبانيا أو في فرنسا أو في غيرها؟
د. سعد الدين العثماني: نحن نقابل أكثر أحزاب سياسية أكثر من شخصيات رسمية وهذا طبيعي بالنسبة لحزب، فحزب يربط لقاءات وعلاقات مع أحزاب سياسية أو مع منظمات مدنية أكثر من أي جهات رسمية.

تجربة حزب العدالة والتنمية التركي وإمكانية استنساخه مغربياً

الهادي الحناشي: أنتم تحدثتم في أكثر من مناسبة دكتور معجبون بتجربة حزب العدالة والتنمية التركي، ما الذي يشدكم ربما في هذه التجربة؟ وهل تعتبرون أن ما حققه هذا الحزب من نجاح يمكن استنساخه كنموذج واعتماده في المغرب؟
د. سعد الدين العثماني: هولا يمكن استنساخ أي نموذج من تجربة حزبية في بلد آخر إلى المغرب أو من المغرب إلى بلد آخر، لأن لكل بلد خصوصياته وله ظروفه وسياقه التاريخي، وله نظامه السياسي الذي يتميز ويختلف قليلاً أو كثيراً عن النظام السياسي في بلدان أخرى، وبالتالي فالاستفادة من التجارب الأخرى هذا شيء ضروري.
الهادي الحناشي: ما هي نقاط القوة التي تستفيدوا منها مثلاً من هذا الحزب في تجربة تركيا؟
د. سعد الدين العثماني: كون حزب العدالة والتنمية في تركيا هو حزب في أساسه مرجعية إسلامية، ولكن استطاع أن يقوم بقفزة تقريباً في طريقة عمله وفي برنامجه يحاول أن يلبي حاجات تركيا الآنية ويحقق فعلاً في الواقع نجاحات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي في تركيا هذا شيء مهم جداً، ولا شك أن أي تجربة ناجحة في العالم العربي والإسلامي بل في العالم كله يجب أن تدرس دراسة خاصة، التجربة الماليزية أو التجربة في أي بلد آخر استطاع أن يخرج من سياج التخلف ليسلك طريق النمو حقيقة، ويتحدى الظروف الموجودة القاسية في ظل العولمة هناك ظروف قاسية اقتصادية اجتماعية، إذن هذه هي التجربة الأساس أنه يمكن أن نحقق شيء بمبادرة ذاتية داخلية من بلداننا وبعزيمة، ومن بين النقاط الأساسية أيضاً تجربة حزب العدالة والتنمية هو كونه جعل مقاومة الفساد الإداري والمالي وتخليق الإدارة وتخليق الحياة العامة هدف أساسي في برنامجه، وعلى الأرض استطاع أن يحقق إيجابيات كبيرة في هذا المستوى وهي التي ساعدته لحل بعض الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية.
الهادي الحناشي: ما هو موقع الحزب اليوم في المشهد السياسي المغربي في مشهد الأحزاب السياسية بعد هذه السنوات من الحراك من مشاريع الإصلاح، أين تموقعون حزب العدالة والتنمية في المشهد السياسي والمغربي؟
د. سعد الدين العثماني: حزب العدالة والتنمية بعد الانتخابات الأخيرة 2002 هو ثالث قوة سياسية على حسب النتائج الرسمية، وثالث قوة سياسية، وهو يقوم اليوم ويلعب دور أساسي في الحياة السياسية بشهادة الجميع، هو حقيقة يعمل من موقع المعارضة لكن معارضتنا هي معارضة نصفها بأنها بنائة وناصحة، قد نصادق وقد نصوت لصالح بعض مشاريع القوانين أو بعض القرارات التي تأتي بها الحكومة، بل قد ندعم الأمور التي تأتي لها الحكومة إن كانت في مصلحة المغرب، لكن أيضاً نحن لا نتردد في مواجهة ومعارضة سياسات أو مشاريع قوانين أو إجراءات أو اختلالات تبرز في عمل الحكومة، واليوم حزب العدالة والتنمية هو محط أنظار شرائح واسعة من الشعب المغربي، ونحن اليوم نسيّر عدد من البلديات ونشارك ونساهم أيضاً..
الهادي الحناشي: كم نسبة تمثيل الحزب في البرلمان؟
د. سعد الدين العثماني: نحن عندنا 42 برلماني يعني ما يقرب من 15% تقريباً البرلمانيين في مجلس النواب..
