موســوعة التشريعات الدولية

القانون الإنساني الدولي

اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان

اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحى وغرقى القوات المسلحة في البحار

اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب

    المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949
    اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
    لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب
    المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949
    تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 53 (1)

    الباب الأول :أحكام عامة
    المادة 1

    تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.

    المادة 2

    علاوة علي الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
    تنطبق الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
    وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.

    المادة 3

    في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:
    1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.
    ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
    (أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
    (ب) أخذ الرهائن،
    (ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
    (د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
    2. يجمع الجرحى والمرضي ويعتني بهم.
    ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها علي أطراف النزاع.
    وعلي أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، علي تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
    وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر علي الوضع القانوني لأطراف النزاع.

    المادة 4

    الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية هم أولئك الذين يجدون أنفسهم في لحظة ما وبأي شكل كان، في حالة قيام نزاع أو احتلال، تحت سلطة طرف في النزاع ليسوا من رعاياه أو دولة احتلال ليسوا من رعاياها.
    لا تحمي الاتفاقية رعايا الدولة غير المرتبطة بها. أما رعايا الدولة المحايدة الموجودون في أراضي دولة محاربة ورعايا الدولة المحاربة فإنهم لا يعتبرون أشخاصا محميين ما دامت الدولة التي ينتمون إليها ممثلة تمثيلا دبلوماسيا عاديا في الدولة التي يقعون تحت سلطتها.
    علي أن لأحكام الباب الثاني نطاقا أوسع في التطبيق، تبينه المادة 13.
    لا يعتبر من الأشخاص المحميين بمفهوم هذه الاتفاقية الأشخاص الذين تحميهم اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، أو اتفاقية جنيف لتحسين حال جرحي ومرضى وغرقي القوات المسلحة في البحار، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، أو اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.

    المادة 5

    إذا اقتنع أحد أطراف النزاع بوجود شبهات قاطعة بشأن قيام شخص تحميه الاتفاقية في أراضي هذا الطرف بنشاط يضر بأمن الدولة، أو إذا ثبت أنه يقوم بهذا النشاط، فإن مثل هذا الشخص يحرم من الانتفاع بالحقوق والمزايا التي تمنحها هذه الاتفاقية، والتي قد تضر بأمن الدولة لو منحت له.
    إذا اعتقل شخص تحميه الاتفاقية في أراض محتلة بتهمة الجاسوسية أو التخريب أو لوجود شبهات قاطعة بشأن قيامه بنشاط يضر بأمن دولة الاحتلال، أمكن حرمان هذا الشخص في الحالات التي يقتضيها الأمن الحربي حتما من حقوق الاتصال المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.
    وفي كل من هاتين الحالتين، يعامل الأشخاص المشار إليهم في الفقرتين السابقتين، مع ذلك، بإنسانية، وفي حالة ملاحقتهم قضائيا، لا يحرمون من حقهم في محاكمة عادلة قانونية علي النحو الذي نصت عليه هذه الاتفاقية. ويجب أيضا أن يستعيدوا الانتفاع بجميع الحقوق والمزايا التي يتمتع بها الشخص المحمي بمفهوم هذه الاتفاقية في أقرب وقت ممكن مع مراعاة أمن الدولة الطرف في النزاع أو دولة الاحتلال، حسب الحالة.

    المادة 6

    تطبق هذه الاتفاقية بمجر بدء أي نزاع أو احتلال وردت الإشارة إليه في المادة 2.
    يوقف تطبيق هذه الاتفاقية في أراضي أي طرف في النزاع عند انتهاء العمليات الحربية بوجه عام.
    يوقف تطبيق هذه الاتفاقية في الأراضي المحتلة بعد عام واحد من انتهاء العمليات الحربية بوجه عام، ومع ذلك، تلتزم دولة الاحتلال بأحكام المواد التالية من هذه الاتفاقية: من 1 إلي 12 و 27 ومن 29 إلي 34 و 47 و 49 و 51 و 52 و 53 و 59 ومن 61 إلي 77 و 143، وذلك طوال مدة الاحتلال ما دامت هذه الدولة تمارس وظائف الحكومة في الأراضي المحتلة.
    الأشخاص المحميون الذين يفرج عنهم أو يعادون إلي الوطن أو يعاد توطينهم بعد هذه التواريخ يستمرون في الانتفاع بالاتفاقية في هذه الأثناء.

    المادة 7

    علاوة علي الاتفاقات الخاصة المنصوص عنها صراحة في المواد 11 و 14 و 15 و 17 و 36 و 108 و 109 و 132 و 133 و 149، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخرى بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيرا ضارا علي وضع الأشخاص المحميين كما نظمته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
    ويستمر انتفاع الأشخاص المحميين بهذه الاتفاقات ما دامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر فائدة لهم.

    المادة 8

    لا يجوز للأشخاص المحميين التنازل في أي حال من الأحوال جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.

    المادة 9

    تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطلبا لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين والقنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي سيؤدون واجباتهم لديها.
    وعلي أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثلي أو مندوبي الدول الحامية، إلي أقصي قدر ممكن.
    ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحول حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم.

    المادة 10

    لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية أخري غير متحيزة، بقصد حماية الأشخاص المدنيين وإغاثتهم، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.

    المادة 11

    للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت علي أن تعهد إلي هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفأة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية علي عاتق الدول الحامية.
    وإذا لم ينتفع الأشخاص المحميون أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معنية وفقا للفقرة الأولي أعلاه، فعلي الدولة الحاجزة أن تطلب إلي دولة محايدة أو إلي هيئة من هذا القيبل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.
    فإذا لم يمكن توفير الحماية علي هذا النحو، فعلي الدول الحاجزة أن تطلب إلي هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهنا بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
    وعلي أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضا للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسؤولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها علي تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
    ولا يجوز الخروج علي الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصفة مؤقتة، وعلى الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
    وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضا علي الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم من هذه المادة.
    تمتد أحكام هذه المادة وتعدل لتنطبق علي حالات رعايا أية دولة محايدة يكونون في أراضي دولة محتلة أو أراضي دولة محاربة لا يكون لدولتهم فيها تمثيل دبلوماسي عادي.

    المادة 12

    تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص في حالات عدم اتفاق أطراف النزاع علي تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
    ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناء علي دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحا باجتماع ممثليها، وعلي الأخص ممثلي السلطات المسؤولة عن الأشخاص المحميين، عند الاقتضاء علي أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقا لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحا يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلي دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.

    الباب الثاني: الحماية العامة للسكان من بعض عواقب الحرب
    المادة 13

    تشمل أحكام الباب الثاني مجموع سكان البلدان المشتركة في النزاع، دون أي تمييز مجحف يرجع بشكل خاص إلي العنصر، أو الجنسية أو الدين، أو الآراء السياسية، والمقصود بها تخفيف المعاناة الناجمة عن الحرب.

    المادة 14

    يجوز للأطراف السامية المتعاقدة في وقت السلم، ولأطراف النزاع بعد نشوب الأعمال العدائية أن تنشئ في أراضيها، أو في الأراضي المحتلة إذا دعت الحاجة، مناطق ومواقع استشفاء وأمان منظمة بكيفية تسمح بحماية الجرحى والمرضي والعجزة والمسنين والأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.
    يجوز للأطراف المعنية أن تعقد عند نشوب نزاع وخلاله اتفاقات فيما بينها للاعتراف المتبادل بالمناطق والمواقع التي تكون قد أنشأتها. ولها أن تطبق لهذا الغرض مشروع الاتفاق الملحق بهذه الاتفاقية مع إدخال التعديلات التي قد تراها ضرورية عليه.
    والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مدعوة إلي تقديم مساعيها الحميدة لتسهيل إنشاء مناطق ومواقع الاستشفاء والأمان والاعتراف بها.

    المادة 15

    يجوز لأي طرف في النزاع، أن يقترح علي الطرف المعادي، إما مباشرة أو عن طريق دولة محايدة أو هيئة إنسانية، إنشاء مناطق محيدة في الأقاليم التي يجري فيها القتال بقصد حماية الأشخاص المذكورين أدناه من أخطار القتال دون أي تمييز:
    (أ) الجرحى والمرضي من المقاتلين وغير المقاتلين،
    (ب) الأشخاص المدنيين الذين لا يشتركون في الأعمال العدائية ولا يقومون بأي عمل له طابع عسكري أثناء إقامتهم في هذه المناطق.
    وبمجرد اتفاق أطراف النزاع علي الموقع الجغرافي للمنطقة المحيدة المقترحة وإدارتها وتموينها ومراقبتها، يعقد اتفاق كتابي ويوقعه ممثلو أطراف النزاع. ويحدد الاتفاق بدء تحييد المنطقة ومدته.

    المادة 16

    يكون الجرحى المرضي وكذلك العجزة والحوامل موضع حماية واحترام خاصين.
    وبقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية، يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى أو الجرحى، ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة.

    المادة 17

    يعمل أطراف النزاع علي إقرار ترتيبات محلية لنقل الجرحى والمرضي والعجزة والمسنين والأطفال والنساء النفاس من المناطق المحاصرة أو المطوقة، ولمرور رجال جميع الأديان، وأفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية إلي هذه المناطق.

    المادة 18

    لا يجوز بأي حال الهجوم علي المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضي والعجزة والنساء النفاس، وعلي أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.
    علي الدول الأطراف في أي نزاع أن تسلم جميع المستشفيات المدنية شهادات تثبت أنها مستشفيات ذات طابع مدني وتبين أن المباني التي تشغلها لا تستخدم في أي غرض يمكن أن يحرمها من الحماية بمفهوم المادة 19.
    تميز المستشفيات المدنية، إذا رخصت لها الدولة بذلك، بواسطة الشارة المنصوص عليها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
    تتخذ أطراف النزاع، بقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية، التدابير الضرورية لجعل الشارات التي تميز المستشفيات المدنية واضحة بجلاء لقوات العدو البرية والجوية والبحرية، وذلك لتلافي إمكانية وقوع أي عمل عدواني عليها.
    وبالنظر للأخطار التي يمكن أن تتعرض لها المستشفيات نتيجة لقربها من الأهداف العسكرية، فإنه يجدر الحرص علي أن تكون بعيدة ما أمكن عن هذه الأهداف.

    المادة 19

    لا يجوز وقف الحماية الواجبة للمستشفيات المدنية إلا إذا استخدمت، خروجا علي واجباتها الإنسانية، في القيام بأعمال تضر بالعدو. غير أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.
    لا يعتبر عمل ضارا بالعدو وجود عسكريين جرحي أو مرضي تحت العلاج في هذه المستشفيات، أو وجود أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من هؤلاء العسكريين ولم تسلم بعد إلي الإدارة المختصة.

    المادة 20

    يجب احترام وحماية الموظفين المخصصين كلية بصورة منتظمة لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية، بمن فيهم الأشخاص المكلفون بالبحث عن الجرحى والمرضي المدنيين والعجزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم.
    ويميز هؤلاء الموظفون في الأراضي المحتلة ومناطق العمليات الحربية ببطاقة لتحقيق الهوية تبين صفة حاملها، وعليها صورته الشمسية، تحمل خاتم السلطة المسؤولة، كما يميزون أثناء العمل بعلامة ذراع مختومة من نوع لا يتأثر بالماء توضع علي الذراع الأيسر. وتسلم علامة الذراع بواسطة الدولة وتحمل الشارة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
    يجب احترام وحماية جميع الموظفين الآخرين المخصصين لتشغيل أو إدارة المستشفيات المدنية، ولهم حق حمل شارة الذراع كما هو مذكور أعلاه وبالشروط المبينة في هذه المادة، وذلك أثناء أدائهم هذه الوظائف. وتبين المهام المناطة بهم في بطاقة تحقيق الهوية التي تصرف لهم.
    وتحتفظ إدارة كل مستشفي مدني بقائمة بأسماء موظفيها مستوفاة أولا بأول وتكون تحت تصرف السلطات الوطنية أو سلطات الاحتلال المختصة في جميع الأوقات.

    المادة 21

    يجب احترام وحماية عمليات نقل الجرحى والمرضي المدنيين والعجزة والنساء النفاس التي تجري في البر بواسطة قوافل المركبات وقطارات المستشفي أو في البحر بواسطة سفن مخصصة لهذا النقل، وذلك علي قدم المساواة مع المستشفيات المشار إليها في المادة 18، وتميز، بترخيص من الدولة، بوضع الشارة المميزة المنصوص عليها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.

    المادة 22

    لا يجوز الهجوم علي الطائرات التي يقصر استخدامها علي نقل الجرحى والمرضي المدنيين والعجزة والنساء والنفاس، أو نقل الموظفين الطبيين والمهمات الطبية، بل يجب احترامها عند طيرانها علي ارتفاعات وفي أوقات ومسارات يتفق عليها بصفة خاصة بين أطراف النزاع المعنية.
    ويجوز تمييزها بوضع الشارة المميزة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
    يحظر الطيران فوق أراضي العدو أو أرض يحتلها العدو، ما لم يتفق علي خلاف ذلك.
    تمتثل هذه الطائرات لأي أمر يصدر إليها بالهبوط. وفي حالة الهبوط بهذه الكيفية، يمكن للطائرة ومستقليها مواصلة طيرانها بعد أي تفتيش قد يحدث.

    المادة 23

    علي كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة أن يكفل حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصرا إلي سكان طرف متعاقد آخر المدنيين، حتى لو كان خصما. وعليه كذلك الترخيص بحرية مرور أي رسالات من الأغذية الضرورية، والملابس، والمقويات المخصصة للأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، والنساء الحوامل والنفاس.
    يخضع التزام الطرف المتعاقد بمنح حرية مرور الرسالات المذكورة في الفقرة المتقدمة لشرط تأكد هذا الطرف من أنه ليست هناك أي أسباب قوية تدعو إلي التخوف من الاحتمالات التالية:
    (أ) أن تحول الرسالات عن وجهتها الأصلية، أو
    (ب) أن تكون الرقابة غير فعالة، أو
    (ج) أن يحقق العدو فائدة واضحة لجهوده الحربية أو اقتصاده، عن طريق تبديل هذه الرسالات بسلع كان عليه أن يوردها أو ينتجها بوسيلة أخري، أو عن طريق الاستغناء عن مواد أو منتجات أو خدمات كان لا بد من تخصيصها لإنتاج هذه السلع.
    وللدولة التي ترخص بمرور الرسالات المبينة في الفقرة الأولي من هذه المادة أن تشترط لمنح الترخيص أن يتم التوزيع علي المستفيدين تحت إشراف محلي من قبل الدولة الحامية.
    يجب أن ترسل هذه الرسالات بأسرع ما يمكن، ويكون للدولة التي ترخص بحرية مرورها حق وضع الشروط الفنية التي يسمح بالمرور بمقتضاها.

    المادة 24

    علي أطراف النزاع أن تتخذ التدابير الضرورية لضمان عدم إهمال الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر الذين تيتموا أو افترقوا عن عائلاتهم بسبب الحرب، وتيسير إعالتهم وممارسة دينهم وتعليمهم في جميع الأحوال. ويعهد بأمر تعليمهم إذا أمكن إلي أشخاص ينتمون إلي التقاليد الثقافية ذاتها.
    وعلي أطراف النزاع أن تسهل إيواء هؤلاء الأطفال في بلد محايد طوال مدة النزاع، بموافقة الدولة الحامية، إذا وجدت، وبشرط الاستيثاق من مراعاة المبادئ المبينة في الفقرة الأولي.
    وعليها فوق ذلك أن تعمل علي اتخاذ التدابير اللازمة لإمكان التحقق من هوية جميع الأطفال دون الثانية عشرة من العمر، عن طريق حمل لوحة لتحقيق الهوية أو بأي وسيلة أخري.

    المادة 25

    يسمح لأي شخص مقيم في أراضي أحد أطراف النزاع أو في أراض يحتلها طرف في النزاع بإبلاغ أفراد عائلته أينما كانوا الأخبار ذات الطابع العائلي المحض، وبتلقي أخبارهم. وتنقل هذه المراسلات بسرعة ودون إبطاء لا مبرر له.
    إذا تعذر أو استحال نتيجة للظروف تبادل المراسلات العائلية بواسطة البريد العادي، وجب علي أطراف النزاع المعنية أن تلجأ إلي وسيط محايد، من قبيل الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140، لتحدد معه وسائل تأمين تنفيذ التزاماتها علي أفضل وجه، وعلي الأخص بالاستعانة بالجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين).
    وإذا رأت أطراف النزاع ضرورة لتقييد المراسلات العائلية، فإن لها علي الأكثر أن تفرض استخدام النماذج القياسية التي تتضمن خمسا وعشرين كلمة تختار بحرية، وتحديد عدد الطرود بواقع طرد واحد عن كل شهر.

    المادة 26

    علي كل طرف من أطراف النزاع أن يسهل أعمال البحث التي يقوم بها أفراد العائلات المشتته بسبب الحرب من أجل تجديد الاتصال بينهم وإذا أمكن جمع شملهم. وعليه أن يسهل بصورة خاصة عمل الهيئات المكرسة لهذه المهمة، شريطة أن يكون قد اعتمدها وأن تراعي التدابير الأمنية التي اتخذها.

    الباب الثالث: وضع الأشخاص المحميين ومعاملتهم
    القسم الأول: أحكام عامة تنطبق علي أراضي أطراف النزاع والأراضي المحتلة

    المادة 27

    للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم. ويجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة إنسانية، وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.
    ويجب حماية النساء بصفة خاصة ضد أي اعتداء علي شرفهن، ولا سيما ضد الاغتصاب، والإكراه علي الدعارة وأي هتك لحرمتهن.
    ومع مراعاة الأحكام المتعلقة بالحالة الصحية والسن والجنس، يعامل جميع الأشخاص المحميين بواسطة طرف النزاع الذي يخضعون لسلطته، بنفس الاعتبار دون أي تمييز ضار علي أساس العنصر أو الدين أو الآراء السياسية.
    علي أن لأطراف النزاع أن تتخذ إزاء الأشخاص المحميين تدابير المراقبة أو الأمن التي تكون ضرورية بسبب الحرب.

    المادة 28

    لا يجوز استغلال أي شخص محمي بحيث يجعل وجوده بعض النقط أو المناطق بمنأى عن العمليات الحربية.

    المادة 29

    طرف النزاع الذي يكون تحت سلطته أشخاص محميون مسؤول عن المعاملة التي يلقونها من وكلائه، دون المساس بالمسؤوليات الفردية التي يمكن التعرض لها.

    المادة 30

    تقدم جميع التسهيلات للأشخاص المحميين ليتقدموا بطلباتهم إلي الدول الحامية وإلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والجمعية الوطنية للصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد أو الشمس الأحمرين) التابعة للبلد الذي يوجدون فيه، وكذلك إلي أية هيئة يمكنها معاونتهم.
    وتمنح هذه الهيئات المختلفة جميع التسهيلات لهذا الغرض من جانب السلطات، وذلك في نطاق الحدود التي تفرضها المقتضيات العسكرية أو الأمنية.
    وبخلاف زيارات مندوبي الدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنصوص عنها في المادة 143، تسهل الدول الحاجزة أو دول الاحتلال بقدر الإمكان الزيارات التي يرغب ممثلو المؤسسات الأخرى القيام بها للأشخاص المحميين بهدف تقديم معونة روحية أو مادية لهؤلاء الأشخاص.

    المادة 31

    تحظر ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي إزاء الأشخاص المحميين، خصوصا بهدف الحصول علي معلومات منهم أو من غيرهم.

    المادة 32

    تحظر الأطراف السامية المتعاقدة صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين الموجودين تحت سلطتها. ولا يقتصر هذا الحظر علي القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه والتجارب الطبية العلمية التي لا تقتضيها المعالجة الطبية للشخص المحمي وحسب، ولكنه يشمل أيضا أي أعمال وحشية أخري، سواء قام بها وكلاء مدنيون أو وكلاء عسكريون.

    المادة 33

    لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا. تحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب.
    السلب محظور.
    تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.

    المادة 34

    أخذ الرهائن محظور.

    القسم الثاني: الأجانب في أراضي أطراف النزاع
    المادة 35

    أي شخص محمي يرغب في مغادرة البلد في بداية النزاع أو خلاله يحق له ذلك، إلا إذا كان رحيله يضر بالمصالح الوطنية للدولة.
    ويبت في طلبه لمغادرة البلد طبقا لإجراءات قانونية ويصدر القرار بأسرع ما يمكن. ويجوز للشخص الذي يصرح له بمغادرة البلد أن يتزود بالمبلغ اللازم لرحلته وأن يحمل معه قدرا معقولا من اللوازم والمتعلقات الشخصية.
    وللأشخاص الذين رفض طلبهم لمغادرة البلد الحق في طلب إعادة النظر في هذا الرفض في أقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض.
    ولممثلي الدولة الحامية أن يحصلوا، إذا طلبوا ذلك، علي أسباب رفض طلب أي شخص لمغادرة البلد، وأن يحصلوا بأسرع ما يمكن علي أسماء جميع الأشخاص الذين رفضت طلباتهم إلا إذا حالت دون ذلك دواعي الأمن أو اعترض عليه الأشخاص المعنيون.

    المادة 36

    تنفذ عمليات المغادرة التي يصرح بها بمقتضى المادة السابقة في ظروف ملائمة من حيث الأمن، والشروط الصحية، والسلامة والتغذية. ويتحمل بلد الوصول، أو الدولة التي يكون المستفيدون من رعاياها في حالة الإيواء في بلد محايد، جميع التكاليف المتكبدة من بدء الخروج من أراضي الدولة الحاجزة. وتحدد الطرائق العملية لهذه الانتقالات، عند الحاجة، عن طريق اتفاقات خاصة تعقد بين الدول المعنية.
    ولا يخل ما تقدم بالاتفاقات الخاصة التي قد تكون معقودة بين أطراف النزاع بشأن تبادل رعايها الذين سقطوا في قبضة العدو وإعادتهم إلي أوطانهم.

    المادة 37

    يجب أن يعامل الأشخاص المحميون الذين يكونون في الحبس الاحتياطي أو يقضون عقوبة سالبة للحرية معاملة إنسانية إثناء مدة احتجازهم.
    ولهم أن يطلبوا بمجرد الإفراج عنهم مغادرة البلد طبقا للمادتين السابقتين.

    المادة 38

    باستثناء بعض الإجراءات الخاصة التي قد تتخذ بمقتضى هذه الاتفاقية. ولا سيما منها المادتين 37 و 41، يستمر من حيث المبدأ تنظيم وضع الأشخاص المحميين طبقا للأحكام المتعلقة بمعاملة الأجانب في وقت السلم. وتمنح لهم علي أي حال الحقوق التالية:
    1. لهم أن يتلقوا إمدادات الإغاثة الفردية أو الجماعية التي ترسل إليهم،
    2. يجب أن يحصلوا علي العلاج الطبي والرعاية في المستشفي، وفقا لما تقتضيه حالتهم الصحية، وذلك بقدر مماثل لما يقدم لرعايا الدولة المعنية،
    3. يسمح لهم بممارسة عقائدهم الدينية والحصول علي المعاونة الروحية من رجال دينهم،
    4. يسمح لهم إذا كانوا يقيمون في منطقة معرضة بصورة خاصة لأخطار الحرب بالانتقال من تلك المنطقة بنفس الكيفية التي يعامل بها رعايا الدولة المعنية،
    5. يجب أن ينتفع الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة من العمر من أي معاملة تفضيلية يعامل بها رعايا الدولة المعنية.

    المادة 39

    توفر للأشخاص المحميين الذين يكونون قد فقدوا بسبب الحرب عملهم الذي يتكسبون منه، فرصة إيجاد عمل مكسب، ويتمتعون لهذا الغرض بنفس المزايا التي يتمتع بها رعايا الدولة التي يوجدون في أراضيها، مع مراعاة اعتبارات الأمن وأحكام المادة 40.
    إذا فرض أحد أطراف النزاع علي شخص محمي تدابير مراقبة من شأنها أن تجعله غير قادر علي إعالة نفسه، وبخاصة إذا كان هذا الشخص غير قادر لأسباب أمنية علي إيجاد عمل مكسب بشروط معقولة، وجب علي طرف النزاع المذكور أن يتكفل باحتياجاته واحتياجات الأشخاص الذين يعولهم.
    وللأشخاص المحميين في جميع الحالات أن يتلقوا الإعانات من بلدان منشئهم، أو من الدولة الحامية، أو جميعات الإغاثة المشار إليها في المادة 30.

    المادة 40

    لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين علي العمل إلا بكيفية مماثلة لما يتبع مع رعايا طرف النزاع الذي يوجدون في أراضيه.
    لا يجوز إرغام الأشخاص المحميين، إذا كانوا من جنسية الخصم، إلا علي الأعمال اللازمة عادة لتأمين تغذية البشر، وإيوائهم وملبسهم ونقلهم وصحتهم دون أن تكون لها علاقة مباشرة بسير العمليات الحربية.
    في الحالات المذكورة في الفقرتين السابقتين، ينتفع الأشخاص المحميون الذين يرغمون علي العمل بنفس شروط العمل وتدابير الحماية التي تكفل للعمال الوطنيين، وبخاصة فيما يتعلق بالراتب، وساعات العمل، والملبس وتجهيزات الوقاية، والتدريب السابق، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية.
    يسمح للأشخاص المحميين بمباشرة حقهم في الشكوى طبقا للمادة 30 في حالة انتهاك التعليمات المذكورة أعلاه.

    المادة 41

    إذا رأت الدولة التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها أن تدابير المراقبة الأخرى المذكورة في هذه الاتفاقية غير كافية، فإن أشد تدابير رقابة يجوز لها اللجوء إليها هو فرض الإقامة الجبرية أو الاعتقال وفقا لأحكام المادتين 42 و 43.
    عند تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة 39 علي الأشخاص الذين اضطروا إلي ترك محال إقامتهم العادية بموجب قرار يفرض عليهم الإقامة الجبرية في مكان آخر، تسترشد الدولة الحاجزة بأكبر دقة ممكنة بالقواعد المتعلقة بمعاملة المعتقلين، المبينة في القسم الرابع من الباب الثالث من هذه الاتفاقية.

    المادة 42

    لا يجوز الأمر باعتقال الأشخاص المحميين أو فرض الإقامة الجبرية عليهم إلا إذا اقتضى ذلك بصورة مطلقة أمن الدولة التي يوجد الأشخاص المحميون تحت سلطتها.
    وإذا طلب أي شخص اعتقاله بمحض إرادته عن طريق ممثلي الدولة الحامية وكان وضعه الخاص يستدعي ذلك، فإنه يعتقل بواسطة الدولة التي يوجد تحت سلطتها.

    المادة 43

    أي شخص محمي يعتقل أو تفرض عليه إقامة جبرية له الحق في إعادة النظر في القرار المتخذ بشأنه في أقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض. فإذا استمر الاعتقال أو الإقامة الجيرية، وجب علي المحكمة أو اللجنة الإدارية بحث حالة هذا الشخص بصفة دورية، بواقع مرتين علي الأقل في السنة، بهدف تعديل القرار لمصلحته إذا كانت الظروف تسمح بذلك.
    ما لم يعترض علي ذلك الأشخاص المحميون المعنيون، تقدم الدولة الحاجزة بأسرع ما يمكن إلي الدولة الحامية أسماء الأشخاص المحميين الذين اعتقلوا أو فرضت عليهم الإقامة الجبرية وأسماء الذين أفرج عنهم من الاعتقال أو الإقامة الجبرية. ورهنا بالشرط نفسه، تبلغ أيضا قرارات المحاكم واللجان المذكورة في الفقرة الأولي من هذه المادة بأسرع ما يمكن إلي الدولة الحامية.

    المادة 44

    عند تطبيق تدابير المراقبة المنصوص عنها في هذه الاتفاقية، لا تعامل الدولة الحاجزة اللاجئين، الذين لا يتمتعون في الواقع بحماية أية حكومة، كأجانب أعداء لمجرد تبعيتهم القانونية لدولة معادية.

    المادة 45

    لا يجوز نقل الأشخاص المحميين إلي دولة ليست طرفا في هذه الاتفاقية.
    ولا يجوز أن يشكل هذا الحكم بأي حال عقبة أمام إعادة الأشخاص المحميين إلي أوطانهم أو عودتهم إلي بلدان إقامتهم بعد انتهاء الأعمال العدائية.
    لا يجوز أن تنقل الدولة الحاجزة الأشخاص المحميين إلي دولة طرف في هذه الاتفاقية إلا بعد أن تتأكد من أن الدولة المذكورة راغبة في تطبيق الاتفاقية وقادرة علي ذلك. فإذا تم نقل الأشخاص المحميين علي هذا النحو، أصبحت مسؤولية تطبيق الاتفاقية تقع علي الدولة التي قبلتهم طوال المدة التي يعهد بهم إليها. ومع ذلك، ففي حالة تقصير هذه الدولة في تطبيق أحكام الاتفاقية في أي نقطة هامة، يتعين علي الدولة التي نقلت الأشخاص المحميين أن تتخذ، بعد إشعار الدولة الحامية بذلك، تدابير فعالة لتصحيح الوضع، أو أن تطلب إعادة الأشخاص المحميين إليها. ويجب تلبية هذا الطلب.
    لا يجوز نقل أي شخص محمي في أي حال إلي بلد يخشى فيه الاضطهاد بسبب آرائه السياسية أو عقائده الدينية.
    لا تشكل أحكام هذه المادة عقبة أمام تسلم الأشخاص المحميين المتهمين بجرائم ضد القانون العام طبقا لمعاهدات تسليم المجرمين التي تكون مبرمة قبل نشوب الأعمال العدائية.

    المادة 46

    تلغي التدابير التقييدية التي اتخذت إزاء الأشخاص المحميين بأسرع ما يمكن بعد انتهاء الأعمال العدائية، ما لم تكن قد ألغيت قبل ذلك.
    وتبطل التدابير التقييدية التي اتخذت إزاء ممتلكاتهم بأسرع ما يمكن بعد انتهاء العمليات العدائية طبقا لتشريع الدولة الحاجزة.

    القسم الثالث: الأراضي المحتلة
    المادة 47

    لا يحرم الأشخاص المحميون الذين يوجدون في أي إقليم محتل بأي حال ولا بأية كيفية من الانتفاع بهذه الاتفاقية، سواء بسبب أي تغيير يطرأ نتيجة لاحتلال الأراضي علي مؤسسات الإقليم المذكور أو حكومته، أو بسبب أي اتفاق يعقد بين سلطات الإقليم المحتل ودولة الاحتلال، أو كذلك بسبب قيام هذه الدولة بضم كل أو جزء من الأراضي المحتلة.

    المادة 48

    يجوز للأشخاص المحميين من غير رعايا الدولة التي احتلت أراضيها أن ينتفعوا بحق مغادرة البلد مع مراعاة الشروط المنصوص عنها في المادة 35، وتتخذ القرارات المتعلقة بذلك وفقا للنظام الذي تقرره دولة الاحتلال وفقا للمادة المذكورة.

    المادة 49

    يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلي أراضي دولة الاحتلال أو إلي أراضي أي دولة أخري، محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه.
    ومع ذلك، يجوز لدولة الاحتلال أن تقوم بإخلاء كلي أو جزئي لمنطقة محتلة معينة، إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية. ولا يجوز أن يترتب علي عمليات الإخلاء نزوح الأشخاص المحميين إلا في إطار حدود الأراضي المحتلة، ما لم يتعذر ذلك من الناحية المادية. ويجب إعادة السكان المنقولين علي هذا النحو إلي مواطنهم بمجرد توقف الأعمال العدائية في هذا القطاع.
    وعلي دولة الاحتلال التي تقوم بعمليات النقل أو الإخلاء هذه أن تتحقق إلي أقصي حد ممكن من توفير أماكن الإقامة المناسبة لاستقبال الأشخاص المحميين، ومن أن الانتقالات تجري في ظروف مرضية من وجهة السلامة والشروط الصحية والأمن والتغذية، ومن عدم تفريق أفراد العائلة الواحدة.
    ويجب إخطار الدولة الحامية بعمليات النقل والإخلاء بمجرد حدوثها.
    لا يجوز لدولة الاحتلال أن تحجز الأشخاص المحميين في منطقة معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب، إلا إذا اقتضى ذلك أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية.
    لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلي الأراضي التي تحتلها.

    المادة 50

    تكفل دولة الاحتلال، بالاستعانة بالسلطات الوطنية والمحلية، حسن تشغيل المنشآت المخصصة لرعاية الأطفال وتعليمهم.
    وعليها أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتيسير التحقق من هوية الأطفال وتسجيل نسبهم. ولا يجوز لها بأي حال أن تغير حالتهم الشخصية أو أن تلحقهم بتشكيلات أو منظمات تابعة لها.
    إذا كانت المؤسسات المحلية عاجزة، وجب علي دولة الاحتلال أن تتخذ إجراءات لتأمين إعالة وتعليم الأطفال الذين تيتموا أو افترقوا عن والديهم بسبب الحرب في حالة عدم وجود قريب أو صديق يستطيع رعايتهم، علي أن يكون ذلك كلما أمكن بواسطة أشخاص من جنسيتهم ولغتهم ودينهم.
    يكلف قسم خاص من المكتب الذي ينشأ طبقا لأحكام المادة 136 باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحقيق هوية الأطفال الذين يوجد شك حول هويتهم. ويجب دائما أن تسجل المعلومات التي تتوفر عن والديهم أو أي أقارب لهم.
    علي دولة الاحتلال ألا تعطل تطبيق أي تدابير تفضيلية فيما يتعلق بالتغذية والرعاية الطبية والوقاية من آثار الحرب تكون قد اتخذت قبل الاحتلال لفائدة الأطفال دون الخامسة عشرة والحوامل وأمهات الأطفال دون السابعة.

    المادة 51

    لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترغم الأشخاص المحميين علي الخدمة في قواتها المسلحة أو المعاونة. كما يحظر أي ضغط أو دعاية بغرض تطوعهم.
    ولا يجوز لها أن ترغم الأشخاص المحميين علي العمل إلا إذا كانوا فوق الثامنة عشرة من العمر، وفي هذه الحالة تقتصر الخدمة علي الأعمال اللازمة لتوفير احتياجات جيش الاحتلال أو في خدمة المصلحة العامة، أو لتوفير الغذاء أو المأوي أو الملبس أو النقل أو الصحة لسكان البلد المحتل. ولا يجوز إرغام الأشخاص المحميين علي القيام بأي عمل يترتب عليه التزامهم بالاشتراك في علميات حربية. ولا يجوز لدولة الاحتلال أن ترغم الأشخاص المحميين علي استعمال القوة لتأمين أمن المنشآت التي يقومون فيها بتأدية عمل إجباري.
    ولا يجري تنفيذ العمل إلا في داخل الأراضي المحتلة التي يوجد بها الأشخاص المعنيون. ويبقي كل شخص بقدر الاستطاعة في مكان عمله المعتاد. ويعطي عن العمل أجر منصف ويكون العمل متناسبا مع قدرات العمال البدنية والعقلية. ويطبق علي الأشخاص المحميين المكلفين بالأعمال المشار إليها في هذه المادة التشريع الساري في البلد المحتل فيما يتعلق بشروط العمل والتدابير الوقائية، وبخاصة فيما يتصل بالراتب، وساعات العمل، وتجهيزات الوقاية، والتدريب المسبق، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية.
    لا يجوز بأي حال أن يؤدي حشد القوة العاملة إلي تعبئة العمال في تنظيم ذي صبغة عسكرية أو شبه عسكرية.

    المادة 52

    لا يجوز أن يمس أي عقد أو اتفاق أو لائحة تنظيمية حق أي عامل، سواء كان متطوعا أم لا، أينما يوجد، في أن يلجأ إلي ممثلي الدولة الحامية لطلب تدخل تلك الدولة.
    تحظر جميع التدابير التي من شأنها أن تؤدي إلي بطالة العاملين في البلد المحتل أو تقييد إمكانيات عملهم بقصد حملهم علي العمل في خدمة دولة الاحتلال.

    المادة 53

    يحظر علي دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات، أو بالدولة أو السلطات العامة، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير.

    المادة 54

    يحظر علي دولة الاحتلال أن تغير وضع الموظفين أو القضاة في الأراضي المحتلة أو أن توقع عليهم عقوبات أو تتخذ ضدهم أي تدابير تعسفية أو تمييزية إذا امتنعوا عن تأدية وظائفهم بدافع من ضمائرهم.
    علي أن هذا الحظر لا يعوق تطبيق الفقرة الثانية من المادة 51. ولا يؤثر علي حق دولة الاحتلال في إقصاء الموظفين العموميين من مناصبهم.

    المادة 55

    من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، علي تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية، ومن واجبها علي الأخص أن تستورد ما يلزم من الأغذية والمهمات الطبية وغيرها إذا كانت موارد الأراضي المحتلة غير كافية.
    ولا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي علي أغذية أو إمدادات أو مهمات طبية مما هو موجود في الأراضي المحتلة إلا لحاجة قوات الاحتلال وأفراد الإدارة، وعليها أن تراعي احتياجات السكان المدنيين. ومع مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية الأخرى، وتتخذ دولة الاحتلال الإجراءات التي تكفل سداد قيمة عادلة عن كل ما تستولي عليه.
    وللدولة الحامية أن تتحقق دون أي عائق في أي وقت من حالة إمدادات الأغذية والأدوية في الأراضي المحتلة، إلا إذا فرضت قيود مؤقتة تستدعيها ضرورات حربية قهرية.

    المادة 56

    من واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تسمح به وسائلها، وبمعاونة السلطات الوطنية والمحلية، علي صيانة المنشآت والخدمات الطبية والمستشفيات وكذلك الصحة العامة والشروط الصحية في الأراضي المحتلة، وذلك بوجه خاص عن طريق اعتماد وتطبيق التدابير الوقائية اللازمة لمكافحة انتشار الأمراض المعدية والأوبئة. ويسمح لجميع أفراد الخدمات الطبية بكل فئاتهم بأداء مهامهم.
    إذا أنشئت مستشفيات جديدة في الأراضي المحتلة حيث لم تعد الأجهزة المختصة للدولة تؤدي وظيفتها، وجب علي سلطات الاحتلال أن تعترف بهذه المستشفيات عند الاقتضاء علي النحو الوارد في المادة 18. وفي الظروف المشابهة، تعترف سلطات الاحتلال كذلك بموظفي المستشفيات ومركبات النقل بموجب أحكام المادتين 20 و 21.
    لدي اعتماد وتطبيق تدابير الصحة والشروط الصحية، تراعي دولة الاحتلال الاعتبارات المعنوية والأدبية لسكان الأراضي المحتلة.

    المادة 57

    لا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي علي المستشفيات المدنية إلا بصفة مؤقتة وفي حالات الضرورة العاجلة للعناية بالجرحى والمرضي العسكريين، وشريطة أن تتخذ التدابير المناسبة وفي الوقت الملائم لرعاية وعلاج الأشخاص الذين يعالجون فيها وتدبير احتياجات السكان المدنيين.
    لا يجوز الاستيلاء علي مهمات ومخازن المستشفيات المدنية ما دامت ضرورية لاحتياجات السكان المدنيين.

    المادة 58

    تسمح دولة الاحتلال لرجال الدين بتقديم المساعدة الروحية لأفراد طوائفهم الدينية.
    وتقبل دولة الاحتلال كذلك رسالات الكتب والأدوات اللازمة لتلبية الاحتياجات الدينية وتسهل توزيعها في الأراضي المحتلة.

    المادة 59

    إذا كان كل سكان الأراضي المحتلة أو قسم منهم تنقصهم المؤن الكافية، وجب علي دولة الاحتلال أن تسمح بعمليات الإغاثة لمصلحة هؤلاء السكان وتوفر لها التسهيلات بقدر ما تسمح به وسائلها.
    وتتكون هذه العمليات التي يمكن أن تقوم بها دول أو هيئة إنسانية غير متحيزة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، علي الأخص من رسالات الأغذية والإمدادات الطبية والملابس.
    وعلي جميع الدول المتعاقدة أن ترخص بمرور هذه الرسالات بحرية وأن تكفل لها الحماية.
    علي أنه يجوز للدولة التي تسمح بحرية مرور رسالات فيها إلي أراضي يحتلها طرف خصم في النزاع أن تفتش الرسالات وتنظم مرورها طبقا لمواعيد وخطوط سير محدود، وأن تحصل من الدولة الحامية علي ضمان كاف بأن هذه الرسالات مخصصة لإغاثة السكان المحتاجين وأنها لن تستخدم لفائدة دولة الاحتلال.

    المادة 60

    لا تخلي رسالات الإغاثة بأي حال دولة الاحتلال من المسؤوليات التي تفرضها عليها المواد 55 و 56 و 59. ولا يجوز لها بأي حال أن تحول رسالات الإغاثة عن الغرض المخصصة له إلا في حالات الضرورة الملحة لمصلحة سكان الأراضي المحتلة وبموافقة الدولة الحامية.

    المادة 61

    يجري توزيع رسالات الإغاثة المشار إليها في المادة السابقة بمعاونة الدولة الحامية وتحت إشرافها. ويجوز أيضا أن يعهد بهذا العمل باتفاق دولة الاحتلال والدولة الحامية إلي دولة محايدة أو إلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو إلي أية هيئة إنسانية غير متحيزة.
    لا تحصل عن هذه الرسالات أية مصاريف أو ضرائب أو رسوم في الأراضي المحتلة، إلا إذا كانت هذه الجباية ضرورية لمصلحة اقتصاد الإقليم. وعلي دولة الاحتلال أن تسهل توزيع هذه الرسالات بسرعة.
    تعمل جميع الأطراف المتعاقدة علي السماح بمرور رسالات الإغاثة عبر أراضيها ونقلها مجانا في طريقها إلي الأراضي المحتلة.

    المادة 62

    يسمح للأشخاص المحميين الموجودين في الأراضي المحتلة بتلقي طرود الإغاثة الفردية المرسلة إليهم مع مراعاة اعتبارات الأمن القهرية.

    المادة 63

    مع مراعاة التدابير المؤقتة والاستثنائية التي تفرضها الاعتبارات القهرية لأمن دولة الاحتلال:
    (أ) يجوز للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (والهلال الأحمر والأسد والشمس الأحمرين) المعترف بها، أن تباشر الأنشطة التي تتفق مع مبادئ الصليب الأحمر التي حددتها المؤتمرات الدولية للصليب الأحمر. ويجب تمكين جمعيات الإغاثة الأخرى من مباشرة أنشطتها الإنسانية في ظروف مماثلة،
    (ب) لا يجوز لدولة الاحتلال أن تقتضي إجراء أي تغيير في موظفي أو تكوين هذه الجمعيات مما قد يضر بالجهود المذكورة أعلاه.
    وتطبق المبادئ ذاتها علي نشاط وموظفي الهيئات الخاصة التي ليس لها طابع عسكري، القائمة من قبل أو التي قد تنشأ لتأمين وسائل المعيشة للسكان المدنيين من خلال دعم خدمات المنفعة العامة الأساسية، وتوزيع مواد الإغاثة وتنظيم عمليات الإنقاذ.

    المادة 64

    تبقي التشريعات الجزائية الخاصة بالأراضي المحتلة نافذة، ما لم تلغها دولة الاحتلال أو تعطلها إذا كان فيها ما يهدد أمنها أو يمثل عقبة في تطبيق هذه الإتفاقية. ومع مراعاة الاعتبار الأخير، ولضرورة ضمان تطبيق العدالة علي نحو فعال، تواصل محاكم الأراضي المحتلة عملها فيما يتعلق بجميع المخالفات المنصوص عنها في هذه التشريعات.
    علي أنه يجوز لدولة الاحتلال إخضاع سكان الأراضي المحتلة للقوانين التي تراها لازمة لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية، وتأمين الإدارة المنتظمة للإقليم وضمان أمن دولة الاحتلال وأمن أفراد وممتلكات قوات أو إدارة الاحتلال وكذلك المنشآت وخطوط المواصلات التي تستخدمها.

    المادة 65

    لا تصبح القوانين الجزائية التي تفرضها دولة الاحتلال نافذة إلا بعد نشرها وإبلاغها للسكان بلغتهم، ولا يكون لهذه الأحكام أثر رجعي.

    المادة 66

    في حالة مخالفة القوانين الجزائية التي تصدرها دولة الاحتلال وفقا للفقرة الثانية من المادة 64، يجوز لدولة الاحتلال أن تقدم المتهمين لمحاكمها العسكرية غير السياسية، والمشكلة تشكيلا قانونيا، شريطة أن تعقد المحاكم في البلد المحتل. ويفضل عقد محاكم الاستئناف في البلد المحتل.

    المادة 67

    لا تطبق المحاكم إلا القوانين التي كانت سارية قبل وقوع المخالفة والتي تكون مطابقة للمبادئ القانونية العامة، وعلي الأخص المبدأ الذي يقضي بأن تكون العقوبة متناسبة مع الذنب. ويجب أن تضع في الاعتبار أن المتهم ليس من رعايا دولة الاحتلال.

    المادة 68

    إذا اقترف شخص محمي مخالفة يقصد بها الإضرار بدولة الاحتلال، ولكنها لا تنطوي علي الاعتداء علي حياة أفراد قوات أو إدارة الاحتلال أو علي سلامتهم البدنية، أو علي خطر جماعي كبير، أو علي اعتداء خطير علي ممتلكات قوات أو إدارة الاحتلال أو علي المنشآت التي تستخدمها، جاز اعتقاله أو حبسه حبسا بسيطا، علي أن تكون مدة الاعتقال أو الحبس متناسبة مع المخالفة التي اقترفها. وعلاوة علي ذلك، يكون الاعتقال أو الحبس في حالة هذه المخالفات هو الإجراء الوحيد السالب للحرية الذي يمكن اتخاذه ضد الأشخاص المحميين. ويجوز للمحاكم المبينة في المادة 66 من هذه الاتفاقية، إذا رأت ذلك، أن تحول عقوبة السجن إلي اعتقال للمدة نفسها.
    لا يجوز أن تقضي القوانين الجزائية التي تصدرها دولة الاحتلال وفقا للمادتين 64 و 65 بعقوبة الإعدام علي أشخاص محميين إلا في الحالات التي يدانون فيها بالجاسوسية أو أعمال التخريب الخطيرة للمنشآت العسكرية التابعة لدولة الاحتلال أو بمخالفات متعمدة سببت وفاة شخص أو أكثر، وبشرط أن يكون الإعدام هو عقوبة هذه الحالات بمقتضى التشريع الذي كان ساريا في الأراضي المحتلة قبل بدء الاحتلال.
    لا يجوز إصدار حكم بإعدام شخص محمي إلا بعد توجيه نظر المحكمة بصفة خاصة إلي أن المتهم ليس من رعايا دولة الاحتلال، وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء نحوها.
    لا يجوز بأي حال إصدار حكم بإعدام شخص محمي تقل سنه عن ثمانية عشر عاما وقت اقتراف المخالفة.

    المادة 69

    في جميع الأحوال تخصم مدة الحبس الاحتياطي التي يقضيها شخص محمي متهم من أي عقوبة بالحبس يحكم بها عليه.

    المادة 70

    لا يجوز لدولة الاحتلال أن تقبض علي الأشخاص المحميين أو تحاكمهم أو تدينهم بسبب أفعال اقترفوها أو آراء أعربوا عنها قبل الاحتلال أو أثناء انقطاع مؤقت للاحتلال، باستثناء مخالفات قوانين وعادات الحرب.
    لا يجوز القبض علي رعايا دولة الاحتلال الذين لجأوا قبل بدء النزاع إلي الأراضي المحتلة، أو محاكمتهم أو إدانتهم أو إبعادهم عن الأراضي المحتلة، إلا بسبب مخالفات اقترفوها بعد بدء الأعمال العدائية، أو بسبب مخالفات للقانون العام اقترفوها قبل بدء الأعمال العدائية وتبرر تسليم المتهمين إلي حكومتهم في وقت السلم طبقا لقانون الدولة المحتلة أراضيها.

    المادة 71

    لا يجوز للمحاكم المختصة التابعة لدولة الاحتلال إصدار أي حكم إلا إذا سبقته محاكمة قانونية.
    يتم دون إبطاء إبلاغ أي متهم تحاكمه دولة الاحتلال كتابة وبلغة يفهمها بتفاصيل الاتهامات الموجهة إليه، وينظر في الدعوى بأسرع ما يمكن. ويتم إبلاغ الدولة الحامية بأية محاكمة تجريها دولة الاحتلال لأشخاص محميين بتهم تكون عقوبتها الإعدام أو السجن لمدة سنتين أو أكثر، ولها في جميع الأوقات الحصول علي معلومات عن سير الإجراءات. وعلاوة علي ذلك، يحق للدولة الحامية أن تحصل، بناء علي طلبها، علي جميع المعلومات المتعلقة بهذه الإجراءات وبأي محاكمة أخري تقوم بها دولة الاحتلال للأشخاص المحميين.
    يبلغ الإخطار المشار إليه بالفقرة الثانية من هذه المادة للدولة الحامية فورا، ويجب أن يصلها علي أي حال قبل تاريخ أول جلسة للمحكمة بثلاثة أسابيع. ولا تبدأ المحاكمة ما لم يقدم الدليل عند بدء المرافعات علي أن أحكام هذه المادة قد روعيت بالكامل. ويجب أن يتضمن الإخطار العناصر التالية علي وجه الخصوص:
    (أ) بيانات هوية المتهم،
    (ب) مكان الإقامة أو الاحتجاز،
    (ج) تفاصيل التهمة أو التهم (مع ذكر القوانين الجنائية التي ستجري المحاكمة بمقتضاها)،
    (د) اسم المحكمة التي ستنظر في الدعوى،
    (هـ) مكان وتاريخ انعقاد الجلسة الأولي للمحاكمة.

    المادة 72

    أي متهم له الحق في تقديم الأدلة اللازمة لدفاعه، وعلي الأخص استدعاء الشهود. وله حق في الاستعانة بمحام مؤهل يختاره يستطيع زيارته بحرية وتوفر له التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه.
    إذا لم يقدم المتهم علي اختيار محام، تعين له الدولة الحامية محاميا. وفي حالة مواجهة المتهم بتهمة خطيرة وعدم وجود دولة حامية، يتعين علي دولة الاحتلال أن تنتدب له محاميا شريطة موافقة المتهم.
    يحق لأي متهم، إلا إذا تخلي بمحض إرادته عن هذا الحق، أن يستعين بمترجم، سواء أثناء التحقيق أو جلسات المحكمة. وله في أي وقت أن يعترض علي المترجم أو يطلب تغييره.

    المادة 73

    للشخص المحكوم عليه حق استخدام وسائل الاستئناف التي يقررها التشريع الذي تطبقه المحكمة. ويبلغ بكامل حقوقه في الاستئناف والمهلة المقررة لممارسة هذه الحقوق.
    تطبق الإجراءات الجنائية المنصوص عنها بهذا القسم علي الاستئناف بطريقة القياس. وفي حالة عدم النص في التشريع الذي تطبقه المحكمة علي إمكانية الاستئناف، يكون للشخص المحكوم عليه حق الطعن في الحكم والعقوبة أمام السلطة المختصة في دولة الاحتلال.

    المادة 74

    يكون لممثلي الدولة الحامية حق حضور جلسات أي محكمة تحاكم شخصا محميا، إلا إذا جرت المحاكمة، بصفة استثنائية، بطريقة سرية مراعاة لأمن دولة الاحتلال التي يتعين عليها في هذه الحالة أن تخطر الدولة الحامية بذلك. ويرسل إلي الدولة الحامية إخطار بمكان وتاريخ بدء المحاكمة.
    وتبلغ للدولة الحامية بأسرع ما يمكن جميع الأحكام التي تصدر بتطبيق عقوبة الإعدام أو السجن لمدة سنتين أو أكثر مع بيان حيثياتها، ويتضمن الإخطار إشارة إلي الإخطار المرسل بمقتضى المادة 71، وفي حالة الحكم بتطبيق عقوبة سالبة للحرية يبين المكان الذي تنفذ فيه العقوبة. وتحفظ الأحكام الأخرى في محاضر المحكمة ويجوز لممثلي الدولة الحامية الرجوع إليها. لا تبدأ مهلة الاستئناف في حالة الحكم بالإعدام أو بعقوبة سالبة للحرية لمدة سنتين أو أكثر إلا بعد وصول إخطار بالحكم إلي الدولة الحامية.

    المادة 75

    لا يحرم الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام بأي حال من حق رفع التماس بالعفو أو بإرجاء العقوبة.
    لا ينفذ حكم بالإعدام قبل مضي مدة لا تقل عن ستة شهور من تاريخ استلام الدولة الحامية للإخطار المتعلق بالحكم النهائي الذي يؤيد عقوبة الإعدام، أو بقرار رفض التماس العفو أو إرجاء العقوبة.
    يجوز خفض مهلة الستة شهور في حالات معينة محددة، عندما يترتب علي وجود ظروف خطيرة وحرجة تهديد منظم لأمن دولة الاحتلال أو قواتها المسلحة، ويجب أن تتلقى الدولة الحامية دائما إخطار بخفض المهلة، وتعطي لها الفرصة دائما لإرسال ملاحظاتها في الوقت المناسب بشأن أحكام الإعدام هذه إلي سلطات الاحتلال المختصة.

    المادة 76

    يحتجز الأشخاص المحميون المتهمون في البلد المحتل، ويقضون فيه عقوبتهم إذا أدينوا. ويفصلون إذا أمكن عن بقية المحتجزين، ويخضعون لنظام غذائي وصحي يكفل المحافظة علي صحتهم ويناظر علي الأقل النظام المتبع في سجون البلد المحتل.
    وتقدم لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.
    ويكون لهم الحق أيضا في تلقي المعاونة الروحية التي قد يحتاجون إليها.
    تحجز النساء في أماكن منفصلة عن الرجال ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء.
    يؤخذ في الاعتبار النظام الخاص الواجب للصغار.
    للأشخاص المحميين الحق في أن يزورهم مندبو الدولة الحامية ومندبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر وفقا لأحكام المادة 143.
    علاوة علي ذلك، يحق لهم تلقي طرد إغاثة واحد علي الأقل شهريا.

    المادة 77

    يسلم الأشخاص المحميون الذين اتهموا أو أدانتهم المحاكم في الأراضي المحتلة، مع الملفات المتعلقة بهم، عند انتهاء الاحتلال إلي سلطات الأراضي المحررة.

    المادة 78

    إذا رأت دولة الاحتلال لأسباب أمنية قهرية أن تتخذ تدابير أمنية إزاء أشخاص محميين، فلها علي الأكثر أن تفرض عليهم إقامة جبرية أو تعتقلهم.
    تتخذ قرارات الإقامة الجبرية أو الاعتقال طبقا لإجراءات قانونية تحددها دولة الاحتلال وفقا لأحكام هذه الاتفاقية. وتكفل هذه الإجراءات حق الأشخاص المعنيين في الاستئناف. ويبت بشأن هذا الاستئناف في أقرب وقت ممكن. وفي حالة تأييد القرارات، يعاد النظر فيها بصفة دورية، وإذا أمكن كل ستة شهور، بواسطة جهاز مختص تشكله الدولة المذكورة.
    ينتفع الأشخاص المحميون الذين تفرض عليهم الإقامة الجبرية ويضطرون بسبب ذلك إلي ترك منازلهم، بأحكام المادة 39 من هذه الاتفاقية دون أي قيود.

    القسم الرابع: قواعد معاملة المعتقلين
    الفصل الأول: أحكام عامة

    المادة 79

    لا تعتقل أطراف النزاع أشخاصا محميين إلا طبقا للمواد 41 و 42 و 43 و 68 و 78.

    المادة 80

    يحتفظ المدنيون بكامل أهليتهم المدنية ويمارسون الحقوق المرتبة علي ذلك بقدر ما تسمح به حالة الاعتقال.

    المادة 81

    تلتزم أطراف النزاع التي تعتقل أشخاصا محميين بإعالتهم مجانا وكذلك بتوفير الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية.
    ولا يخصم أي شئ لسداد هذه المصاريف من مخصصات المعتقلين أو رواتبهم أو مستحقاتهم.
    وعلي الدولة الحاجزة أن تعول الأشخاص الذين يعولهم المعتقلون إذا لم تكن لديهم وسائل معيشة كافية أو كانوا غير قادرين علي التكسب.

    المادة 82

    تجمع الدولة الحاجزة بقدر الإمكان المعتقلين معا تبعا لجنسيتهم ولغتهم وعاداتهم. ولا يفصل المعتقلون من رعايا البلد الواحد لمجرد اختلاف لغاتهم.
    يجمع أفراد العائلة الواحدة، وبخاصة الوالدان والأطفال، معا في معتقل واحد طوال مدة الاعتقال، إلا في الحالات التي تقتضي فيها احتياجات العمل، أو أسباب صحية أو تطبيق الأحكام الواردة في الفصل التاسع من هذا القسم فصلهم بصفة مؤقتة. وللمعتقلين أن يطلبوا أن يعتقل معهم أطفالهم المتروكون دون رعاية عائلية.
    ويجمع أفراد العائلة الواحدة المعتقلون كلما أمكن في المبني نفسه، ويخصص لهم مكان إقامة منفصل عن بقية المعتقلين، ويجب توفير التسهيلات اللازمة لهم للمعيشة في حياة عائلية.

    الفصل الثاني: المعتقلات
    المادة 83

    لا يجور للدولة الحاجزة أن تقيم المعتقلات في مناطق معرضة بشكل خاص لأخطار الحرب.
    تقدم الدولة الحاجزة جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي للمعتقلات إلي الدول المعادية عن طريق الدول الحامية.
    تميز معسكرات الاعتقال كلما سمحت الاعتبارات الحربية بذلك، بالحرفين IC، اللذين يوضعان بكيفية تجعلهما واضحين بجلاء في النهار من الجو. علي أنه يجوز للدولة المعنية أن تتفق علي وسيلة أخري للتمييز. ولا يميز أي مكان آخر خلاف معسكر الاعتقال بهذه الكيفية.

    المادة 84

    يجب فصل المعتقلين من جهة الإقامة والإدارة عن أسري الحرب وعن الأشخاص المسلوبة حريتهم لأي سبب آخر.

    المادة 85

    من واجب الدولة الحاجزة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة والممكنة لضمان إيواء الأشخاص المحميين منذ بدء اعتقالهم في مبان أو أماكن تتوفر فيها كل الشروط الصحية وضمانات السلامة وتكفل الحماية الفعالة من قسوة المناخ وآثار الحرب. ولا يجوز بأي حال وضع أماكن الاعتقال الدائم في مناطق غير صحية أو أن يكون مناخها ضار بالمعتقلين. وفي جميع الحالات التي يعتقل فيها أشخاص محميون بصورة مؤقتة في منطقة غير صحية أو يكون مناخها ضار بالصحة، يتعين نقلهم بأسرع ما تسمح به الظروف إلي معتقل لا يخشى فيه من هذه المخاطر.
    ويجب أن تكون المباني محمية تماما من الرطوبة، وكافية التدفئة والإضاءة، وبخاصة بين الفسق وإطفاء الأنوار. ويجب أن تكون أماكن النوم كافية الاتساع والتهوية، وأن يزود المعتقلون بالفراش المناسب والأغطية الكافية، مع مراعاة المناخ وأعمال المعتقلين وجنسهم وحالتهم الصحية.
    وتوفر للمعتقلين لاستعمالهم الخاص نهارا وليلا مرافق صحية مطابقة للشروط الصحية وفي حالة نظافة دائمة. ويزودون بكميات من الماء والصابون كافية لاستعمالهم اليومي ونظافتهم وغسل ملابسهم الخاصة، وتوفر لهم المرافق والتسهيلات اللازمة لهذا الغرض. كما توفر لهم المرشات (الأدشاش) أو الحمامات. ويتاح لهم الوقت اللازم للاغتسال وأعمال النظافة.
    وعندما تقتضي الضرورة في الحالات الاستثنائية والمؤقته إيواء نساء معتقلات لا ينتمين إلي وحدة أسرية في المعتقل نفسه الذي يعتقل فيه الرجال، يتعين بشكل ملزم تخصيص أماكن نوم منفصلة ومرافق صحية خاصة لهن.

    المادة 86

    تضع الدولة الحاجزة تحت تصرف المعتقلين، أيا كانت عقيدتهم، الأماكن المناسبة لإقامة شعائرهم الدينية.

    المادة 87

    ما لم تتوفر للمعتقلين تسهيلات أخري مناسبة، تقام مقاصف (كنتينات) في كل معتقل، لتمكينهم من الحصول بأسعار لا تزيد بأي حال عن أسعار السوق المحلية علي الأغذية والمستلزمات اليومية، بما فيها الصابون والتبغ، التي من شأنها أن توفر لهم شعورا متزايدا بالحياة والراحة الشخصية.
    تودع أرباح المقاصف في صندوق خاص للمساعدة ينشأ في كل معتقل ويدار لصالح المعتقلين الموجودين في المعتقل المعني. وللجنة المعتقلين المنصوص عليها في المادة 102 حق الإشراف علي إدارة المقاصف وإدارة هذا الصندوق.
    وفي حالة تصفية أحد المعتقلات، يحول الرصيد الدائن للصندوق إلي صندوق المساعدة الخاص بمعتقل آخر يوجد به معتقلون من نفس الجنسية أو، في حالة عدم وجود مثل هذا المعتقل، إلي صندوق مركزي للمساعدة يدار لصالح جميع المعتقلين الذين لا يزالون خاضعين لسلطة الدولة الحاجزة. وفي حالة الإفراج العام، تحتفظ هذه الأرباح لدي الدولة الحاجزة، ما لم يتم اتفاق يقضي بخلاف ذلك بين الدول المعنية.

    المادة 88

    تنشأ في جميع المعتقلات المعرضة للغارات الجوية وأخطار الحرب الأخري، مخابئ مناسبة وبعدد كاف لتأمين الحماية اللازمة. وفي حالات الانذار بالغارات، يسمح للمعتقلين باللجوء إليهما بأسرع ما يمكن، باستثناء المعتقلين الذين يشتركون في حماية أماكنهم من هذه الأخطار. وتطبق عليهم أيضا أي إجراءات وقائية تتخذ لمصلحة السكان.
    يجب أن تتخذ الاحتياطات الكافية في المعتقلات لمنع أخطار الحريق.

    الفصل الثالث: الغذاء والملبس
    المادة 89

    تكون الجراية الغذائية اليومية للمعتقلين كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها بحيث تكفل التوازن الصحي الطبيعي وتمنع اضطرابات النقص الغذائي، ويراعي كذلك النظام الغذائي المعتاد للمعتقلين.
    تعطي للمعتقلين الوسائل التي تمكنهم من أن يعدوا لأنفسهم أي أطعمة إضافية تكون في حوزتهم.
    ويزودون بكميات كافية من ماء الشرب. ويرخص لهم باستعمال التبغ.
    تصرف للعمال من المعتقلين أغذية إضافية تتناسب مع طبيعة العمل الذي يؤدونه.
    تصرف للحوامل والمرضعات وللأطفال دون الخامسة عشرة أغذية إضافية تتناسب مع احتياجات أجسامهم.

    المادة 90

    توفر للمعتقلين عند القبض عليهم جميع التسهيلات للتزود بالملابس والأحذية وغيارات الملابس، وللحصول فيما بعد علي هذه الأشياء عند الحاجة. وإذا كان المعتقلون لا يملكون ملابس كافية ملائمة للمناخ ولا يستطيعون الحصول عليها، وجب علي الدولة الحاجزة أن تزودهم بها مجانا.
    يجب ألا تكون الملابس التي تصرفها الدولة الحاجزة للمعتقلين والعلامات الخارجية التي يجوز لها وضعها علي ملابسهم مخزية أو تعرضهم للسخرية.
    يصرف للعمال زي للعمل، يشمل ملابس الوقاية المناسبة، كلما تطلبت طبيعة العمل ذلك.

    الفصل الرابع: الشروط الصحية والرعاية الطبية
    المادة 91

    توفر في كل معتقل عيادة مناسبة، يشرف عليها طبيب مؤهل ويحصل فيها المعتقلون علي ما يحتاجونه من رعاية طبية وكذلك علي نظام غذائي مناسب. وتخصص عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو عقلية.
    يعهد بحالات الولادة والمعتقلين المصابين بأمراض خطيرة أو الذين تستدعي حالتهم علاجات خاصة، أو عملية جراحية أو علاجا بالمستشفي، إلي أي منشأة يتوفر فيها العلاج المناسب وتقدم لهم فيها رعاية لا تقل عن الرعاية التي تقدم لعامة السكان.
    ويفضل أن يقوم علي علاج المعتقلين موظفون طبيون من جنسيتهم.
    لا يجوز منع المعتقلين من عرض أنفسهم علي السلطات الطبية للفحص. وتصرف السلطات الطبية بالدولة الحاجزة لكل شخص معتقل، بناء علي طلبه، شهادة رسمية تبين فيها طبيعة مرضه أو إصابته، ومدة العلاج والرعاية التي قدمت له. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية المنصوص عليها في المادة 140.
    تكون معالجة المعتقلين، وكذلك تركيب أي أجهزة ضرورية للمحافظة علي صحتهم في حالة جيدة، وبخاصة تركيبات الأسنان وغيرها من التركيبات، والنظارات الطبية، مجانية.

    المادة 92

    تجري فحوص طبية للمعتقلين مرة واحدة علي الأقل شهريا. والغرض منها بصورة خاصة مراقبة الحالة الصحية والتغذوية العامة، والنظافة، وكذلك اكتشاف الأمراض المعدية، وبخاصة التدرن والأمراض التناسلية والملاريا (البرداء). ويتضمن الفحص بوجه خاص مراجعة وزن كل شخص معتقل، وفحصا بالتصوير بالأشعة مرة واحدة علي الأقل سنويا.

    الفصل الخامس: الأنشطة البدنية والذهنية والبدنية
    المادة 93

    تترك الحرية الدينية التامة للمعتقلين في ممارسة عقائدهم الدينية، بما في ذلك الاشتراك في الشعائر، شريطة مراعاة تدابير النظام السارية التي وضعتها السلطات الحاجزة.
    يسمح للمعتقلين من رجال الدين بممارسة شعائر دينهم بكامل الحرية بين أفراد طائفتهم. ولهذا الغرض تراعي الدولة الحاجزة أن يكون توزيعهم متناسبا بين مختلف المعتقلات التي يوجد بها معتقلون يتكلمون لغتهم ويتبعون دينهم. فإذا كانوا بأعداد غير كافية وجب علي الدولة الحاجزة أن توفر لهم التسهيلات اللازمة، بما في ذلك وسائل الانتقال، للتحرك من معتقل إلي آخر، ويسمح لهم بزيارة المعتقلين الموجودين بالمستشفيات. ويكون لرجال الدين حرية المراسلة بشأن مسائل دينهم مع السلطات الدينية في البلد الذي يحتجزون فيه وبقدر الإمكان مع المنظمات الدينية الدولية المختصة بدينهم. ولا تعتبر هذه المراسلات جزءا من الحصة المذكورة في المادة 107، ولكنها تخضع لأحكام المادة 112.
    وفي حالة عدم توفر المعاونة الدينية للمعتقلين من قبل رجل دين من أتباع عقيدتهم، أو عدم كفاية عدد رجال الدين، فإنه يجوز للسلطات الدينية المحلية من العقيدة ذاتها أن تعين، بالاتفاق مع الدولة الحاجزة أحد رجال الدين من أتباع عقيدة المعتقلين، أو أحد رجال الدين من مذهب مشابه أو أحد العلمانيين المؤهلين إذا كان ذلك ممكنا من وجهة النظر الدينية، ويتمتع هذا الأخير بالتسهيلات المرتبطة بالمهمة التي يضطلع بها. وعلي الأشخاص الذين يعينون بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي تضعها الدولة الحاجزة لمصلحة النظام والأمن.

    المادة 94

    علي الدولة الحاجزة أن تشجع الأنشطة الذهنية والتعليمية، والترفيهية، والرياضية للمعتقلين، مع ترك الحرية لهم في الاشتراك أو عدم الاشتراك فيها. وتتخذ جميع التدابير الممكنة التي تكفل ممارستها وتوفر لهم علي الأخص الأماكن المناسبة لذلك.
    وتمنح للمعتقلين جميع التسهيلات الممكنة لمواصلة دراستهم أو عمل دراسات جديدة. ويكفل تعليم الأطفال والشباب، ويجوز لهم الانتظام بالمدارس، سواء داخل أماكن الاعتقال أو خارجها.
    ويجب تمكين المعتقلين من ممارسة التمارين البدنية والاشتراك في الرياضات والألعاب في الهواء الطلق. وتخصص أماكن فضاء كافية لهذا الاستعمال في جميع المعتقلات. وتخصص أماكن خاصة لألعاب الأطفال والشباب.

    المادة 95

    لا يجوز للدولة الحاجزة تشغيل المعتقلين كعمال إلا بناء علي رغبتهم. ويحظر في جميع الأحوال: تشغيل أي شخص محمي غير معتقل إذا كان العمل يشكل مخالفة للمادة 40 أو 51 من هذه الاتفاقية، وكذلك تشغيله في أعمال مهينة أو حاطة بالكرامة.
    للمعتقلين الحق في التخلي عن العمل في أي وقت إذا كانوا قد قضوا فيه ستة أسابيع وذلك بإخطار سابق بثمانية أيام.
    لا تكون هذه الأحكام عقبة أمام حق الدولة الحاجزة في إلزام المعتقلين من الأطباء وأطباء الأسنان وغيرهم من الموظفين الطبيين بممارسة مهنتهم لمصلحة زملائهم المعتقلين، وفي تشغيل المعتقلين في أعمال إدارة وصيانة المعتقلات، وفي تكليف هؤلاء الأشخاص بأعمال المطبخ أو غير ذلك من الأعمال المنزلية، وأخيرا تشغيلهم في أعمال وقاية المعتقلين من الغارات الجوية أو الأخطار الأخرى الناجمة من الحرب. غير أنه لا يجوز إكراه أي شخص معتقل علي تأدية أعمال يعلن أحد أطباء الإدارة أنه غير لائق لها بدنيا.
    تتحمل الدولة الحاجزة المسؤولية كاملة عن جميع شروط العمل، والرعاية الطبية، ودفع الرواتب، والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية. وتكون شروط العمل والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية متفقة مع التشريع الوطني والعرف السائد، ولا تكون بأي حال أدني مما يطبق علي العمل المماثل في طبيعته في المنطقة نفسها. وتحدد الرواتب بطريقة منصفة بالاتفاق بين الدولة الحاجزة والمعتقلين، وعند الاقتضاء مع أرباب العمل بخلاف الدولة الحاجزة، مع مراعاة التزام الدولة الحاجزة بإعالة المعتقلين مجانا وتقديم الرعاية الطبية التي تقتضيها حالتهم الصحية. ويحصل المعتقلون الذين يوظفون بصفة دائمة في الأعمال التي تنص عليها الفقرة الثالثة علي رواتب مناسبة من الدولة الحاجزة، ولا تكون شروط العمل والتعويض عن حوادث العمل والأمراض المهنية أدني مما يطبق علي العمل المماثل في المنطقة نفسها.

    المادة 96

    يجب أن تكون كل فصيلة عمل تابعة لأحد المعتقلات. وتكون السلطات المسؤولة للدولة الحاجزة مسؤولة مع قائد المعتقل عن تطبيق أحكام هذه الاتفاقية في فصائل العمل. ويستوفي القائد بانتظام قائمة بفصائل العمل التي تتبعه ويبلغ القائمة إلي مندوبي الدولة الحامية، ومندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي منظمات إنسانية أخري تزور المعتقلات.

    الفصل السادس: الممتلكات الخاصة والموارد المالية
    المادة 97

    يرخص للمعتقلين بالاحتفاظ بالأشياء والمتعلقات الخاصة بالاستعمال الشخصي. ولا يجوز سحب المبالغ النقدية والشيكات المصرفية والأوراق المالية، وما إلي ذلك، وكذلك الأشياء القيمة التي يحملونها إلا طبقا للنظم المقررة. ويعطي لهم عنها إيصال مفصل.
    تودع المبالغ النقدية في حساب الشخص المعتقل طبقا لما تنص عليه المادة 98، ولا يجوز تحويلها إلي عملة أخري ما لم ينص علي ذلك التشريع الساري في الإقليم الذي يعتقل فيه صاحبها، أو بناء علي موافقته.
    لا يجوز سحب الأشياء التي لها فوق كل شئ قيمة شخصية أو عاطفية من المعتقلين.
    لا يجوز أن تفتش المرأة المعتقلة إلا بواسطة امرأة.
    ترد للمعتقلين لدي الإفراج عنهم أو إعادتهم إلي الوطن الأرصدة النقدية المتبقية في حساباتهم المفتوحة بموجب المادة 98، وكذلك جميع الأشياء والمبالغ والشيكات المصرفية والأوراق المالية وما إلي ذلك، التي سحبت منهم أثناء الاعتقال، باستثناء الأشياء أو المقتنيات القيمة التي يتعين علي الدولة الحاجزة أن تحتفظ بها طبقا لتشريعها الساري. وفي حالة حجز أشياء خاصة بأحد المعتقلين بسبب هذا التشريع، يعطي للشخص المعني شهادة مفصلة بذلك.
    ولا يجوز سحب المستندات العائلية أو مستندات إثبات الهوية التي يحملها المعتقلون إلا مقابل إيصال. ولا يجوز أن يبقي المعتقلون بدون مستندات إثبات هويتهم في أي لحظة. فإذا لم تكن لديهم مثل هذه المستندات، وجب أن تصرف لهم مستندات خاصة تصدرها السلطات الحاجزة وتستعمل كمستندات تحقيق الهوية لغاية انتهاء الاعتقال.
    وللمعتقلين أن يحتفظوا معهم بمبلغ نقدي أو في شكل أذون شراء ليتمكنوا من القيام بمشترياتهم.

    المادة 98

    يتسلم جميع المعتقلين بانتظام مخصصات للتمكن من شراء أغذية وأشياء من قبيل التبغ، وأدوات الزينة، وما إلي ذلك. ويمكن أن تأخذ هذه المخصصات شكل حساب دائن أو أذون شراء.
    وعلاوة علي ذلك، يجوز للمعتقلين أن يتلقوا إعانات من الدولة التي يكونون من رعاياها، أو من الدولة الحامية، أو من أي هيئة تساعدهم، أو من عائلاتهم، وكذلك إيراد ممتلكاتهم طبقا لتشريع الدولة الحاجزة. وتكون مبالغ الإعانات التي تخصصها دولة المنشأ واحدة لكل فئة من فئات المعتقلين (العجزة، المرضي، الحوامل، الخ)، ولا يجوز أن تحددها هذه الدولة أو توزعها الدولة الحاجزة علي أساس ضرب من ضروب التمييز التي تحظرها المادة 27 من هذه الاتفاقية.
    وتفتح الدولة الحاجزة حسابا منتظما لكل شخص معتقل تودع فيه المخصصات المبينة في هذه المادة، والأجور التي يتقاضها، وكذلك المبالغ التي ترسل إليه. كما تودع في حسابه أيضا المبالغ التي سحبت منه والتي يمكنه التصرف فيها طبقا للتشريع الساري في الإقليم الذي يوجد فيه الشخص المعتقل. وتوفر له جميع التسهيلات التي تتفق مع التشريع الساري في الإقليم المعني لإرسال إعانات إلي عائلته وإلي الأشخاص الذين يعتمدون عليه اقتصاديا وله أن يسحب من هذا الحساب المبالغ اللازمة لمصاريفه الشخصية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة. وتوفر له في جميع الأوقات تسهيلات معقولة للرجوع إلي حسابه والحصول علي صورة منه. ويبلغ هذا الحساب إلي الدولة الحامية، بناء علي طلبها، ويلازم الشخص المعتقل في حالة نقله.

    الفصل السابع: الإدارة والنظام
    المادة 99

    يوضع كل معتقل تحت سلطة ضابط أو موظف مسؤول يختار من القوات المسلحة النظامية أو من كوادر الإدارة المدنية النظامية بالدولة الحاجزة. ويكون لدي الضابط أو الموظف الذي يرأس المعتقل نص هذه الاتفاقية باللغة الرسمية أو بإحدى اللغات الرسمية لبلده، ويكون مسؤولا عن تطبيقها. ويلقن الموظفون المختصون بمراقبة المعتقل أحكام هذه الاتفاقية والتعليمات التي تهدف إلي تطبيقها.
    يعلن نص هذه الاتفاقية ونصوص الاتفاقات الخاصة التي تعقد وفقا للاتفاقية داخل المعتقل بلغة رسمية يفهمها المعتقلون، أو تودع هذه الصكوك لدي لجنة المعتقلين.
    وتبلغ للمعتقلين اللوائح والأوامر والإعانات والبلاغات بجميع أنواعها وتعلن داخل المعتقلات بلغة يفهمونها.
    ويبلغ جميع الأوامر والتنبيهات الموجهة بصورة فردية إلي معتقلين بلغة يفهمونها كذلك.

    المادة 100

    يجب أن بتمشي النظام في المعتقلات مع مبادئ الإنسانية، وألا يتضمن بأي حال لوائح تفرض علي المعتقلين إجهادا بدنيا خطيرا علي صحتهم أو إزعاجا بدنيا أو معنويا. ويحظر الوشم أو وضع علامات أو إشارات بدنية للتمييز.
    وتحظر علي وجه الخصوص إطالة الوقوف أو النداءات، والتمارين البدنية العقابية، وتداريب المناورات العسكرية وخفض جرايات الأغذية.

    المادة 101

    للمعتقلين الحق في تقديم التماساتهم إلي السلطة التي يخضعون لها بشأن نظام الاعتقال.
    ولهم حق مطلق أيضا في أن يلجأوا إلي ممثلي الدولة الحامية، سواء عن طريق لجنة المعتقلين أو مباشرة، بغرض تنبيههم إلي النقاط التي لهم شكاوي بشأنها فيما يتعلق بنظام الاعتقال.
    ويجب أن تحول هذه الالتماسات والشكاوي بصورة عاجلة دون أي تحوير. ولا يجوز أن تترتب عليها أية عقوبة حتى إذا اعتبر أنها بدون أساس.
    وللجنة المعتقلين أن ترسل إلي ممثلي الدولة الحامية تقارير دورية عن الحالة في المعتقلات وعن احتياجات المعتقلين.

    المادة 102

    في كل معتقل، ينتخب المعتقلون بحرية كل ستة شهور، بالاقتراع السري أعضاء لجنة تمثلهم لدي سلطات الدولة الحاجزة والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع الهيئات الأخرى التي تساعدهم. ويجوز إعادة انتخاب أعضاء هذه اللجنة.
    يباشر المعتقلون المنتخبون مهامهم بعد موافقة السلطة الحاجزة علي انتخابهم. ويتم إبلاغ الدولة الحامية المعنية بالأسباب في حالة الرفض أو الإعفاء من المهمة.

    المادة 103

    يجب أن تسهم لجنة المعتقلين في رعاية المعتقلين بدنيا ومعنويا وفكريا.
    وبصفة خاصة، في حالة ما إذا قرر المعتقلون وضع نظام للمساعدة المتبادلة، يكون هذا التنظيم من اختصاص لجنة المعتقلين، إلي جانب المهام الخاصة التي توكل إليها بموجب الأحكام الأخرى في هذه الاتفاقية.

    المادة 104

    لا يجبر أعضاء لجان المعتقلين علي تأدية عمل آخر، إذا كان ذلك يزيد من صعوبة أداء مهامهم.
    يجوز لأعضاء اللجان أن يعينوا المساعدين اللازمين لهم من بين المعتقلين. وتوفر لهم جميع التسهيلات، وبخاصة حرية الانتقال بالقدر اللازم لتنفيذ مهامهم (زيادة فصائل العمل، استلام الإمدادات، الخ).
    تقدم جميع التسهيلات كذلك لأعضاء اللجان للاتصال بالبريد أو بالبرق مع السلطات الحاجزة، ومع الدول الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومندوبيها، وكذلك مع الهيئات التي تعاون المعتقلين. وتوفر لأعضاء اللجان الموجودين في الفصائل تسهيلات مماثلة للاتصال مع لجنتهم في المعتقل الرئيسي. ولا يوضع حد لعدد هذه المراسلات، ولا تعتبر جزءا من الحصة المبينة في المادة 107.
    لا يجوز نقل أي عضو لجنة المعتقلين دون أن يعطي له الوقت المعقول اللازم لإطلاع خليفته علي سير الأمور.

    الفصل الثامن: العلاقات مع الخارج
    المادة 105

    علي الدولة الحاجزة أن تقوم بمجرد اعتقال أشخاص محميين بإبلاغهم وإبلاغ الدولة التي هم من رعاياها والدولة الحامية لهم بالتدابير المقررة لتنفيذ أحكام هذا الفصل، وتبلغهم كذلك بأي تعديلات تطرأ علي هذه التدابير.

    المادة 106

    يسمح لكل شخص معتقل، بمجرد اعتقاله أو خلال أسبوع واحد علي الأكثر من وصوله إلي أحد المعتقلات، وكذلك في حالة مرضه أو نقله إلي معتقل آخر أو مستشفي، بأن يرسل إلي عائلته مباشرة من جهة، ومن جهة أخري إلي الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140، بطاقة اعتقال مماثلة إن أمكن للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإخطارها عن اعتقاله وعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تعطيلها بأي حال.

    المادة 107

    يسمح للمعتقلين بإرسال وتلقي الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة من الضروري تحديد عدد الرسائل والبطاقات التي يرسلها كل شخص معتقل، وجب ألا يقل هذا العدد عن رسالتين وأربع بطاقات شهريا، تكون مطابقة قدر الإمكان للنماذج المحلقة بهذه الإتفاقية. وإذا كان لا بد من تحديد عدد المراسلات الموجهة إلي المعتقلين، وجب ألا يقرر ذلك إلا دولة المنشأ، وربما بناء علي طلب الدولة الحاجزة. ويجب أن ترسل هذه الرسائل والبطاقات في وقت معقول، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية.
    يسمح للمعتقلين الذين لم تصلهم أخبار عائلاتهم من مدة طويلة أو الذين يتعذر عليهم تلقي أخبار منها أو إرسال أخبارهم إليها بالطريق العادي، والذين يبعدون عن عائلاتهم بمسافات شاسعة، بإرسال برقيات تسدد رسومها من المبالغ التي تحت تصرفهم. ينتفعون أيضا بهذا الإجراء في الحالات التي تعتبر عاجلة.
    وكقاعدة عامة، تحرر مراسلات المعتقلين بلغتهم الأصلية، ويجوز لأطراف النزاع أن تسمح بالمراسلات بلغات أخري.

    المادة 108

    يسمح للمعتقلين بأن يتلقوا بالبريد أو بأي وسيلة أخري، الطرود الفردية أو الرسالات الجماعية التي تحتوي بصفة خاصة الأغذية والملابس والأدوية وكذلك الكتب والأدوات اللازمة لتلبية احتياجاتهم الدينية أو الدراسية أو الترفيهية. ولا تخلي مثل هذه الرسالات الدولة الحاجزة بأي حال من الالتزامات التي تقع عليها بموجب هذه الاتفاقية.
    وفي الحالات التي يتعين فيها لأسباب عسكرية تقييد كمية هذه الرسالات، يلزم إبلاغ ذلك علي النحو الواجب إلي الدولة الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وإلي جميع الهيئات الأخرى التي تساعد المعتقلين والتي ترسل هذه الطرود.
    وتكون أساليب إرسال الطرود الفردية أو الجماعية، إذا دعت الضرورة، موضع اتفاقات خاصة بين الدول المعنية التي لا يجوز لها بأي حال أن تؤخر وصول طرود الإغاثة إلي المعتقلين. ويجب ألا تتضمن طرود الأغذية والملابس أي كتب، وعموما، ترسل إمدادات الإغاثة الطبية في طرود جماعية.

    المادة 109

    في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين أطراف النزاع عن أساليب استلام وتوزيع طرود الإغاثة الجماعية، تطبق اللائحة المتعلقة برسالات الإغاثة الجماعية، الملحقة بهذه الاتفاقية.
    لا يجوز أن تقيد الاتفاقات الخاصة المبينة أعلاه بأي حال حق لجان المعتقلين في الاستيلاء علي رسالات الإغاثة الجماعية الموجهة إلي المعتقلين، وتوزيعها والتصرف فيها لمصلحة الأشخاص الموجهة إليهم.
    كما لا تقيد هذه الاتفاقات حق ممثلي الدولة الحامية، وممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تساعد المعتقلين، والتي ترسل هذه الطرود الجماعية، في مراقبة توزيعها علي الأشخاص الموجة إليهم.