الهادي الحناشي: في مستوى البلديات؟
د. سعد الدين العثماني: في مستوى البلديات نشارك الآن نشارك في تسيير ما يقرب من 74 جماعة محلية ما بين بلدية وقروية، ومنها بلدية كبرى نشارك في تسيير مدينة الرباط ومدينة الدار البيضاء، ونسيّر مدن بعضها كبير ومتوسط، وهذه التجربة الجماعية مهمة جداً في تسيير البلديات مهمة جداً لأن النجاح في تسيير البلديات شيء ضروري، التنمية المحلية ما يسمى بالتنمية المحلية حلقة أساسية في التنمية الوطنية الشاملة، لا يتم كل شيء على مستوى الحكومة المركزية تتم أمور كثيرة على مستوى البلديات، وبالمناسبة البلدية في المغرب عندها صلاحيات مهمة، ويمكن أن تكون قاطرة في مشاريع تنموية عديدة في واقعها.
الهادي الحناشي: دكتور سعد الدين العثماني أمين عام حزب العدالة والتنمية سنواصل الحديث حول موقف الحزب من عدد من القضايا المغربية بعد هذا الفاصل، فاصل قصير مشاهدينا الكرام نواصل بعده هذا اللقاء.
[فاصل إعلاني]
الهادي الحناشي: أهلاً بكم من جديد، دكتور سعد الدين العثماني نتحدث الآن عن موقف الحزب من عدد من القضايا، خاصة وأن حزبكم على الساحة يبدو هو الأكثر حضرواً في الملاسنات في الجدل الذي يدور أخيراً، هناك ملاسنات وجدل كان بينكم وبين فريق حزبكم والوزير العلمي وزير العلاقة مع البرلمان، ما هو الموقف بالضبط؟ وما هي مطالبكم من السيد الوزير؟
د. سعد الدين العثماني: قضية الملاسنة التي وقعت أخيراً هي قصة تعود جذورها إلى شهور، حسب الدستور البرلمان أو البرلمانيون يمكن أن يسائلوا الحكومة بآليتين أساسيتين هي الأسئلة الشفوية والأسئلة الكتابية، وعُرف عن فريق العدالة التنمية يسمونها في المشرق الكتلة النيابية الفريق النيابي للعدالة والتنمية أنه يكثر من الأسئلة الكتابية، كثير السؤال للوزراء مما يحرج الحكومة ويحرج الإدارة لأنها تكون ملزمة بالجواب عن أسئلة كثيرة، وأحياناً أسئلة دقيقة في مشاكل تقع للمواطنين.

العثماني: من واجب أي نائب برلماني في حزب معارض أن يسأل
الهادي الحناشي: يعني ألا ترى أنكم أكثرتم تسألون في شكل شيء..
د. سعد الدين العثماني: ممكن، لكن من واجب النائب النواب البرلمانيين في حزب معارض أن يسألوا، لولا كثرة الاختلالات الموجودة والمشاكل ما كثُر السؤال، على الرغم من أن هذا النوع من الأسئلة كان يجاب عنه باستمرار لمدة سنوات طويلة، لكن منذ شهور اخترعت الحكومة بدعة وهي القول بأن الأسئلة التي تهم أشخاص لا يُجاب عنها، فبدأ الوزير..
الهادي الحناشي: هل هي أسئلة شخصية؟
د. سعد الدين العثماني: حول مشاكل تقع لموظفين، مثلاً لأشخاص في إدارات أو مجموعة أشخاص محدودة فبدؤوا يرجعون الأسئلة، فتقريباً هناك 500 سؤال رفضت الحكومة الإجابة عنها، فكان هذا هو سبب الملاسنة التي تمت، نحن نصّر على أن هذا حق دستوري لأي برلماني أن نسأل، ومن واجب الحكومة أن تجيب عن السؤال أياً كان نوع السؤال، ولتجب مثلاً بأن هذا ليس من اختصاصها ولكنها لابد أن تجيب بوثيقة، وتخوفاً من أن تكون عندنا وثائق ربما تحرج ربما هناك إشكالات لا يستطيعون حلها الآن ربما تحتاج لوقت طويل لحلها، وربما أمور كثر فهم يكتفون بإرجاع الأسئلة دون جواب، وهذا هو سبب هذه الملاسنات التي تمت بين برلماني حزبنا وبين السيد الوزير.
الهادي الحناشي: ولكن أيضاً تتدخلون يعني في مسائل أخرى مثل الفن، لكم موقف حتى من شريط سينمائي شريط المغرب.. هل يعني حزب سياسي في المعارضة لا بد أن يتدخل في كل شيء..
د. سعد الدين العثماني: أن يتدخل أن تكون عندما مواقف من التسرب من الغش في الامتحانات، من تسرب أسئلة في الامتحانات كما وقع أخيراً، من سير العدالة، من الفن من المهرجانات التي تتم، من كيفية تسيير وتدبير الشأن العام في كثير من البلديات، من بعض الاختلالات التي تقع مثلاً في الإدارة مثل الرشوة وغيرها، كل شيء طبيعي أن نسأل عنه وأن نتابع عمل الحكومة فيه.