    المادة 110

    تعفي جميع طرود الإغاثة المرسلة إلي المعتقلين من جميع رسوم الاستيراد والجمارك وغيرها.
    تعفي جميع الرسالات، بما فيها طرود الإغاثة بالبريد والحوالات المالية، الواردة من بلدان أخري، والموجهة إلي المعتقلين أو التي يرسلها المعتقلون بالبريد، سواء مباشرة أو عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 136 والوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 140، من جميع رسوم البريد، سواء في بلدان المنشأ وبلدان الوصول، أو في البلدان المتوسطة. ولهذا الغرض، بوجه خاص، يوسع نطاق الإعفاءات المنصوص عنها في الاتفاقية البريدية العالمية 1947 وفي ترتيبات الاتحاد البريدي العالمي لصالح المدنيين من الجنسيات المعادية المحتجزين في معسكرات أو سجون مدنية، ليشمل الأشخاص المحميين الآخرين المعتقلين الذين ينطبق عليهم نظام هذه الاتفاقية. وتلتزم البلدان غير المشتركة في هذه الترتيبات بمنح الإعفاءات المذكورة في الظروف نفسها.
    تقع مصاريف نقل طرود الإغاثة المرسلة إلي المعتقلين، التي لا يمكن نقلها بالبريد بسبب وزنها أو لأي سبب آخر، علي عاتق الدولة الحاجزة في جميع الأراضي التي تخضع لسلطتها، وتتحمل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية مصاريف النقل في أراضي كل منها.
    وتقع مصاريف نقل هذه الطرود، التي لا تغطي طبقا لأحكام الفقرة السابقة، علي عاتق الجهة المرسلة.
    تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي أن تخفض بقدر الإمكان الرسوم التي تحصل علي البرقيات التي يرسلها المعتقلون أو توجه إليهم.

    المادة 111

    في الحالات التي تحول فيها العمليات الحربية دون تنفيذ الدول المعنية للإلتزام الذي يقع عليها من حيث تأمين نقل الطرود المنصوص عليها في المواد 106 و 107 و 108 و 113. يجوز للدول الحامية المعنية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري توافق عليها أطراف النزاع، تأمين نقل هذه الطرود بالوسائل المناسبة (السكك الحديدية، والشاحنات، والسفن، والطائرات، وما إلي ذلك). ولهذا الغرض، تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي تدبير وسائل النقل هذه والسماح بمرورها، علي الأخص بمنحها تصاريح المرور اللازمة.
    ويجوز استخدام وسائل النقل هذه أيضا في نقل ما يلي:
    (أ) المراسلات، القوائم والتقارير المتبادلة بين الوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عليها في المادة 140 والمكاتب الوطنية المنصوص عليها في المادة 136،
    (ب) المراسلات والتقارير المتعلقة بالمعتقلين، التي تتبادلها الدول الحامية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تساعد المعتقلين، أما مع مندوبيها أو مع أطراف النزاع،
    ولا تقيد هذه الأحكام بأي حال حق أي طرف في النزاع في أن ينظم، إذا فضل ذلك، وسائل نقل أخري وأن يعطي تصاريح مرور بالشروط التي يمكن الاتفاق عليها.
    وتوزع المصاريف المترتبة علي استخدام وسائل النقل هذه بالتناسب حسب حجم الطرود علي أطراف النزاع التي يفيد رعاياها من هذه الخدمات.

    المادة 112

    يجب إجراء المراقبة البريدية علي المراسلات الموجهة إلي المعتقلين أو التي يرسلونها بأسرع ما يمكن.
    ويجب ألا يجري فحص الطرود الموجهة إلي المعتقلين في ظروف تعرض محتوياتها من الأغذية للتلف. ويجري الفحص في حضور المرسل إليه أو زميل له مفوض منه. ولا يجوز تأخير تسليم الطرود الفردية أو الجماعية للمعتقلين بحجة صعوبات المراقبة.
    ولا يكون أي حظر للمراسلات تفرضه أطراف النزاع لأسباب عسكرية أو سياسية إلا بصورة مؤقتة ولأقصر مدة ممكنة.

    المادة 113

    تقدم الدول الحاجزة جميع التسهيلات المعقولة لنقل الوصايا أو رسائل التوكيل أو أي مستندات أخري توجه إلي المعتقلين أو تصدر عنهم، وذلك عن طريق الدول الحامية أو الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140 أو بأي وسائل أخري متاحة.
    وفي جميع الحالات، تسهل الدول الحاجزة للمعتقلين إصدار هذه المستندات والتصديق عليها بالطرق القانونية، وتسمح لهم بوجه خاص استشارة محام.

    المادة 114

    تقدم الدول الحاجزة للمعتقلين جميع التسهيلات التي تتفق مع نظام الاعتقال والتشريع الساري ليتمكنوا من إدارة أموالهم. ولهذا الغرض يجوز لها أن تصرح لهم بالخروج من المعتقل، في الحالات العاجلة، إذا سمحت الظروف بذلك.

    المادة 115

    في جميع الحالات التي يكون فيها أحد المعتقلين طرفا في دعوى أمام أي محكمة كانت، يتعين علي الدولة الحاجزة بناء علي طلب الشخص المعتقل أن تخطر المحكمة باعتقاله، وعليها أن تتحقق، في نطاق الحدود القانونية، من أن جميع التدابير اللازمة قد اتخذت بحيث لا يلحق به أي ضرر بسبب اعتقاله فيما يتعلق بإعداد وسير دعواه أو بتنفيذ أي حكم تصدره المحكمة.

    المادة 116

    يسمح لكل شخص معتقل باستقبال زائريه، وعلي الأخص أقاربه، علي فترات منتظمة، وبقدر ما يمكن من التواتر.
    ويسمح للمعتقلين بزيارة عائلاتهم في الحالات العاجلة، بقدر الاستطاعة، وبخاصة في حالات وفاة أحد الأقارب أو مرضه بمرض خطير.

    الفصل التاسع: العقوبات الجنائية والتأديبية
    المادة 117

    مع مراعاة أحكام هذا الفصل، تظل تطبق علي المعتقلين الذين يقترفون مخالفات أثناء الاعتقال التشريعات السارية في الأراضي التي يوجدون بها.
    إذا كانت القوانين أو اللوائح أو الأوامر العامة تنص علي أعمال تستوجب العقوبة إذا اقترفها المعتقلون بينما لا تستوجب عقوبة إذا اقترفها أشخاص غير معتقلين، وجب ألا يترتب علي هذه الأعمال إلا عقوبات تأديبية.
    لا يعاقب شخص معتقل إلا مرة واحدة عن العمل الواحد أو التهمة الواحدة.

    المادة 118

    تراعي المحاكم أو السلطات بقدر الاستطاعة عند إصدار الأحكام أن المتهم ليس من رعايا الدولة الحاجزة. ولها أن تخفف العقوبة المقررة للمخالفة المتهم بها الشخص المعتقل، ولهذا الغرض فهي غير ملزمة بتطبيق الحد الأدنى للعقوبة.
    يحظر السجن في مبان لا يتخللها ضوء النهار، وبصورة عامة أي شكل كان من أشكال القسوة.
    لا يجوز معاملة المعتقلين المعاقبين معاملة تختلف عن بقية المعتقلين بعد تنفيذ العقوبة التي حكم عليهم بها تأديبيا أو قضائيا.
    تخصم مدة الحبس الاحتياطي التي يقضيها الشخص المعتقل من أي عقوبة سالبة للحرية يحكم عليه بها تأديبيا أو قضائيا.
    يتعين إخطار لجان المعتقلين بجميع الإجراءات القضائية التي تتخذ ضد المعتقلين الذين تمثلهم، ونتائج هذه الإجراءات.

    المادة 119

    العقوبات التأديبية التي تطبق علي المعتقلين تكون كالتالي:
    1. غرامة تصل إلي 50 بالمائة من الراتب المنصوص عنه في المادة 95، وذلك خلال فترة لا تزيد علي ثلاثين يوما،
    2. وقف المزايا الممنوحة بصفة إضافية علي المعاملة المنصوص عنها في هذه الاتفاقية،
    3. أعمال مرهقة لمدة لا تزيد علي ساعتين يوميا تنفذ بغرض صيانة المعتقل،
    4. الحبس.
    لا تكون العقوبات التأديبية بأي حال بعيدة عن الإنسانية، أو وحشية، أو خطرة علي صحة المعتقلين، ويجب أن يراعي فيها سنهم وجنسهم وحالتهم الصحية.
    ولا تزيد مدة العقوبة الواحدة مطلقا علي حد أقصي غايته ثلاثون يوما متوالية، حتى لو كان الشخص المعتقل مسؤولا عند النظر في حالته عن عدة مخالفات تأديبية، سواء كانت هذه المخالفات مترابطة أم لا.

    المادة 120

    لا تطبق علي المعتقلين الذين يعاد القبض عليهم بعد هروبهم أو أثناء محاولتهم الهروب إلا عقوبة تأديبية فيما يتعلق بهذا الذنب حتى لو عاودوا ذلك.
    استثناء للفقرة الثالثة من المادة 118، يجوز فرض مراقبة خاصة علي المعتقلين الذي عوقبوا بسبب الهروب أو محاولة الهروب، بشرط ألا يكون لهذه المراقبة تأثير ضار علي حالتهم الصحية، وأن تجري في أحد المعتقلات، وألا يترتب عليها إلغاء أي ضمانات تمنحها لهم هذه الاتفاقية.
    لا يعرض المعتقلون الذين عاونوا في هروب أو في محاولة هروب إلا لعقوبة تأديبية عن هذا الفعل.

    المادة 121

    لا يعتبر الهروب أو محاولة الهروب، حتى في حالة التكرار، ظرفا مشددا، في الحالات التي يحاكم فيها الشخص المعتقل بسبب مخالفات اقترفها أثناء الهروب.
    يتعين علي أطراف النزاع أن تتحقق من أن السلطات المختصة تستعمل الرأفة عند تقرير ما إذا يجب أن تكون عقوبة المخالفة المقترفة تأديبية أو قضائية، علي الأخص فيما يتعلق بالأفعال المرتبطة بالهروب أو محاولة الهروب.

    المادة 122

    يجري التحقيق فورا في الأفعال التي تمثل مخالفة للنظام. ويكون الوضع كذلك بالنسبة للهروب أو محاولة الهروب، ويسلم الشخص المعتقل الذي يعاد القبض عليه إلي السلطات المختصة بأسرع ما يمكن.
    وبالنسبة لجميع المعتقلين، تخفض مدة الحبس الاحتياطي في حالة المخالفة التأديبية لتكون أقل ما يمكن، ولا تتجاوز أربعة عشر يوما، وتخصم في جميع الحالات من العقوبة السالبة للحرية التي يحكم بها عليهم.
    تطبق أحكام المادتين 124 و 125 علي المعتقلين الذين يكونون في الحبس الاحتياطي لاقتراف مخالفة تأديبية.

    المادة 123

    مع عدم المساس باختصاص المحاكم والسلطات العليا، لا تصدر أوامر بعقوبات تأديبية إلا من قائد المعتقل، أو ضابط أو موظف مسؤول يفوضه سلطاته التأديبية.
    يبلغ المعتقل المتهم بدقة قبل صدور أي حكم تأديبي ضده بالأفعال المتهم بها. ويسمح له بتبرير تصرفه، وبالدفاع عن نفسه، وباستدعاء شهود، والاستعانة عند الحاجة بخدمات مترجم مؤهل. ويعلن الحكم في حضور المتهم وأحد أعضاء لجنة المعتقلين.
    ويجب ألا تزيد المدة التي تنقضي من وقت صدور الحكم التأديبي إلي تنفيذه علي شهر واحد.
    وإذا حكم بعقوبة تأديبية جديدة علي شخص معتقل، وجب انقضاء مهلة لا تقل عن ثلاثة أيام بين تنفيذ العقوبتين إذا كانت مدة أحداهما عشرة أيام أو أكثر.
    ويحتفظ قائد المعتقل بسجل العقوبات التأديبية الصادرة يوضع تحت تصرف ممثلي الدولة الحامية.

    المادة 124

    لا يجوز، بأي حال، نقل المعتقلين إلي مؤسسات إصلاحية (سجون، إصلاحيات، ليمانات، الخ)، لقضاء عقوبة تأديبية فيها.
    يجب أن تستوفي المباني التي تنفذ فيها العقوبات التأديبية الشروط الصحية، وتكون مزودة علي الأخص بمستلزمات كافية للنوم، وتوفر للمعتقلين إمكانية المحافظة علي نظافتهم.
    تحجز النساء المعتقلات اللائى يقضين عقوبة تأديبية في أماكن منفصلة عن أماكن الرجال، ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء.

    المادة 125

    يسمح للمعتقلين المحكوم عليهم بعقوبات تأديبية بالتريض وبالبقاء في الهواء الطلق لمدة ساعتين علي الأقل يوميا.
    ويسمح لهم، بناء علي طلبهم، بالتقدم للفحص الطبي اليومي، وتوفر لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية، ويصير نقلهم عند الاقتضاء إلي عيادة المعتقل أو مستشفي.
    ويسمح لهم بالقراء والكتابة وإرسال وتلقي الرسائل. غير أنه يجوز عدم تسليمهم الطرود والحوالات المالية إلا بعد انتهاء العقوبة، ويعهد بها حتى ذلك الحين إلي لجنة المعتقلين التي تقوم بتسليم الأغذية القابلة للتلف الموجودة بهذه الطرود إلي عيادة المعتقل.
    لا يجوز حرمان أي شخص محكوم عليه بعقوبة تأديبية من الانتفاع بأحكام المادتين 107 و 143.

    المادة 126

    تطبق المواد من 71 إلي 76 بالقياس علي الإجراءات القضائية التي تتخذ ضد المعتقلين الموجودين في الأراضي الوطنية للدولة الحاجزة.

    الفصل العاشر: نقل المعتقلين
    المادة 127

    يجري نقل المعتقلين بكيفية إنسانية. وكقاعدة عامة يجري النقل بطريق السكك الحديدية أو بوسائل النقل الأخرى وفي الظروف التي تعادل علي الأقل الظروف التي تطبق علي قوات الدولة الحاجزة في انتقالاتها. وإذا كان لا بد من الانتقال بصفة استثنائية سيرا علي الأقدام، وجب ألا يحدث ذلك إلا إذا كانت تسمح به حالة المعتقلين البدنية، وألا يفرض عليهم إرهاقا زائدا.
    تزود الدولة الحاجزة المعتقلين أثناء النقل بماء الشرب والطعام بنوعية وتنوع وكميات تكفي للمحافظة علي صحتهم في حالة جيدة، وبما يلزم من ملابس وملاجئ ورعاية طبية. وعليها أن تتخذ جميع الاحتياطات المناسبة لتأمين سلامتهم أثناء النقل وأن تعد قبل نقلهم قائمة كاملة بأسماء المعتقلين المنقولين.
    لا ينقل المعتقلون المرضي أو الجرحى أو العجزة وكذلك حالات الولادة مادامت الرحلة تعرض صحتهم للخطر، إلا إذا كانت سلامتهم تحتم النقل.
    إذا اقتربت جبهة القتال من أحد المعتقلات، وجب ألا ينقل المعتقلون الموجودين فيه إلا إذا أمكن نقلهم في ظروف أمن كافية، أو إذا كانوا يتعرضون في حالة بقائهم لخطر أكبر مما يتعرضون له في حالة النقل.
    علي الدولة الحاجزة أن تأخذ عند تقرير نقل المعتقلين مصالحهم في الاعتبار، علي الأخص بهدف عدم زيادة صعوبات إعادتهم إلي الوطن أو عودتهم إلي منازلهم.

    المادة 128

    في حالة النقل، يخطر المعتقلون رسميا بانتقالهم وبعنوانهم البريدي الجديد، ويبلغ لهم هذا الإخطار قبل النقل بوقت كاف ليتمكنوا من حزم أمتعتهم وإبلاغ عائلاتهم.
    ويسمح لهم بحمل متعلقاتهم الشخصية، ومراسلاتهم والطرود التي وصلتهم، ويجوز خفض وزن هذه الأمتعة إذا اقتضت ذلك ظروف النقل، ولكنه لا يخفض بأي حال عن خمسة وعشرين كيلو غراما لكل شخص معتقل.
    وتحول إليهم دون إبطاء المراسلات والطرود المرسلة علي عنوان معتقلهم السابق.
    يتخذ قائد المعتقل بالاتفاق مع لجنة المعتقلين التدابير اللازمة لنقل مهمات المعتقلين المشتركة والأمتعة التي لم يمكنهم حملها معهم بسبب تحديد تم فرضه وفقا للفقرة الثانية من هذه المادة.

    الفصل الحادي عشر: الوفاة
    المادة 129

    يجوز للمعتقلين تسليم وصاياهم للسلطات المسؤولة التي تكفل حفظها. وفي حالة وفاة أحد المعتقلين ترسل وصيته دون تأخير إلي الشخص الذي يكون قد عينه.
    تثبت وفاة أي معتقل بإقرار من طبيب، وتحرر شهادة وفاة تبين بها أسباب الوفاة والظروف التي حصلت فيها.
    تحرر شهادة رسمية بالوفاة، تسجل علي النحو الواجب طبقا للإجراءات المعمول بها في الأراضي التي يوجد بها المعتقل، وترسل صورة موثقة منها إلي الدولة الحامية دون تأخير وكذلك إلي الوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 140.

    المادة 130

    علي السلطات الحاجزة أن تتحقق من أن المعتقلين الذين يتوفون أثناء الاعتقال يدفنون باحترام، وإذا أمكن طبقا لشعائر دينهم، وأن مقابرهم تحترم، وتصان بشكل مناسب، وتميز بطريقة تمكن من الاستدلال عليها دائما.
    يدفن المعتقلون المتوفون في مقابر فردية، إلا إذا اقتضت ظروف قهرية استخدام مقابر جماعية. ولا يجوز حرق الجثث إلا لأسباب صحية حتمية أو إذا اقتضى دين المتوفى ذلك أو تنفيذا لرغبته الصريحة. وفي حالة الحرق يبين ذلك مع ذكر الأسباب التي دعت إليه في شهادة وفاة الشخص المعتقل. وتحتفظ السلطات الحاجزة بالرماد، وترسله بأسرع ما يمكن إلي أقارب المتوفى إذا طلبوا ذلك.
    وبمجرد أن تسمح الظروف، وبحد أقصي لدي انتهاء الأعمال العدائية، تقدم الدولة الحاجزة، عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عليها في المادة 136، إلي الدول التي يتبعها المعتقلون المتوفون، قوائم تبين المقابر التي دفنوا فيها. وتوضح هذه القوائم جميع التفاصيل اللازمة للتحقق من هوية المعتقلين المتوفين ومواقع المقابر بدقة.

    المادة 131

    تجري الدولة الحاجزة تحقيقا عاجلا بشأن أي وفاة أو إصابة خطيرة تقع لشخص معتقل أو يشتبه في وقوعها بفعل حارس أو شخص معتقل آخر أو أي شخص آخر، وكذلك كل وفاة لا يعرف سببها.
    يرسل إخطار عن هذا الموضوع فورا إلي الدولة الحامية. وتؤخذ أقوال الشهود، ويحرر تقرير يتضمن هذه الأقوال ويرسل إلي الدولة الحامية.
    إذا أثبت التحقيق إدانة شخص أو أكثر، تتخذ الدولة الحاجزة جميع الإجراءات القضائية لمحاكمة المسؤول أو المسؤولين.

    الفصل الثاني عشر: الإفراج، والإعادة إلي الوطن، والإيواء في بلد محايد
    المادة 132

    تفرج الدولة الحاجزة عن أي شخص معتقل بمجرد زوال الأسباب التي اقتضت اعتقاله.
    وعلاوة علي ذلك، تعمل أطراف النزاع أثناء قيام الأعمال العدائية علي عقد اتفاقات للإفراج عن فئات معينة من المعتقلين أو إعادتهم إلي الوطن، أو عودتهم إلي منازلهم أو إيوائهم في بلد محايد، وبخاصة الأطفال، والحوامل، وأمهات الرضع والأطفال صغار السن، والجرحى والمرضي، أو المعتقلين الذين قضوا في الاعتقال مدة طويلة.

    المادة 133

    ينتهي الاعتقال بأسرع ما يمكن بعد انتهاء الأعمال العدائية.
    علي أنه يجوز احتجاز المعتقلين الموجودين في أراضي أحد أطراف النزاع، الذين ينتظر اتخاذ إجراءات جنائية ضدهم بسبب مخالفات لا تستوجب عقوبات تأديبية علي وجه التخصيص. حتى تنتهي المحاكمة، أو عند الاقتضاء حتى انتهاء العقوبة. ويطبق الإجراء نفسه علي المعتقلين الذين حكم عليهم بعقوبة سالبة للحرية.
    تشكل، بالاتفاق بين الدولة الحاجزة والدولة المعنية، لجان للبحث عن المعتقلين المفقودين بعد انتهاء الأعمال العدائية أو الاحتلال.

    المادة 134

    علي الأطراف السامية المتعاقدة أن تعمل عند انتهاء الأعمال العدائية أو الاحتلال علي تأمين عودة جميع المعتقلين إلي آخر محل إقامة لهم أو تسهل عودتهم إلي أوطانهم.

    المادة 135

    تتحمل الدولة الحاجزة نفقات عودة المعتقلين الذين أفرج عنهم إلي الأماكن التي كانوا يقيمون فيها وقت اعتقالهم، أو النفقات اللازمة لإتمام رحلتهم أو عودتهم إلي نقطة الرحيل إذا كانت قد اعتقلتهم أثناء سفرهم أو في عرض البحر.
    وفي حالة رفض الدولة الحاجزة التصريح لشخص معتقل أفرج عنه بالإقامة في أراضيها بعد أن كان مقيما بها قبلا إقامة قانونية، فإنه يتعين عليها أن تتحمل نفقات عودته إلي وطنه. علي أنه إذا فضل الشخص المعتقل العودة إلي بلده تحت مسئوليته الخاصة، أو إطاعة لحكومة الدولة التي يدين لها بالولاء، فإن الدولة الحاجزة لا تلتزم بدفع هذه النفقات بعد مغادرته حدودها، ولا تلتزم الدولة الحاجزة بدفع نفقات الإعادة إلي الوطن للمعتقل الذي كان قد اعتقل بناء علي طلبه.
    وفي حالة نقل المعتقلين وفقا للمادة 45، تتفق الدولة التي تنقلهم والدولة التي تستضيفهم علي حصة كل منهما من النفقات.
    ولا تخل الأحكام المذكورة بالترتيبات الخاصة التي يجوز عقدها بين أطراف النزاع بشأن تبادل رعاياها الذين في قبضة طرف خصم وإعادتهم إلي أوطانهم.

    القسم الخامس: مكاتب الاستعلامات والوكالة المركزية للاستعلامات
    المادة 136

    منذ بدء أي نزاع، وفي جميع حالات الاحتلال، ينشئ كل طرف من أطراف النزاع مكتبا رسميا للاستعلامات يتلقى وينقل المعلومات المتعلقة بالأشخاص الذين يوجدون تحت سلطته.
    وفي أقرب وقت ممكن، ينقل كل طرف في النزاع إلي هذا المكتب معلومات عن التدابير التي اتخذها هذا الطرف ضد أي شخص محمي قبض عليه، أو فرضت عليه إقامة جبرية أو اعتقل منذ أكثر من أسبوعين. وعليه، علاوة علي ذلك، أن يكلف إدارته المختلفة المعنية بسرعة إبلاغ المكتب المذكور بالمعلومات المتعلقة بالتغيرات التي تطرأ علي حالة هؤلاء الأشخاص المحميين، من قبيل النقل، أو الإفراج، أو الإعادة للوطن، أو الهروب، أو العلاج بالمستشفي، أو الولادة، أو الوفاة.

    المادة 137

    يتولى المكتب الوطني للاستعلامات علي وجه الاستعجال، وبأسرع الوسائل، وعن طريق الدول الحامية من جهة، والوكالة المركزية المنصوص عليها في المادة 140 من جهة أخري، نقل المعلومات المتعلقة بالأشخاص المحميين إلي الدولة التي يكون الأشخاص المذكورون من رعاياها أو الدولة التي كانوا يقيمون في أراضيها. وترد المكاتب أيضا علي جميع الاستفسارات التي توجه إليها بشأن الأشخاص المحميين.
    وتنقل مكاتب الاستعلامات المعلومات المتعلقة بالشخص المحمي، باستثناء الحالات التي قد يلحق فيها نقل المعلومات الضرر بالشخص المعني أو بعائلته. وحتى في هذه الحالة، فإنه لا يجوز منع المعلومات عن الوكالة المركزية التي تتخذ الاحتياطات اللازمة المبينة في المادة 140 بعد تنبيهها إلي الظروف.
    يصدق علي جميع الاتصالات المكتوبة الصادرة عن أي مكتب بتوقيع أو بخاتم المكتب.

    المادة 138

    تكون المعلومات التي يتلقاها المكتب الوطني للاستعلامات وينقلها ذات طابع يسمح بتعيين هوية الشخص المحمي بدقة وبإبلاغ عائلته بسرعة.
    وتتضمن علي الأقل بالنسبة لكل شخص: لقبه واسمه الأول، ومحل وتاريخ ميلاده بالكامل، وجنسيته، وآخر محل إقامة له، والعلامات المميزة له، واسم والده ولقب والدته، وتاريخ وطبيعة الإجراء الذي اتخذ إزاءه، والمكان الذي اتخذ فيه هذا الإجراء، والعنوان الذي يمكن توجيه مراسلاته عليه، وكذلك اسم وعنوان الشخص الذي يتعين إبلاغه بالمعلومات.
    وبالمثل، تنقل بصورة منتظمة، وإن أمكن أسبوعيا، معلومات عن الحالة الصحية للمعتقلين المرضي أو الجرحى من ذوي الحالات الخطيرة.

    المادة 139

    يتولى المكتب الوطني للاستعلامات كذلك استلام جميع المتعلقات الشخصية ذات القيمة التي يتركها الأشخاص المحميون المبينون في المادة 136، وعلي الأخص عند الإعادة إلي الوطن، أو الإفراج أو الهروب أو الوفاة، وينقل هذه المتعلقات إلي المعنيين إما مباشرة أو، إذا لزم الأمر، عن طريق الوكالة المركزية. وترسل هذه الأشياء في طرود مختومة بخاتم المكتب، وترفق بهذه الطرود بيانات توضح بدقة هوية الأشخاص الذين تخصهم هذه الأشياء وبيان كامل بمحتويات كل طرد. ويحتفظ بسجلات تفصيلية عن استلام وإرسال جميع الأشياء القيمة من هذا النوع.

    المادة 140

    تنشأ في بلد محايد وكالة مركزية للاستعلام عن الأشخاص المحميين، وبخاصة بشأن المعتقلين. وتقترح اللجنة الدولية للصليب الأحمر علي الدول المعنية، إذا رأت ذلك، تنظيم هذه الوكالة التي يمكن أن تكون مماثلة للوكالة المنصوص عليها بالمادة 123 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.
    تتولى هذه الوكالة تجميع كافة المعلومات ذات الطابع المنصوص عنه في المادة 136، والتي تتمكن من الحصول عليها من خلال القنوات الرسمية أو الخاصة، وتنقلها بأسرع ما يمكن إلي بلد منشأ أو إقامة الأشخاص المعنيين، إلا في الحالات التي قد يؤدي فيها هذا النقل إلي إلحاق الضرر بالأشخاص الذين تتعلق بهم هذه المعلومات أو إلي الإضرار بعائلاتهم. وعلي أطراف النزاع أن تقدم للوكالة جميع التسهيلات المعقولة للتمكن من القيام بنقل المعلومات.
    والأطراف السامية المتعاقدة، وبخاصة الأطراف التي ينتفع رعاياها بخدمات الوكالة المركزية، مدعوة إلي تقديم الدعم المالي الذي تحتاج إليه الوكالة.
    وينبغي ألا تفسر الأحكام المتقدمة علي أنها تقيد النشاط الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعيات الإغاثة المشار إليها في المادة 142.

    المادة 141

    تتمتع المكاتب الوطنية للاستعلامات بالإعفاء من الرسوم البريدية جميعها، وكذلك بالإعفاءات المنصوص عليها بالمادة 110، وبقدر الإمكان بالإعفاء من رسوم البرق أو علي الأقل بتخفيضات كبيرة في هذه الرسوم.

    الباب الرابع: تنفيذ الاتفاقية
    القسم الأول: أحكام عامة

    المادة 142

    مع مراعاة التدابير التي تراها الدول الحاجزة حتمية لضمان أمنها أو لمواجهة أي ضرورة معقولة أخري، تقدم هذه الدول أفضل ترحيب بالمنظمات الدينية، أو جمعيات الإغاثة، أو أي هيئة أخري تعاون الأشخاص المحميين. وتوفر جميع التسهيلات اللازمة لها ولمندوبيها المعتمدين علي النحو الواجب، لزيارة الأشخاص المحميين، ولتوزيع مواد الإغاثة والإمدادات الواردة من أي مصدر لأغراض تعليمية أو ترفيهية أو دينية عليهم، أو لمساعداتهم في تنظيم أوقات فراغهم داخل المعتقلات. ويجوز أن تنشأ الجمعيات أو الهيئات المشار إليها في أراضي الدولة الحاجزة أو في بلد آخر، أو أن يكون لها طابع دولي.
    يجوز للدولة الحاجزة أن تحدد عدد الجمعيات والهيئات التي يرخص لمندوبيها بممارسة نشاطهم في أراضيها وتحت إشرافها، ويشترط مع ذلك ألا يعوق هذا التحديد تقديم عون فعال وكاف لجميع الأشخاص المحميين.
    ويجب الاعتراف بالوضع الخاص للجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المجال واحترامه في جميع الأوقات.

    المادة 143

    يصرح لممثلي أو مندوبي الدول الحامية بالذهاب إلي جميع الأماكن التي يوجد بها أشخاص محميون، وعلي الأخص أماكن الاعتقال والحجز والعمل.
    ويكون لهم حق الدخول في جميع المرافق التي يستعملها الأشخاص المحميون، ولهم أن يتحدثوا معهم بدون رقيب، بالاستعانة بمترجم عند الضرورة.
    ولا تمنع هذه الزيارات إلا لأسباب تقتضيها ضرورات عسكرية قهرية، ولا يكون ذلك إلا بصفة استثنائية ومؤقتة. ولا يجوز تحديد تواتر ومدة هذه الزيارات.
    تعطي الحرية الكاملة لممثلي ومندوبي الدول الحامية فيما يتعلق باختيار الأماكن التي يرغبون زيارتها. وللدولة الحاجزة أو دولة الاحتلال أن تتفق مع الدولة الحامية، وعند الاقتضاء مع دولة منشأ الأشخاص المتوخي زيارتهم، علي السماح لمواطني المعتقلين بالاشتراك في الزيارات.
    ينتفع مندبو اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالامتيازات نفسها. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدول التي تقع تحت سلطتها الأراضي التي يتعين عليهم ممارسة أنشطتهم فيها.

    المادة 144

    تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية علي أوسع نطاق ممكن في بلدانها، في وقت السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لمجموع السكان.
    يتعين علي السلطات المدنية والعسكرية والشرطة أو السلطات الأخرى التي تضطلع في وقت الحرب بمسؤوليات إزاء الأشخاص المحميين، أن تكون حائزة لنص الاتفاقية، وأن تلقن بصفة خاصة أحكامها.

    المادة 145

    تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري، ومن خلال الدول الحامية أثناء الأعمال العدائية، التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية، وكذلك القوانين واللوائح التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها.

    المادة 146

    تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة علي الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية.
    يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلي محاكمة، أيا كانت جنسيتهم. وله أيضا، إذا فضل ذلك، وطبقا لأحكام تشريعه، أن يسلمهم إلي طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم ما دامت تتوفر لدي الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص.
    علي كل طرف متعاقد اتخاذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في المادة التالية.
    وينتفع المتهمون في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملاءمة عن الضمانات المنصوص عنها بالمواد 105 وما بعدها من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسري الحرب، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.

    المادة 147

    المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية: القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، وتعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو الصحة، والنفي أو النقل غير المشروع، والحجز غير المشروع، وإكراه الشخص المحمي علي الخدمة في القوات المسلحة بالدولة المعادية، أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة قانونية وغير متحيزة وفقا للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية، وأخذ الرهائن، وتدمير واغتصاب الممتلكات علي نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلي نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية.

    المادة 148

    لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يتحلل أو يحل طرف متعاقد آخر من المسؤوليات التي تقع عليه أو علي طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة.

    المادة 149

    يجري، بناء علي طلب أي طرف في النزاع، بطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية، تحقيق بصدد أي إدعاء بانتهاك هذه الاتفاقية.
    وفي حالة عدم الاتفاق علي إجراءات التحقيق، يتفق الأطراف علي اختيار حكم يقرر الإجراءات التي تتبع.
    وما أن يتبين انتهاك الاتفاقية، يتعين علي أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن.

    القسم الثاني: أحكام ختامية
    المادة 150

    وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا النصين متساويان في الحجية.
    وسيقوم مجلس الاتحاد السويسري بوضع تراجم رسمية للاتفاقية باللغتين الروسية والأسبانية.

    المادة 151

    تعرض هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان/أبريل 1949.

    المادة 152

    تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن، وتودع صكوك التصديق في برن.
    يحرر محضر بإيداع كل صك من صكوك التصديق، ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا موثقة من هذا المحضر إلي جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.

    المادة 153

    يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق علي الأقل.
    وبعد ذلك، يبدأ نفاذها إزاء أي طرف سام متعاقد بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صك تصديقه.

    المادة 154

    بالنسبة للعلاقات القائمة بين الدول المرتبطة باتفاقية لاهاي المتعلقة بقوانين وعادات الحرب البرية، سواء المعقودة في 29 تموز/يونيه 1899 أو المعقودة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907، والتي تشترك في هذه الاتفاقية، تكمل هذه الاتفاقية القسمين الثاني والثالث من اللائحة الملحقة باتفاقيتي لاهاي المذكورتين.

    المادة 155

    تعرض هذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ نفاذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت باسمها.

    المادة 156

    يبلغ كل انضمام إلي مجلس الاتحاد السويسري كتابة، ويعتبر ساريا بعد مضي ستة شهور من تاريخ استلامه.
    ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري كل انضمام إلي جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.

    المادة 157

    يترتب علي الحالات المنصوص عنها في المادتين 2 و 3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال الحربية أو الاحتلال. ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو انضمامات يتلقاها من أطراف النزاع.

    المادة 158

    لكل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة حق الانسحاب من هذه الاتفاقية.
    ويبلغ الانسحاب كتابة إلي مجلس الاتحاد السويسري الذي يتولى إبلاغه إلي حكومات جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
    ويعتبر الانسحاب ساريا بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه لمجلس الاتحاد السويسري. علي أن الانسحاب الذي يبلغ في وقت تكون فيه الدولة المنسحبة مشتركة في نزاع، لا يعتبر ساريا إلا بعد توقيع عقد الصلح، وعلي أي حال بعد انتهاء عمليات الإفراج عن الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية وإعادتهم إلي أوطانهم أو إعادة توطينهم.
    ولا يكون للانسحاب أثره إلا بالنسبة للدولة المنسحبة. ولا يكون له أي أثر علي الالتزامات التي يجب أن تبقي أطراف النزاع ملتزمة بأدائها طبقا لمبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف الراسخة بين الأمم المتمدنة، ومن القوانين الإنسانية، وما يمليه الضمير العام.

    المادة 159

    يسجل مجلس الاتحاد السويسري هذه الاتفاقية لدي الأمانة العامة للأمم المتحدة، ويخطر مجلس الاتحاد السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأي تصديقات أو انضمامات أو انسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية.
    إثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، الذين أودعوا وثائق تفويضهم، بتوقيع هذه الاتفاقية.
    حرر في جنيف، في هذا اليوم الثاني عشر من آب/أغسطس 1949 باللغتين الإنكليزية والفرنسية، ويودع الأصل في محفوظات الاتحاد السويسري. ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا مصدقة من الاتفاقية إلي جميع الدول الموقعة، وكذلك إلي الدول التي تنضم إلي الاتفاقية.


    الملحق الأول
    مشروع اتفاق بشأن مناطق ومواقع الاستشفاء والأمان


     

    المادة 1

    تخصص مناطق الاستشفاء والأمان بصفة قطعية للأشخاص المشار إليهم في المادة 23 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، وكذلك للأشخاص الذين يتولون تنظيم وإدارة هذه المناطق والمواقع ورعاية الأشخاص الذين يجمعون فيها.
    ومع ذلك، يكون للأشخاص الذين تكون إقامتهم مستديمة في داخل هذه المناطق الحق في البقاء فيها.

    المادة 2

    علي الأشخاص الذين يوجدون بأي صفة في منطقة استشفاء وأمان أن يمتنعوا عن القيام بأي عمل له علاقة مباشرة بالعمليات الحربية أو إنتاج المهمات الحربية، سواء في داخل هذه المنطقة أو خارجها.

    المادة 3

    علي الدولة التي تنشئ منطقة استشفاء وأمان أن تتخذ جميع التدابير المناسبة لمنع دخول الأشخاص الذين ليس لهم حق دخولها أو التواجد فيها.

    المادة 4

    يجب أن تستوفي الشروط التالية في مناطق الاستشفاء والأمان:
    (أ) لا تشغل إلا جزءا صغيرا من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الدولة التي تنشئها،
    (ب) تكون قليلة الكثافة السكانية بالمقارنة مع قدرتها علي الاستيعاب،
    (ج) تكون بعيدة عن أي أهداف عسكرية وأي منشآت صناعية أو إدارية هامة، ومجردة من مثل هذه الأهداف،
    (د) لا تقع في مناطق يوجد أي احتمال في أن تكون ذات أهمية في سير الحرب.

    المادة 5

    تخضع مناطق الاستشفاء والأمان للالتزامات التالية:
    (أ) لا تستخدم طرق المواصلات ووسائل النقل التي تكون تحت تصرفها لنقل موظفين عسكرين أو مهمات عسكرية ولو كان لمجرد العبور،
    (ب) لا يدافع عنها بوسائل عسكرية بأي حال.

    المادة 6

    تميز مناطق الاستشفاء والأمان بواسطة أشرطة مائلة حمراء علي أرضية بيضاء توضع علي الحدود الخارجية للمنطقة وفوق مبانيها.
    وتميز المناطق المخصصة كلية للجرحى والمرضي بشارة الصليب الأحمر (أو الهلال الأحمر أو الأسد أو الشمس الأحمرين) علي أرضية بيضاء.

    المادة 7

    تقوم كل دولة منذ وقت السلم أو عند بدء الأعمال العدائية بإبلاغ جميع الأطراف السامية المتعاقدة بقائمة مناطق الاستشفاء والأمان الكائنة في الأراضي التي تسيطر عليها. وتبلغها بأي منطقة جديدة تنشأ أثناء النزاع.
    وبمجرد أن يستلم الطرف المعادي الإخطار المشار إليه أعلاه، تكتسب المنطقة التي أنشئت الصفة القانونية.
    علي أنه إذا رأي الطرف الخصم أن أحد الشروط الواردة في هذا الاتفاق غير مستوفاة بشكل ظاهر، فإن له أن يرفض الاعتراف بالمنطقة وأن يبلغ رفضه بصفة عاجلة إلي الطرف المسؤول عن المنطقة أو أن يعلق اعترافه بها علي فرض الرقابة المنصوص عليها بالمادة 8.

    المادة 8

    كل دولة تعترف بمنطقة أو بعدة مناطق استشفاء وأمان أنشأها الطرف الخصم لها حق في المطالبة بأن تقوم لجنة خاصة أو أكثر بالتحقق من استيفاء الشروط والالتزامات المبينة في هذا الاتفاق.
    ولهذا الغرض، يكون لأعضاء اللجان الخاصة في جميع الأوقات مطلق الحرية في دخول مختلف المناطق، بل ويمكنهم الإقامة فيها بصفة مستديمة. توفر لهم جميع التسهيلات للقيام بواجبات المراقبة.

    المادة 9

    في الحالات التي تتبين فيها اللجان الخاصة وقائع تبدو لها مخالفة لأحكام هذا الاتفاق، يتعين عليها فورا تنبيه الدولة المسؤولة عن المنطقة بهذه الوقائع وتحدد لها مهلة أقصاها خمسة أيام لتصحيحها، وتبلغ بذلك الدولة التي اعترفت بالمنطقة.
    إذا انقصت المهلة ولم تستجب الدولة المسؤولة عن المنطقة للتنبيه الذي وجه إليها، جاز للطرف الخصم أن يعلن أنه لم يعد ملتزما بهذا الاتفاق فيما يتعلق بالمنطقة المعنية.

    المادة 10

    تقوم الدولة التي تنشئ منطقة أو عدة مناطق استشفاء وأمان، وكذلك الأطراف المعادية التي أبلغت بإنشائها، بتعيين الأشخاص الذين يجوز لهم الاشتراك في اللجان الخاصة المشار إليها في المادتين 8 و 9، أو تعين لها الدول الحامية أو أي دولة محايدة أخري هؤلاء الأشخاص.

    المادة 11

    لا يجوز بأي حال أن تكون مناطق الاستشفاء والأمان هدفا للهجوم، بل تكفل لها أطراف النزاع الحماية والاحترام في جميع الأوقات.

    المادة 12

    في حالة وقوع احتلال، يستمر احترام مناطق الاستشفاء والأمان الموجودة بالأراضي المحتلة وتستخدم في نفس أغراضها.
    علي أن يجوز لدولة الاحتلال أن تعدل الغرض منها بعد تأمين سلامة الأشخاص المجمعين فيها.

    المادة 13

    يطبق هذا الاتفاق أيضا علي المواقع التي تخصصها الدول لنفس الغرض الذي تنشأ من أجله مناطق الاستشفاء والأمان.


    الملحق الثاني
    مشروع لائحة تتعلق بالإغاثة الجماعية للمعتقلين المدنيين


     

    المادة 1

    يصرح للجان المعتقلين بتوزيع رسالات الإغاثة الجماعية المسؤولة عنها علي جميع المعتقلين التابعين إداريا للمعتقل الذي تعمل فيه هذه اللجان، وكذلك علي المعتقلين الموجودين بالمستشفيات أو السجون أو المنشآت التأديبية الأخرى.

    المادة 2

    يجري توزيع رسالات الإغاثة الجماعية طبقا لتعليمات المانحين ووفقا لخطة تضعها لجان المعتقلين، بيد أنه يفضل توزيع مواد الإغاثة الطبية بالاتفاق مع الأطباء الأقدمين، الذين يجوز لهم مخالفة هذه التعليمات في المستشفيات والمستوصفات بقدر ما تملي ذلك احتياجات مرضاهم. ويجري التوزيع في هذا الإطار دائما بطريقة منصفة.

    المادة 3

    بغية التمكن من التحقق من نوعية وكمية الإمدادات الواردة وإعداد التقارير المفصلة بشأن هذا الموضوع للمانحين، يصرح لأعضاء لجان المعتقلين بالذهاب إلي محطات السكة الحديدية وغيرها من نقط وصول رسالات الإغاثة الجماعية، القريبة من المعتقلات التي تعمل فيها اللجان.

    المادة 4

    توفر للجان المعتقلين التسهيلات اللازمة للتحقق من أن توزيع إمدادات الإغاثة الجماعية يجري وفقا لتعليماتها في جميع الأقسام الفرعية والملحقات التابعة للمعتقلات التي تعمل فيها.

    المادة 5

    يصرح للجان المعتقلين بأن تستوفي، وبأن تطلب من أعضاء لجان المعتقلين في فصائل العمل أو الأطباء الأقدمين في المستوصفات والمستشفيات أن يستوفوا استمارات أو استبيانات توجه إلي المانحين، وتتعلق بإمدادات الإغاثة الجماعية (التوزيع، والاحتياجات، والكميات، إلخ). وترسل هذه الاستمارات والاستبيانات المستوفاة علي النحو الواجب إلي المانحين دون إبطاء.

    المادة 6

    لضمان انتظام توزيع إمدادات الإغاثة الجماعية علي المعتقلين في المعتقلات، ولمواجهة أي احتياجات يمكن أن تنشأ نتيجة لوصول دفعات جديدة من المعتقلين، يسمح للجان المعتقلين بتكوين احتياطيات كافية من إمدادات الإغاثة الجماعية بصورة منتظمة. ولهذا الغرض، توضع تحت تصرفها مخازن مناسبة، ويزود كل مخزن بقفلين تحتفظ لجنة المعتقلين بمفاتيح أحدهما ويحتفظ قائد المعتقل بمفاتيح الآخر.

    المادة 7

    علي الأطراف السامية المتعاقدة، والدول الحاجزة بصفة خاصة، أن تسمح بقدر الإمكان، مع مراعاة نظام تموين السكان، بمشتري أي سلع في أراضيها لأغراض توزيع مواد إغاثة جماعية علي المعتقلين. وعليها بالمثل أن تسهل نقل الاعتمادات والتدابير المالية أو الفنية أو الإدارية التي تتخذ للقيام بهذه المشتريات.

    المادة 8

    لا تكون الأحكام المتقدمة عقبة أمام حق المعتقلين في تلقي إمدادات الإغاثة الجماعية قبل وصولهم إلي أحد المعتقلات أو أثناء نقلهم، أو أمام إمكانية قيام ممثلي الدولة الحامية، أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة إنسانية أخري تعاون المعتقلين وتتولى نقل هذه المعونات، بتوزيعها علي الأشخاص المرسلة إليهم بأي وسيلة أخري يرونها مناسبة.


    الملحق الثالث
    أولا: بطاقة اعتقال

    1. وجه البطاقة
    إدارة المعتقلين المدنيين
    معفاة من رسوم البريد
    بطاقة بريدية
    تنبيه هام
    يجب استيفاء هذه البطاقة بواسطة كل معتقل فور اعتقاله، وفي كل مرة يتغير فيها عنوانه بسبب النقل إلي معتقل آخر أو إلي مستشفي.
    هذه البطاقة ليست هي البطاقة الخاصة التي يسمح للشخص المعتقل بأن يرسلها إلي عائلته.
    الوكالة المركزية للاستعلام عن الأشخاص المحميين
    اللجنة الدولية للصليب الأحمر
    2. ظهر البطاقة
    اكتب بخط واضح كتابة مقروءة
    1. الجنسية
    2. اللقب
    3. الأسماء الأولي (بالكامل)
    4. الاسم الأول للوالد
    5. تاريخ الميلاد
    6. محل الميلاد
    7. المهنة
    8. العنوان قبل الاعتقال
    9. عنوان العائلة
    10. * تم اعتقالي بتاريخ             أو قدمت من (المستشفي، إلخ) بتاريخ
    11. * حالتي الصحية
    12. عنواني الحالي
    13. التاريخ
    14. التوقيع
    )*( اشطب ما لا داعي له -لا تضف أي ملاحظات- أنظر التفصيلات علي الوجه الآخر للبطاقة
    (اتساع بطاقة الاعتقال: 10 x 15 سنتيمترا)

    ثانيا: رسالة

    إدارة المعتقلين المدنيين
    معفاة من رسوم البريد
    المرسل إليه:
    الشارع والرقم:
    جهة الوصول (البلدة أو الناحية)
    المحافظة أو القسم
    البلد أو الدولة
    الراسل:
    اللقب والأسماء الأولي:
    تاريخ ومحل الميلاد:
    عنوان المعتقل:
    اتساع رقعة الرسالة: 29 x 15 سنتيمترا

    ثالثا: بطاقة المراسلة

    وجه البطاقة
    إدارة المعتقلين المدنيين
    الراسل:
    اللقب والأسماء الأولي:
    تاريخ ومحل الميلاد:
    عنوان المعتقل:
    معفاة من رسوم البريد
    بطاقة بريدية
    المرسل إليه
    الشارع والرقم
    مكان الوصول (البلدة أو الناحية)
    المحافظة أو القسم
    البلد أو الدولة
    ظهر البطاقة
    التاريخ
    اكتب علي الأسطر المنقوطة فقط وبوضوح تام
    (اتساع بطاقة المراسلة: 10 x 15 سنتيمترا)
    _______________________
    * حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 1126.

اتفاقية حنيف بشأن معاملة أسرى الحرب

     

    المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949
    اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
    لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب
    المعقود في جنيف خلال الفترة من 21 نيسان/أبريل إلي 12 آب/أغسطس 1949
    تاريخ بدء النفاذ: 21 تشرين الأول/أكتوبر 1950 وفقا لأحكام المادة 138

     

    الباب الأول :أحكام عامة
    المادة 1

    تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.

    المادة 2

    علاوة علي الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.
    تنطبق هذه الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.
    وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.

    المادة 3

    في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدني الأحكام التالية:
    1. الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم علي العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة، أو أي معيار مماثل آخر.
    ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقي محظورة في جميع الأوقات والأماكن:
    (أ) الاعتداء علي الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،
    (ب) أخذ الرهائن،
    (ج) الاعتداء علي الكرامة الشخصية، وعلي الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،
    (د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا. وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.
    2. يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.
    يجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها علي أطراف النزاع.
    وعلي أطراف النزاع أن تعمل فوق ذلك، عن طريق اتفاقات خاصة، علي تنفيذ كل الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية أو بعضها.
    وليس في تطبيق الأحكام المتقدمة ما يؤثر علي الوضع القانوني لأطراف النزاع.

    المادة 4

    (ألف) أسرى الحرب بالمعني المقصود في هذه الاتفاقية هم الأشخاص الذين ينتمون إلي إحدى الفئات التالية، ويقعون في قبضة العدو:
    1. أفراد القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع، والمليشيات أو الوحدات المتطوعة التي تشكل جزءا من هذه القوات المسلحة.
    2. أفراد المليشيات الأخرى والوحدات المتطوعة الأخرى، بمن فيهم أعضاء حركات المقاومة المنظمة، الذين ينتمون إلي أحد أطراف النزاع ويعملون داخل أو خارج إقليمهم، حتى لو كان هذا الإقليم محتلا، علي أن تتوفر الشروط التالية في هذه المليشيات أو الوحدات المتطوعة، بما فيها حركات المقاومة المنظمة المذكورة:
    (أ) أن يقودها شخص مسؤول عن مرؤوسيه،
    (ب) أن تكون لها شارة مميزة محددة يمكن تمييزها من بعد،
    (ج) أن تحمل الأسلحة جهرا،
    (د) أن تلتزم في عملياتها بقوانين الحرب وعاداتها.
    3. أفراد القوات المسلحة النظامية الذين يعلنون ولاءهم لحكومة أو سلطة لا تعترف بها الدولة الحاجزة.
    4. الأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة دون أن يكونوا في الواقع جزءا منها، كالأشخاص المدنيين الموجودين ضمن أطقم الطائرات الحربية، والمراسلين الحربيين، ومتعهدي التموين، وأفراد وحدات العمال أو الخدمات المختصة بالترفيه عن العسكريين، شريطة أن يكون لديهم تصريح من القوات المسلحة التي يرافقونها.
    5. أفراد الأطقم الملاحية، بمن فيهم القادة والملاحون ومساعدوهم في السفن التجارية وأطقم الطائرات المدنية التابعة لأطراف النزاع، الذين لا ينتفعون بمعاملة أفضل بمقتضى أي أحكام أخري من القانون الدولي.
    6. سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء أنفسهم عند اقتراب العدو لمقاومة القوات الغازية دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية، شريطة أن يحملوا السلاح جهرا وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.
    (باء) يعامل الأشخاص المذكورون فيما يلي بالمثل كأسرى حرب بمقتضى هذه الاتفاقية:
    1. الأشخاص الذين يتبعون أو كانوا تابعين للقوات المسلحة للبلد المحتل إذا رأت دولة الاحتلال ضرورة اعتقالهم بسبب هذا الانتماء، حتى لو كانت قد تركتهم أحرار في بادئ الأمر أثناء سير الأعمال الحربية خارج الأراضي التي تحتلها، وعلي الأخص في حالة قيام هؤلاء الأشخاص بمحاولة فاشلة للانضمام إلي القوات المسلحة التي يتبعونها والمشتركة في القتال، أو في حالة عدم امتثالهم لإنذار يوجه إليهم بقصد الاعتقال.
    2. الأشخاص الذين ينتمون إلي إحدى الفئات المبينة في هذه المادة، الذين تستقبلهم دولة محايدة أو غير محاربة في إقليمها وتلتزم باعتقالهم بمقتضى القانون الدولي، مع مراعاة أية معاملة أكثر ملائمة قد تري هذه الدول من المناسب منحها لهم وباستثناء أحكام المواد 8 و 1 و 15، والفقرة الخامسة من المادة 30، والمواد 58-67 و 92 و 126، والأحكام المتعلقة بالدولة الحامية عندما تكون هناك علاقات سياسية بين أطراف النزاع والدولة المحايدة أو غير المحاربة المعنية. أما في حالة وجود هذه العلاقات السياسية، فإنه يسمح لأطراف النزاع التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص بممارسة المهام التي تقوم بها الدولة الحامية إزاءهم بمقتضى هذه الاتفاقية، دون الإخلال بالواجبات طبقا للأعراف والمعاهدات السياسية والقنصلية.
    (جيم) لا تؤثر هذه المادة بأي حال في وضع أفراد الخدمات الطبية والدينية كما هو محدد في المادة 33 من الاتفاقية.

    المادة 5

    تنطبق هذه الاتفاقية علي الأشخاص المشار إليهم في المادة 4 ابتداء من وقوعهم في يد العدو إلي أن يتم الإفراج عنهم وإعادتهم إلي الوطن بصورة نهائية.
    وفي حالة وجود أي شك بشأن انتماء أشخاص قاموا بعمل حربي وسقطوا في يد العدو إلي إحدى الفئات المبينة في المادة 4، فإن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بالحماية التي تكفلها هذه الاتفاقية لحين البت في وضعهم بواسطة محكمة مختصة.

    المادة 6

    علاوة علي الاتفاقات المنصوص عنها صراحة في المواد 10، 23، 28، 33، 60، 65، 66، 67، 72، 73، 75، 109، 110، 118، 119، 122، 132، يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة أخري بشأن أية مسائل تري من المناسب تسويتها بكيفية خاصة. ولا يؤثر أي اتفاق خاص تأثيرا ضارا علي وضع أسرى الحرب كما حددته هذه الاتفاقية، أو يقيد الحقوق الممنوحة لهم بمقتضاها.
    ويستمر انتفاع أسرى الحرب بهذه الاتفاقات ما دامت الاتفاقية سارية عليهم، إلا إذا كانت هناك أحكام صريحة تقضي بخلاف ذلك في الاتفاقات سالفة الذكر أو في اتفاقات لاحقة لها، أو إذا كان هذا الطرف أو ذاك من أطراف النزاع قد اتخذ تدابير أكثر ملائمة لهم.

    المادة 7

    لا يجوز لأسرى الحرب التنازل في أي حال من الأحوال، جزئيا أو كلية عن الحقوق الممنوحة لهم بمقتضى الاتفاقية، أو بمقتضى الاتفاقات الخاصة المشار إليها في المادة السابقة، إن وجدت.

    المادة 8

    تطبق هذه الاتفاقية بمعاونة وتحت إشراف الدول الحامية التي تكلف برعاية مصالح أطراف النزاع. وطبقا لهذه الغاية، يجوز للدول الحامية أن تعين، بخلاف موظفيها الدبلوماسيين والقنصليين، مندوبين من رعاياها أو رعايا دول أخري محايدة. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدولة التي سيؤدون واجباتهم لديها.
    وعلي أطراف النزاع تسهيل مهمة ممثل أو مندوبي الدول الحامية إلي أقصي حد ممكن.
    ويجب ألا يتجاوز ممثلو الدول الحامية أو مندوبوها في أي حال من الأحوال حدود مهمتهم بمقتضى هذه الاتفاقية، وعليهم بصفة خاصة مراعاة مقتضيات أمن الدولة التي يقومون فيها بواجباتهم. ولا يجوز تقييد نشاطهم إلا إذا استدعت ذلك الضرورات الحربية وحدها، ويكون ذلك بصفة استثنائية ومؤقتة.

    المادة 9

    لا تكون أحكام هذه الاتفاقية عقبة في سبيل الأنشطة الإنسانية التي يمكن أن تقوم بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية هيئة إنسانية غير متحيزة أخري بقصد حماية وإغاثة أسرى الحرب، شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.

    المادة 10

    للأطراف السامية المتعاقدة أن تتفق في أي وقت علي أن تعهد إلي هيئة تتوفر فيها كل ضمانات الحيدة والكفأة بالمهام التي تلقيها هذه الاتفاقية علي عاتق الدول الحامية.
    وإذا لم ينتفع أسرى الحرب أو توقف انتفاعهم لأي سبب كان بجهود دولة حامية أو هيئة معينة وفقا للفقرة الأولي أعلاه، فعلي الدولة الآسرة أن تطلب إلي دولة محايدة أو إلي هيئة من هذا القبيل أن تضطلع بالوظائف التي تنيطها هذه الاتفاقية بالدول الحامية التي تعينها أطراف النزاع.
    فإذا لم يمكن توفير الحماية علي هذا النحو، فعلي الدول الآسرة أن تطلب إلي هيئة إنسانية، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، الاضطلاع بالمهام الإنسانية التي تؤديها الدول الحامية بمقتضى هذه الاتفاقية، أو أن تقبل، رهنا بأحكام هذه المادة، عرض الخدمات الذي تقدمه مثل هذه الهيئة.
    وعلي أية دولة محايدة أو هيئة طلبت إليها الدولة صاحبة الشأن تحقيق الأغراض المذكورة أعلاه، أو قدمت هي عرضا للقيام بذلك، أن تقدر طوال مدة قيامها بنشاطها المسؤولية التي تقع عليها تجاه طرف النزاع الذي ينتمي إليه الأشخاص المحميون بمقتضى هذه الاتفاقية، وأن تقدم الضمانات الكافية لإثبات قدرتها علي تنفيذ المهام المطلوبة وأدائها دون تحيز.
    لا يجوز الخروج علي الأحكام المتقدمة في أي اتفاق خاص يعقد بين دول تكون إحداها مقيدة الحرية في التفاوض مع الدولة الأخرى أو حلفائها بسبب أحداث الحرب، ولو بصورة مؤقتة، وعلي الأخص في حالة احتلال كل أراضيها أو جزء هام منها.
    وكلما ذكرت عبارة الدولة الحامية في هذه الاتفاقية، فإن مدلولها ينسحب أيضا علي الهيئات البديلة لها بالمعني المفهوم في هذه المادة.

    المادة 11

    تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة من أجل تسوية الخلافات في جميع الحالات التي تري فيها أن ذلك في مصلحة الأشخاص المحميين، وعلي الأخص حالات عدم اتفاق أطراف النزاع علي تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية.
    ولهذا الغرض، يجوز لكل دولة حامية أن تقدم لأطراف النزاع، بناء علي دعوة أحد الأطراف أو من تلقاء ذاتها، اقتراحا باجتماع ممثليها، وعلي الأخص ممثلي السلطات المسؤولة عن أسرى الحرب، عند الاقتضاء علي أرض محايدة تختار بطريقة مناسبة. وتلتزم أطراف النزاع بتنفيذ المقترحات التي تقدم لها تحقيقا لهذا الغرض. وللدول الحامية أن تقدم، إذا رأت ضرورة لذلك، اقتراحا يخضع لموافقة أطراف النزاع بدعوة شخص ينتمي إلي دولة محايدة أو تفوضه اللجنة الدولية للصليب الأحمر للاشتراك في هذا الاجتماع.

    الباب الثاني: الحماية العامة لأسرى الحرب
    المادة 12

    يقع أسرى الحرب تحت سلطة الدولة المعادية، لا تحت سلطة الأفراد أو الوحدات العسكرية التي أسرتهم، وبخلاف المسؤوليات الفردية التي قد توجد، تكون الدولة الحاجزة مسؤولة عن المعاملة التي يلقاها الأسرى.
    لا يجوز للدولة الحاجزة نقل أسرى الحرب إلا إلي دولة طرف في الاتفاقية، وبعد أن تقتنع الدولة الحاجزة برغبة الدولة المعنية في تطبيق الاتفاقية وقدرتها علي ذلك. وفي حالة نقل أسرى الحرب علي هذا النحو، تقع مسؤولية تطبيق الاتفاقية علي الدولة التي قبلتهم ما داموا في عهدتها.
    غير أنه إذا قصرت هذه الدولة في مسؤولياتها في تنفيذ أحكام الاتفاقية بشأن أية نقطة هامة، فعلي الدولة التي نقلت أسرى الحرب أن تتخذ، بمجرد إخطارها من قبل الدولة الحامية، تدابير فعالة لتصحيح الوضع، أو أن تطلب إعادة الأسرى إليها. ويجب تلبية مثل هذه الطلبات.

    المادة 13

    يجب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات. ويحظر أن تقترف الدولة الحاجزة أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية. وعلي الأخص، لا يجوز تعريض أي أسير حرب للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العلمية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته.
    وبالمثل، يحب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات، وعلي الأخص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير.
    وتحظر تدابير الاقتصاص من أسرى الحرب.

    المادة 14

    لأسرى الحرب حق في احترام أشخاصهم وشرفهم في جميع الأحوال.
    ويجب أن تعامل النساء الأسيرات بكل الاعتبار الواجب لجنسهن. ويجب علي أي حال أن يلقين معاملة لا تقل ملاءمة عن المعاملة التي يلقاها الرجال.
    يحتفظ أسرى الحرب بكامل أهليتهم المدنية التي كانت لهم عند وقوعهم في الأسر. ولا يجوز للدولة الحاجزة تقييد ممارسة الحقوق التي تكفلها هذه الأهلية، سواء في إقليمها أو خارجه إلا بالقدر الذي يقتضيه الأسر.

    المادة 15

    تتكفل الدولة التي تحتجز أسرى حرب بإعاشتهم دون مقابل وبتقديم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية مجانا.

    المادة 16

    مع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق برتب الأسرى وجنسهم، ورهنا بأية معاملة مميزة يمكن أن تمنح لهم بسبب حالتهم الصحية أو أعمارهم أو مؤهلاتهم المهنية، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعاملهم جميعا علي قدم المساواة، دون أي تمييز ضار علي أساس العنصر، أو الجنسية، أو الدين، أو الآراء السياسية، أو أي معايير مماثلة أخري.

    الباب الثالث: الأسر
    القسم الأول: ابتداء الأسر

    المادة 17

    لا يلتزم أي أسير عند استجوابه إلا بالإدلاء باسمه بالكامل، ورتبته العسكرية، وتاريخ ميلاده، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل. فإذا لم يستطع فبمعلومات مماثلة.
    إذا أخل الأسير بهذه القاعدة باختياره فإنه قد يتعرض لانتقاص المزايا التي تمنح للأسرى الذين لهم رتبته أو وضعه.
    علي كل طرف في النزاع أن يزود جميع الأشخاص التابعين له والمعرضين لأن يصبحوا أسرى حرب، ببطاقة لتحقيق الهوية يبين فيها اسم حاملها بالكامل، ورتبته، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل أو معلومات مماثلة، وتاريخ ميلاده. ويمكن أن تحمل بطاقة الهوية أيضا توقيع حاملها أو بصمات أصابعه أو كليهما، وقد تتضمن كذلك أية معلومات أخري يرغب طرف النزاع إضافتها عن الأشخاص التابعين لقواته المسلحة. وكلما أمكن يكون اتساع البطاقة 6.5 * 10 سنتيمترات وتصدر من نسختين. ويبرز الأسير بطاقة هويته عند كل طلب لكن لا يجوز سحبها منه بأي حال من الأحوال.
    ولا يجوز ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي إكراه علي أسرى الحرب لاستخلاص معلومات منهم من أي نوع. ولا يجوز تهديد أسرى الحرب الذين يرفضون الإجابة أو سبهم أو تعريضهم لأي إزعاج أو إجحاف.
    يسلم أسرى الحرب العاجزون عن الإدلاء بمعلومات عن هويتهم بسبب حالتهم البدنية أو العقلية إلي قسم الخدمات الطبية. وتحدد هوية هؤلاء الأسرى بكل الوسائل الممكنة مع مراعاة أحكام الفقرة السابقة.
    يجري استجواب أسرى الحرب بلغة يفهمونها.

    المادة 18

    يحتفظ أسرى الحرب بجميع الأشياء والأدوات الخاصة باستعمالهم الشخصي -ماعدا الأسلحة، والخيول، والمهمات الحربية، والمستندات الحربية- وكذلك بخوذتهم المعدنية والأقنعة الواقية من الغازات، وجميع الأدوات الأخرى التي تكون قد صرفت لهم للحماية الشخصية. كما تبقي في حوزتهم الأشياء والأدوات التي تستخدم في ملبسهم وتغذيتهم حتى لو كانت تتعلق بعدتهم العسكرية الرسمية.
    لا يجوز في أي وقت أن يكون الأسرى بدون وثائق تحقيق هويتهم. وعلي الدولة الحاجزة أن تزود بها الأسرى الذين لا يحملونها.
    لا يجوز تجريد أسرى الحرب من شارات رتبهم وجنسيتهم، أو نياشينهم، أو الأدوات التي لها قيمة شخصية أو عاطفية.
    لا يجوز سحب النقود التي يحملها أسرى الحرب إلا بأمر يصدره ضابط وبعد تقييد المبلغ وبيان صاحبه في سجل خاص، وبعد تسليم صاحب المبلغ إيصالا مفصلا يبين فيه بخط مقروء اسم الشخص الذي يعطي الإيصال المذكور ورتبته والوحدة التي يتبعها. وتحفظ لحساب الأسير أي مبالغ تكون من نوع عملة الدولة الحاجزة أو تحول إلي هذه العملة بناء علي طلب الأسير طبقا للمادة 64.
    ولا يجوز للدولة الحاجزة أن تسحب من أسرى الحرب الأشياء ذات القيمة إلا لأسباب أمنية. وفي هذه الحالة تطبق الإجراءات المتبعة في حالة سحب النقود.
    تحفظ في عهدة الدولة الحاجزة الأشياء والنقود التي تسحب من الأسرى بعملات مغايرة لعملة الدولة الحاجزة دون أن يطلب أصحابها استبدالها، وتسلم بشكلها الأصلي إلي الأسرى عند انتهاء أسرهم.

    المادة 19

    يتم إجلاء أسرى الحرب بأسرع ما يمكن بعد أسرهم، وينقلون إلي معسكرات تقع في منطقة تبعد بقدر كاف عن منطقة القتال حتى يكونوا في مأمن من الخطر.
    لا يجوز أن يستبقي في منطقة خطرة، وبصورة مؤقتة، إلا أسرى الحرب الذين يتعرضون بسبب جروحهم أو مرضهم لمخاطر أكبر عند نقلهم مما لو بقوا في مكانهم.
    يجب ألا يعرض أسرى الحرب للخطر دون مبرر أثناء انتظار إجلائهم من منطقة قتال.

    المادة 20

    يجب أن يجري إجلاء أسرى الحرب دائما بكيفية إنسانية وفي ظروف مماثلة للظروف التي توفر لقوات الدولة الحاجزة في تنقلاتها.
    علي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب الذين يتم إجلاؤهم بكميات كافية من ماء الشرب والطعام وبالملابس والرعاية الطبية اللازمة. وعليها أن تتخذ جميع الاحتياطات لضمان سلامتهم أثناء نقلهم، وأن تعد بأسرع ما يمكن قائمة بأسرى الحرب الذين يتم إجلاؤهم.
    فإذا اقتضى الأمر مرور أسرى الحرب أثناء نقلهم بمعسكرات انتقالية، وجب أن تكون مدة إقامتهم في هذه المعسكرات أقصر ما يمكن.

    القسم الثاني: اعتقال أسرى الحرب
    الفصل الأول: اعتبارات عامة

    المادة 21

    يجوز للدولة الحاجزة إخضاع أسرى الحرب للاعتقال. ولها أن تفرض عليهم التزاما بعدم تجاوز حدود معينة من المعسكر الذي يعتقلون فيه، أو بعدم تجاوز نطاقه إذا كان مسورا. ومع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق بالعقوبات الجنائية والتأديبية، لا يجوز حجز أو حبس الأسرى إلا كإجراء ضروري تقتضيه حماية صحتهم، ولا يجوز أن يدوم هذا الوضع علي أي حال لأكثر مما تتطلبه الظروف التي اقتضته.
    يجوز إطلاق حرية أسرى الحرب بصورة جزئية أو كلية مقابل وعد أو تعهد منهم بقدر ما تسمح بذلك قوانين الدولة التي يتبعونها. ويتخذ هذا الإجراء بصفة خاصة في الأحوال التي يمكن أن يسهم فيها ذلك في تحسين صحة الأسرى. ولا يرغم أي أسير علي قبول إطلاق سراحه مقابل وعد أو تعهد.
    علي كل طرف في النزاع أن يخطر الطرف الآخر، عند نشوب الأعمال العدائية، بالقوانين واللوائح التي تسمح لرعاياه أو تمنعهم من قبول الحرية مقابل وعد أو تعهد. ويلتزم أسرى الحرب الذين يطلق سراحهم مقابل وعد أو تعهد وفقا للقوانين واللوائح المبلغة علي هذا النحو بتنفيذ الوعد أو التعهد الذي أعطوه بكل دقة، سواء إزاء الدولة التي يتبعونها، أو الدولة التي أسرتهم. وفي مثل هذه الحالات، تلتزم الدولة التي يتبعها الأسرى بأن لا تطلب إليهم أو تقبل منهم تأدية أية خدمة لا تتفق مع الوعد أو التعهد الذي أعطوه.

    المادة 22

    لا يجوز اعتقال أسرى الحرب إلا في مبان مقاومة فوق الأرض تتوفر فيها كل ضمانات الصحة والسلامة، ولا يجوز اعتقالهم في سجون إصلاحية إلا في حالات خاصة تبررها مصلحة الأسرى أنفسهم.
    يجب بأسرع ما يمكن نقل أسرى الحرب المعتقلين في مناطق غير صحية، أو حيث يكون المناخ ضارا بهم، إلي مناخ أكثر ملاءمة لهم.
    تجمع الدولة الحاجزة أسرى الحرب في المعسكرات أو أقسام المعسكرات تبعا لجنسياتهم ولغاتهم وعاداتهم، شريطة أن لا يفصل هؤلاء الأسرى عن أسرى الحرب التابعين للقوات المسلحة التي كانوا يخدمون فيها عندما أسروا إلا بموافقتهم.

    المادة 23

    لا يجوز في أي وقت كان إرسال أي أسير حرب إلي منطقة يتعرض فيها لنيران منطقة القتال، أو إبقاؤه فيها، أو استغلال وجوده لجعل بعض المواقع أو المناطق في مأمن من العمليات الحربية.
    يجب أن توفر لأسرى الحرب، بقدر مماثل لما يوفر للسكان المدنيين المحليين، ملاجئ للوقاية من الغارات الجوية وأخطار الحرب الأخرى، ويمكنهم -باستثناء المكلفين منهم بوقاية مآويهم من الأخطار المذكورة- أن يتوجهوا إلي المخابئ بأسرع ما يمكن بمجرد إعلان الإنذار بالخطر. وبطبق عليهم أي إجراء آخر من إجراءات الوقاية يتخذ لمصلحة الأهالي.
    تتبادل الدول الحاجزة، عن طريق الدول الحامية، جميع المعلومات المفيدة عن الموقع الجغرافي لمعسكرات أسرى الحرب.
    كلما سمحت الاعتبارات الحربية، تميز معسكرات أسرى الحرب نهارا بالحروف PW أو PG1، التي توضع بكيفية تجعلها مرئية بوضوح من الجو. علي أنه يمكن للدول المعنية أن تتفق علي أية وسيلة أخري لتمييزها. ولا تميز بهذه الكيفية إلا معسكرات أسرى الحرب.

    المادة 24

    تجهز المعسكرات الانتقالية أو معسكرات الفرز التي لها طابع الدوام في أوضاع مماثلة للأوضاع المنصوص عنها في هذا القسم، ويفيد الأسرى فيها من نفس نظام المعسكرات الأخرى.

    الفصل الثاني: مأوي وغذاء وملبس أسرى الحرب
    المادة 25

    توفر في مأوي أسرى الحرب ظروف ملائمة مماثلة لما يوفر لقوات الدولة الحاجزة المقيمة في المنطقة ذاتها. وتراعي في هذه الظروف عادات وتقاليد الأسرى، ويجب ألا تكون ضارة بصحتهم بأي حال.
    وتنطبق الأحكام المتقدمة علي الأخص علي مهاجع أسرى الحرب، سواء من حيث مساحتها الكلية والحد الأدنى لكمية الهواء التي تتخللها أو من حيث المرافق العامة والفراش، بما في ذلك الأغطية.
    ويجب أن تكون الأماكن المخصصة للاستعمال الفردي أو الجماعي لأسرى الحرب محمية تماما من الرطوبة، ومدفأة ومضاءة بقدر كاف، وعلي الأخص في الفترة بين الغسق وإطفاء الإضاءة. وتتخذ جميع الاحتياجات لمنع أخطار الحريق.
    وفي جميع المعسكرات التي تقيم فيها أسيرات حرب مع أسرى في الوقت نفسه، تخصص لهن مهاجع منفصلة.

    المادة 26

    تكون جرايات الطعام الأساسية اليومية كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها لتكفل المحافظة علي صحة أسرى الحرب في حالة جيدة ولا تعرضهم لنقض الوزن أو اضطرابات العوز الغذائي. ويراعي كذلك النظام الغذائي الذي اعتاد عليه الأسرى.
    وعلي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب الذين يؤدون أعمالا بالجرايات الإضافية اللازمة للقيام بالعمل الذي يؤدونه.
    ويزود أسرى الحرب بكميات كافية من مياه الشرب. ويسمح لهم باستعمال التبغ.
    وبقدر الإمكان، يشترك أسرى الحرب في إعداد وجباتهم، ولهذا الغرض، يمكن استخدامهم المطابخ. وعلاوة علي ذلك، يزودون بالوسائل التي تمكنهم من تهيئة الأغذية الإضافية التي في حوزتهم بأنفسهم.
    وتعد أماكن مناسبة لتناول الطعام.
    ويحظر اتخاذ أي تدابير تأديبية جماعية تمس الغذاء.

    المادة 27

    تزود الدولة الحاجزة أسرى الحرب بكميات كافية من الملابس، والملابس الداخلية والأحذية، الملائمة لمناخ المنطقة التي يحتجز فيها الأسرى.
    وإذا كان ما تستولي عليه الدولة الحاجزة من ملابس عسكرية للقوات المسلحة المعادية مناسبا للمناخ، فإنه يستخدم لكساء أسرى الحرب.
    وعلي الدولة الحاجزة مراعاة استبدال وتصليح الأشياء سالفة الذكر بانتظام.
    وعلاوة علي ذلك، يجب صرف الملابس المناسبة للأسرى الذين يؤدون أعمالا، حيثما تستدعي ذلك طبيعة العمل.

    المادة 28

    تقام مقاصف (كنتينات) في جميع المعسكرات، يستطيع أن يحصل فيها الأسرى علي المواد الغذائية، والصابون، والتبغ، وأدوات الاستعمال اليومي العادية. ويجب ألا تزيد أسعارها علي أسعار السوق المحلية.
    تستخدم الأرباح التي تحققها مقاصف المعسكرات لصالح الأسرى، وينشأ صندوق خاص لهذا الغرض. ويكون لممثل الأسرى حق الاشتراك في إدارة المقصف وهذا الصندوق.
    وعند غلق أحد المعسكرات، يسلم رصيد الصندوق الخاص إلي منظمة إنسانية دولية لاستخدامه لمصلحة أسرى حرب من نفس جنسية الأسرى الذين أسهموا في أموال الصندوق. وفي حالة الإعادة العامة إلي الوطن، تحتفظ الدولة الحاجزة بهذه الأرباح ما لم يتم اتفاق بين الدول المعنية يقضي بغير ذلك.

    الفصل الثالث: الشروط الصحية والرعاية الطبية
    المادة 29

    تلتزم الدولة الحاجزة باتخاذ كافة التدابير الصحية الضرورية لتأمين نظافة المعسكرات وملاءمتها للصحة والوقاية من الأوبئة.
    يجب أن تتوفر لأسرى الحرب، نهارا وليلا، مرافق صحية تستوفي فيها الشروط الصحية وتراعي فيها النظافة الدائمة. وتخصص مرافق منفصلة للنساء في أي معسكرات توجد فيها أسيرات حرب.
    ومن ناحية أخري، وإلي جانب الحمامات والمرشات (الأدشاش) التي يجب أن تزود بها المعسكرات، يزود أسرى الحرب بكميات كافية من الماء والصابون لنظافة أجسامهم وغسل ملابسهم، ويوفر لهم ما يلزم لهذا الغرض من تجهيزات وتسهيلات ووقت.

    المادة 30

    توفر في كل معسكر عيادة مناسبة يحصل فيها أسرى الحرب علي ما قد يحتاجون إليه من رعاية، وكذلك علي النظام الغذائي المناسب. وتخصص عند الاقتضاء عنابر لعزل المصابين بأمراض معدية أو عقلية.
    أسرى الحرب المصابون بأمراض خطيرة أو الذين تقتضي حالتهم علاجا خاصا أو عملية جراحية أو رعاية بالمستشفي، ينقلون إلي أية وحدة طبية عسكرية أو مدنية يمكن معالجتهم فيها، حتى إذا كان من المتوقع إعادتهم إلي وطنهم في وقت قريب. ويجب منح تسهيلات خاصة لرعاية العجزة، والعميان بوجه خاص، ولإعادة تأهيلهم لحين إعادتهم إلي الوطن.
    يفضل أن يقوم بعلاج أسرى الحرب موظفون طبيون من الدولة التي يتبعها الأسرى، وإذا أمكن من نفس جنسيتهم.
    لا يجوز منع الأسرى من عرض أنفسهم علي السلطات الطبية المختصة لفحصهم. وتعطي السلطات الحاجزة لأي أسير عولج شهادة رسمية، بناء علي طلبه، تبين طبيعة مرضه وإصابته، ومدة العلاج ونوعه. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب.
    تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف علاج أسرى الحرب، بما في ذلك تكاليف أي أجهزة لازمة للمحافظة علي صحتهم في حالة جيدة، وعلي الأخص الأسنان والتركيبات الاصطناعية الأخرى والنظارات الطبية.

    المادة 31

    تجري فحوص طبية لأسرى الحرب مرة واحدة علي الأقل في كل شهر. ويشمل الفحص مراجعة وتسجيل وزن كل أسير. والغرض من هذه الفحوص هو علي الأخص مراقبة الحالة العامة لصحة الأسرى وتغذيتهم ونظافتهم، وكشف الأمراض المعدية، ولاسيما التدرن والملاريا (البرداء) والأمراض التناسلية. وتستخدم لهذا الغرض أكثر الطرائق المتاحة فعالية، ومنها التصوير الجموعي الدوري بالأشعة علي أفلام مصغرة من أجل كشف التدرن في بدايته.

    المادة 32

    يجوز للدولة الحاجزة أن تكلف أسرى الحرب من الأطباء، والجراحين، وأطباء الأسنان، والممرضين أو الممرضات بمباشرة مهامهم الطبية لمصلحة أسرى الحرب التابعين لنفس الدولة، حتى إذا لم يكونوا ملحقين بالخدمات الطبية في قواتهم المسلحة. وفي هذه الحالة يستمر اعتبارهم أسرى حرب ولكنهم يعاملون معاملة أفراد الخدمات الطبية المناظرين الذين تستبقهم الدولة الحاجزة، ويعفون من أداء أي عمل آخر كالمنصوص عنه في المادة 49.

    الفصل الرابع: أفراد الخدمات الطبية والدينية
    المستبقون لمساعدة أسرى الحرب

    المادة 33

    أفراد الخدمات الطبية والدينية، الذين تستبقهم الدولة الآسرة لمساعدة أسرى الحرب، لا يعتبرون أسرى حرب. ولهم مع ذلك أن ينتفعوا كحد أدني بالفوائد والحماية التي تقضي بها هذه الاتفاقية، كما تمنح لهم جميع التسهيلات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية والخدمات الدينية للأسرى.
    ويواصلون مباشرة مهامهم الطبية والروحية لمصلحة أسرى الحرب الذين يفضل أن يكونوا من التابعين للدولة التي ينتمي إليها الأفراد المذكورون، وذلك في إطار القوانين واللوائح العسكرية للدولة الحاجزة، تحت سلطة خدماتها المختصة ووفقا لأصول مهنتهم. وينتفعون كذلك بالتسهيلات التالية في ممارسة مهامهم الطبية أو الروحية:
    (أ) يصرح لهم بعمل زيارات دورية لأسرى الحرب الموجودين في فصائل العمل أو المستشفيات القائمة خارج المعسكر. ولهذا الغرض، تضع الدولة الحاجزة وسائل الانتقال اللازمة تحت تصرفهم،
    (ب) يكون أقدم طبيب عسكري في المعسكر مسؤولا أمام سلطات المعسكر الحربية عن كل شئ يتعلق بأعمال أفراد الخدمات الطبية المستبقين. وتحقيقا لهذه الغاية، تتفق أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية علي موضوع الرتب المناظرة لأفراد الخدمات الطبية، بمن فيهم الأفراد التابعون للجمعيات المنصوص عنها في المادة 26 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949. ويكون لهذا الطبيب العسكري الأقدم، وكذلك لرجال الدين، الحق في الاتصال بسلطات المعسكر المختصة بشأن جميع المسائل المتعلقة بواجباتهم. وعلي هذه السلطات أن تمنحهم جميع التسهيلات اللازمة لإجراء الاتصالات المتعلقة بتلك المسائل.
    (ج) وعلي الرغم من أن هؤلاء الأفراد يخضعون لنظام المعسكر الداخلي المستبقين فيه، فإنهم لا يرغمون علي تأدية أي عمل خلاف ما يتعلق بمهامهم الطبية أو الدينية.
    وتتفق أطراف النزاع أثناء الأعمال العدائية علي إمكان الإفراج عن الأفراد المستبقين وتضع الإجراءات التي تتبع في ذلك.
    ولا يعفي أي حكم من الأحكام المتقدمة الدولة الحاجزة من التزاماتها إزاء أسرى الحرب من وجهة النظر الطبية أو الروحية.

    الفصل الخامس: الأنشطة الدينية والذهنية والبدنية
    المادة 34

    تترك لأسرى الحرب حرية كاملة في لممارسة شعائرهم الدينية، بما في ذلك حضور الاجتماعات الدينية الخاصة بعقيدتهم، شريطة أن يراعوا التدابير النظامية المعتادة التي حددتها السلطات الحربية.
    تعد أماكن مناسبة لإقامة الشعائر الدينية.

    المادة 35

    يسمح لرجال الدين الذين يقعون في أيدي العدو ويبقون أو يستبقون بقصد مساعدة أسرى الحرب، بتقديم المساعدة الدينية وممارسة شعائرهم بحرية بين أسرى الحرب من نفس دينهم وفقا لعقيدتهم. ويوزعون علي مختلف المعسكرات وفصائل العمل التي تضم أسرى حرب يتبعون القوات ذاتها، ويتحدثون نفس لغتهم أو يعتنقون نفس العقيدة. وتوفر لهم التسهيلات اللازمة، بما فيها وسائل الانتقال المنصوص عنها في المادة 33، لزيادة أسرى الحرب الموجودين خارج معسكرهم. ويتمتعون بحرية الاتصال فيما يختص بالأمور التي تتعلق بواجباتهم الدينية مع السلطات الدينية في بلد الاحتجاز والمنظمات الدينية الدولية، شريطة خضوع المراسلات للمراقبة. وتكون الرسائل والبطاقات التي قد يرسلونها لهذا الغرض إضافة إلي الحصة المنصوص عنها في المادة 71.

    المادة 36

    لأسرى الحرب الذين يكونون من الدينيين، دون أن يكونوا معينين كرجال دين في قواتهم المسلحة، أن يمارسوا شعائرهم بحرية بين أعضاء جماعتهم، أيا كانت عقيدتهم. ولهذا الغرض، يعاملون نفس معاملة رجال الدين المستبقين بواسطة الدولة الحاجزة، ولا يرغمون علي تأدية أي عمل آخر.