الهادي الحناشي: هل هذا هو وظيفة حزب في المعارضة؟ أم هو برنامج الحزب يعني؟ هل تعارض لكونكم في المعارضة فيجب أن تعارضوا أي شيء؟
د. سعد الدين العثماني: لا نعارض أي شيء، كما قلت نحن معارضتنا ناصحة، نعارض عندما نرى أن هناك اختلال، وبالتالي الخروج عن مبادئ التسيير النزيه والتسيير السليم، والمبادئ التي أجمع عليها المغاربة، فلذلك نحن نعبر عن موقفنا في الوقائع عندما تقع، ولا يمكن أن نتصور حزب معارضة دون أن يعارض في الأمور التي فيها اختلالات.
الهادي الحناشي: ولكن هناك حتى بعض القضايا البسيطة ربما اللي يمكن أن تمر هكذا يأخذ منها الحزب ويحولها إلى قضية كبرى؟
د. سعد الدين العثماني: مثل ماذا؟
الهادي الحناشي: قضية الامتحانات مثلاً الحكومة تقول أنها حادثة بسيطة جدت في أحد مراكز الامتحان، وأنتم أقمتم الدنيا ولم تقعدوها..
الهادي الحناشي: هذه ليست حادثة بسيطة هذا تسرب للامتحانات، وهذا التسرب وقع في ثانويات عديدة في أحد الأقاليم، ولكن أيضاً أثر في بعض الأقاليم الأخرى، والحكومة حاولت أن تتملص من مسؤوليتها فكان لا بد نحن لآن هذا امتحان بكالوريا وهو امتحان أساسي للطلبة، ولا بد أن يتم هناك تحقيق وأن تُعرف نتائج التحقيق، وأن يعاقب المتورطون في هذه العملية، وأن تتحمّل الحكومة مسؤوليتها فيها.
الهادي الحناشي: ما موقفكم مما يجري من اعتقالات لجماعة العدل والإحسان وكنتم قد اتخذتم مواقف سابقة مواقف مساندة لهذه الجماعة، الآن هناك اعتقالات في طنجة في الناظور هناك أيضاً..
د. سعد الدين العثماني: شوف إحنا قلنا لا بد أن ننظر إلى القضية بتوازن، أولاً نحن ضد أي تجاوزات للقانون تقع من أي كان، ونحن دائماً انتقدنا أي مواجهة عنيفة لأي نوع من أنواع الاحتجاجات الاجتماعية، لكن أيضاً الفاعلين الاجتماعيين والمدنيين بما فيهم جماعة العدل والإحسان يجب أن يلتزموا بالقانون أيضاً، فالقيام بتجمعات عمومية غير مرخص لها هو أيضاً لا يمكن أن يُقبل وإلا ستصبح الفوضى في المجتمع، لذلك نحن نطالب الأطراف كلها بالالتزام بالقانون وبالوقوف عنده، لأن الالتزام بالقانون هو الضمانة لأمن الناس وسلامتهم وسير الأمور بالطريقة العادية.
الهادي الحناشي: نعم، استعداداتكم الآن كيف هي قبل سنة من الانتخابات؟ وكنت تشرح سيادتك أن لكم عدد كبير في البرلمان حالياً، لكم البلديات وهي مؤسسات تنفيذية في علاقة مباشرة مع المواطن، ما هي توقعاتكم للانتخابات القادمة؟
د. سعد الدين العثماني: يصعب أن نتوقع الآن بكل صراحة، لأن نتائج أي انتخابات مرتبطة بمجموعة من الشروط، وهي الشروط التي تحدثت عنها في البداية لا بد أن يتم الحسم النهائي في نمط الاقتراع، لا بد أن يتم أيضاً الحسم في هل هناك عتبة وطنية، أم ليس هناك عتبة تمثيلية وطنية، فمع الأسف الشديد على الرغم من أن المغرب تبنى نمط الاقتراع سنة 2002 نمط الاقتراع لائحي باللائحة، إلا أنه لم يتبن نمط اقتراع وطني كما هو المعمول به في جميع الدول التي تتبنى هذا النوع من نمط الاقتراع، فاليوم نطالب بأن يكون هناك نمط اقتراع لائحي مع عتبة تمثيلية وطنية، هل سيتجاب لهذا المقترح أم لا؟ لا تظهر إلى حد الساعة للنتائج النهائية، هل سيُعاد النظر في اللوائح الانتخابية أم لا؟
الهادي الحناشي: بالنسبة لمشاركة المرأة البعض يتحدث عن عتبة عن نسبة كوتا ربما لتكون مقاعد مخصصة للنساء، أنتم ما هو موقفكم؟
د. سعد الدين العثماني: نحن مع الكوتة وهناك أيضاً.. هناك 10% للمرأة مع نحن الحفاظ على 10% كوتة للنساء، وكما قلت إذاً هناك مقدمات كثيرة أمور كثيرة يجب أن تحدد كي يمكن أن يتوقع الإنسان أي نتائج في الانتخابات المقبلة.