    المادة 37

    عندما لا تتوفر لأسرى الحرب خدمات رجل دين مستبقي أو أسير حرب من رجال دينهم، يعين بناء علي طلب الأسرى للقيام بهذا الواجب رجل دين ينتمي إلي عقيدتهم أو إلي عقيدة مشابهة لها، وإذا لم يوجد، فأحد العلمانيين المؤهلين، إذا كان ذلك ممكنا من وجهة النظر الدينية. ويتم هذا التعيين، الذي يخضع لموافقة الدولة الحاجزة، بالاتفاق مع طائفة الأسرى المعنيين، وإذا لزم الأمر بموافقة السلطات الدينية المحلية من المذهب نفسه. وعلي الشخص الذي يعين بهذه الكيفية مراعاة جميع اللوائح التي وضعتها الدولة الحاجزة لمصلحة النظام والأمن العسكري.

    المادة 38

    مع مراعاة الأفضليات الشخصية لكل أسير، تشجع الدولة الحاجزة الأسرى علي ممارسة الأنشطة الذهنية، والتعليمية، والترفيهية والرياضية، وتتخذ التدابير الكفيلة بضمان ممارستها، بتوفير الأماكن الملائمة والأدوات اللازمة لهم.
    وتوفر لأسرى الحرب فرص القيام بالتمارين الرياضية، بما في ذلك الألعاب والمسابقات والخروج إلي الهواء الطلق. وتخصص مساحات فضاء كافية لهذا الغرض في جميع المعسكرات.

    الفصل السادس: النظام
    المادة 39

    يوضع كل معسكر لأسرى الحرب تحت السلطة المباشرة لضابط مسؤول يتبع القوات المسلحة النظامية للدولة الحاجزة. ويحتفظ هذا الضابط بنسخة من هذه الاتفاقية، وعليه أن يتأكد من أن أحكامها معروفة لموظفي المعسكر والحراس، ويكون مسؤولا عن تطبيقها تحت إشراف حكومته.
    علي أسرى الحرب، باستثناء الضابط، أن يؤدوا التحية لجميع ضباط الدولة الحاجزة وأن يقدموا لهم مظاهر الاحترام التي تقضي بها اللوائح السارية في جيوشهم.
    ولا يؤدي الضباط الأسرى التحية إلا لضباط الرتب الأعلى في الدولة الحاجزة. غير أنه يتعين أداء التحية لقائد المعسكر أيا كانت رتبته.

    المادة 40

    يسمح بحمل شارات الرتب والجنسية وكذلك الأوسمة.

    المادة 41

    يعلن في كل معسكر نص هذه الاتفاقية وملاحقها وأي اتفاق خاص مما تنص عليه المادة 6، بلغة أسرى الحرب، في أماكن يمكن فيها لجميع الأسرى الرجوع إليها. وتسلم نسخ منها للأسرى الذين لا يستطيعون الوصول إلي النسخة المعلنة، بناء علي طلبهم.
    تبلغ جميع أنواع اللوائح والأوامر والإعلانات والنشرات المتعلقة بسلوك أسرى الحرب بلغة يفهمونها، وتعلن بالكيفية الموصوفة آنفا، وتسلم نسخ منها لمندوب الأسرى. وكل أمر أو طلب يوجه بصورة فردية لأسرى الحرب يجب كذلك أن يصدر إليهم بلغة يفهمونها.

    المادة 42

    يعتبر استخدام الأسلحة ضد أسرى الحرب، وبخاصة ضد الهاربين أو الذين يحاولون الهرب وسيلة أخيرة يجب أن يسبقها دائما إنذارات مناسبة للظروف.

    الفصل السابع: رتب أسرى الحرب
    المادة 43

    تتبادل أطراف النزاع عند نشوب الأعمال العدائية الإبلاغ عن ألقاب ورتب جميع الأشخاص المذكورين في المادة 4 من هذه الاتفاقية، بغية ضمان المساواة في المعاملة بين الأسرى من الرتب المتماثلة، وفي حالة إنشاء ألقاب ورتب فيما بعد، فإنها تبلغ بطريقة مماثلة.
    وتعترف الدولة الحاجزة بالترقيات التي تمنح لأسرى الحرب والتي تبلغها بها الدولة التي ينتمي إليها الأسرى علي النحو الواجب.

    المادة 44

    يعامل أسرى الحرب من الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
    ولتأمين خدمة معسكرات الضباط، يلحق بها عدد كاف من الجنود الأسرى من نفس قواتهم المسلحة، وبقدر الإمكان ممن يتكلمون نفس لغتهم، مع مراعاة رتب الضباط ومن في حكمهم من الأسرى، ولا يكلف هؤلاء الجنود بتأدية أي عمل آخر.
    ويحب بكل وسيلة تيسير إدارة مطعم الضباط بواسطة الضباط أنفسهم.

    المادة 45

    يعامل أسرى الحرب الآخرون بخلاف الضباط ومن في حكمهم بالاعتبار الواجب لرتبهم وسنهم.
    ويجب بكل وسيلة تيسير إدارة المطعم بواسطة الأسرى أنفسهم.

    الفصل الثامن: نقل أسرى الحرب بعد وصولهم إلي المعسكر
    المادة 46

    عندما تقرر الدولة الحاجزة نقل أسرى الحرب يجب أن تراعي مصلحة الأسرى أنفسهم، وذلك علي الأخص لعدم زيادة مصاعب إعادتهم إلي الوطن.
    ويجب أن يجري نقل أسرى الحرب دائما بكيفية إنسانية وفي ظروف لا تقل ملاءمة عن ظروف انتقال قوات الدولة الحاجزة. ويجب أن تؤخذ في الاعتبار دائما الظروف المناخية التي اعتاد عليها الأسرى، ويجب ألا تكون ظروف نقلهم ضارة بصحتهم بأي حال.
    علي الدولة الحاجزة أن تزود أسرى الحرب أثناء النقل بمياه الشرب والطعام بكميات كافية تكفل المحافظة عليهم في صحة جيدة، وكذلك بما يلزم من ملابس ومسكن ورعاية طبية. وتتخذ الدولة الحاجزة الاحتياطات المناسبة، وبخاصة في حالة السفر بالبحر أو الجو لضمان سلامتهم أثناء النقل، وتعد قبل رحيلهم قائمة كاملة بأسماء الأسرى المرحلين.

    المادة 47

    يجب ألا ينقل المرضى أو الجرحى من أسرى الحرب إذا كانت الرحلة تعرض شفاءهم للخطر، ما لم تكن سلامتهم تحتم هذا النقل.
    وإذا كانت منطقة القتال قريبة من أحد المعسكرات وجب عدم نقل أسرى الحرب الموجودين فيه إلا إذا جري النقل في ظروف أمن ملائمة أو كان بقاؤهم في مكانهم يعرضهم إلي مخاطر أشد مما لو نقلوا منه.

    المادة 48

    في حالة النقل، يخطر الأسرى رسميا برحيلهم وبعنوانهم البريدي الجديد، ويبلغ لهم هذا الإخطار قبل الرحيل بوقت كاف ليتسنى لهم حزم أمتعتهم وإبلاغ عائلاتهم.
    ويسمح لهم بحمل أمتعتهم الشخصية والمراسلات والطرود التي تكون قد وصلتهم، ويمكن تحديد وزن هذه الأمتعة إذا اقتضت ظروف النقل ذلك بكمية معقولة يستطيع الأسير نقلها بحيث لا يتجاوز الوزن المسموح به بأي حال خمسة وعشرين كيلوغراما.
    وتسلم لهم المراسلات والطرود المرسلة إلي معسكرهم السابق دون إبطاء، ويتخذ قائد المعسكر بالاتفاق مع ممثل الأسرى الإجراءات الكفيلة بضمان نقل مهمات الأسرى المشتركة والأمتعة التي لا يستطيعون حملها معهم بسبب التحديد المقرر بموجب الفقرة الثانية من هذه المادة.
    تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف عمليات النقل.

    القسم الثالث: عمل أسرى الحرب
    المادة 49

    يجوز للدولة الحاجزة تشغيل أسرى الحرب اللائقين للعمل، مع مراعاة سنهم، وجنسهم، ورتبتهم وكذلك قدرتهم البدنية، علي أن يكون القصد بصورة خاصة المحافظة عليهم في صحة جيدة بدنيا ومعنويا.
    ولا يكلف أسرى الحرب من رتبة صف ضابط إلا بالقيام بأعمال المراقبة. ويمكن للذين لا يكلفون منهم بهذا العمل أن يطلبوا عملا يناسبهم ويدبر لهم مثل هذا العمل بقدر الإمكان.
    وإذا طلب الضابط أو من في حكمهم عملا مناسبا، وجب تدبيره لهم بقدر الإمكان. ولا يرغمون علي العمل بأي حال.

    المادة 50

    بخلاف الأعمال المتعلقة بإدارة المعسكر أو تنظيمه، أو صيانته، لا يجوز إرغام أسرى الحرب علي تأدية أعمال أخري خلاف المبينة أدناه:
    (أ) الزراعة،
    (ب) الصناعات الإنتاجية أو التحويلية أو استخراج الخامات، فيما عدا ما اختص منها باستخراج المعادن والصناعات الميكانيكية والكيميائية، والأشغال العامة وأعمال البناء التي ليس لها طابع أو غرض عسكري،
    (ج) أعمال النقل والمناولة التي ليس لها طابع أو غرض عسكري،
    (د) الأعمال التجارية والفنون والحرف،
    (هـ) الخدمات المنزلية،
    (و) خدمات المنافع العامة التي ليس لها طابع أو غرض عسكري.
    وفي حالة الإخلال بالأحكام المتقدمة يسمح للأسرى بمباشرة حقهم في الشكوى وفقا للمادة 78.

    المادة 51

    تهيأ لأسرى الحرب الظروف الملائمة للعمل، وبخاصة فيما يتعلق بالإقامة والغذاء والملبس والتجهيزات، ويجب ألا تقل هذه الظروف ملائمة عما هو متاح لرعايا الدولة الحاجزة المستخدمين في عمل مماثل، ويجب أيضا أخذ الظروف المناخية في الاعتبار.
    علي الدولة الحاجزة التي تشغل أسرى الحرب أن تتأكد من تطبيق التشريع الوطني المتعلق بحماية العمل، وكذلك علي الأخص تعليمات سلامة العمال في المناطق التي يعمل فيها الأسرى.
    يجب أن يحصل أسرى الحرب علي التدريب اللازم لعملهم، وأن يزودوا بوسائل وقاية مناسبة للعمل الذين يكلفون به ومماثلة لما يوفر لرعايا الدولة الحاجزة. ومع مراعاة أحكام المادة 52، يجوز أن يتعرض أسرى الحرب للأخطار العادية التي يتعرض لها هؤلاء العمال المدنيون.
    لا يجوز بأي حال زيادة صعوبة ظروف العمل عن طريق اتخاذ تدابير تأديبية.

    المادة 52

    لا يجوز تشغيل أي أسير حرب في عمل غير صحي أو خطر ما لم يتطوع للقيام به.
    ولا يكلف أي أسير حرب بعمل يمكن اعتباره مهينا لأفراد قوات الدولة الحاجزة.
    تعتبر إزالة الألغام وغيرها من النبائط المماثلة من الأعمال الخطرة.

    المادة 53

    يجب ألا تكون مدة العمل اليومي، بما فيها وقت الذهاب والإياب، مفرطة الطول. ويجب ألا تتجاوز بأي حال المدة المسموح بها بالنسبة للعمال المدنيين في المنطقة من رعايا الدولة الحاجزة الذين يؤدون العمل نفسه.
    ويجب منح أسرى الحرب راحة لا تقل عن ساعة في منتصف العمل اليومي، وتكون الراحة مماثلة لما يمنح لعمال الدولة الحاجزة إذا كانت هذه الراحة لمدة أطول. ويمنحون، علاوة علي ذلك، راحة مدتها أربع وعشرون ساعة متصلة كل أسبوع، ويفضل أن يكون ذلك يوم الأحد أو اليوم المقرر للراحة في دولة منشئهم. وفضلا عن ذلك، يمنح الأسير الذي عمل مدة سنة راحة مدتها ثمانية أيام متصلة يدفع له خلالها أجر العمل.
    وفي حالة تطبيق طرائق من قبيل العمل بالقطعة، فإنه يجب ألا يترتب عليها مغالاة في زيادة مدة العمل.

    المادة 54

    تحدد أجور عمل أسرى الحرب طبقا لأحكام المادة 62 من هذه الاتفاقية.
    يجب أن يحصل أسرى الحرب الذين يقعون ضحايا إصابات عمل أو يصابون بمرض أثناء العمل أو بسببه علي الرعاية التي تتطلبها حالتهم. ومن ناحية أخري، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعطيهم شهادة طبية تمكنهم من المطالبة بحقوقهم لدي الدولة التي يتبعونها، وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب علي النحو الوارد في المادة 123.

    المادة 55

    يجري فحص طبي لأسرى الحرب للتحقق من قدرتهم علي العمل بصفة دورية، وعلي الأقل مرة كل شهر. وتراعي بصفة خاصة في الفحص الطبي طبيعة العمل الذي يكلف به أسرى الحرب.
    إذا اعتبر أحد الأسرى أنه غير قادر علي العمل، سمح له بعرض نفسه علي السلطات الطبية لمعسكره، وللأطباء أن يوصوا بإعفاء الأسرى الذين يرون أنهم غير قادرين علي العمل.

    المادة 56

    يكون نظام فصائل العمل مماثلا لنظام معسكرات أسرى الحرب.
    وتظل كل فصيلة عمل تحت إشراف أحد معسكرات أسرى الحرب وتتبعه إداريا. وتكون السلطات العسكرية مسؤولة مع قائد المعسكر، تحت إشراف حكومتهم، عن مراعاة أحكام هذه الاتفاقية في فصائل العمل.
    وعلي قائد المعسكر أن يحتفظ بسجل واف لفصائل العمل التابعة لمعسكره، وأن يطلع عليه مندوبي الدولة الحامية أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو غيرها من الوكالات التي تساعد أسرى الحرب، عند زيارتهم للمعسكر.

    المادة 57

    يجب ألا تقل معاملة الأسرى الذين يعملون لحساب أشخاص، حتى لو كان هؤلاء الأشخاص مسؤولين عن المحافظة عليهم وحمايتهم، عن المعاملة التي تقضي بها هذه الاتفاقية، وتقع علي الدولة الحاجزة والسلطات العسكرية وقائد المعسكر الذي يتبعه الأسرى، المسؤولية الكاملة عن المحافظة علي هؤلاء الأسرى ورعايتهم ومعاملتهم ودفع أجور عملهم.
    ولهؤلاء الأسرى الحق في أن يبقوا علي اتصال بممثلي الأسرى في المعسكرات التي يتبعونها.

    القسم الرابع: موارد أسرى الحرب المالية
    المادة 58

    للدولة الحاجزة أن تحدد عند بدء الأعمال العدائية، وإلي أن يتم الاتفاق في هذا الشأن مع الدولة الحامية، الحد الأقصى من المبالغ النقدية أو ما شابهها مما يمكن للأسرى أن يحتفظوا به في حوزتهم. ويوضع أي مبلغ يزيد علي هذا الحد كان في حوزتهم وتم سحبه منهم، في حساب خاص بهم مع أي مبالغ أخري يودعونها، ولا تحول هذه المبالغ إلي أية عملة أخري إلا بموافقتهم.
    عندما يسمح للأسرى بعمل مشتريات أو بتلقي خدمات من خارج المعسكر مقابل مدفوعات نقدية، يكون الدفع بواسطة الأسير نفسه أو إدارة المعسكر التي تقيد المدفوعات علي حساب الأسير المعني. وتضع الدولة الحاجزة التعليمات اللازمة بهذا الخصوص.

    المادة 59

    تودع المبالغ النقدية التي تكون قد سحبت من أسرى الحرب عند أسرهم بمقتضى المادة 18 وتكون من نفس عملة الدولة الحاجزة، في حساب كل منهم وفقا لأحكام المادة 64 من هذا القسم.
    وتضاف إلي هذا الحساب أيضا أي مبالغ بعملة الدولة الحاجزة ناتجة عن تحويل أي مبالغ من عملات أخري تكون قد سحبت من أسرى الحرب آنذاك.

    المادة 60

    تصرف الدولة الحاجزة لجميع أسرى الحرب مقدمات شهرية من رواتبهم تحدد قيمتها بتحويل المبالغ التالية إلي عملة هذه الدولة:
    الفئة الأولي: أسرى الحرب دون رتبة رقيب: ثمانية فرنكات سويسرية،
    الفئة الثانية: الرقباء وسائر صف الضباط، أو الأسرى من الرتب المناظرة: اثني عشر فرنكا سويسريا،
    الفئة الثالثة: الضباط حتى رتبة نقيب، أو الأسرى من الرتب المناظرة، خمسين فرنكا سويسريا،
    الفئة الرابعة: المقدمون أو النقباء، أو العقداء، أو الأسرى من الرتب المناظرة: ستين فرنكا سويسريا،
    الفئة الخامسة: القادة من رتبة عميد فما فوق، أو الأسرى من الرتب المناظرة: خمسة وسبعين فرنكا سويسريا.
    علي انه يمكن لأطراف النزاع المعنية أن تعدل بموجب اتفاقات خاصة قيمة مقدمات الرواتب التي تدفع لأسرى الحرب من مختلف الفئات المبينة أعلاه.
    ومن ناحية أخري، إذا كانت المبالغ المبينة في الفقرة الأولي أعلاه تتجاوز إلي حد كبير الرواتب التي تدفع لأفراد قوات الدولة الحاجزة، أو لأي سبب آخر ترهق الدولة الحاجزة بشدة، ففي هذه الحالة، وفي انتظار التوصل إلي اتفاق خاص مع الدولة التي ينتمي إليها الأسرى لتعديل هذه المبالغ، فإن الدولة الحاجزة:
    (أ) تلتزم بمواصلة إضافة المبالغ المبينة في الفقرة الأولي أعلاه إلي حسابات الأسرى،
    (ب) تستطيع بصفة مؤقتة أن تحدد قيمة معقولة للمبالغ التي تصرف من مقدمات الرواتب لأسرى الحرب لنفقاتهم الخاصة، علي ألا تقل هذه المبالغ مطلقا فيما يختص بالفئة الأولي عن المبالغ التي تصرفها الدولة الحاجزة لأفراد قواتها المسلحة.
    وتبلغ أسباب التحديد للدولة الحامية دون إبطاء.

    المادة 61

    تقبل الدولة الحاجزة توزيع المبالغ التي قد تقدمها الدولة التي يتبعها الأسرى علي هؤلاء الأسرى كرواتب إضافية لهم، شريطة أن تكون المبالغ التي تدفع لكل أسير من أسرى الفئة الواحدة متساوية، وأن يتم الصرف لجميع الأسرى التابعين لتلك الدولة في هذه الفئة، وأن تودع المبالغ في حساباتهم الخاصة في أقرب وقت ممكن طبقا لأحكام المادة 64. ولا تعفي هذه الرواتب الإضافية الدولة الحاجزة من أي التزام تقضي به هذه الاتفاقية.

    المادة 62

    يحصل أسرى الحرب من السلطات الحاجزة مباشرة علي أجر مناسب عن عملهم، تحدد السلطات المذكورة معدله، علي ألا يقل بأي حال عن ربع فرنك سويسري عن يوم العمل الكامل. وعلي الدولة الحاجزة أن تبلغ الأسرى والدولة التي يتبعونها عن طريق الدولة الحامية معدل الأجر اليومي الذي تحدده.
    وتدفع السلطات الحاجزة كذلك أجر لأسرى الحرب المعينين بصفة مستديمة لأداء وظائف أو أعمال حرفية تتصل بإدارة المعسكرات أو ترتيبها أو صيانتها، وكذلك للأسرى الذين يطلب منهم القيام بوظائف روحية أو طبية لمصلحة زملائهم.
    يخصم الأجر الذي يتقاضاه ممثل الأسرى ومساعدوه، ومستشاروه إن وجدوا، من الرصيد الناتج من أرباح المقصف (الكنتين)، ويحدد ممثل الأسرى معدل هذه الأجور ويعتمدها قائد المعسكر، وإذا لم يكن هناك مثل هذا الرصيد، فإن السلطات الحاجزة تصرف أجرا مناسبا لهؤلاء الأسرى.

    المادة 63

    يسمح لأسرى الحرب بتلقي المبالغ النقدية التي ترسل لهم أفرادا أو جماعات.
    ويكون تحت تصرف كل أسير رصيد حسابه الدائن المنصوص عنه في المادة التالية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة التي تدفع المبالغ المطلوبة. ويسمح لأسرى الحرب أيضا بسداد مدفوعات في الخارج، مع مراعاة القيود المالية أو النقدية التي تراها ضرورية. وفي هذه الحالة، تعطي الدولة الحاجزة أولوية خاصة للمدفوعات التي يرسلها الأسرى إلي الأشخاص الذين يعولونهم.
    وعلي أي حال، يمكن لأسرى الحرب، إذا وافقت الدولة التي يتبعونها علي ذلك، أن يرسلوا مدفوعات إلي بلدانهم طبقا للإجراء التالي: ترسل الدولة الحاجزة إلي الدولة المذكورة عن طريق الدولة الحامية إخطارا يتضمن جميع التفاصيل اللازمة عن مرسل المبلغ والمستفيد منه، وكذلك قيمة المبلغ الذي يدفع مقدرا بعملة الدولة الحاجزة. ويوقع الأسير المعني هذا الإخطار ثم يصدق عليه قائد المعسكر. وتخصم الدولة الحاجزة قيمة المبلغ من حساب الأسير، وتضاف المبالغ المخصومة علي هذا النحو بمعرفتها لحساب الدولة التي يتبعها الأسرى.
    ولتطبيق الأحكام المتقدمة، يمكن للدولة الحاجزة أن تستأنس بنموذج اللائحة الوارد في الملحق الخامس بهذه الاتفاقية.

    المادة 64

    تحتفظ الدولة الحاجزة بحساب لكل أسير تسجل به البيانات التالية علي الأقل:
    1. المبالغ المستحقة للأسير أو التي تصرف له كمقدمات من راتبه أو أجور عمل أو بأي صفة أخري، المبالغ التي تسحب من الأسير بعملة الدولة الحاجزة، والمبالغ التي تسحب من الأسير وتحول بناء علي طلبه إلي عملة الدولة المذكورة.
    2. المبالغ التي تصرف للأسير نقدا أو بأي شكل آخر مماثل، والمبالغ التي تدفع نيابة عنه وبناء علي طلبه، المبالغ المحولة طبقا للفقرة الثالثة من المادة السابقة.

    المادة 65

    كل بند يدرج في حساب الأسير يصير التوقيع عليه من قبل الأسير أو ممثل الأسرى الذي ينوب عنه.
    تقدم لأسرى الحرب في كل وقت تسهيلات معقولة للإطلاع علي حساباتهم والحصول علي صور منها، ويمكن أيضا لممثلي الدول الحامية أن يتحققوا من الحسابات عند زياراتهم للمعسكر.
    عند نقل أسرى الحرب من معسكر إلي آخر، تنقل إليه حساباتهم الشخصية. وفي حالة النقل من دولة حاجزة إلي دولة أخري، تنقل إليها المبالغ التي تكون في حوزتهم بغير عملة الدولة الحاجزة، وتعطي لهم شهادة بأي مبالغ أخري تكون باقية في حساباتهم.
    ولأطراف النزاع المعنية أن تتفق علي أن يوافي كل منها الطرف الآخر عن طريق الدولة الحامية وعلي فترات محددة بكشوف حسابات أسرى الحرب.

    المادة 66

    عند انتهاء الأسر بالإفراج عن الأسير أو إعادته إلي وطنه، تسلمه الدولة الحاجزة بيانا موقعا من ضابط مختص يوضح فيه الرصيد الدائن المستحق له في نهاية أسره. ومن ناحية أخري، ترسل الدولة الحاجزة إلي الحكومة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية كشوفا توضح فيها جميع البيانات عن الأسرى الذين انتهي أسرهم بالإعادة إلي الوطن، أو الإفراج، أو الهرب، أو الوفاة، أو بأي شكل آخر، وتبين بصورة خاصة الأرصدة الدائنة في حساباتهم. ويصدق علي كل صفحة من هذه الكشوف ممثل مفوض من الدولة الحامية.
    وللدول المعنية أن تعدل بموجب اتفاق خاص كل الأحكام المنصوص عنها أعلاه أو جزءا منها.
    تكون الدولة التي يتبعها أسير الحرب مسؤولة عن الاهتمام بأن تسوى معه الرصيد الدائن المستحق له لدي الدولة الحاجزة في نهاية مدة أسره.

    المادة 67

    تعتبر مقدمات الرواتب التي تصرف لأسرى الحرب طبقا للمادة 60 كأنها مدفوعة بالنيابة عن الدولة التي يتبعها الأسرى. وتكون هذه المقدمات وكذلك جميع المدفوعات التي قامت تلك الدولة بسدادها بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 63، والمادة 68، موضوع ترتيبات بين الدول المعنية عند انتهاء الأعمال العدائية.

    المادة 68

    تقدم طلبات الأسرى للتعويض عن الإصابة أو عن أي عجز آخر ناتج من العمل إلي الدولة التي يتبعها الأسرى عن طريق الدولة الحامية. ووفقا لأحكام المادة 54، تسلم الدولة الحاجزة في جميع الحالات لأسير الحرب شهادة توضح طبيعة الإصابة أو العجز، والظروف التي حدث فيها، والمعلومات المتعلقة بما قدم له من رعاية طبية أو علاج بالمستشفي. ويوقع علي هذه الشهادة ضابط مسؤول من الدولة الحاجزة ويصدق علي المعلومات الطبية فيها من قبل أحد أطباء الخدمات الطبية.
    وتحيل الدولة الحاجزة أيضا إلي الدولة التي يتبعها أسرى الحرب أي طلبات تعويض مقدمة من الأسرى بشأن المهمات الشخصية أو النقود أو الأشياء القيمة التي تكون الدولة الحاجزة قد سحبتها منه طبقا لأحكام المادة 18 ولم تردها إليه عند إعادته إلي الوطن، وكذلك أي طلبات تعويض تتعلق بفقد متعلقات يعزوه الأسير إلي خطأ من جانب الدولة الحاجزة أو أحد موظفيها. إلا أن الدولة الحاجزة تتحمل نفقات تعويض أسرى الحرب عن أي متعلقات شخصية من هذا النوع تكون مطلوبة لاستعمال أسرى الحرب أثناء وجودهم في الأسر. وفي جميع الحالات، تسلم الدولة الحاجزة للأسير شهادة يوقعها ضابط مسؤول وتوضح بها جميع المعلومات اللازمة عن أسباب عدم رد المتعلقات أو المبالغ أو الأشياء القيمة إليه. وترسل صورة من هذه الشهادة إلي الدولة التي يتبعها الأسير عن طريق الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123.

    القسم الخامس: علاقات أسرى الحرب مع الخارج
    المادة 69

    علي الدولة الحاجزة أن تقوم فور وقوع أسرى في قبضتها بإبلاغهم وإبلاغ الدول التي يتبعونها من خلال الدول الحامية بالتدابير التي تتخذ لتنفيذ أحكام هذا القسم. وعليها أن تبلغ الأطراف المعنية بالمثل بأي تعديلات تستجد علي هذه التدابير.

    المادة 70

    يسمح لكل أسير حرب، بمجرد وقوعه في الأسر أو خلال مدة لا تزيد علي أسبوع واحد من تاريخ وصوله إلي المعسكر، حتى لو كان هذا المعسكر انتقاليا، وكذلك في حالة مرض الأسير، أو نقله إلي مستشفي، أو إلي معسكر آخر، بأن يرسل مباشرة إلي عائلته من جهة، وإلي الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها بالمادة 123، من جهة أخري، بطاقة مماثلة بقدر الإمكان للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية، لإبلاغها بوقوعه في الأسر وبعنوانه وحالته الصحية. وترسل هذه البطاقات بأسرع ما يمكن ولا يجوز تأخيرها بأي حال.

    المادة 71

    يسمح لأسرى الحرب بإرسال واستلام الرسائل والبطاقات. وإذا رأت الدولة الحاجزة ضرورة تحديد هذه المراسلات، فإنه يتعين عليها السماح علي الأقل بإرسال رسالتين وأربع بطاقات كل شهر، وتكون مماثلة بقدر الإمكان للنماذج الملحقة بهذه الاتفاقية، ولا تحتسب فيها بطاقات الأسر المنصوص عنها في المادة 70. ولا تفرض قيود أخري ما لم تقتنع الدولة الحامية بأن ذلك في مصلحة الأسرى أنفسهم بسبب عدم استطاعة الدولة الحاجزة تدبير العدد الكافي من المترجمين الأكفاء للقيام بمهمة المراقبة البريدية اللازمة. وفي حالة ضرورة فرض قيود علي الرسائل التي ترسل إلي الأسرى، فإن هذا القرار لا يصدر إلا من الدولة التي يتبعها الأسرى، ربما بناء علي طلب الدولة الحاجزة. وترسل هذه الرسائل والبطاقات بأسرع طريقة متاحة للدولة الحاجزة، ولا يجوز تأخيرها أو حجزها لدواع تأديبية.
    يسمح لأسرى الحرب الذين لم تصلهم أخبار عائلاتهم من مدة طويلة، والذين لا يمكنهم تلقي أخبار من ذويهم أو إرسال أخبار لهم بالبريد العادي، وكذلك الذين يبعدون عن ذويهم بمسافات هائلة، بإرسال برقيات تخصم أجورها من حساباتهم لدي الدولة الحاجزة أو تدفع بالنقدية التي تحت تصرفهم. وللأسرى أن يفيدوا من هذا الإجراء كذلك في الحالات العاجلة.
    وكقاعدة عامة، تحرر مراسلات الأسرى بلغتهم الوطنية. ولأطراف النزاع أن تسمح بالمراسلة بلغات أخري.
    يجب أن تختم أكياس بريد الأسرى بعناية، وتلصق عليها بطاقة تبين محتوياتها بوضوح، وتكتب عليها عناوين مكاتب البريد المرسلة إليها.

    المادة 72

    يسمح لأسرى الحرب بأن يتلقوا بالبريد أو بأي طريقة أخري طرودا فردية أو جماعية تحتوي علي الأخص مواد غذائية أو ملابس أو أدوية أو لوازم لتلبية احتياجاتهم الدينية أو الدراسية أو الترفيهية، بما في ذلك الكتب والمستلزمات الدينية، والمواد العلمية، وأوراق الامتحانات، والآلات الموسيقية، والأدوات الرياضية، والمواد التي تتيح للأسرى مواصلة الدراسة أو ممارسة نشاط فني.
    ولا تخلي هذه الطرود الدولة الحاجزة من الالتزامات التي تقع عليها بموجب هذه الاتفاقية.
    والقيود الوحيدة التي يمكن فرضها علي هذه الطرود هي التي تقترحها الدولة الحامية في مصلحة أسرى الحرب أنفسهم، أو التي تقترحها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعاون الأسرى فيما يتعلق بشحناتها الخاصة بسبب الضغوط الاستثنائية علي وسائل النقل والمواصلات.
    وتكون الأساليب المتعلقة بإرسال الطرود الفردية أو الجماعية، إذا اقتضى الأمر، موضع اتفاقات خاصة بين الدول المعنية لا يجوز أن يترتب عليها في أي حال تأخير توزيع طرود الإغاثة علي أسرى الحرب. ولا يجوز إرسال الكتب ضمن طرود الأغذية والملابس، وترسل المعونات الطبية عموما في طرود جماعية.

    المادة 73

    في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين الدول المعنية بشأن الأساليب المتعلقة باستلام وتوزيع طرود الإغاثة الجماعية، تطبق لائحة الإغاثة الجماعية الملحقة بهذه الاتفاقية.
    ولا يجوز أن تقيد الاتفاقيات الخاصة المشار إليها أعلاه بأي حال حق ممثلي الأسرى في الاستيلاء علي طرود الإغاثة الجماعية المرسلة لأسرى الحرب، والقيام بتوزيعها أو التصرف فيها لمصلحة الأسرى.
    كما لا يجوز أن تقيد هذه الاتفاقات حق ممثلي الدول الحامية، أو ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعاون الأسرى وتكون مسؤولة عن نقل الطرود الجماعية، في الإشراف علي توزيعها علي الأشخاص المرسلة إليهم.

    المادة 74

    تعفي جميع طرود الإغاثة المرسلة إلي أسرى الحرب من كافة رسوم الاستيراد والجمارك وسائر الرسوم الأخرى.
    وتعفي المراسلات وطرود الإغاثة والتحويلات النقدية المرسلة إلي أسرى الحرب أو بواسطتهم، بطريق البريد، سواء مباشرة أو عن طريق مكاتب الاستعلامات المنصوص عنها في المادة 122 والوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها في المادة 123، ومن جميع رسوم البريد، سواء في البلدان الصادرة منها والمرسلة إليها، أو في البلدان المتوسطة.
    وفي حالة عدم إمكان إرسال طرود الإغاثة الموجهة إلي أسرى الحرب بطريق البريد، بسبب وزنها أو لأي سبب آخر، تتحمل الدولة الحاجزة مصاريف نقلها في جميع الأراضي التي تخضع لسيطرتها. وتتحمل الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية مصاريف النقل، كل في أراضيها.
    في حالة عدم وجود اتفاقات خاصة بين الدول المعنية، يتحمل المرسل أي مصاريف تنشأ من نقل هذه الطرود ولا تشملها الإعفاءات المبينة أعلاه.
    تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي خفض رسوم البرقيات التي يرسلها أسرى الحرب أو توجه إليهم بقدر الإمكان.

    المادة 75

    عندما تحول العمليات الحربية دون اضطلاع الدول المعينة بمسؤوليتها إزاء تأمين نقل الطرود المشار إليها في المواد 70 و 71 و 72 و 77، يمكن أن تتكفل الدول الحامية المعنية، أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة أخري تعتمدها أطراف النزاع، بتأمين نقل هذه الطرود بوسائل النقل المناسبة (السكك الحديدية، أو الشاحنات، أو السفن، أو الطائرات، الخ).
    ولهذا الغرض، تعمل الأطراف السامية المتعاقدة علي تزويدها بهذه الوسائل وتسمح بمرورها، وخصوصا بمنحها تصاريح المرور اللازمة.
    ويجوز استخدام هذه الوسائل في نقل:
    (أ) المراسلات، والكشوف، والتقارير المتبادلة بين الوكالة المركزية للاستعلامات المنصوص عنها في المادة 123 والمكاتب الوطنية المنصوص عنها في المادة 122،
    (ب) المراسلات والتقارير المتعلقة بأسرى الحرب التي تتبادلها الدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وسائر الهيئات الأخرى التي تعاون الأسرى، سواء مع مندوبيها أو مع أطراف النزاع.
    ولا تقيد هذه الأحكام بأي حال حق أي طرف في النزاع في تنظيم وسائل نقل أخري إذا كان يفضل ذلك، وفي منح تصاريح المرور لوسائل النقل هذه بالشروط التي يمكن الاتفاق عليها.
    وفي حالة عدم وجود اتفاقات خاصة، فإن المصاريف المترتبة علي استخدام هذه الوسائل تقتسم بالتناسب بين أطراف النزاع التي ينتفع رعاياها بها.

    المادة 76

    تجري المراقبة البريدية علي المراسلات الموجهة إلي أسرى الحرب أو المرسلة منهم بأسرع ما يمكن. ولا تقوم بهذه المراقبة سوي الدول المرسلة أو الدول المستلمة بواقع مرة واحدة بواسطة كل منهما.
    لا يجري فحص الطرود المرسلة لأسرى الحرب في ظروف تعرض محتوياتها من المواد الغذائية للتلف، ويجري الفحص في حضور المرسل إليه أو زميل له مفوض منه علي النحو الواجب إلا في حالات المحررات المكتوبة أو المطبوعات. ولا يجوز تأخير تسليم الطرود الفردية أو الجماعية للأسرى بحجة صعوبات المراقبة.
    أي حظر بشأن المراسلات تفرضه أطراف النزاع لأسباب حربية أو سياسية لا يكون إلا بصفة مؤقتة وقتية ولأقصر مدة ممكنة.

    المادة 77

    تقدم الدول الحاجزة جميع التسهيلات لنقل المستندات أو الأوراق أو الوثائق الموجهة إلي أسرى الحرب أو المرسلة منهم وعلي الأخص رسائل التوكيل أو الوصايا، وذلك عن طريق الدولة الحامية أو الوكالة المركزية لأسرى الحرب المنصوص عنها في المادة 123.
    وفي جميع الحالات، تسهل الدول الحاجزة لأسرى الحرب إعداد هذه المستندات، وتسمح لهم علي الأخص باستشارة محام، وتتخذ التدابير اللازمة للتصديق علي توقيعهم.

    القسم السادس: علاقات أسرى الحرب مع السلطات
    الفصل الأول: شكاوي أسرى الحرب بشأن نظام الأسر

    المادة 78

    لأسرى الحرب الحق في أن يقدموا للسلطات العسكرية التي يوجدون تحت سلطتها مطالبهم فيما يتعلق بأحوال الأسر الذي يخضعون له.
    ولهم أيضا حق مطلق في توجيه مطالبهم إلي ممثلي الدول الحامية، إما من خلال ممثل الأسرى أو مباشرة إذا رأوا ضرورة لذلك، بقصد توجيه نظرهم إلي النقاط التي تكون محلا لشكواهم بشأن نظام الأسر.
    ولا يوضع حد لهذه المطالب والشكاوي ولا تعتبر جزءا من الحصة المبينة في المادة 71. ويجب تحويلها فورا. ولا توقع عنها أية عقوبة حتى إذا اتضح أنها بلا أساس.
    ولممثل الأسرى أن يرسلوا إلي ممثل الدول الحامية تقارير دورية عن الحالة في المعسكرات واحتياجات أسرى الحرب.

    الفصل الثاني: ممثلو أسرى الحرب
    المادة 79

    في كل مكان يوجد به أسرى حرب، فيما عدا الأماكن التي يوجد بها ضباط، ينتخب الأسرى بحرية وبالاقتراع السري، كل ستة شهور وكذلك في حالة حدوث شواغر، ممثلا لهم يعهد إليه بتمثيلهم أمام السلطات العسكرية والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأية هيئة أخري تعاونهم. ويجوز إعادة انتخاب هؤلاء الممثلين.
    وفي معسكرات الضباط ومن في حكمهم أو في المعسكرات المختلطة، يعتبر أقدم ضابط من بين أسرى الحرب ممثلا للأسري. ويعاونه في معسكرات الضباط واحد أو أكثر من المستشارين الذين يختارهم الضباط، وفي المعسكرات المختلطة، يتم اختيار المساعدين من بين الأسرى غير الضباط وينتخبون بواسطتهم.
    وفي معسكرات العمل الخاصة بأسرى الحرب، يوضع ضباط أسرى من الجنسية ذاتها للقيام بمهام إدارة المعسكر التي تقع علي عاتق الأسرى. ومن ناحية أخري، يجوز انتخاب هؤلاء الضباط كممثلين للأسرى علي النحو الوارد في الفقرة الأولي من هذه المادة. وفي هذه الحالة، يتم اختيار مساعدي ممثل الأسرى من بين أسرى الحرب غير الضباط.
    تعتمد الدولة الحاجزة أي ممثل يتم انتخابه قبل أن يكون له الحق في مباشرة واجباته. فإذا رفضت الدولة الحاجزة اعتماد أسير حرب انتخبه زملاؤه الأسرى، وجب عليها إبلاغ الدولة الحامية بأسباب هذا الرفض.
    وفي جميع الحالات، يجب أن يكون لممثل الأسرى نفس جنسية ولغة وعادات أسرى الحرب الذين يمثلهم. وعلي ذلك، فإن أسرى الحرب الموزعين علي أقسام مختلفة من المعسكر بحسب الجنسية أو اللغة أو العادات، يكون لهم في كل قسم ممثلهم الخاص بهم، وفقا لأحكام الفقرات المتقدمة.

    المادة 80

    يتعين علي ممثلي الأسرى أن يعملوا علي تحسين حالة أسرى الحرب البدنية والمعنوية والذهنية.
    وعلي الأخص، عندما يقرر الأسرى وضع نظام فيما بينهم للمساعدة المتبادلة، يتعين أن يكون التنظيم من اختصاص ممثلي الأسرى، بالإضافة إلي المهام الخاصة المعهود بها إليه بمقتضى الأحكام الأخرى من هذه الاتفاقية.
    لا يكون ممثلو الأسرى مسؤولين، لمجرد قيامهم بمهامهم، عن المخالفات التي يقترفها أسرى الحرب.

    المادة 81

    لا يجوز إلزام ممثلي الأسرى بالقيام بأي عمل آخر، إذا كان من شأن ذلك أن يزيد من صعوبة أداء وظيفتهم.
    يجوز لممثلي الأسرى أن يعينوا لهم مساعدين من بين الأسرى حسب حاجتهم. وتمنح لهم كل التسهيلات المادية، وعلي الأخص بعض الحرية في الانتقال، بقدر ما يلزم لتأدية مهامهم (التفتيش علي فصائل العمل، استلام طرود الإغاثة، الخ).
    يسمح لممثلي الأسرى بزيارة المباني التي يعتقل فيها أسرى الحرب الذين يحق لهم التشاور بحرية مع ممثلهم.
    تمنح بالمثل جميع التسهيلات لممثلي الأسرى بشأن مراسلاتهم البريدية والبرقية مع السلطات الحاجزة والدول الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومندوبيها، ومع اللجان الطبية المختلطة، وكذلك مع الهيئات التي تعاون أسرى الحرب. وتقدم لممثلي الأسرى في فصائل العمل التسهيلات ذاتها بشأن مراسلاتهم مع ممثل الأسرى في المعسكر الرئيسي. ولا يوضع حد لهذه المراسلات، ولا يعتبر جزءا من الحصة المبينة في المادة 71.
    ولا يجوز نقل أي ممثل للأسرى إلا بعد مهلة معقولة يطلع خليفته خلالها علي سير الأعمال.
    في حالة الإعفاء من المهام، تبلغ دوافعه للدولة الحامية.

    الفصل الثالث: العقوبات الجنائية والتأديبية
    أولا- أحكام عامة

    المادة 82

    يخضع أسرى الحرب للقوانين واللوائح والأوامر السارية في القوات المسلحة بالدولة الحاجزة. وللدولة الحاجزة أن تتخذ إجراءات قضائية أو تأديبية إزاء أي أسير حرب يقترف مخالفة لهذه القوانين أو اللوائح أو الأوامر. علي أنه لا يسمح بأية ملاحقة قضائية أو عقوبة تخالف أحكام هذا الفصل.
    إذا نص أي من قوانين أو لوائح أو أوامر الدولة الحاجزة علي المعاقبة عن عمل ما إذا اقترفه أسير الحرب بينما لا يعاقب عليه إذا اقترفه أحد أفراد قواتها المسلحة، وجب ألا يترتب علي مثل هذا العمل إلا عقوبة تأديبية.

    المادة 83

    عند البت فيما إذا كانت تتخذ إجراءات قضائية أو إجراءات تأديبية إزاء مخالفة اقترفها أسير حرب، يتعين علي الدولة الحاجزة التأكد من أن السلطات المختصة تراعي في تقديرها أكبر قدر من التسامح وتطبق الإجراءات التأديبية دون القضائية كلما كان ذلك ممكنا.

    المادة 84

    محاكمة أسير الحرب من اختصاص المحاكم العسكرية وحدها، ما لم تسمح تشريعات الدولة الحاجزة صراحة للمحاكم المدنية بمحاكمة أي من أفراد قوات الدولة الحاجزة عن المخالفة نفسها التي يلاحق أسير الحرب قضائيا بسببها.
    ولا يحاكم أسير الحرب بأي حال بواسطة محكمة أي كان نوعها إذا لم تتوفر فيها الضمانات الأساسية المتعارف عليها عموما من حيث الاستقلال وعدم التحيز، وعلي الأخص إذا لم تكن إجراءاتها تكفل له الحقوق ووسائل الدفاع المنصوص عنها في المادة 105.

    المادة 85

    يحتفظ أسرى الحرب الذين يحاكمون بمقتضى قوانين الدولة الحاجزة عن أفعال اقترفوها قبل وقوعهم في الأسر بحق الإفادة من أحكام هذه الاتفاقية، حتى ولو حكم عليهم.

    المادة 86

    لا يعاقب أسير الحرب إلا مرة واحدة عن الذنب نفسه أو التهمة نفسها.

    المادة 87

    لا يجوز أن يحكم علي أسرى الحرب بواسطة السلطات العسكرية ومحاكم الدولة الحاجزة بأية عقوبة خلاف العقوبات المقررة عن الأفعال ذاتها إذا اقترفها أفراد القوات المسلحة لهذه الدولة.
    وعند تحديد العقوبة، يتعين علي محاكم أو سلطات الدولة الحاجزة أن تراعي، إلي أبعد حد ممكن، أن المتهم ليس من رعايا الدولة الحاجزة وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء لها، وأنه لم يقع تحت سلطتها إلا نتيجة لظروف خارجة عن إرادته. وللمحاكم والسلطات المذكورة الحرية في تخفيف العقوبة المقررة عن المخالفة التي اتهم بها الأسير، وهي ليست ملزمة بتطبيق حد أدني لهذه العقوبة.
    وتحظر العقوبات الجماعية عن أفعال فردية، والعقوبات البدنية، والحبس في مبان لا يدخلها ضوء النهار، وبوجه عام، أي نوع من التعذيب أو القسوة.
    وفضلا عن ذلك، لا يجوز للدولة الحاجزة حرمان أي أسير حرب من رتبته أو منعه من حمل شاراته.

    المادة 88

    لا يجوز إخضاع الضباط وضباط الصف والجنود من أسرى الحرب الذين يقضون عقوبة تأديبية أو قضائية لمعاملة أشد من المعاملة التي يخضع لها فيما يتعلق بالعقوبة ذاتها أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة من الرتب المعادلة.
    لا يحكم علي أسيرات الحرب بعقوبة أشد، ولا يعاملن أثناء تنفيذ العقوبة معاملة أشد مما يطبق فيما يتعلق بالمخالفات المماثلة علي النساء اللائى يتبعن القوات المسلحة بالدولة الحاجزة.
    ولا يجوز في أي حال أن يحكم علي أسيرات الحرب بعقوبة أشد، ولا يعاملن أثناء تنفيذ العقوبة معاملة أشد مما يطبق فيما يتعلق بالمخالفات المماثلة علي الرجال من أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة.
    لا يجوز أن تختلف معاملة أسرى الحرب الذين قضوا عقوبات تأديبية أو قضائية عن معاملة الأسرى الآخرين.

    ثانيا- العقوبات التأديبية
    المادة 89

    تكون العقوبات التأديبية التي تطبق علي أسرى الحرب كالآتي:
    1. غرامة لا تتجاوز 50 بالمائة من مقدم الراتب وأجر العمل المنصوص عنهما في المادتين 60 و 62 خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما.
    2. وقف المزايا الممنوحة فوق المعاملة المنصوص عنها بهذه الاتفاقية.
    3. أعمال شاقة لمدة لا تزيد علي ساعتين يوميا.
    4. الحبس.
    علي أن العقوبة المبينة في البند 3 لا تطبق علي الضباط.
    لا يجوز في أي حال أن تكون العقوبات التأديبية بعيدة عن الإنسانية أو وحشية أو خطرة علي صحة أسرى الحرب.

    المادة 90

    لا يجوز أن تزيد مدة العقوبة الواحدة مطلقا علي ثلاثين يوما.
    في حالة المخالفة النظامية، تخصم من الحكم الصادر أية مدة قضاها الأسير في الحبس الاحتياطي في انتظار المحاكمة أو صدور الحكم.
    لا يجوز تجاوز الحد الأقصى وهو مدة الثلاثين يوما المبين أعلاه حتى لو كانت هناك عدة أفعال يسأل عنها أسير الحرب وقت تقرير العقوبة، سواء كانت هذه الأفعال مرتبطة ببعضها أم لا.
    لا تزيد المدة بين النطق بالحكم بعقوبة تأديبية وتنفيذها علي شهر واحد.
    وفي حالة توقيع عقوبة تأديبية جديدة علي أسير الحرب فإنه يجب أن تفصل مهلة لا تقل عن ثلاثة أيام بين تنفيذ العقوبتين إذا كانت مدة إحديهما عشرة أيام أو أكثر.

    المادة 91

    يعتبر هروب أسير الحرب ناجحا في الحالات التالية:
    1. إذا لحق بالقوات المسلحة للدولة التي يتبعها أو بقوات دولة متحالفة.
    2. إذا غادر الأراضي الواقعة تحت سلطة الدولة الحاجزة أو دولة حليفة لها.
    3. إذا انضم إلي سفينة ترفع علم الدولة التي يتبعها، أو علم دولة حليفة لها في المياه الإقليمية للدولة الحاجزة، شريطة ألا تكون السفينة المذكورة خاضعة لسلطة الدولة الحاجزة.
    أسرى الحرب الذين ينجحون في الهروب بمفهوم هذه المادة ويقعون في الأسر مرة أخري لا يعرضون لأية عقوبة بسبب هروبهم السابق.

    المادة 92

    أسير الحرب الذي يحاول الهروب ثم يقبض عليه قبل أن ينجح في هروبه بمفهوم المادة 91، لا يعرض إلا لعقوبة تأديبية عن هذا الفعل حتى في حالة العودة إلي اقترافه.
    يسلم أسير الحرب الذي يعاد القبض عليه إلي السلطة العسكرية المختصة بأسرع ما يمكن.
    واستثناء لما جاء بالفقرة الرابعة من المادة 88، يجوز فرض نظام مراقبة خاص علي أسرى الحرب الذين عوقبوا بسبب هروب غير ناجح، ولكن شريطة ألا يؤثر هذا النظام علي حالتهم الصحية تأثيرا ضارا، وبحيث يطبق في أحد معسكرات أسرى الحرب، ولا يترتب عليه إلغاء أي ضمانات ممنوحة لهم بمقتضى هذه الاتفاقية.

    المادة 93

    لا يجوز اعتبار الهروب أو محاولة الهروب، حتى في حالة التكرار، ظرفا مشددا، إذا قدم الأسير للمحاكمة عن مخالفة اقترفها. أثناء هروبه أو محاولة هروبه.
    وفقا لأحكام المادة 83، لا تستوجب المخالفات التي يقترفها أسرى الحرب بقصد واحد هو تسهيل هروبهم، والتي لا تنطوي علي استعمال أي عنف ضد الأشخاص، سواء كانت مخالفات ضد الملكية العامة، أو السرقة التي لا تستهدف الإثراء، أو تزوير أوراق أو استخدام أوراق مزورة، أو ارتداء ملابس مدنية، إلا عقوبة تأديبية.
    لا يعرض أسرى الحرب الذين عاونوا علي الهرب أو محاولة الهرب إلا لعقوبة تأديبية.

    المادة 94

    إذا أعيد القبض علي أسير هارب، وجب إبلاغ ذلك إلي الدولة التي يتبعها بالكيفية المبينة في المادة 122، ما دام قد تم الإبلاغ عن هروبه.

    المادة 95

    لا يجوز حبس أسرى الحرب المتهمين باقتراف مخالفات نظامية حبسا احتياطيا في انتظار المحاكمة ما لم يكن الإجراء نفسه مطبقا علي أفراد القوات المسلحة للدولة الحاجزة المتهمين باقتراف مخالفات مماثلة أو اقتضت ذلك المصلحة العليا للمحافظة علي النظام والضبط والربط في المعسكر.
    تخفض مدة الحبس الاحتياطي لأي أسير حرب في حالة المخالفات إلي أدني حد ولا تتجاوز أربعة عشر يوما.
    تنطبق أحكام المادتين 97 و 98 من هذا الفصل علي أسرى الحرب المحبوسين حبسا احتياطيا لمخالفات نظامية.

    المادة 96

    يجب التحقيق فورا في الوقائع التي تشكل مخالفات ضد النظام.
    مع عدم الإخلال باختصاص المحاكم والسلطات العسكرية العليا، لا يجوز أن يصدر العقوبة التأديبية إلا ضابط له سلطات تأديبية بوصفه قائدا للمعسكر، أو ضابط مسؤول يقوم مقامه أو يكون قد فوضه سلطاته التأديبية.
    ولا يجوز بأي حال أن تفوض هذه السلطات لأسرى الحرب أو أن يباشرها أحد الأسرى.
    قبل النطق بأي عقوبة تأديبية، يبلغ الأسير المتهم بدقة بالاتهامات الموجهة إليه، وتعطي له الفرصة لتبرير تصرفه والدفاع عن نفسه. ويسمح له باستدعاء شهود وبالاستعانة عند الاقتضاء بخدمات مترجم مؤهل. ويبلغ الحكم للأسير المتهم ولممثل الأسرى.
    يحتفظ قائد المعسكر بسجل تقيد به العقوبات التأديبية الصادرة، ويخضع هذا السجل للتفتيش من قبل ممثلي الدولة الحامية.

    المادة 97

    لا ينقل أسرى الحرب بأي حال إلي مؤسسات إصلاحية (سجون، إصلاحيات، ليمانات، الخ) لتنفيذ عقوبات تأديبية فيها.
    يجب أن تستوفي جميع الأماكن التي تنفذ فيها العقوبات التأديبية الاشتراطات الصحية الواردة في المادة 25. وتوفر لأسرى الحرب المعاقبين إمكانية المحافظة علي نظافتهم طبقا لأحكام المادة 29.
    لا يحتجز الضباط ومن في حكمهم في الأماكن التي يحتجز فيها ضباط الصف والجنود.
    تحتجز أسيرات الحرب اللاتي يقضين عقوبة تأديبية في أماكن منفصلة عن الرجال، ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء.

    المادة 98

    يبقي أسرى الحرب المحتجزون لقضاء عقوبة تأديبية منتفعين بأحكام هذه الاتفاقية، فيما عدا ما يكون تطبيقه متعذرا بسبب الحجز نفسه. علي أنه لا يجوز بأي حال حرمانهم من الانتفاع بأحكام المادتين 78 و 126.
    لا يجوز حرمان أسرى الحرب المحكوم عليهم بعقوبات تأديبية من الامتيازات المرتبطة برتبهم.
    يسمح لأسرى الحرب المحكوم عليهم بعقوبات تأديبية بالتريض والبقاء في الهواء الطلق ساعتين علي الأقل يوميا.
    ويسمح لهم بناء علي طلبهم بالتقدم للفحص الطبي اليومي، وتقدم لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية، ويتم نقلهم، إذا دعت الحاجة إلي مستوصف المعسكر أو إلي مستشفي.
    ويسمح لهم بالقراءة والكتابة وإرسال وتلقي الرسائل. غير أنه يجوز عدم تسليمهم الطرود والحوالات المالية إلا بعد انتهاء العقوبة، ويعهد بها حتى ذلك الحين إلي ممثل الأسرى، الذي يسلم الأغذية القابلة للتلف الموجودة بهذه الطرود إلي عيادة المعسكر.

    ثالثا- الإجراءات القضائية
    المادة 99

    لا يجوز محاكمة أو إدانة أي أسير حرب لفعل لا يحظره صراحة قانون الدولة الحاجزة أو القانون الدولي الذي يكون ساريا في وقت اقتراف هذا الفعل.
    لا يجوز ممارسة أي ضغط معنوي أو بدني علي أسير الحرب لحمله علي الاعتراف بالذنب عن الفعل المنسوب إليه.
    لا يجوز إدانة أي أسير حرب بدون إعطائه فرصة الدفاع عن نفسه والحصول علي مساعدة محام أو مستشار مؤهل.

    المادة 100

    يجب تبليغ أسرى الحرب والدول الحامية في أقرب وقت ممكن بالمخالفات التي تستوجب عقوبة الإعدام طبقا لقوانين الدولة الحاجزة.
    ولا يجوز فيما بعد تقرير عقوبة الإعدام عن أي مخالفة إلا بموافقة الدولة التي يتبعها الأسرى.
    لا يجوز إصدار الحكم بالإعدام علي أحد أسرى الحرب إلا بعد توجيه نظر المحكمة بصورة خاصة -وفقا للفقرة الثانية من المادة 87- إلي أن المتهم ليس من رعايا الدولة الحاجزة وهو لذلك غير ملزم بأي واجب للولاء لها، وأنه لم يقع تحت سلطتها إلا نتيجة لظروف خارجة عن إرادته.

    المادة 101

    إذا صدر حكم بالإعدام علي أسير حرب، فإن الحكم لا ينفذ قبل انقضاء مهلة لا تقل عن ستة شهور من تاريخ وصول الإخطار المفصل المنصوص عليه في المادة 107 إلي الدولة الحامية علي العنوان الذي تبينه.

    المادة 102

    لا يعتبر الحكم الصادر علي أسير الحرب نافذا إلا إذا كان صادرا من المحاكم ذاتها وطبقا للإجراءات ذاتها التي يخضع لها أفراد القوات المسلحة في الدولة الحاجزة، وإلا إذا روعيت كذلك أحكام هذا الفصل.

    المادة 103

    تجري جميع التحقيقات القضائية المتعلقة بأسير الحرب بأسرع ما تسمح به الظروف، وبحيث يحاكم بأسرع ما يمكن. ولا يجوز إبقاء أسير الحرب محبوسا احتياطيا في انتظار المحاكمة، إلا إذا كان الإجراء نفسه يطبق علي أفراد القوات المسلحة في الدولة الحاجزة إزاء المخالفات المماثلة، أو اقتضت ذلك مصلحة الأمن الوطني. ولا يجوز بأي حال أن تزيد مدة هذا الحبس الاحتياطي علي ثلاثة أشهر.
    تخصم أي مدة يقضيها أسير الحرب في الحبس الاحتياطي من أي حكم يصدر بحبسه، ويؤخذ ذلك في الاعتبار عند تقرير أي عقوبة.
    يظل أسرى الحرب أثناء حبسهم احتياطيا يفيدون من أحكام المادتين 97 و 98 من هذا الفصل.

    المادة 104

    في جميع الحالات التي تقرر فيها الدولة الحاجزة اتخاذ إجراءات قضائية ضد أسير حرب، يتعين عليها إخطار الدولة الحامية بذلك بأسرع ما يمكن، وعلي الأقل قبل فتح التحقيق بمدة ثلاثة أسابيع. ولا تبدأ مهلة الثلاثة أسابيع هذه إلا من تاريخ وصول هذا الإخطار إلي الدولة الحامية علي العنوان الذي تبينه هذه الأخيرة مسبقا للدولة الحاجزة.
    ويجب أن يتضمن هذا الإخطار المعلومات التالية:
    1. اسم أسير الحرب بالكامل، ورتبته، ورقمه الشخصي أو المسلسل، وتاريخ ميلاده، ومهنته إذا وجدت.
    2. مكان حجزه أو حبسه.
    3. بيان التهمة أو التهم الموجهة إليه، والأحكام القانونية المنطبقة.
    4. اسم المحكمة التي ستتولى المحاكمة، وكذلك التاريخ والمكان المحددين لبدء المحاكمة.
    ويبلغ الإخطار نفسه بواسطة الدولة الحاجزة لممثل الأسرى المعني.
    إذا لم يقم عند بدء المحاكمة دليل علي وصول الإخطار المشار إليه أعلاه إلي الدولة الحامية وأسير الحرب وممثل الأسرى المعني قبل بدء المحاكمة بثلاثة أسابيع علي الأقل، امتنع إجراء المحاكمة ووجب تأجيلها.

    المادة 105

    لأسير الحرب الحق في الحصول علي معاونة أحد زملائه الأسرى، والدفاع عنه بواسطة محام مؤهل يختاره، واستدعاء شهود، والاستعانة إذا رأي ذلك ضروريا بخدمات مترجم مؤهل. وتخطره الدولة الحاجزة بهذه الحقوق قبل بدء المحاكمة بوقت مناسب.
    وفي حالة عدم اختيار الأسير لمحام، يتعين علي الدولة الحامية أن توفر له محاميا، وتعطي للدولة الحامية فرصة أسبوع علي الأقل لهذا الغرض. وبناء علي طلب الدولة الحامية، تقدم الدولة الحاجزة لها قائمة بالأشخاص المؤهلين للقيام بالدفاع. وفي حالة عدم اختيار محام بواسطة الأسير أو الدولة الحامية، يتعين علي الدولة الحاجزة أن تعين محاميا مؤهلا للدفاع عن المتهم.
    تعطي للمحامي الذي يتولى الدفاع عن أسير الحرب فرصة لا تقل عن أسبوعين قبل بدء المحاكمة وكذلك التسهيلات اللازمة لإعداد دفاعه عن المتهم، وله بصفة خاصة أن يزور المتهم بحرية وأن يتحدث معه دون حضور رقيب. وله أن يتحدث مع جميع شهود التبرئة، بمن فيهم أسرى الحرب. ويفيد من هذه التسهيلات حتى انتهاء المدة المحددة للاستئناف.
    يبلغ أسير الحرب المتهم قبل بدء المحاكمة بوقت مناسب وبلغة يفهمها بصحيفة الاتهام وكذلك بالمستندات التي تبلغ للمتهم عموما بمقتضى القوانين السارية بالقوات المسلحة للدولة الحاجزة. ويبلغ الإخطار نفسه بالشروط نفسها إلي محاميه.
    لممثلي الدولة الحامية الحق في حضور المحاكمة إلا إذا كان لا بد أن تجري في جلسات سرية بصفة استثنائية لمصلحة أمن الدولة، وفي هذه الحالة تخطر الدولة الحاجزة الدولة الحامية بذلك الإجراء.

    المادة 106

    لكل أسير حرب الحق، بنفس الشروط المنطبقة علي أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة، في استئناف أي حكم يصدر عليه أو رفع دعوى لنقضه أو التماس إعادة النظر فيه. ويتعين تعريفه بالكامل بحقوقه في الاستئناف والمهلة المحددة لممارسة هذه الحقوق.

    المادة 107

    يبلغ أي حكم يصدر علي أي أسير حرب فورا إلي الدولة الحامية في شكل إخطار موجز يبين فيه أيضا ما إذا كان للأسير حق في الاستئناف أو رفع نقض أو التماس إعادة النظر في الحكم. ويبلغ هذا الإخطار كذلك لممثل الأسرى المعني. ويبلغ الإخطار أيضا لأسير الحرب المتهم بلغة يفهمها إذا لم يكن الحكم قد صدر في حضوره. كما أن الدولة الحاجزة تقوم فورا بإبلاغ الدولة الحامية بقرار أسير الحرب عن استعمال أو عدم استعمال حقوقه في الاستئناف.
    علاوة علي ذلك، فإنه إذا أصبح الحكم نهائيا، أو كان الحكم الابتدائي يقضي بالإعدام، وجب علي الدولة الحاجزة أن ترسل إلي الدولة الحامية بأسرع وقت ممكن إخطارا مفصلا يتضمن الآتي:
    1. النص الكامل للحيثيات والحكم.
    2. تقريرا مختصرا عن التحقيقات والمرافعات، يبين علي الأخص عناصر الاتهام والدفاع.
    3. بيانا، عند الاقتضاء، بالمنشأة التي ستنفذ فيها العقوبة.
    وترسل الاخطارات المنصوص عنها في البنود المتقدمة إلي الدولة الحامية بالعنوان الذي تبلغه مسبقا للدولة الحاجزة.

    المادة 108

    تقضي العقوبة المحكوم بها علي أسرى الحرب، بعد أن تصبح واجبة التنفيذ، في المنشآت وفي الظروف ذاتها المنطبقة علي أفراد القوات المسلحة بالدولة الحاجزة. وفي جميع الأحوال، تكون هذه الظروف متفقة مع المتطلبات الصحية والإنسانية.
    توضع الأسيرات اللائى يحكم عليهن بعقوبات في أماكن منفصلة عن أماكن الرجال، ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء.
    وفي جميع الأحوال، يظل أسرى الحرب المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية منتفعين بأحكام المادتين 78 و 126 من هذه الاتفاقية. وإلي جانب ذلك، يصرح لهم باستلام وإرسال المكاتبات، وتلقي طرد إغاثة واحد علي الأقل كل شهر، والتريض بانتظام في الهواء الطلق، وتقدم لهم الرعاية الطبية التي تتطلبها حالتهم الصحية، والمساعدة الروحية التي قد يرغبونها. ويجب أن تكون العقوبات التي توقع عليهم متفقة مع أحكام الفقرة الثالثة من المادة 87.

    الباب الرابع: انتهاء حالة الأسر
    القسم الأول: إعادة الأسرى إلي الوطن مباشرة وإيواؤهم في بلد محايد

    المادة 109

    مع عدم الإخلال بأحكام الفقرة الثالثة من هذه المادة، تلتزم أطراف النزاع بأن تعيد أسرى الحرب المصابين بأمراض خطيرة أو جراح خطيرة إلي أوطانهم بصرف النظر عن العدد أو الرتبة، وذلك بعد أن ينالوا من الرعاية الصحية ما يمكنهم من السفر وفقا للفقرة الأولي من المادة التالية.
    تعمل أطراف النزاع طوال مدة الأعمال العدائية، بالتعاون مع الدول المحايدة المعنية، من أجل تنظيم إيواء أسرى الحرب المرضى والجرحى المشار إليهم في الفقرة الثانية من المادة التالية في بلدان محايدة، ويجوز لها، علاوة علي ذلك، عقد اتفاقات ترمي إلي إعادة الأسرى الأصحاء الذين قضوا مدة طويلة في الأسر إلي أوطانهم مباشرة أو حجزهم في بلد محايد.
    لا يجوز أن يعاد إلي الوطن ضد إرادته أثناء الأعمال العدائية أي أسير حرب جريح أو مريض مؤهل للإعادة إلي الوطن بموجب الفقرة الأولي من هذه المادة.

    المادة 110

    يعاد المذكورون أدناه إلي أوطانهم مباشرة:
    1. الجرحى والمرضى الميؤوس من شفائهم، والذين يبدو أن حالتهم العقلية أو البدنية قد انهارت بشدة.
    2. الجرحى والمرضى الميؤوس من شفائهم خلال عام طبقا للتوقعات الطبية، وتتطلب حالتهم العلاج، ويبدو أن حالتهم العقلية أو البدنية قد انهارت بشدة.
    3. الجرحى والمرضى الذين تم شفاؤهم ولكن يبدو أن حالتهم العقلية أو البدنية قد انهارت بشدة وبصفة مستديمة.
    ويجوز إيواء المذكورين أدناه في بلد محايد:
    1. الجرحى والمرضى الذين ينتظر شفاؤهم خلال عام من تاريخ الجرح أو بداية المرض، إذا كانت معالجتهم في بلد محايد تدعو إلي توقع شفاء أضمن وأسرع.
    2. أسرى الحرب الذين تكون صحتهم العقلية أو البدنية، طبقا للتوقعات الطبية، مهددة بشكل خطير إذا استمر أسرهم، ويمكن أن يمنع إيواؤهم في بلد محايد هذا التهديد.
    تحدد بموجب اتفاق يعقد بين الدول المعنية الشروط التي يجب توافرها في أسرى الحرب الذين صار إيواؤهم في بلد محايد لكي يعادوا إلي وطنهم وكذلك وضعهم القانوني. وبوجه عام، يجب أن يعاد إلي الوطن أسرى الحرب الذين صار إيواؤهم في بلد محايد ويتبعون إحدى الفئات التالية:
    1. الذين تدهورت حالتهم الصحية بحيث أصبحت تستوفي شروط الإعادة المباشرة إلي الوطن.
    2. الذين تظل حالتهم العقلية أو البدنية متدهورة بعد المعالجة.
    فإذا لم تعقد اتفاقات خاصة بين أطراف النزاع المعنية لتحديد حالات العجز أو المرض التي تستوجب الإعادة المباشرة إلي الوطن أو الإيواء في بلد محايد، وجبت تسوية هذه الحالات وفقا للمبادئ الواردة في نموذج الاتفاق المتعلق بإعادة أسرى الحرب الجرحى والمرضى مباشرة إلي الوطن وبإيوائهم في بلد محايد وفي اللائحة المتعلقة باللجان الطبية المختلطة، الملحقين بهذه الاتفاقية.

    المادة 111

    تعمل الدولة الحاجزة والدولة التي يتبعها الأسرى ودولة محايدة تتفق عليها هاتان الدولتان، من أجل عقد اتفاقات تمكن من حجز أسرى الحرب في أراضي الدولة المحايدة المذكورة إلي أن تنتهي الأعمال العدائية.

    المادة 112

    عند نشوب الأعمال العدائية، تعين لجان طبية مختلطة لفحص المرضى والجرحى من أسرى الحرب، ولاتخاذ جميع القرارات المناسبة بشأنهم. ويكون تعيين هذه اللجان وتحديد واجباتها واختصاصاتها طبقا لأحكام اللائحة الملحقة بهذه الاتفاقية.
    علي أن الأسرى الذين يعتبرون بحسب رأي السلطات الطبية في الدولة الحاجزة جرحي ومرضى ذوي حالات خطيرة بصورة واضحة، يمكن إعادتهم إلي أوطانهم دون الحاجة إلي فحصهم بواسطة لجنة طبية مختلطة.

    المادة 113

    بخلاف الأسرى الذين تعينهم السلطات الطبية بالدولة الحاجزة، يسمح للجرحى والمرضى من أسرى الحرب التابعين لإحدى الفئات التالية بالتقدم للجنة الطبية المختلطة المنصوص عنها بالمادة السابقة لفحصهم:
    1. الجرحى والمرضى الذين يقترحهم طبيب يباشر أعماله في المعسكر ويكون من جنسيتهم أو من رعايا دولة طرف في النزاع وحليفة للدولة التي يتبعها الأسرى.
    2. الجرحى والمرضى الذين يقترحهم ممثل الأسرى.
    3. الجرحى والمرضى الذين تقترحهم الدولة التي يتبعونها أو منظمة تعترف بها الدولة المذكورة وتعاون الأسرى.
    ومع ذلك يجوز لأسرى الحرب الذين لا يتبعون إحدى الفئات الثلاث المتقدمة أن يتقدموا للجان الطبية المختلطة لفحصهم، ولكنهم لا يفحصون إلا بعد أولئك الذين يتبعون الفئات المذكورة.
    يسمح بحضور هذا الفحص للطبيب الذي يكون من جنسية أسرى الحرب المتقدمين للجنة الطبية المختلطة لفحصهم، كما يسمح بذلك لممثل الأسرى المعني.

    المادة 114

    لأسرى الحرب الذين يصابون بحوادث أن ينتفعوا، ما لم تكن الإصابة إرادية، بأحكام هذه الاتفاقية فيما يتعلق بالإعادة إلي الوطن أو الإيواء في بلد محايد.

    المادة 115

    لا يجوز حجز أسير حرب صدرت ضده عقوبة تأديبية ويكون مؤهلا لإعادته إلي الوطن أو إيوائه في بلد محايد، بدعوى أنه لم ينفذ عقوبته.
    أسرى الحرب الذين تجري محاكمتهم أو تمت إدانتهم قضائيا ويتقرر لهم الحق في إعادتهم إلي وطنهم أو إيوائهم في بلد محايد، يمكنهم الإفادة من هذه التدابير قبل انتهاء المحاكمة أو تنفيذ العقوبة إذا وافقت الدولة الحاجزة علي ذلك.
    تتبادل أطراف النزاع أسماء الأسرى الذين يتقرر احتجازهم لغاية انتهاء المحاكمة أو تنفيذ العقوبة.

    المادة 116

    تتحمل الدولة التي يتبعها الأسرى نفقات إعادتهم إلي وطنهم أو نقلهم إلي بلد محايد، ابتداء من حدود الدولة الحاجزة.

    المادة 117

    لا يجوز استخدام أي أسير حرب أعيد إلي وطنه في الخدمة العسكرية العاملة.

    القسم الثاني
    الإفراج عن أسرى الحرب
    وإعادتهم إلي أوطانهم عند انتهاء الأعمال العدائية

    المادة 118

    يفرج عن أسرى الحرب ويعادون إلي أوطانهم دون إبطاء بعد انتهاء الأعمال العدائية الفعلية.
    في حالة عدم وجود أحكام تقضى بما تقدم في أي اتفاقية معقودة بين أطراف النزاع بشأن وضع نهاية للأعمال العدائية، أو إذا لم تكن هناك اتفاقية من هذا النوع، تضع كل دولة من الدول الحاجزة بنفسها وتنفذ دون إبطاء خطة لإعادة الأسرى إلي وطنهم تتمشى مع المبدأ الوارد بالفقرة السابقة.
    ويجب في كلتا الحالتين إطلاع أسرى الحرب علي التدابير المقررة.
    توزع تكاليف إعادة أسرى الحرب إلي أوطانهم علي أي حال بطريقة عادلة بين الدولة الحاجزة والدولة التي يتبعها الأسرى. ولهذا الغرض، تراعي المبادئ التالية في التوزيع:
    (أ) إذا كانت الدولتان متجاورتين، تتحمل الدولة التي يتبعها الأسرى تكاليف إعادتهم إليها ابتداء من حدود الدولة الحاجزة.
    (ب) إذا كانت الدولتان غير متجاورتين، تتحمل الدولة الحاجزة تكاليف نقل أسرى الحرب في إقليمها لغاية حدودها أو إلي أقرب ميناء إبحار فيها لأراضي الدولة التي يتبعها الأسرى. أما فيما يتعلق ببقية التكاليف، فإن الأطراف المعنية تتفق علي توزيعها بالعدل فيما بينها. ولا يجوز بأي حال أن يستخدم إبرام مثل هذا الاتفاق لتبرير أي تأخير في إعادة أسرى الحرب إلي أوطانهم.

    المادة 119

    تنفذ الإعادة إلي الوطن في ظروف مماثلة لما ذكر في المواد من 46 إلي 48 شاملة من هذه الاتفاقية بشأن نقل أسرى الحرب، مع مراعاة أحكام المادة 118 وأحكام الفقرات التالية.
    عند الإعادة إلي الوطن، ترد إلي أسرى الحرب أي أشياء ذات قيمة تكون قد سحبت منهم بمقتضى المادة 18، وكذلك أي مبالغ بعملات أجنبية لم تحول إلي عملة الدولة الحاجزة. وترسل إلي مكتب الاستعلامات المنصوص عنه في المادة 122 الأشياء ذات القيمة والمبالغ بالعملات الأجنبية، التي لم ترد إلي أسرى الحرب عند عودتهم إلي وطنهم لأي سبب كان.
    يسمح لأسرى الحرب بأن يأخذوا معهم أدواتهم الشخصية وأي مراسلات وطرود تكون قد وصلت إليهم. ويمكن تحديد وزن هذه الأشياء إذا استدعت ذلك ظروف الإعادة إلي الوطن، بما يمكن لأسير الحرب أن يحمله علي نحو معقول، ويرخص في جميع الأحوال بأن يحمل خمسة وعشرين كيلوغراما علي الأقل.
    أما متعلقات أسير الحرب الشخصية الأخرى، فإنها تترك في عهدة الدولة الحاجزة، ويتعين علي هذه الدولة أن ترسلها له بمجرد أن تعقد اتفاقا مع الدولة التي يتبعها الأسير بشأن طرق نقلها والتكاليف التي يتطلبها النقل.
    يجوز حجز أسرى الحرب الذين يقعون تحت طائلة الإجراءات القضائية بسبب جريمة جنائية إلي أن تنتهي تلك الإجراءات، وعند الاقتضاء حتى انتهاء العقوبة. وينطبق الإجراء نفسه علي أسرى الحرب الذين صدرت عليهم أحكام عن جرائم جنائية.
    تتبادل أطراف النزاع أسماء الأسرى الذين يتقرر احتجازهم لغاية انتهاء المحاكمة أو تنفيذ العقوبة.
    تتفق أطراف النزاع علي تشكيل لجان للبحث عن الأسرى المفقودين وتأمين إعادتهم إلي الوطن في أقرب وقت.

    القسم الثالث: وفاة أسرى الحرب
    المادة 120

    تدون وصايا أسرى الحرب بحيث تستوفي شروط صلاحيتها حسب مقتضيات تشريع بلدهم الذي يتخذ التدابير اللازمة لإحاطة الدولة الحاجزة علما بهذه الشروط. وبناء علي طلب أسير الحرب، وبعد وفاته علي أي حال، تحول الوصية دون إبطاء إلي الدولة الحامية، وترسل صورة موثقة طبق الأصل إلي الوكالة المركزية للاستعلامات.
    ترسل في أقرب وقت إلي مكتب استعلامات أسرى الحرب ببلد المنشأ وفقا للمادة 122، شهادات الوفاة طبقا للنموذج المرفق بهذه الاتفاقية، أو قوائم معتمدة من ضابط مسؤول بأسماء جميع أسرى الحرب الذين توفوا في الأسر. ويجب أن تبين في شهادات الوفاة أو قؤائم أسماء المتوفين معلومات عن الهوية طبقا للبيان الوارد في الفقرة الثالثة من المادة 17، ومكان الوفاة وتاريخها، وسبب الوفاة، ومكان الدفن وتاريخه، وكذلك جميع المعلومات اللازمة لتمييز المقابر.
    يجب أن يسبق الدفن أو الحرق فحص طبي بقصد إثبات حالة الوفاة، والتمكين من وضع تقرير، وإثبات هوية المتوفى عند اللزوم.
    ويتعين علي السلطات الحاجزة أن تتأكد من أن أسرى الحرب الذين توفوا في الأسر قد دفنوا بالاحترام الواجب، وإذا أمكن طبقا لشعائر دينهم، وأن مقابرهم تحترم وتصان وتميز بكيفية مناسبة تمكن من الاستدلال عليها في أي وقت. وكلما أمكن، يدفن الأسرى المتوفون الذين يتبعون دولة واحدة في مكان واحد.
    يدفن أسرى الحرب المتوفون في مقابر فردية، باستثناء الحالات التي تستدعي فيها ظروف قهرية استخدام مقابر جماعية. ولا يجوز حرق الجثث إلا في الحالات التي تقضي فيها ذلك أسباب صحية قهرية أو ديانة المتوفى، أو بناء علي رغبته. وفي حالة حرق الجثة، يبين ذلك مع الأسباب التي دعت إليه في شهادة الوفاة.
    لكي يمكن الاستدلال دائما علي المقابر، يجب أن تسجل جميع المعلومات المتعلقة بالدفن والمقابر في إدارة للمقابر تنشئها الدولة الحاجزة. وتبلغ للدولة التي يتبعها هؤلاء الأسرى قوائم بالمقابر والمعلومات المتعلقة بأسرى الحرب المدفونين في المقابر أو في أماكن أخري. وتتحمل الدولة التي تسيطر علي الإقليم، إذا كانت طرفا في الاتفاقية، مسؤولية العناية بهذه المقابر وتسجيل كافة التحركات اللاحقة التي تتعرض لها الجثث. وتنطبق هذه الأحكام أيضا علي الرماد الذي تحفظه إدارة تسجيل المقابر إلي أن يتم التصرف النهائي فيه بناء علي رغبة بلد المنشأ.

    المادة 121

    تجري الدولة الحاجزة تحقيقا رسميا عاجلا بشأن أي وفاة أو جرح خطير لأسير حرب تسبب أو كان يشتبه في أنه تسبب عن حارس أو أسير حرب آخر أو أي شخص آخر، وكذلك بشأن أي وفاة لا يعرف سببها.
    ويرسل إخطار عن هذا الموضوع فورا إلي الدولة الحامية. وتؤخذ أقوال الشهود، وخصوصا أقوال أسرى الحرب، ويرسل تقرير يتضمن هذه الأقوال إلي الدولة الحامية.
    إذا أثبت التحقيق إدانة شخص أو أكثر، وجب علي الدولة الحاجزة اتخاذ جميع الإجراءات القضائية ضد الشخص أو الأشخاص المسؤولين.

    الباب الخامس
    مكتب الاستعلامات وجمعيات الإغاثة المعنية بأسرى الحرب

    المادة 122

    عند نشوب نزاع وفي جميع حالات الاحتلال، ينشئ كل طرف من أطراف النزاع مكتبا رسميا للاستعلام عن أسرى الحرب الذين في قبضته، وعلي الدول المحايدة أو غير المحاربة التي تستقبل في أقاليمها أشخاص يتبعون إحدى الفئات المبينة في المادة 40 أن تتخذ الإجراء نفسه إزاء هؤلاء الأشخاص. وتتأكد الدولة المعنية من أن مكتب الاستعلامات مزود بما يلزم من مبان ومهمات وموظفين ليقوم بعمله بكفاءة. ولها أن تستخدم أسرى الحرب في هذا المكتب بالشروط الواردة في القسم المتعلق بتشغيل أسرى الحرب من هذه الاتفاقية.
    وعلي كل طرف في النزاع أن يقدم إلي مكتب الاستعلامات التابع له في أقرب وقت ممكن المعلومات المنصوص عنها في الفقرات الرابعة والخامسة والسادسة من هذا المادة، بشأن جميع الأشخاص المعادين الذين يتبعون إحدى الفئات المبينة في المادة 4 ويقعون في قبضته. وعلي الدول المحايدة أو غير المحاربة أن تتخذ الإجراء نفسه إزاء الأشخاص من هذه الفئات الذين تستقبلهم في إقليمها.
    وعلي المكتب إبلاغ المعلومات فورا بأسرع الوسائل الممكنة إلي الدول المعنية عن طريق الدولة الحامية من جهة، والوكالة المركزية المنصوص عنها في المادة 123، من جهة أخري.
    ويجب أن تسمح هذه المعلومات بإخطار العائلات المعنية بسرعة. ومع مراعاة أحكام المادة 17، تتضمن هذه المعلومات فيما يختص بكل أسير حرب، مادامت في حوزة مكتب الاستعلامات، اسمه بالكامل، ورتبته، ورقمه بالجيش أو الفرقة أو رقمه الشخصي أو المسلسل، ومحل الميلاد وتاريخه بالكامل، واسم الدولة التي يتبعها، واسم الأب والأم، اسم وعنوان الشخص الذي يجب إخطاره، والعنوان الذي يمكن أن ترسل عليه المكاتبات للأسير.
    ويتلقى مكتب الاستعلامات من مختلف الإدارات المختصة المعلومات الخاصة بحالات النقل والإفراج والإعادة إلي الوطن والهروب والدخول في المستشفي والوفاة، وعليه أن ينقل هذه المعلومات بالكيفية المبينة في الفقرة الثالثة أعلاه.
    وبالمثل، تبلغ بانتظام، أسبوعيا إذا أمكن، المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية لأسرى الحرب الذين أصيبوا بمرض خطير أو جرح خطير.
    ويتولى مكتب الاستعلامات كذلك الرد علي جميع الاستفسارات التي توجه إليه بخصوص أسرى الحرب، بمن فيهم الأسرى الذين توفوا في الأسر، ويقوم بالتحريات اللازمة للحصول علي المعلومات المطلوبة التي لا تتوفر لديه.
    ويجب التصديق بتوقيع أو خاتم علي جميع الرسائل المكتوبة التي يصدرها المكتب.
    ويتولي مكتب الاستعلامات كذلك جمع كل الأشياء الشخصية ذات القيمة، بما فيها المبالغ التي بعملة تختلف عن عملة الدولة الحاجزة، والمستندات ذات الأهمية لأقارب الأسير التي يتركها الأسير الذي أعيد إلي وطنه أو أفرج عنه أو توفي، ويقدم هذه الأشياء للدولة المختصة. ويرسل المكتب هذه الأشياء في طرود مختومة، وترفق بهذه الطرود بيانات تحدد فيها بدقة هوية الأشخاص الذين تتعلق بهم هذه الأشياء، وكذلك قائمة كاملة بمحتويات الطرد. وتنقل المتعلقات الشخصية الأخرى الخاصة بهؤلاء الأسرى تبعا للترتيبات المتفق عليها بين أطراف النزاع المعنية.

    المادة 123

    تنشأ في بلد محايد وكالة مركزية للاستعلامات بشأن أسرى الحرب. وتقترح اللجنة الدولية للصليب الأحمر علي الدول المعنية، إذا رأت ضرورة لذلك، تنظيم مثل هذه الوكالة.
    وتكلف هذه الوكالة بتركيز جميع المعلومات التي تهم أسرى الحرب والتي يمكنها الحصول عليها بالطرق الرسمية أو الخاصة، وتنقل هذه المعلومات بأسرع ما يمكن إلي بلد منشأ الأسرى أو إلي الدولة التي يتبعونها. وتقدم لها أطراف النزاع جميع التسهيلات اللازمة لنقل المعلومات.
    والأطراف السامية المتعاقدة، وبخاصة الأطراف التي ينتفع رعاياها بخدمات الوكالة المركزية، مدعوة إلي تزويد الوكالة بالدعم المالي الذي قد تحتاج إليه.
    ولا تفسر هذه الأحكام علي أنها تقيد النشاط الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعيات الإغاثة المشار إليها في المادة 125.