الهادي الحناشي: البعض من أحزاب المعارضة دكتور يتهمون الحكومة بكونها تعمل على إقصائهم وعلى تهميشهم من الحياة السياسية، بعض ربما الجهات المقربة من الحكومة تقول أن هذه الأحزاب قزمة ولا تستطيع أن تساهم في تطوير المشهد السياسي؟
د. سعد الدين العثماني: لا هو اللي وقع أن الحكومة هذه المرة على عكس المرة الماضية حاولت أن تتبنى تعديلات القوانين الانتخابية دون الرجوع إلى مختلف الأحزاب والتوافق حول هذه التعديلات..
الهادي الحناشي: هل يعني أن الحكومة يجب أن تذهب حتى إلى الأحزاب الصغيرة يعني التي...
د. سعد الدين العثماني: لا مو للأحزاب الصغيرة ولكن هذا قانون مؤطر، قانون أساسي بالنسبة لقواعد العمل وقواعد التنافس السياسي، وهو الأولى أن يتم عن طريق توافق، نحن أيضاً حزب العدالة والتنمية لم نستشر، أُخبرنا كما أخبر بعض أحزاب المعارضة فقط، ولكن المشاورات فقط تمت بين أحزاب الحكومة ونحن انتقدنا هذه المقاربة، على أساس أن القوانين المؤسسة من الأفضل والأحسن أن يتم فيها تشاور بين مختلف الفرقاء السياسيين كي تتم التعبئة شاملة.
الهادي الحناشي: دكتور الآن هل تعتقد أنكم تشكلون مع الأحزاب الأخرى ضغطاً على الحكومة، وأنكم خلال هذه التجربة خلال وجودكم في البرلمان قد عدلتم من.. أحدثتم توازناً يعني بين عمل الحكومة وعمل..
د. سعد الدين العثماني: لا شك أنه لا ديمقراطية بدون حكومة قوية ومعارضة قوية..
الهادي الحناشي: يعني تشعر.. سؤال يعني تشعر أن المعارضة أو كونكم في حزب معارض قد قمتم بواجبكم طيلة هذه الفترة؟
د. سعد الدين العثماني: لا لن يدعي أحد بأنه قام بواجبه ولكن قمنا بجزء مهم من واجبنا أولاً الحزب..
الهادي الحناشي: يعني ساهمتم في إحداث توازن بين الحكومة والمعارضة..
د. سعد الدين العثماني: ساهمنا بإحداث توازن، وساهم حزب العدالة والتنمية أيضاً في ضخ الحيوية والفعالية والجدية في الحياة السياسية حتى في العمل البرلماني نفسه كما كتب الكثير من الصحافيين والباحثين ولاحظوا، ودخول حزب العدالة والتنمية إلى الساحة السياسية وحركته فيها ساهم في دخول شرائح واسعة من الشعب المغربي من الشباب والنساء وغيرهم والأطر والفعاليات والاهتمام بالعمل السياسي والدخول فيه لأنه أعطاه مصداقية جزء من نوع من المصداقية لجزء من هذه العملية السياسية، كأن الناس وهذا طبيعي أصابهم الملل من أحزاب تقليدية دخلت حكومة وخرجت، دخلت الجماعات والبلدية وخرجت، فوجود فاعل جديد يعطي للناس أمل جديد ويجعلهم يتحركون من جديد للإسهام في الحياة السياسية.
الهادي الحناشي: دكتور هل يحتاج المغرب إلى هذا الكم الكبير من الأحزاب السياسية؟
د. سعد الدين العثماني: لا شك أن المغرب لا يحتاج إلى هذه الكم الكبير من الأحزاب السياسية ما يقرب من 40 حزب، لكن عندما تكون هناك حرية تأسيس الأحزاب لا يمكن أن نسمح للبعض ونمنع البعض الآخر.
الهادي الحناشي: دكتور سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي شكراً لك، شكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعتكم لهذا اللقاء حتى نلتقيكم في حلقة قادمة نستودعكم الله وإلى اللقاء.
 

justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
justice maroc
P.O.Box 32262 OKLAND - CA - 94604 -USA

المغرب للقضاء والمحاماة  2006 - 2007 ©  
المقالات و التعليقات المنشورة تعبر عن آراء كتابها ولا تعبر عن رأي الموقع
تحفظ حقوق المقالات المنشورة في الصحف لناشريها أو كتابها الأصليين
يرجى الإشارة إلى المصدر في حال اقتباس أي مادة من الموقع