    المادة 124

    تتمتع المكاتب الوطنية للاستعلامات والوكالة المركزية للاستعلامات بالإعفاء من رسوم البريد، وبجميع الإعفاءات المقررة بمقتضى المادة 74، وبقدر الإمكان بالإعفاء من رسوم البرقيات أو علي الأقل بتخفيضات كبيرة في هذه الرسوم.

    المادة 125

    مع مراعاة الإجراءات التي تراها الدول الحاجزة ضرورية لضمان أمنها أو لمواجهة أي احتياجات أخري معقولة، تقدم هذه الدول أفضل معاملة للمنظمات الدينية، وجمعيات الإغاثة أو أية هيئات أخري تعاون أسرى الحرب. وتقدم جميع التسهيلات اللازمة لها ولمندوبيها المعتمدين علي النحو الواجب، للقيام بزيارة الأسرى، وتوزيع إمدادات الإغاثة، والمواد الواردة من أي مصادر لأغراض دينية أو ثقافية أو ترفيهية، أو لمعاونتهم في تنظيم أوقات فراغهم داخل المعسكرات. ويجوز أن تنشأ الجمعيات أو الهيئات المذكورة في إقليم الدولة الحاجزة أو في بلد آخر أو أن يكون لها طابع دولي.
    وللدولة الحاجزة أن تحدد عدد الجمعيات والهيئات التي يسمح لمندوبيها بممارسة نشاطهم في إقليمها وتحت إشرافها، ولكن بشرط ألا يعوق هذا التحديد توصيل معونات فعالة وكافية لجميع أسرى الحرب.
    ويجب الاعتراف بالوضع الخاص للجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا المجال واحترامه في جميع الأوقات.
    بمجرد تسليم إمدادات الإغاثة أو المواد المرسلة للأغراض المبينة أعلاه لأسرى الحرب، أو في غضون مهلة قصيرة بعد ذلك، تقدم إيصالات موقعة من ممثل هؤلاء الأسرى عن كل رسالة لجمعية الإغاثة أو الهيئة التي أرسلتها. وفي الوقت نفسه، تقدم السلطات الإدارية التي تهتم بالأسرى إيصالات عن هذه الرسالات.

    الباب السادس: تنفيذ الاتفاقية
    القسم الأول: أحكام عامة

    المادة 126

    يصرح لممثلي أو مندوبي الدول الحامية بالذهاب إلي جميع الأماكن التي يوجد بها أسرى حرب، وعلي الأخص أماكن الاعتقال والحجز والعمل، ويكون لهم حق الدخول في جميع المرافق التي يستعملها الأسرى. ويصرح لهم أيضا بالذهاب إلي أماكن رحيل الأسرى الذين ينقلون وأماكن مرورهم ووصولهم. ولهم أن يتحدثوا بدون رقيب مع الأسرى، وبخاصة مع ممثل الأسرى، بالاستعانة بمترجم عند الضرورة.
    ولممثلي ومندوبي الدول الحامية كامل الحرية في اختيار الأماكن التي يرغبون زيارتها، ولا تحدد مدة وتواتر هذه الزيارات ولا تمنع الزيارات إلا لأسباب تقتضيها ضرورات عسكرية قهرية ولا يكون ذلك إلا بصفة استثنائية ومؤقتة.
    وللدولة الحاجزة والدولة التي يتبعها أسرى الحرب أن تتفقا، عند الاقتضاء، علي السماح لمواطني هؤلاء الأسرى بالاشتراك في الزيارات.
    ينتفع مندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالامتيازات نفسها. ويخضع تعيين هؤلاء المندوبين لموافقة الدولة التي يقع تحت سلطتها الأسرى المزمعة زيارتهم.

    المادة 127

    تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تنشر نص هذه الاتفاقية علي أوسع نطاق ممكن في بلدانها، وفي وقت السلم كما في وقت الحرب، وتتعهد بصفة خاصة بأن تدرج دراستها ضمن برامج التعليم العسكري، والمدني إذا أمكن، بحيث تصبح المبادئ التي تتضمنها معروفة لمجموع قواتها المسلحة والسكان.
    ويتعين علي السلطات العسكرية أو غيرها، التي تضطلع في وقت الحرب بمسؤوليات إزاء أسرى الحرب، أن تكون حائزة لنص الاتفاقية، وأن تلقن بصفة خاصة أحكامها.

    المادة 128

    تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة عن طريق مجلس الاتحاد السويسري، ومن خلال الدول الحامية أثناء الأعمال العدائية، التراجم الرسمية لهذه الاتفاقية، وكذلك القوانين واللوائح التي قد تعتمدها لكفالة تطبيقها.

    المادة 129

    تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ أي إجراء تشريعي يلزم لفرض عقوبات جزائية فعالة علي الأشخاص الذين يقترفون أو يأمرون باقتراف إحدى المخالفات الجسيمة لهذه الاتفاقية، المبينة في المادة التالية.
    يلتزم كل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة أو بالأمر باقترافها، وبتقديمهم إلي محاكمه، أيا كانت جنسيتهم. وله أيضا، إذا فضل ذلك، وطبقا لأحكام تشريعه، أن يسلمهم إلي طرف متعاقد معني آخر لمحاكمتهم ما دامت تتوفر لدي الطرف المذكور أدلة اتهام كافية ضد هؤلاء الأشخاص.
    علي كل طرف متعاقد اتخاذ التدابير اللازمة لوقف جميع الأفعال التي تتعارض مع أحكام هذه الاتفاقية بخلاف المخالفات الجسيمة المبينة في المادة التالية.
    ينتفع المتهمون في جميع الأحوال بضمانات للمحاكمة والدفاع الحر لا تقل ملائمة عن الضمانات المنصوص عنها بالمواد 105 وما بعدها عن هذه الاتفاقية.

    المادة 130

    المخالفات الجسيمة التي تشير إليها المادة السابقة هي التي تتضمن أحد الأفعال التالية إذا اقترفت ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية: مثل القتل العمد، والتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة، وتعمد إحداث آلام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة البدنية أو بالصحة، وإرغام أسير الحرب علي الخدمة في القوات المسلحة بالدولة المعادية أو حرمانه من حقه في أن يحاكم بصورة قانونية وبدون تحيز وفقا للتعليمات الواردة في هذه الاتفاقية.

    المادة 131

    لا يجوز لأي طرف متعاقد أن يتحلل أو يحل طرفا متعاقد آخر من المسؤوليات التي تقع عليه أو علي طرف متعاقد آخر فيما يتعلق بالمخالفات المشار إليها في المادة السابقة.

    المادة 132

    يجري، بناء علي طلب أي طرف في النزاع، وبطريقة تتقرر فيما بين الأطراف المعنية، تحقيق بصدد أي إدعاء بانتهاك هذه الاتفاقية.
    وفي حالة عدم الاتفاق علي إجراءات التحقيق، يتفق الأطراف علي اختيار حكم يقرر الإجراءات التي تتبع.
    وما أن يتبين انتهاك الاتفاقية، يتعين علي أطراف النزاع وضع حد له وقمعه بأسرع ما يمكن.

    القسم الثاني: أحكام ختامية
    المادة 133

    وضعت هذه الاتفاقية باللغتين الإنكليزية والفرنسية. وكلا النصين متساويان في الحجية.
    وسيقوم مجلس الاتحاد السويسري بوضع تراجم رسمية للاتفاقية باللغتين الروسية والأسبانية.

    المادة 134

    تحل هذه الاتفاقية في العلاقات بين الأطراف السامية المتعاقدة محل اتفاقية 27 تموز/يوليه 1929.

    المادة 135

    بالنسبة للعلاقات القائمة بين الدول المرتبطة باتفاقية لاهاى المتعلقة بقوانين وعادات الحرب البرية، سواء المعقودة في 29 تموز/يوليه 1899 أو المعقودة في 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907، والتي تشترك في هذه الاتفاقية، تكمل هذه الاتفاقية الفصل الثاني من اللائحة الملحقة باتفاقيتي لاهاى المذكورتين.

    المادة 136

    تعرض هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان/أبريل 1949، وباسم الدول التي لم تمثل في هذا المؤتمر ولكنها تشترك في اتفاقية 27 تموز/يوليه 1929.

    المادة 137

    تصدق هذه الاتفاقية بأسرع ما يمكن وتودع صكوك التصديق في برن.
    يحرر محضر بإيداع كل صك من صكوك التصديق، ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا موثقة من هذا المحضر إلي جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.

    المادة 138

    يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صكين للتصديق علي الأقل.
    وبعد ذلك، يبدأ نفاذها إزاء أي طرف سام متعاقد بعد ستة شهور من تاريخ إيداع صك تصديقه.

    المادة 139

    تعرض هذه الاتفاقية ابتداء من تاريخ نفاذها لانضمام جميع الدول التي لم تكن الاتفاقية قد وقعت باسمها.

    المادة 140

    يبلغ كل انضمام إلي مجلس الاتحاد السويسري كتابة، ويعتبر ساريا بعد مضي ستة شهور من تاريخ استلامه.
    ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري كل انضمام إلي جميع الدول التي تم باسمها توقيع الاتفاقية أو الإبلاغ عن الانضمام إليها.

    المادة 141

    يترتب علي الحالات المنصوص عنها في المادتين 2 و3 النفاذ الفوري للتصديقات التي تودعها أطراف النزاع والانضمامات التي تبلغها قبل أو بعد وقوع الأعمال الحربية أو الاحتلال. ويبلغ مجلس الاتحاد السويسري بأسرع وسيلة أي تصديقات أو إنضمامات يتلقاها من أطراف النزاع.

    المادة 142

    لكل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة حق الانسحاب من هذه الاتفاقية.
    ويبلغ الانسحاب كتابة إلي مجلس الاتحاد السويسري الذي يتولى إبلاغه إلي حكومات جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
    ويعتبر الانسحاب ساريا بعد مضي عام من تاريخ إبلاغه لمجلس الاتحاد السويسري. علي أن الانسحاب الذي يبلغ في وقت تكون فيه الدولة المنسحبة مشتركة في نزاع، لا يعتبر ساريا إلا بعد عقد الصلح، وعلي أي حال بعد انتهاء عمليات الإفراج عن الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقية وإعادتهم إلي أوطانهم.
    ولا يكون للانسحاب أثره إلا بالنسبة للدولة المنسحبة. ولا يكون له أي أثر علي الالتزامات التي يجب أن تبقي أطراف النزاع ملتزمة بأدائها طبقا لمبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف الراسخة بين الأمم المتمدنة، ومن القوانين الإنسانية، وما يمليه الضمير العام.

    المادة 143

    يسجل مجلس الاتحاد السويسري هذه الاتفاقية لدي الأمانة العامة للأمم المتحدة. ويخطر مجلس الاتحاد السويسري الأمانة العامة للأمم المتحدة كذلك بأي تصديقات أو إنضمامات أو إنسحابات يتلقاها بصدد هذه الاتفاقية.
    إثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، الذين أودعو وثائق تفويضهم، بتوقيع هذه الاتفاقية.
    حرر في جنيف، في هذا اليوم الثاني عشر من آب/أغسطس 1949 باللغتين الإنكليزية والفرنسية، ويودع الأصل في محفوظات الاتحاد السويسري. ويرسل مجلس الاتحاد السويسري صورا مصدقة من الاتفاقية إلي جميع الدول الموقعة، وكذلك إلي الدول التي تنضم إلي الاتفاقية.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    1- الحروف الأولي من عبارة "أسرى الحرب" PRISONERS OF WAR أو PRISONNIERS DE GUERRE.


    الملحق الأول
    نموذج اتفاق بشأن إعادة أسرى الحرب الجرحى والمرضى
    مباشرة إلي الوطن وإيواءهم في بلد محايد
    (انظر المادة 110)


     

    أولا: مبادئ الإعادة المباشرة إلي الوطن والإيواء في بلد محايد
    ألف: الإعادة المباشرة إلي الوطن

    يعاد المذكورون أدناه إلي أوطانهم مباشرة:
    1. جميع أسرى الحرب المصابين بأنواع العجز التالية نتيجة جروح: فقد أحد الأطراف، الشلل، العجز المفصلي وسائر أنواع العجز الأخرى، بحيث لا يقل هذا العجز عن فقد يد أو قدم أو ما يعادل فقد يد أو قدم.
    ودون الإخلال بتفسير أكبر ملاءمة، تعتبر الحالات التالية معادلة لفقد يد أو قدم:
    (أ) فقد إحدى اليدين أو جميع أصابعها أو الإبهام والسبابة في إحدى اليدين، فقد إحدى القدمين، أو جميع أصابعها ومشطها،
    (ب) القسط أو تصلب المفصل، وفقد النسيج العظمي، ضيق الالتئام الندبي الذي يمنع وظيفة أحد المفاصل الكبيرة أو جميع مفاصل أصابع إحدى اليدين،
    (ج) التمفصل الكاذب في العظام الطويلة،
    (د) التشوهات الناشئة عن كسر أو إصابة أخري، والتي يترتب عليها قصور خطير في الأداء والقدرة علي حمل الأثقال.
    2. جميع أسرى الحرب الذين تصبح حالتهم مزمنة إلي الحد الذي لا يتوقع فيه شفاؤهم رغم العلاج، خلال عام من تاريخ الإصابة كما في الحالات التالية:
    (أ) وجود تضخم في القلب، حتى إذا لم تتمكن اللجنة الطبية المختلطة عند الفحص الطبي من كشف أي اضطرابات خطيرة،
    (ب) وجود شظية معدنية في المخ أو الرئتين، حتى إذا لم تتمكن اللجنة الطبية المختلطة عند الفحص الطبي من كشف أي رد فعل موضوعي أو عام،
    (ج) التهاب العظم والنخاع الذي لا يتوقع شفاءه خلال عام من تاريخ الإصابة، والذي يرجح أن ينشأ عنه تصلب أحد المفاصل، أو أي عجز آخر يعادل فقد يد أو قدم،
    (د) إصابة نافذة ومتقيحة بالمفاصل الكبيرة،
    (هـ) إصابة الجمجمة، مع فقد أو تحرك جزء من نشيجها العظمي،
    (و) إصابة أو حرق بالوجه مع فقد أنسجة وحدوث تلف وظيفي،
    (ز) إصابة في النخاع الشوكي،
    (ح) إصابة في الأعصاب الطرفية، تعادل نتائجها فقد يد أو قدم، إصابة الضفيرة العضدية أو الضفيرة القطنية العجزية، أو العصب المتوسط أو الوركي، وكذلك الإصابة التي تجمع الأعصاب الكعبرية والزندية أو إصابة العصب الشظوي الأصلي والعصب الظنبوبي، إلخ. علي أن الإصابة المفردة للعصب الكعبري أو الزندي أو الأصلي لا تبرر وحدها الإعادة إلي الوطن إلا في حالات التقفع أو خلل التغذية العصبية،
    (ط) إصابة الجهاز البولي بحالة تعطل وظيفته.
    3. جميع أسرى الحرب المرضى الذين أصبحت حالتهم مزمنة إلي حد لا يتوقع فيه شفاوهم، رغم العلاج، خلال عام من تاريخ الإصابة بالمرض، كما في الحالات التالية:
    (أ) التدرن المتقدم لأي عضو الذي يكون، طبقا للتشخيص الطبي غير قابل للشفاء، أو للتحسن الكبير علي الأقل، بالعلاج في بلد محايد،
    (ب) الالتهاب البلوري الإرتشاحي،
    (ج) الأمراض الخطيرة في الأعضاء التنفسية لأسباب غير التدرن، على سبيل المثال: الانتفاخ الرئوي الحاد، المصحوب بالتهاب الشعب أو بدونه*، الالتهاب الشعبي المزمن* الذي يستمر لأكثر من عام أثناء الأسر، تمدد الشعب الرئوي*، الخ،
    (د) الإصابات المزمنة الخطيرة في الدورة الدموية، علي سبيل المثال: الإصابات في الصمامات وإلتهاب عضلة القلب*، مما يعطي علامات لفشل الدورة الدموية أثناء الأسر، حتي إذا لم تتمكن اللجنة الطبية المختلطة من كشف أي علامات من هذا القبيل في وقت الفحص، إصابات التامور (غلاف القلب) والأوعية (مرض بيرغر، ورم الأوعية الدموية الكبيرة)، الخ،
    (هـ) الإصابات المزمنة الخطيرة لأعضاء الجهاز الهضمي، علي سبيل المثال: قرحة المعدة والاثنى عشر، عواقب العمليات الجراحية التي أجريت في المعدة أثناء الأسر، التهاب المعدة المزمن، أو التهاب الأمعاء المزمن أو التهاب القولون المزمن الذي يدوم لأكثر من عام واحد ويؤثر بدرجة شديدة علي الحالة العامة، التليف الكبدي، التهاب المرارة*، الخ،
    (و) الإصابات الخطيرة المزمنة في الجهاز التناسلي البولي، علي سبيل المثال: الأمراض المزمنة في الكلي مع حدوث اضطرابات نتيجة لها، استئصال الكلية بسبب التدرن الكلوي، الالتهاب المزمن في حوض الكلية أو التهاب المثانة المزمن، استسقاء الكلية أو تقيح الكلية وحوضها، الأمراض النسائية المزمنة الخطيرة، اضطرابات الحمل والتوليد التي لا يمكن علاجها في بلد محايد، الخ،
    (ز) الأمراض المزمنة الخطيرة في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي، علي سبيل المثال: جميع الأمراض العقلية والالتهابات العصبية النفسانية الواضحة، من قبيل الهوس الشديد، والالتهاب العصبي النفساني الشديد المرتبط بالأسر، الخ، بعد التحقق منه علي النحو الواجب بواسطة أخصائي*، جميع حالات الصرع التي يتحقق منها طبيب المعسكر*، التصلب الشراياني المخي، الالتهاب العصبي المزمن الذي دام لأكثر من عام واحد، الخ،
    (ح) الأمراض المزمنة الخطيرة في الجهاز العصبي الذاتي، مع الضعف الشديد في اللياقة العقلية أو البدنية، والهبوط الملحوظ في الوزن والضعف العام،
    (ط) فقدان البصر في كلتا العينين، أو في عين واحدة في الوقت الذي تقل فيه قوة إبصار العين الثانية عن 1 علي الرغم من استعمال نظارة، انخفاض حدة الأبصار في الحالات التي لا يمكن استعادتها بالنظارة إلي درجة 1/2 في عين واحدة علي الأقل*، أمراض العين الخطيرة الأخرى، ومن أمثلتها: الغوكوما، التهاب القزحية، التهاب مشيمة العين، الخشر (التراخوما)، الخ،
    (ك) اضطرابات السمع، من قبيل الصمم الكامل في أذن واحدة إذا كانت الأذن الثانية لا تستطيع تمييز الكلمات العادية من مسافة متر واحد*، الخ،
    (ل) الأمراض الأيضية الخطيرة، من قبيل: الداء السكري الذي يتطلب العلاج بالأنسولين، الخ،
    (م) الإضرابات الخطيرة في الغدد الصماء، من قبيل: التسمم الدرقي، نقص إفراز الغدة الدرقية، مرض أديسون، مرض سيموندس، التكزز، الخ،
    (ن) الاضطرابات المزمنة الخطيرة في أعضاء تكوين الدم،
    (س) الحالات الخطيرة من التسمم المزمن، من قبيل: التسمم بالرصاص، التسمم بالزئبق، تسمم تعاطي المورفين، تسمم تعاطي الكوكايين، تسمم تعاطي الكحول، التسمم بالغاز أو الإشعاع، الخ،
    (ع) الأمراض المزمنة في الجهاز الحركي، مع وجود اضطرابات وظيفية واضحة، من قبيل: الالتهاب المفصلي التشويهي، الالتهاب المفصلي المتعدد المزمن الأولي والثانوي المتقدم، الرثية (الروماتزم) الذي تكون له أعراض سريرية شديدة، الخ،
    (ف) الأمراض الجلدية المزمنة الخطيرة، غير القابلة للشفاء،
    (ص) أي أورام خبيثة،
    (ق) الأمراض المعدية المزمنة الخطيرة، التي تستمر لأكثر من عام، ومنها: الملاريا (البرداء) التي ينتج عنها تلف عضوي ثابت، الزحار الأميبي أو العصوي مع حدوث اضطرابات شديدة، الزهري الثالثي الأحشائي غير القابل للشفاء، الجذام، الخ،
    (ر) عوز الفيتامينات الخطير أو الانحلال الناجم عن الجوع.

    باء: الإيواء في بلد محايد

    المذكورن أدناه مؤهلون لإيوائهم في بلد محايد:
    1. جميع أسرى الحرب الجرحى الذين لا يرجح شفاؤهم في الأسر، ولكن شفاءهم أو تحسنهم بدرجة كبيرة محتمل إذا تم إيواؤهم في بلد محايد.
    2. أسرى الحرب المصابون بأي نوع من أنواع التدرن في أي عضو، والذين يرجح أن يؤدي علاجهم في بلد محايد إلي الشفاء أو التحسن بدرجة كبيرة، باستثناء حالات التدرن الأولي التي شفيت قبل الأسر.
    3. أسرى الحرب المصابون بأمراض تتطلب علاج أعضاء في الجهاز التنفسي، أو الوعائي، أو الهضمي، أو العصبي الحسي، أو التناسلي البولي، أو الحركي أو الجلد، الخ إذا كان يرجح أن تكون للعلاج في بلد محايد نتائج أفضل منها في الأسر.
    4. أسرى الحرب الذي أجريت لهم في الأسر عملية استئصال للكلية بسبب مرض كلوي غير تدرني، وحالات التهاب نخاع العظم الماثلة للشفاء أو الكامنة، الداء السكري الذي لا يتطلب علاجا بالأنسولين، الخ.
    5. أسرى الحرب المصابون بمرض عصبي بسبب الحرب أو حالة الأسر. وتعاد إلي الوطن حالات الأمراض العصبية الناتجة عن الأسر التي تشفي بعد الإيواء في بلد محايد لمدة ثلاثة أشهر، أو التي لا تتماثل للشفاء التام بعد مرور هذه الفترة.
    6. جميع أسرى الحرب المصابين بتسمم مزمن (بالغازات أو المعادن أو القلويدات أو غيرها) الذين تكون توقعات شفاءهم في بلد محايد أكبر بدرجة خاصة.
    7. جميع أسيرات الحرب الحوامل أو أمهات الرضع وصغار الأطفال.
    لا تكون الحالات التالية مستوجبة للإيواء في بلد محايد:
    1. جميع حالات الأمراض العقلية المثبتة علي النحو الواجب.
    2. جميع الأمراض العصبية العضوية أو الوظيفية التي تعتبر غير قابلة للشفاء.
    3. جميع الأمراض المعدية خلال الفترة التي تكون فيها قابلة للانتقال، باستثناء التدرن.

    ثانيا: ملاحظات عامة

    1. يجب أن تفسر الشروط المبينة وأن تطبق بأوسع ما يمكن بوجه عام.
    يجب أن تحظى بهذا التفسير الواسع حالات الأمراض العصبية والنفسية الناجمة من الحرب أو حالة الأسر، وكذلك حالات الإصابة بالتدرن بجميع مراحله. ويجب أن يفحص بنفس هذه الروح أسرى الحرب الذين أصيبوا بعدة جروح لا يبرر أي منها بمفرده الإعادة إلي الوطن، مع إيلاء الاهتمام الواجب للحالات النفسية التي تنشأ من تعدد جروحهم.
    2. تفحص جميع الحالات غير القابلة للجدل في إعطاء الحق في الإعادة المباشرة إلي الوطن (بتر الأعضاء، العمي أو الصمم التام، التدرن الرئوي المفتوح، الاضطراب العقلي، الأورام الخبيثة، الخ) وتعاد إلي الوطن بأسرع ما يمكن إما بواسطة أطباء المعسكر أو اللجان الطبية العسكرية التي تعينها الدول الحاجزة.
    3. لا تستوجب الإعادة المباشرة إلي الوطن الإصابات والأمراض التي وقعت قبل الحرب، ولم تزدد حالتها سوءا، وكذلك الإصابات التي لم تمنع من الالتحاق بالخدمة العسكرية بعد وقوعها.
    4. تفسر أحكام هذا الملحق وتطبق بطريقة مماثلة في جميع البلدان الأطراف في النزاع. وتقدم الدول والسلطات المعنية جميع التسهيلات اللازمة للجان الطبية المختلطة لتمكينها من القيام بمهامها.
    5. لا تشكل الأمثلة المبينة تحت البند (1) أعلاه سوي حالات مثالية. ويجب الحكم علي الحالات التي لا تنطبق عليها هذه الأحكام تماما بروح أحكام المادة 110 من هذه الاتفاقية، والمبادئ الواردة في هذا الاتفاق. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    * يجب أن يقوم قرار اللجنة إلي حد كبير علي السجلات التي يحتفظ بها أطباء المعسكر وجراحوه من نفس جنسية أسرى الحرب، أو علي أساس الفحص الذي يقوم به الأطباء المتخصصون من الدولة الحاجزة.


    الملحق الثاني
    لائحة بشأن اللجان الطبية المختلطة
    (انظر المادة 112)


     

    المادة 1

    تشكل اللجان الطبية المختلطة المنصوص عنها بالمادة 112 من الاتفاقية من ثلاثة أعضاء، اثنان من بلد محايد، والثالث تعينه الدولة الحاجزة. ويرأس اللجنة أحد العضوين المحايدين.

    المادة 2

    تتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعيين العضوين المحايدين، بالاتفاق مع الدولة الحامية وبناء علي طلب الدولة الحاجزة. ولهما أن يقيما في بلد منشئهم أو في بلد آخر، أو في أراضي الدولة الحاجزة.

    المادة 3

    تصدق أطراف النزاع المعنية علي تعيين العضوين المحايدين، وتبلغ هذا التصديق للجنة الدولية للصليب الأحمر والدولة الحامية وبهذا الإخطار يعتبر تعيين العضويين المحايدين نافذا.

    المادة 4

    يعين أيضا عدد كاف من الأعضاء المناوبون ليحلوا محل الأعضاء القانونيين عند الحاجة. ويعين الأعضاء المناوبون في الوقت نفسه الذي يعين فيه الأعضاء القانونيون أو علي الأقل في أقرب وقت ممكن بعد ذلك.

    المادة 5

    إذا تعذر لأي سبب كان علي اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تعين العضوين المحايدين، كان علي الدولة الحامية أن تقوم بذلك.

    المادة 6

    يجب بقدر الاستطاعة أن يكون أحد العضوين المحايدين جراحا والآخر طبيبا.

    المادة 7

    يتمتع العضوان المحايدان باستقلال تام عن أطراف النزاع التي يتعين عليها تأمين جميع التسهيلات اللازمة للإصطلاع بمهمتهما.

    المادة 8

    تحدد اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالاتفاق مع الدولة الحاجزة، شروط استخدام المختصين، عند قيامها بالتعيينات المشار إليها في المادتين 2 و 4 من هذه التعليمات.

    المادة 9

    تبدأ اللجنة الطبية عملها بأسرع ما يمكن بعد اعتماد تعيين العضوين المحايدين، وعلي أي حال في خلال مدة ثلاثة شهور من تاريخ الاعتماد.

    المادة 10

    تتولى اللجان الطبية المختلطة فحص جميع الأسرى المشار إليهم في المادة 113 من الاتفاقية. وتقترح الإعادة إلي الوطن، أو الاستبعاد من الإعادة إلي الوطن، أو تأجيل الفحص لمرة قادمة. وتؤخذ قراراتها بالأغلبية.

    المادة 11

    يبلغ قرار اللجنة الطبية المختلطة عن كل حالة بعينها خلال الشهر التالي للزيارة إلي الدولة الحاجزة والدولة الحامية واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتخطر اللجنة الطبية المختلطة كذلك كل أسير حرب فحصته بالقرار المتخذ، وتصدر لمن اقترحت إعادتهم إلي الوطن شهادات مشابهة للنموذج الملحق بهذه الاتفاقية.

    المادة 12

    تلتزم الدولة الحاجزة بتنفيذ قرارات اللجنة الطبية المختلطة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إبلاغها بالقرار علي النحو الواجب.

    المادة 13

    إذا لم يكن هناك أي طبيب محايد في بلد تبدو فيه حاجة إلي نشاط لجنة طبية مختلطة، وإذا تعذر لأي سبب كان تعيين أطباء محايدين مقيمين في بلد آخر، تشكل الدولة الحاجزة، بالاتفاق مع الدولة الحامية، لجنة طبية تضطلع بالمهام التي تقوم بها اللجنة الطبية المختلطة، مع مراعاة أحكام المواد 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 8، من هذه التعليمات.

    المادة 14

    تقوم اللجان الطبية المختلطة بعملها بصفة مستمرة، وتزور كل معسكر علي فترات لا تتجاوز ستة شهور.


    الملحق الثالث
    لائحة بشأن الإغاثة الجماعية لأسرى الحرب
    (انظر المادة 73)


     

    المادة 1

    يسمح لممثل أسرى الحرب بتوزيع رسالات الإغاثة الجماعية المسؤولين عنها علي جميع الأسرى الذين يتبعون إداريا المعسكر الذي يعمل فيه ممثلو الأسرى، بمن فيهم الأسرى الموجودون في المستشفيات أو السجون أو المنشآت التأديبية الأخرى.

    المادة 2

    يجري توزيع رسالات الإغاثة الجماعية طبقا لتعليمات المتبرعين بها ووفقا لخطة يضعها ممثلو الأسرى، غير أنه يفضل توزيع المعونات الطبية بالاتفاق مع الأطباء الأقدمين الذين لهم أن يخالفوا هذه التعليمات في المستشفيات والمستوصفات بقدر ما تبرره احتياجات مرضاهم. ويجري هذا التوزيع بطريقة منصفة في هذا الإطار.

    المادة 3

    يسمح لممثلي الأسرى أو مساعديهم بالذهاب إلي نقط وصول رسالات إمدادات الإغاثة القريبة من معسكرهم لكي يتمكنوا من التحقق من نوعية وكمية الإمدادات الواردة ووضع تقارير مفصلة عن هذا الموضوع توجه للمانحين.

    المادة 4

    توفر لممثلي الأسرى التسهيلات اللازمة للتحقق من أن توزيع إمدادات الإغاثة الجماعية يجري في جميع الأقسام الفرعية وملحقات معسكرهم طبقا لتعليماتهم.

    المادة 5

    يصرح لممثلي الأسرى بأن يستوفوا، وبأن يطلبوا من ممثلي الأسرى في فصائل العمل أو الأطباء الأقدمين في المستوصفات والمستشفيات أن يستوفوا استثمارات أو استبيانات توجه إلي المانحين، وتتعلق بإمدادات الإغاثة الجماعية (التوزيع، والاحتياجات، والكميات، الخ). وترسل هذه الاستثمارات والاستبيانات المستوفاة علي النحو الواجب إلي المانحين دون إبطاء.

    المادة 6

    لضمان انتظام توزيع إمدادات الإغاثة الجماعية علي أسرى الحرب في المعسكر، ولمواجهة أي احتياجات يمكن أن تنشأ نتيجة لوصول دفعات جديدة من الأسري، يسمح لممثلي الأسرى بتكوين احتياطيات كافية من إمدادات الإغاثة الجماعية بصورة منتظمة. ولهذا الغرض، توضع تحت تصرفهم مخازن مناسبة، ويزود كل مخزن بقفلين، يحتفظ ممثلي الأسرى بمفاتيح أحدهما ويحتفظ قائد المعسكر بمفاتيح الآخر.

    المادة 7

    عندما تتوفر رسالات جماعية من الملابس، يحتفظ كل أسير حرب بطقم كامل واحد علي الأقل من الملابس. فإذا كان لدي أحد الأسرى أكثر من طقم واحد من الملابس، جاز لممثلي الأسرى سحب الملابس الزائدة ممن يحتفظون بأكبر عدد من أطقم الملابس، أو سحب بعض الملابس الزائدة من أحدهم إذا كان ذلك ضروريا لتزويد الأسرى الأقل كفاية. غير أنه لا يجوز له أن يسحب الطقم الثاني من الملابس الداخلية أو الجوارب أو الأحذية ما لم يكن ذلك هذا السبيل الوحيد لإمداد أسرى الحرب الذين لا يمتلكون شيئا.

    المادة 8

    علي الأطراف السامية المتعاقدة، والدول الحاجزة بصفة خاصة، أن تسمح بقدر الإمكان، ومع مراعاة نظام تموين السكان، بمشتري أي سلع في في أراضيها لأغراض توزيع مواد إغاثة جماعية علي أسرى الحرب. وعليها بالمثل أن تسهل نقل الاعتمادات وغيره من التدابير المالية أو الفنية أو الإدارية التي تتخذ للقيام بهذه المشتريات.

    المادة 9

    لا تكون الأحكام المتقدمة عقبة أمام حق أسرى الحرب في تلقي إمدادات الإغاثة الجماعية قبل وصولهم إلي أحد المعسكرات أو أثناء نقلهم، أو أمام إمكانية قيام ممثلي الدولة الحامية، أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أي هيئة إنسانية أخري تعاون الأسرى وتتولى نقل هذه المعونات، بتوزيعها علي الأشخاص المرسلة إليهم بأي وسيلة أخري يرونها مناسبة.


    الملحق الرابع
    ألف: بطاقة تحقيق الهوية

    (انظر المادة 4)


    بيان البلد والسلطة العسكرية اللذين يصرفان هذه البطاقة
    بطاقة تحقيق الهوية لشخص مرافق للقوات المسلحة
    صورة حالم البطاقة
    اللقب
    الاسم الأول
    تاريخ ومحل الميلاد
    مرافق للقوات المسلحة بصفة
    تاريخ صرف البطاقة
    توقيع حامل البطاقة
    الطول
    الوزن
    العينان
    الشعر
    فصيلة الدم
    الديانة
    الختم الرسمي للسلطة التي صرفت البطاقة
    بصمات الأصابع (اختيارية)
    السبابة اليمني
    السبابة اليسرى
    أي علامات أخري
    تنبيه
    تصرف هذه البطاقة للأشخاص المرافقين للقوات المسلحة … ولكنهم لا يعتبرون جزءا منها. ويجب علي صاحب البطاقة أن يحملها بصفة مستمرة. إذا وقع حامل البطاقة في الأسر فعليه أن يقدمها فورا للسلطات الحاجزة لتساعد علي تحقيق شخصيته.
    ملاحظات: يجب أن تحرر هذه البطاقة بلغتين أو ثلاث إحداها دولية الاستعمال. ويكون اتساع البطاقة الفعلي 13 X 10 سنتيمترات، وتطوي عند الخط الأوسط المتقطع.


    باء: بطاقة أسر
    (انظر المادة 70)

    1- وجه البطاقة
    مراسلات أسرى الحرب
    معفاة من رسوم البريد
    بطاقة وقوع في الأسر تتعلق بأسرى الحرب
    الوكالة المركزية لأسرى الحرب
    اللجنة الدولية للصليب الأحمر
    جنيف/سويسرا
    تنبيه هام:
    يجب أن تحرر هذه البطاقة بواسطة كل أسير بمجرد وقوعه في الأسر، وفي كل مرة يغير فيها عنوانه بسبب النقل إلي مستشفي أو إلي معسكر آخر.
    هذه البطاقة هي خلاف البطاقة الخاصة التي يسمح لكل أسير بإرسالها إلي عائلته.

    2- ظهر البطاقة
    اكتب بوضوح وبحروف كبيرة
    1. الدولة التي ينتمي إليها الأسير
    2. اللقب
    3. الأسماء الأولي بالكامل
    4. الاسم الأول للوالد
    5. تاريخ الميلاد
    6. محل الميلاد
    7. الرتبة العسكرية
    8. رقم الخدمة
    9. عنوان العائلة
    10. ** تاريخ الوقوع في الأسر: (أو)
    قادم من (معسكر رقم، مستشفي، الخ)
    11. ** (أ) صحة جيدة-    (ب) غير جريح-     (ج) شفي-    (د) ناقه-    (هـ) مريض-    (و) جرح خفيف-    (ز) جرح خطير.
    12. عنواني الحالي: أسير رقم
    اسم المعسكر
    13. التاريخ
    14. التوقيع
    ملاحظات: يجب أن تطبع بيانات هذا النموذج بلغتين أو ثلاث، وعلي الأخص بلغة الأسير ولغة الدولة الحاجزة. اتساع البطاقة الفعلي 15 X 10.5 سنتيمترا.
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ** اشطب ما لا يناسب- لا تضف ملاحظات- انظر الإيضاحات علي الوجه الآخر من البطاقة.


    جيم: بطاقة مراسلات ورسالة بريدية
    (انظر المادة 71)


    ا- البطاقة
    أ- وجه البطاقة
    مراسلات أسرى الحرب
    بطاقة بريدية
    معفاة من رسوم البريد
    اسم المرسل إليه
    جهة الوصول (البلدة أو الناحية)
    الشارع والرقم
    البلد أو الدولة
    المحافظة أو القسم
    المرسل:
    الاسم بالكامل
    تاريخ ومحل الميلاد
    رقم الأسير
    اسم المعسكر
    الدولة أو البلد

    ب- ظهر البطاقة
    التاريخ:
    أكتب علي الأسطر المنقوطة فقط وبوضوح تام:
    ملاحظات: يجب أن تحرر بيانات هذا النموذج بلغتين أو ثلاث، وعلي الأخص بلغة الدولة الحاجزة، اتساع النموذج الفعلي 15 X 10 سنتيمترات.


    جيم: بطاقة مراسلات ورسالة بريدية
    (انظر المادة 71)


    2- الرسالة
    مراسلات أسرى الحرب
    معفاة من رسوم البريد
    اسم المرسل إليه
    جهة الوصول (البلدة أو الناحية)
    الشارع
    الدولة
    المقاطعة أو المحافظة
    المرسل:
    الاسم بالكامل
    تاريخ ومحل الميلاد
    رقم الأسير
    اسم المعسكر
    الدولة أو البلد
    ملاحظات: يجب أن تحرر بيانات هذا النموذج بلغتين أو ثلاث، وعلي الأخص بلغة الأسير ولغة الدولة الحاجزة. وتطوي الرسالة عند الخط المنقوط ويدخل الطرف الأعلى في الفتحة (المشار إليها بخط من النجوم***) وتكون عندئذ علي هيئة مظروف. الوجه الآخر الذي توجد به سطور تشبه بطاقة البريد المبينة في الملحق الرابع جيم-1 مخصص لكتابة رسالة الأسير ويتسع لنحو 250 كلمة (اتساع النموذج الفعلي وهو مطوي 29 X 15 سنتيمترا.


    دال: إخطار وفاة
    (انظر المادة 120)


    (اسم السلطة المختصة)
    إخطار وفاة
    الدولة التي ينتمي إليها الأسير
    الاسم بالكامل
    الاسم الأول للوالد
    محل وتاريخ الميلاد
    محل وتاريخ الوفاة
    الرتبة ورقم الخدمة (كالمبين بلوحة تحقيق الهوية)
    عنوان العائلة
    مكان وتاريخ الوقوع في الأسر
    سبب وظروف الوفاة
    مكان الدفن
    هل القبر مميز وهل يمكن إيجاده فيما بعد بواسطة العائلة؟
    هل الأدوات الشخصية محفوظة لدي الدولة الحاجزة، أم أرسلت مع هذا الإخطار؟
    إذا كانت أرسلت فبأي وسيلة؟
    إذا كان يعني بالمتوفى أثناء مرضه أو في ساعاته الأخيرة طبيب، أو ممرض أو رجل دين أو أسير أو زميل يبين هنا أو طيه تفصيلات عن ظروف الوفاة والدفن.
    (التاريخ، وخاتم وتوقيع السلطة المختصة)
    توقيع وعنوان شاهدين
    ملاحظات: يجب أن تحرر بيانات هذا النموذج بلغتين أو ثلاث، وعلي الأخص بلغة الأسير ولغة الدولة الحاجزة. اتساع النموذج الفعلي 21 X 30 سنتيمترا.


    هاء: شهادة إعادة إلي الوطن
    (انظر الملحق الثاني، المادة 11)


    شهادة إعادة إلي الوطن
    التاريخ:
    المعسكر:
    المستشفي:
    اللقب:
    الأسماء الأولى:
    تاريخ الميلاد:
    الرتبة العسكرية:
    رقم الخدمة بالجيش:
    رقم الأسير:
    بيان الإصابة أو المرض:
    قرار اللجنة:
                                                        رئيس

                                              اللجنة الطبية المختلطة:
    أ= إعادة مباشرة إلي الوطن
    ب= إيواء في بلد محايد
    ج= يعاد فحص الحالة بواسطة اللجنة القادمة


    الملحق الخامس
    نموذج لائحة بشأن الحوالات المالية التي يرسلها أسرى الحرب إلي بلدهم الأصلي

    (انظر المادة 63)


    1. يجب أن يتضمن الإخطار المشار إليه في الفقرة الثالثة من المادة 63، البيانات التالية:
    (أ) رقم خدمة أسير الحرب الذي يرسل الحوالة والمنصوص عنه في المادة 17، ورتبته، ولقبه وأسماءه الأولى،
    (ب) اسم وعنوان الشخص المرسلة إليه الحوالة في بلد المنشأ،
    (ج) المبلغ الذي يدفع مبينا بعملة الدولة الحاجزة.
    2. يوقع علي هذا الإخطار بواسطة أسير الحرب. فإذا لم يكن يعرف الكتابة، فإنه يضع علامة يصدق عليها أحد الشهود. كما يوقع علي الإخطار أيضا ممثل الأسرى.
    3. يضيف قائد المعسكر إلي هذا الإخطار شهادة تثبت أن الرصيد في حساب أسير الحرب المعني لا يقل عن المبلغ المطلوب دفعه.
    4. يمكن إعداد هذه الإخطارات في شكل قوائم. ويصدق علي كل صفحة من صفحات القائمة بواسطة ممثل الأسرى ويوثقها قائد المعسكر.
    _______________________
    * حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 1024.

البرتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف

    البرتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف
    المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949
    والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية

    اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
    لتأكيد القانون الدولي الإنساني المنطبق علي المنازعات المسلحة وتطويره
    وذلك بتاريخ 8 حزيران/يونيه 1977
    تاريخ بدء النفاذ: 7 كانون الأول/ديسمبر 1978، وفقا لأحكام المادة 95

    الديباجة

    إن الأطراف السامية المتعاقدة،
    إذ تعلن عن رغبتها الحارة في أن تري السلام سائدا بين الشعوب،
    وإذ تذكر بأنه من واجب كل دولة وفقا لميثاق الأمم المتحدة أن تمتنع في علاقاتها الدولية عن اللجوء إلي التهديد بالقوة أو إلي استخدامها ضد سيادة أية دولة أو سلامة أراضيها أو استقلالها السياسي، أو أن تتصرف علي نحو مناف لأهداف الأمم المتحدة،
    وإذ تؤمن بأنه من الضروري مع ذلك أن تؤكد من جديد وأن تعمل علي تطوير الأحكام التي تحمي ضحايا المنازعات المسلحة واستكمال الإجراءات التي تهدف إلي تعزيز تطبيق هذه الأحكام،
    وإذ تعرب عن اقتناعها بأنه لا يجوز أن يفسر أي نص ورد في هذا اللحق "البروتوكول" أو في اتفاقيات جنيف لعام 1949 علي أنه يجيز أو يضفي الشرعية علي أي عمل من أعمال العدوان أو استخدام آخر للقوة يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة،
    وإذ تؤكد من جديد، فضلا علي ذلك، أنه يجب تطبيق أحكام اتفاقية جنيف لعام 1949 وأحكام هذا اللحق "البروتوكول" بحذافيرها في جميع الظروف، وعلي الأشخاص كافة الذين يتمتعون بحماية هذه المواثيق دون أي تمييز مجحف يقوم علي طبيعة النزاع المسلح أو علي منشأه أو يستند إلي القضايا التي تناصرها أطراف النزاع أو التي تعزي إليها،
    قد اتفقت علي ما يلي:

    الباب الأول: أحكام عامة
    المادة 1

    1. تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم وأن تفرض احترام هذا اللحق "البروتوكول" في جميع الأحوال.
    2. يظل المدنيون والمقاتلون في الحالات التي لا ينص عليها هذا اللحق "البروتوكول" أو أي اتفاق دولي آخر، تحت حماية وسلطان مبادئ القانون الدولي كما استقر بها العرف ومبادئ الإنسانية وما يمليه الضمير العام.
    3. ينطبق هذا اللحق "البروتوكول" الذي يكمل اتفاقيات جنيف لحماية ضحايا الحرب الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949 علي الأوضاع التي نصت عليها المادة الثانية المشتركة فيما بين هذه الاتفاقيات.
    4. تتضمن الأوضاع المشار إليها في الفقرة السابقة، المنازعات المسلحة التي تناضل بها الشعوب ضد التسلط الاستعماري والاحتلال الأجنبي وضد الأنظمة العنصرية. وذلك في ممارستها لحق الشعوب في تقرير المصير، كما كرسه ميثاق الأمم المتحدة والإعلان المتعلق بمبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول طبقا لميثاق الأمم المتحدة.

    المادة 2

    يقصد بالمصطلحات التالية، لأغراض هذا اللحق "البروتوكول"، المعني المبين قرين كل منها:
    (أ) "الاتفاقية الأولي" و "الاتفاقية الثانية" و "الاتفاقية الثالثة" و "الاتفاقية الرابعة" تعني علي الترتيب اتفاقية جنيف الخاصة بتحسين حال الجرحى والمرضي بالقوات المسلحة بالميدان الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949، واتفاقية جنيف الخاصة بتحسين حال الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار من أفراد القوات المسلحة الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949، اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسري الحرب الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949، اتفاقية جنيف الخاصة بحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949، وتعني "الاتفاقيات" اتفاقيات جنيف الأربعة الموقعة بتاريخ 12 آب/أغسطس 1949 لحماية ضحايا الحرب.
    (ب) "قواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح": القواعد التي تفصلها الاتفاقات الدولية التي يكون أطراف النزاع أطرافا فيها وتنطبق علي النزاع المسلح والمبادئ وقواعد القانون الدولي المعترف بها اعترافا عاما التي تنطبق علي النزاع المسلح.
    (ج) "الدولة الحامية" دولة محايدة أو دولة أخري ليست طرفا في النزاع يعينها أحد أطراف النزاع ويقبلها الخصم وتوافق علي أداء المهام المسندة إلي الدولة الحامية وفقا للاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
    (د) "البديل": منظمة تحل محل الدولة الحامية طبقا للمادة الخامسة.

    المادة 3

    لا يخل ما يلي بالأحكام التي تطبق في كل الأوقات:
    (أ) تطبق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" منذ بداية أي من الأوضاع المشار إليها في المادة الأولي من هذا اللحق "البروتوكول".
    (ب) يتوقف تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" في إقليم أطراف النزاع عند الإيقاف العام للعمليات العسكرية، وفي حالة الأراضي المحتلة عند نهاية الإحتلال، ويستثنى من هاتين الحالتين حالات تلك الفئات من الأشخاص التي يتم في تاريخ لاحق تحريرها النهائي أو إعادتها إلي وطنها أو توطينها. ويستمر هؤلاء الأشخاص في الاستفادة من الأحكام الملائمة في الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" إلي أن يتم تحريرهم النهائي أو إعادتهم إلي أوطانهم أو توطينهم.

    المادة 4

    لا يؤثر تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، وكذلك عقد الاتفاقيات المنصوص عليها في هذه المواثيق، علي الوضع القانوني لأطراف النزاع كما لا يؤثر احتلال إقليم ما أو تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" علي الوضع القانوني لهذا الإقليم.

    المادة 5

    1. يكون من واجب أطراف النزاع أن تعمل، من بداية ذلك النزاع، علي تأمين احترام وتنفيذ الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" ذلك بتطبيق نظام الدول الحامية خاصة فيما يتعلق بتعيين وقبول هذه الدول الحامية طبقا للفقرات التالية. وتكلف الدول الحامية برعاية مصالح أطراف النزاع.
    2. يعين كل طرف من أطراف النزاع دون إبطاء دولة حامية منذ بداية الوضع المشار إليه في المادة الأولي وذلك بغية تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" ويسمح أيضا، دون إبطاء، ومن أجل الأغراض ذاتها بنشاط الدولة الحامية التي عينها الخصم والتي يكون قد قبلها الطرف نفسه بصفتها هذه.
    3. إذا لم يتم تعيين أو قبول دولة حامية من بداية الوضع المشار إليه في المادة الأولي تعرض اللجنة الدولية للصليب الأحمر مساعيها الحميدة علي أطراف النزاع من أجل تعيين دولة حامية دون إبطاء يوافق عليها أطراف النزاع. وذلك دون المساس بحق أي منظمة إنسانية محايدة أخري في القيام بالمهمة ذاتها. ويمكن للجنة في سبيل ذلك أن تطلب بصفة خاصة إلي كل طرف أن يقدم إليها قائمة تضم خمس دول علي الأقل يقدر هذا الطرف أنه يمكن قبولها للعمل باسمه كدولة حامية لدي الخصم، وتطلب من كل الأطراف المتخاصمة أن يقدم قائمة تضم خمس دول علي الأقل يرتضيها كدولة حامية للطرف الآخر، ويجب تقديم هذه القوائم إلي اللجنة خلال الأسبوعين التاليين لتسلم الطلب وتقوم اللجنة بمقارنة القائمتين وتعمل للحصول علي موافقة أية دولة ورد اسمها في كلا القائمتين.
    4. يجب علي أطراف النزاع، إذا لم يتم تعيين دولة حامية رغم ما تقدم، أن تقبل دون إبطاء العرض الذي قد تقدمه اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو أية منظمة أخري تتوفر فيها كافة ضمانات الحياد والفاعلية بأن تعمل كبديل بعد إجراء المشاورات اللازمة مع هذه الأطراف ومراعاة نتائج هذه المشاورات. ويخضع قيام مثل هذا البديل بمهامه لموافقة أطراف النزاع. ويبذل هؤلاء الأطراف كل جهد لتسهيل عمل البديل في القيام بمهمته طبقا للاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
    5. لا يؤثر تعيين وقبول الدولة الحامية لأغراض تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" علي الوضع القانوني لأطراف النزاع أو علي الوضع القانوني لأي إقليم أيا كان بما في ذلك الإقليم المحتل. وذلك وفقا للمادة الرابعة.
    6. لا يحول الإبقاء علي العلاقات الدبلوماسية بين أطراف النزاع أو تكليف دولة ثالثة برعاية مصالح أحد الأطراف ومصالح رعاياه طبقا لقواعد القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية دون تعيين الدول الحامية من أجل تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
    7. تشمل عبارة الدولة الحامية كلما أشير إليها في هذا اللحق "البروتوكول" البديل أيضا.

    المادة 6

    1. تسعي الدول الأطراف السامية المتعاقدة في زمن السلم أيضا بمساعدة الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (الهلال الأحمر، الأسد والشمس الأحمرين) لإعداد عاملين مؤهلين بغية تسهيل تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" وخاصة فيما يتعلق بنشاط الدول الحامية.
    2. يعتبر تشكيل وإعداد مثل هؤلاء من صميم الولاية الوطنية.
    3. تضع اللجنة الدولية للصليب الأحمر رهن تصرف الأطراف السامية المتعاقدة قوائم بالأشخاص الذين أعدوا علي النحو السابق، التي تكون قد وضعتها الأطراف السامية المتعاقدة وأبلغتها إلي اللجنة لهذا الغرض.
    4. تكون حالات استخدام هؤلاء العاملين خارج الإقليم الوطني، في كل حالة علي حدة، محل اتفاقات خاصة بين الأطراف المعنية.

    المادة 7

    تدعو أمانة الإيداع لهذا اللحق "البروتوكول" الأطراف السامية المتعاقدة لاجتماع بناء علي طلب واحد أو أكثر من هذه الأطراف وبموافقة غالبيتها، وذلك للنظر في المشكلات العامة المتعلقة بتطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".

    الباب الثاني: الجرحى والمرضى والمنكوبون في البحار
    القسم الأول: الحماية العامة
    المادة 8

    يقصد بالتعابير التالية لأغراض هذا اللحق "البروتوكول" المعني المبين قرين كل منها:
    (أ) "الجرحى" و "المرضي" هم الأشخاص العسكريون أو المدنيون الذين يحتاجون إلي مساعدة أو رعاية طبية بسبب الصدمة أو المرض أو أي اضطراب أو عجز بدنيا كان أم عقليا الذين يحجمون عن أي عمل عدائي. ويشمل هذا التعبيران أيضا حالات الوضع والأطفال حديثي الولادة والأشخاص الآخرين الذين قد يحتاجون إلي مساعدة أو رعاية طبية عاجلة، مثل ذوي العاهات وأولات الأحمال، الذين يحجمون عن أي عمل عدائي،
    (ب) "المنكوبون في البحار" هم الأشخاص العسكريون أو المدنيون الذين يتعرضون للخطر في البحار أو أية مياه أخري نتيجة لما يصيبهم أو يصيب السفينة أو الطائرة التي تقلهم من نكبات، والذين يحجمون عن أي عمل عدائي، ويستمر اعتبار هؤلاء الأشخاص منكوبين في البحار أثناء إنقاذهم إلي أن يحصلوا علي وضع آخر بمقتضى الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول"، وذلك بشرط أن يستمروا في الإحجام عن أي عمل عدائي،
    (ج) "أفراد الخدمات الطبية" هم الأشخاص الذين يخصصهم أحد أطراف النزاع إما للأغراض الطبية دون غيرها المذكورة في الفقرة (هـ) وإما لإدارة الوحدات الطبية، وإما لتشغيل أو إدارة وسائط النقل الطبي، ويمكن أن يكون مثل هذا التخصيص دائما أو وقتيا ويشمل التعبير:
    1. أفراد الخدمات الطبية، عسكريين كانوا أو مدنيين، التابعين لأحد أطراف النزاع بمن فيهم من الأفراد المذكورين في الاتفاقيتين الأولي والثانية، وأولئك المخصصين لأجهزة الدفاع المدني،
    2. أفراد الخدمات الطبية التابعين لجمعيات الصليب الأحمر الوطنية (الهلال الأحمر والأسد والشمس الأحمرين) وغيرها من جمعيات الإسعاف الوطنية الطوعية التي يعترف بها ويرخص لها أحد أطراف النزاع وفقا للأصول المرعية،
    3. أفراد الخدمات الطبية التابعين للوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة التاسعة.
    (د) "أفراد الهيئات الدينية" هم الأشخاص عسكريين كانوا أو مدنيين، كالوعاظ، المكلفون بأداء شعائرهم دون غيرها والملحقون:
    1. بالقوات المسلحة لأحد أطراف النزاع،
    2. أو بالوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي التابعة لأحد أطراف النزاع،
    3. أو بالوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي المشار إليها في الفقرة الثانية من المادة التاسعة،
    4. أو أجهزة الدفاع المدني لطرف في النزاع،
    ويمكن أن يكون إلحاق أفراد الهيئات الدينية إما بصفة دائمة أو بصفة وقتية وتنطبق عليهم الأحكام المناسبة من الفقرة (ك).
    (هـ) "الوحدات الطبية" هي المنشآت وغيرها من الوحدات عسكرية كانت أم مدنية التي تم تنظيمها للأغراض الطبية أي البحث عن الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار وإجلائهم ونقلهم وتشخيص حالتهم أو علاجهم، بما في ذلك الإسعافات الأولية، والوقاية من الأمراض. ويشمل التعبير، علي سبيل المثال، المستشفيات وغيرها من الوحدات المماثلة ومراكز نقل الدم ومراكز ومعاهد الطب الوقائي والمستودعات الطبية والمخازن الطبية والصيدلية لهذه الوحدات، ويمكن أن تكون الوحدات الطبية ثابتة أو متحركة دائمة أو وقتية،
    (و) "النقل الطبي" هو نقل الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار وأفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية والمعدات والإمدادات الطبية التي يحميها الاتفاقيات وهذا اللحق "البرتوكول" سواء كان النقل في البر أو في الماء أم في الجو.
    (ز) "وسائط النقل الطبي" أية وسيطة نقل عسكرية كانت أم مدنية دائمة أو وقتية تخصص للنقل الطبي دون سواه تحت إشراف هيئة مختصة تابعة لأحد أطراف النزاع.
    (ح) "المركبات الطبية" هي أية واسطة للنقل الطبي في البر.
    (ط) "السفن والزوارق الطبية" هي أية وسيطة للنقل الطبي في الماء،
    (ي) "الطائرات الطبية" هي أية وسيطة للنقل الطبي في الجو،
    (ك) "أفراد الخدمات الطبية الدائمون" و "الوحدات الطبية الدائمة" و "وسائط النقل الطبي الدائمة" هم المخصصون للأغراض الطبية دون غيرها لمدة غير محددة. و "أفراد الخدمات الطبية الوقتيون" و "الخدمات الطبية الوقتية" و "وسائط النقل الطبي الوقتية" هم المكرسون للأغراض الطبية دون غيرها لمدة محددة خلال المدة الإجمالية للتخصيص. وتشمل تعبيرات "أفراد الخدمات الطبية" و "الوحدات الطبية" و "وسائط النقل الطبي" كلا من الفئتين الدائمة والوقتية ما لم يجر وصفها علي نحو آخر،
    (ل) "العلامة المميزة" هي العلامة المميزة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين علي أرضية بيضاء إذا ما استخدمت لحماية وحدات ووسائط النقل الطبي وحماية أفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية وكذلك المعدات والإمدادات،
    (م) "الإشارة المميزة" هي أية إشارة أو رسالة يقصد بها التعرف فحسب علي الوحدات ووسائط النقل الطبي المذكورة في الفصل الثالث من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البرتوكول".

    المادة 9

    1. يطبق هذا الباب، الذي تهدف أحكامه إلي تحسين حالة الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار، علي جميع أولئك الذين يمسهم وضع من الأوضاع المشار إليها في المادة الأولي دون أي تمييز مجحف يتأسس علي العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين أو العقيدة، أو الرأي السياسي أو غير السياسي. أو الانتماء الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد أو أي وضع آخر، أو أية معايير أخري مماثلة.
    2. تطبق الأحكام الملائمة من المادتين 27 و 32 من الاتفاقية الأولي علي الوحدات الطبية الدائمة ووسائط النقل الطبي الدائم والعاملين عليها التي يوفرها لأحد أطراف النزاع بغية أغراض إنسانية أي من:
    (أ) دولة محايدة أو أية دولة أخري ليست طرفا في ذلك النزاع،
    (ب) جمعية إسعاف معترف بها ومرخص لها في تلك الدولة،
    (ج) منظمة إنسانية دولية محايدة.
    ويستثني من حكم هذه الفقرة الثانية السفن المستشفيات التي تنطبق عليها المادة 25 من الاتفاقية الثانية.

    المادة 10

    1. يجب احترام وحماية الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار أيا كان الطرف الذي ينتمون إليه.
    2. يجب، في جميع الأحوال، أن يعامل أي منهم معاملة إنسانية وأن يلقي، جهد المستطاع وبالسرعة الممكنة، الرعاية الطبية التي تتطلبها حالته. ويجب عدم التمييز بينهم لأي اعتبار سوي الاعتبارات الطبية.

    المادة 11

    1. يجب ألا يمس أي عمل أو إحجام لا مبرر لهما بالصحة والسلامة البدنية والعقلية للأشخاص الذين هم في قبضة الخصم أو يتم احتجازهم أو اعتقالهم أو حرمانهم بأية صورة أخري من حرياتهم نتيجة لأحد الأوضاع المشار إليها في المادة الأولي من هذا اللحق "البروتوكول". ومن ثم يحظر تعريض الأشخاص المشار إليهم في هذه المادة لأي إجراء طبي لا تقتضيه الحالة الصحية للشخص المعني ولا يتفق مع المعايير الطبية المرعية التي قد يطبقها الطرف الذي يقوم بالإجراء علي رعاياه المتمتعين بكامل حرياتهم في الظروف الطبية المماثلة.
    2. ويحظر بصفة خاصة أن يجري لهؤلاء الأشخاص، ولو بموافقتهم، أي مما يلي:
    (أ) عمليات البتر،
    (ب) التجارب الطبية أو العلمية،
    (ج) استئصال الأنسجة أو الأعضاء بغية استزراعها،
    وذلك إلا حيثما يكون لهذه الأعمال ما يبررها وفقا للشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولي من هذه المادة.
    3. لا يجوز الاستثناء من الحظر الوارد في الفقرة الثانية (ج) إلا في حالة التبرع بالدم لنقله أو التبرع بالأنسجة الجلدية لاستزراعها شريطة أن يتم ذلك بطريقة طوعيه وبدون قهر أو غواية، وأن يجري لأغراض علاجية فقط وبشروط تتفق مع المعايير والضوابط الطبية المرعية عادة وبالصورة التي تكفل صالح كل من المتبرع والمتبرع له.
    4. يعد انتهاكا جسيما لهذا اللحق "البرتوكول" كل عمل عمدي أو إحجام مقصود يمس بدرجة بالغة بالصحة أو بالسلامة البدنية أو العقلية لأي من الأشخاص الذين هم في قبضة طرف غير الطرف الذي ينتمون إليه ويخالف المحظورات المنصوص عليها في الفقرتين الأولي والثانية أو لا يتفق مع متطلبات الفقرة الثالثة.
    5. يحق للأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي رفض إجراء أية عملية جراحية لهم. ويسعى أفراد الخدمات الطبية، في حالة الرفض، إلي الحصول علي إقرار كتابي به يوقعه المريض أو يجيزه.
    6. يعد كل طرف في النزاع سجلا طبيا لكل تبرع بالدم بغية نقله أو تبرع بالأنسجة الجلدية بغية استزراعها من قبل الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي إذا تم ذلك التبرع علي مسؤولية هذا الطرف. ويسعى كل طرف في النزاع، فضلا علي ذلك، إلي إعداد سجل بكافة الإجراءات الطبية التي تم اتخاذها بشأن أي شخص احتجز أو اعتقل أو حرم من حريته بأية صورة أخري نتيجة وضع من الأوضاع المشار إليها في المادة الأولي من هذا اللحق "البرتوكول". ويجب أن توضع هذه السجلات في جميع الأوقات تحت تصرف الدولة الحامية للتدقيق.

    المادة 12

    1. يجب في كل وقت عدم انتهاك الوحدات الطبية وحمايتها وألا تكون هدفا لأي هجوم.
    2. تطبق الفقرة الأولي علي الوحدات الطبية المدنية شريطة أن:
    (أ) تنتمي لأحد أطراف النزاع،
    (ب) أو تقرها أو ترخص لها السلطة المختصة لدي أحد أطراف النزاع،
    (ج) أو يرخص لها وفقا للفقرة الثانية من المادة التاسعة من هذا اللحق "البرتوكول" أو المادة 27 من الاتفاقية الأولي.
    3. يعمل أطراف النزاع علي إخطار بعضهم البعض الآخر بمواقع وحداتهم الطبية الثابتة. ولا يترتب علي عدم القيام بهذا الإخطار إعفاء أي من الأطراف من التزامه بالتقيد بأحكام الفقرة الأولي.
    4. لا يجوز في أي حال من الأحوال أن تستخدم الوحدات الطبية في محاولة لستر الأهداف العسكرية عن أي هجوم. ويحرص أطراف النزاع، بقدر الإمكان، علي أن تكون الوحدات الطبية في مواقع بحيث لا يهدد الهجوم علي الأهداف العسكرية سلامتها.

    المادة 13

    1. لا توقف الحماية التي تتمتع بها الوحدات الطبية المدنية إلا إذا دأبت علي ارتكاب أعمال ضارة بالخصم تخرج عن نطاق مهمتها الإنسانية. بيد أن هذه الحماية لا توقف إلا بعد توجيه إنذار تحدد فيه، كلما كان ذلك ملائما، مدة معقولة ثم يبقي ذلك الإنذار بلا استجابة.
    2. لا تعتبر الأعمال التالية أعمالا ضارة بالخصم:
    (أ) حيازة أفراد الوحدة لأسلحة شخصية خفيفة للدفاع عن أنفسهم أو عن أولئك الجرحى والمرضي الموكولين بهم،
    (ب) حراسة تلك الوحدة بواسطة مفرزة أو دورية أو خفراء،
    (ج) وجود أسلحة خفيفة وذخائر في الوحدة يكون قد تم تجريد الجرحى والمرضي منها ولم تكن قد سلمت بعد للجهة المختصة،
    (د) وجود أفراد من القوات المسلحة أو من سواهم من المقاتلين في الوحدة لأسباب طبية.

    المادة 14

    1. يجب علي دولة الاحتلال أن تضمن استمرار تأمين الحاجات الطبية للسكان المدنيين في الأقاليم المحتلة علي نحو كاف.
    2. ومن ثم فلا يجوز لدولة الاحتلال أن تستولي علي الوحدات الطبية المدنية أو معداتها أو تجهيزاتها أو خدمات أفرادها ما بقيت هذه المرافق لازمة لمد السكان المدنيين بالخدمات الطبية المناسبة ولاستمرار رعاية أي من الجرحى والمرضي الذين هم تحت العلاج.
    3. ويجوز لدولة الاحتلال، شريطة التقيد بالقاعدة العامة الواردة في الفقرة الثانية، الاستيلاء علي المرافق المذكورة أعلاه مع مراعاة ما يرد أدناه من قيود:
    (أ) أن تكون هذه المرافق لازمة لتقديم العلاج الطبي الفوري الملائم لجرحي ومرضي قوات دولة الاحتلال أو لأسري الحرب،
    (ب) أن يستمر هذا الاستيلاء لمدة قيام هذه الضرورة فحسب،
    (ج) أن تتخذ ترتيبات فورية بغية ضمان استمرار تأمين الاحتياجات الطبية المناسبة للسكان المدنيين وكذا لأي من الجرحى والمرضى الذين هم تحت العلاج والذين أضيروا بالاستيلاء.

    المادة 15

    1. احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية المدنيين أمر واجب.
    2. تسدي كل مساعدة ممكنة عند الاقتضاء لأفراد الخدمات الطبية المدنيين العاملين في منطقة تعطلت فيها الخدمات الطبية المدنية بسبب القتال.
    3. تقدم دولة الاحتلال كل مساعدة ممكنة لأفراد الخدمات الطبية المدنيين في الأقاليم المحتلة لتمكينهم من القيام بمهامهم الإنسانية علي الوجه الأكمل. ولا يحق لدولة الاحتلال أن تطلب إلي هؤلاء الأفراد، في أداء هذه المهام، إيثار أي شخص كان بالأولوية في تقديم العلاج إلا لاعتبارات طبية. ولا يجوز إرغام هؤلاء الأفراد علي أداء أعمال لا تتلاءم مع مهمتهم الإنسانية.
    4. يحق لأفراد الخدمات الطبية المدنيين التوجه إلي أي مكان لا يستغني عن خدماتهم فيه مع مراعاة إجراءات المراقبة والأمن التي قد يري الطرف المعني في النزاع لزوما لاتخاذها.
    5. يجب احترام وحماية أفراد الهيئات الدينية المدنيين، تطبق عليهم بالمثل أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البرتوكول" المتعلقة بحماية أفراد الخدمات الطبية وبكيفية تحديد هويتهم.

    المادة 16

    1. لا يجوز بأي حال من الأحوال توقيع العقاب علي أي شخص لقيامه بنشاط ذي صفة طبية يتفق مع شرف المهنة الطبية بغض النظر عن شخص المستفيد من هذا النشاط.
    2. لا يجوز إرغام الأشخاص الذين يمارسون نشاطا ذا صفة طبية علي إتيان تصرفات أو القيام بأعمال تتنافى وشرف المهنة الطبية أو غير ذلك من القواعد الطبية التي تستهدف صالح الجرحى والمرضي أو أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" أو علي الإحجام عن إتيان التصرفات والقيام بالأعمال التي تتطلبها هذه القواعد والأحكام.
    3. لا يجوز إرغام أي شخص يمارس نشاطا ذا صفة طبية علي الإدلاء بمعلومات عن الجرحى والمرضي الذين كانوا أو ما زالوا موضع رعايته لأي شخص سواء أكان تابعا للخصم أم للطرف الذي ينتمي هو إليه إذا بدا له أن مثل هذه المعلومات قد تلحق ضررا بهؤلاء الجرحى والمرضي أو بأسرهم وذلك فيما عدا الحالات التي يتطلبها قانون الطرف الذي يتبعه. ويجب، مع ذلك، أن تراعي القواعد التي تفرض الإبلاغ عن الأمراض المعدية.

    المادة 17

    1. يجب علي السكان المدنيين رعاية الجرحى والمرضي المنكوبين في البحار حتى ولو كانوا ينتمون إلي الخصم. وألا يرتكبوا أيا من أعمال العنف. ويسمح للسكان المدنيين وجمعيات الغوث مثل جمعية الصليب الأحمر الوطنية (الهلال الأحمر، الأسد والشمس الأحمرين) بأن يقوموا ولو من تلقاء أنفسهم بإيواء الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار والعناية بهم حتى في مناطق الغزو أو الاحتلال. ولا ينبغي التعرض لأي شخص أو محاكمته أو إدانته أو عقابه بسبب هذه الأعمال الإنسانية.
    2. يجوز لأطراف النزاع مناشدة السكان المدنيين وجمعيات الغوث المشار إليها في الفقرة الأولي إيواء ورعاية الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار والبحث عن الموتى والإبلاغ عن أماكنهم. ويجب علي أطراف النزاع منح الحماية والتسهيلات اللازمة لأولئك الذين يستجيبون لهذا النداء. كما يجب علي الخصم إذا سيطر علي المنطقة أو استعاد سيطرته عليها أن يوفر الحماية والتسهيلات ذاتها ما دام أن الحاجة تدعو إليها.

    المادة 18

    1. يسعى كل من أطراف النزاع لتأمين إمكانية التحقق من هوية أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية وكذلك الوحدات الطبية ووسائل النقل الطبي.
    2. كما يسعى كل من أطراف النزاع لاتباع وتنفيذ الوسائل والإجراءات الكفيلة بالتحقق من هوية الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي التي تستخدم العلامات والإشارات المميزة.
    3. يجري التعرف علي أفراد الخدمات الطبية المدنيين وأفراد الهيئات الدينية المدنيين بالعلامة المميزة وبطاقة الهوية، وذلك في الأراضي المحتلة وفي المناطق التي تدور أو التي يحتمل أن تدور فيها رحى القتال.
    4. يتم، بموافقة السلطة المختصة، وسم الوحدات ووسائط النقل الطبي بالعلامات المميزة. وتوسم السفن والزوارق المشار إليها في المادة 22 من هذا اللحق "البروتوكول"، وفقا لأحكام الاتفاقية الثانية.
    5. يجوز لأي من أطراف النزاع أن يسمح باستخدام الإشارات المميزة وفقا للفصل الثالث من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول" بالإضافة إلي العلامات المميزة لإثبات هوية وحدات ووسائط النقل الطبي، ويجوز استثناء، في الحالات الخاصة التي يشملها ذلك الفصل، أن تستخدم وسائط النقل الطبي الإشارات المميزة دون إبراز العلامة المميزة.
    6. يخضع تطبيق أحكام الفقرات الخمس الأولي من هذا المادة لنصوص الفصول الثلاثة الأولي من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول". ويحظر استخدام الإشارات التي وصفها الفصل الثالث من ذلك الملحق وقصر استخدامها علي وحدات ووسائط النقل الطبي دون غيرها، في أي عرض آخر خلاف إثبات هوية هذه الوحدات والوسائط، وذلك فيما عدا الاستثناءات الواردة في ذلك الفصل.
    7. لا تسمح أحكام هذه المادة باستخدام العلامات المميزة في زمن السلم علي نطاق أوسع مما نصت عليه المادة 44 من الاتفاقية الأولي.
    8. تطبق علي الإشارات المميزة أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" المتعلقة بالرقابة علي استخدام العلامة المميزة ومنع وعقاب أية إساءة لاستخدامها.

    المادة 19

    تطبق الدول المحايدة والدول الأخرى غير الأطراف في النزاع الأحكام الملائمة من هذا اللحق "البروتوكول" علي الأشخاص المتمتعين بالحماية وفقا لأحكام هذا الباب الذين قد يتم إيواؤهم أو اعتقالهم في إقليمها. وكذلك علي موتي أحد أطراف ذلك النزاع الذين قد يعثر عليهم.

    المادة 20

    يحظر الردع ضد الأشخاص والأعيان التي يحميها هذا الباب.

    القسم الثاني: النقل الطبي
    المادة 21

    يجب أن تتمتع المركبات الطبية بالاحترام والحماية التي تقررها الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" للوحدات الطبية المتحركة.

    المادة 22

    1. تطبق أحكام الاتفاقيات المتعلقة:
    (أ) بالسفن المبينة في المواد 22، 24، 25 و 27 من الاتفاقية الثانية،
    (ب) بزوارق النجاة الخاصة بهذه السفن وقواربها،
    (ج) بالعاملين عليها وأفراد طاقمها،
    (د) بالجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار الموجودين علي ظهرها وذلك عندما تحمل هذه السفن والزوارق والقوارب المدنيين من الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار الذين لا ينتمون لأية فئة من الفئات التي ورد ذكرها في المادة 13 من الاتفاقية الثانية بيد أنه لا يجوز بأي حال تسليم هؤلاء المدنيين إلي طرف لا ينتمون إليه أو أسرهم في البحر، وتطبق عليهم نصوص الاتفاقية الرابعة وهذا اللحق "البروتوكول" إذا وقعوا في قبضة طرف في النزاع لا ينتمون إليه.
    2. تمتد الحماية التي كفلتها الاتفاقيات للسفن والمبينة في المادة 25 من الاتفاقية الثانية إلي السفن المستشفيات التي يوفرها لأحد أطراف النزاع للأغراض الإنسانية:
    (أ) إما دولة محايدة أو دولة أخري ليست طرفا في النزاع،
    (ب) وإما منظمة إنسانية دولية محايدة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر أو رابطة جمعيات الصليب الأحمر.
    وذلك شريطة أن تتوفر في الحالتين المتطلبات التي تنص عليها تلك المادة.
    3. تتمتع الزوارق المبينة في المادة 27 من الاتفاقية الثانية بالحماية حتى ولو لم يتم التبليغ عنها علي النحو المنصوص عليه في تلك المادة. غير أن أطراف النزاع مكلفون باخطار بعضهم البعض الآخر بجميع التفاصيل الخاصة بهذه الزوارق والتي تسهل التحقق من هويتها والتعرف عليها.

    المادة 23

    1. يجب حماية وعدم انتهاك السفن والزوارق الطبية عدا تلك التي أشير إليها في المادة (22) من هذا اللحق "البروتوكول" والمادة (38) من الاتفاقية الثانية سواء كانت في البحار أم أية مياه أخري وذلك علي النحو ذاته المتبع وفقا للاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" بالنسبة للوحدات الطبية المتحركة. وتوسم هذه السفن بالعلامات المميزة وتلتزم قدر الإمكان بالفقرة الثانية من المادة (43) من الاتفاقية الثانية حتى تكون لهذه الحماية فعاليتها عن طريق إمكان تحديد هويتها والتعرف عليها كسفن وزوارق طبية.
    2. تبقي السفن والزوارق المشار إليها في الفقرة الأولي خاضعة لقوانين الحرب ويمكن لأية سفن حربية مبحرة علي سطح الماء وقادرة علي إنفاذ أوامرها مباشرة، أن تصدر إلي هذه السفن الأمر بالتوقف أو بالابتعاد أو بسلوك مسار محدد، ويجب عليها امتثال هذه الأوامر، ولا يجوز صرف هذه السفن عن مهمتها الطبية علي أي شكل آخر ما بقيت حاجة من علي ظهرها من الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار إليها.
    3. لا تتوقف الحماية المنصوص عليها في الفقرة الأولي إلا في الأحوال المنصوص عليها في المادتين 34 و 35 من الاتفاقية الثانية، ومن ثم فإن الرفض الصريح للانصياع لأمر صادر طبقا لما ورد في الفقرة الثانية يشكل عملا ضارا بالخصم وفقا لنص المادة 34 من الاتفاقية الثانية.
    4. يجوز لأي طرف من أطراف النزاع، وخاصة في حالة السفن التي تتجاوز حمولتها الإجمالية ألفي طن، أن يخطر الخصم باسم وأوصاف السفينة أو الزورق الطبي والوقت المتوقع للإبحار ومسار أي منها والسرعة المقدرة وذلك قبل الإبحار بأطول وقت ممكن. كما يجوز لهذا الطرف أن يزود الخصم بأية معلومات أخري قد تسهل تحديد هوية السفينة والتعرف عليها. ويجب علي الخصم أن يقر بتسلم هذه المعلومات.
    5. تطبق أحكام المادة 37 من الاتفاقية الثانية علي أفراد الخدمات الطبية والهيئات الدينية الموجودين علي مثل هذه السفن الزوارق.
    6. تسري أحكام الاتفاقية الثانية علي الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار الذين ينتمون إلي الفئات المشار إليها في المادة 13 من الاتفاقية الثانية والمادة 44 من هذا اللحق "البروتوكول" الذين قد يوجدون علي ظهر هذه السفن والزوارق الطبية. ولا يجوز إرغام الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار من المدنيين من الفئات المذكورة في المادة 13 من الاتفاقية الثانية علي الاستسلام في البحر لأي طرف لا ينتمون إليه ولا علي مغادرة هذه السفن والزوارق، وتنطبق عليهم الاتفاقية الرابعة وهذا اللحق "البروتوكول" إذا وقعوا في قبضة أي طرف في النزاع لا ينتمون إليه.

    المادة 24

    يجب حماية وعدم انتهاك الطائرات الطبية وفقا لأحكام هذا الباب.

    المادة 25

    لا تتوقف حماية وعدم انتهاك الطائرات الطبية التابعة لأي من أطراف النزاع علي وجود أي اتفاق مع خصم هذا الطرف. وذلك في المناطق البرية التي تسيطر عليها فعليا قوات صديقة أو في أجوائها أو في المناطق البحرية أو في أجوائها التي لا يسيطر عليها الخضم فعليا. ويمكن، مع ذلك، لأي طرف من أطراف النزاع تعمل طائراته الطبية في هذه المناطق، حرصا علي مزيد من السلامة، أن يخطر الخصم وفقا لما نصت عليه المادة (29) وخاصة حين يؤدي تحليق هذه الطائرات بها إلي أن تكون في مجال أسلحة الخصم التي تطلق من الأرض إلي الجو.

    المادة 26

    1. يجب لتوفير حماية فعالة للطائرات الطبية في تلك الأجزاء من منطقة الاشتباك، التي تسيطر عليها فعليا قوات صديقة أو في تلك المناطق التي لم تقم فيها سيطرة فعلية واضحة، وكذلك في أجواء هذه المناطق، أن يتم عقد اتفاق مسبق بين السلطات العسكرية المختصة لأطراف النزاع وفقا لنص المادة (29)، ومع أن الطائرات الطبية تعمل، في حالة عدم توفر مثل هذا الاتفاق، علي مسئوليتها الخاصة فإنه يجب عدم انتهاكها لدي التعرف بهذه الصفة.
    2. يقصد بتعبير "مناطق الاشتباك" أية منطقة برية تتصل فيها العناصر الأمامية للقوات المتخاصمة بعضها بالبعض الآخر، خاصة عندما تكون هذه العناصر متعرضة بصفة مباشرة للنيران الأرضية.

    المادة 27

    1. تستمر الطائرات الطبية التابعة لأحد أطراف النزاع متمتعة بالحماية أثناء تحليقها فوق المناطق البرية والبحرية التي يسيطر عليها الخصم فعليا شريطة الحصول علي موافقة مسبقة علي هذا التحليق من السلطة المختصة لدي ذلك الخصم.
    2. تبذل الطائرات الطبية التي تحلق فوق منطقة يسيطر عليها الخصم فعليا قصارى جهدها للكشف عن هويتها وإخطار الخصم بظروف تحليقها. وذلك إذا ما حلقت دون الحصول علي الموافقة المنصوص عليها في الفقرة الأولي أو بالمخالفة لشروط هذه الموافقة سواء كان ذلك عن طريق خطأ ملاحي أم بسبب طارئ يؤثر علي سلامة الطيران، ويجب علي الخصم فور تعرفه علي مثل هذه الطائرة الطبية أن يبذل كل جهد معقول في إصدار الأمر بأن تهبط علي الأرض أو تطفو علي الماء حسبما أشير إليه في الفقرة الأولي من المادة (30) أو في اتخاذ الإجراءات للحفاظ علي مصالحه الخاصة، ويجب في كلتي الحالتين إمهال الطائرات الوقت الكافي لامتثال الأمر قبل اللجوء إلي مهاجمتها.

    المادة 28

    1. يحظر علي أطراف النزاع استخدام طائراتها الطبية في محاولة للحصول علي مزية عسكرية علي الخصم، ولا يجوز استغلال الطائرات الطبية في محاولة جعل الأهداف العسكرية في حماية من الهجوم.
    2. لا يجوز استخدام الطائرات الطبية في جمع أو نقل المعلومات ذات صفة عسكرية أو في حمل معدات بقصد استخدامها في هذه الأغراض. كما يحظر نقل أي شخص أو أية حمولة لا يشمله التعريف الوارد في الفقرة (و) من المادة (8). ولا يعتبر محظورا حمل الأمتعة الشخصية لمستقلي الطائرات أو المعدات التي يقصد بها فحسب أن تسهل الملاحة أو الاتصال أو الكشف عن الهوية.
    3. لا يجوز للطائرات الطبية أن تحمل أية أسلحة فيما عدا الأسلحة الصغيرة والذخائر التي تم تجريدها من الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار الموجودين علي متنها والتي لا يكون قد جري تسليمها بعد إلي الجهة المختصة، وكذلك الأسلحة الشخصية الخفيفة التي قد تكون لازمة لتمكين أفراد الخدمات الطبية الموجودين علي متن الطائرة من تأمين الدفاع عن أنفسهم وعن الجرحى والمرضى والمنكوبين في البحار الموكولين بهم.
    4. يجب ألا تستخدم الطائرات الطبية في البحث عن الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار أثناء قيامهم بالتحليق المشار إليه في المادتين 26 و 27 ما لم يكن ذلك بمقتضى اتفاق مسبق مع الخصم.

    المادة 29

    1. يجب أن تنص الاخطارات التي تتم طبقا للمادة 25 أو طلبات الاتفاقات والموافقات المسبقة طبقا للمادتين 26 و 27 أو الفقرة 4 من المادة 28 أو المادة 31 علي العدد المقترح للطائرات وبرامج تحليقها ووسائل الكشف عن هويتها ويجب أن يفهم ذلك علي أنه يعني أن كل تحليق سوف يتم وفقا لأحكام المادة 28.
    2. يجب علي الطرف الذي يتلقى إخطارا طبقا للمادة (25) أن يقر فورا باستلام مثل هذا الإخطار.
    3. ويجب علي الطرف الذي يتلقى طلبا بشأن اتفاق أو موافقة مسبقة طبقا للمادتين 26 و 27، أو الفقرة 4 من المادة (28) أو المادة (31) أن يخطر الطرف الطالب بأسرع ما يستطاع بما يأتي:
    (أ) الموافقة علي الطلب،
    (ب) أو رفض الطلب،
    (ج) بمقترحات معقولة أو بديلة للطلب. ويجوز أيضا أن يقترح حظرا أو قيدا علي تحليقات جوية أخري تجري في المنطقة خلال المدة المعينة. ويجب علي الطرف الذي تقدم بالطلب إذا ما قبل المقترحات البديلة أن يخطر الطرف الآخر بموافقته علي هذه المقترحات البديلة.
    4. تتخذ الأطراف الإجراءات اللازمة لتأمين سرعة إنجاز هذه الاخطارات والاتفاقات والموافقات.
    5. يجب علي الأطراف أيضا أن تتخذ جميع التدابير اللازمة بغية الإسراع في إذاعة فحوى مثل تلك الإخطارات والاتفاقات والموافقات علي الوحدات العسكرية المعنية وأن تصدر تعليماتها إلي هذه الوحدات بشأن الوسائل التي تستخدمها الطائرات الطبية المذكورة في الكشف عن هويتها.

    المادة 30

    1. يجوز إصدار أمر للطائرات الطبية المحلقة فوق المناطق التي يسيطر عليها الخصم فعليا أو فوق تلك المناطق التي لم تستقر عليها سيطرة فعلية واضحة، بأن تهبط علي الأرض أو تطفو علي سطح الماء، وذلك للتمكين من إجراء التفتيش وفقا للفقرات التالية ويجب علي الطائرات الطبية امتثال كل أمر من هذا القبيل.
    2. لا يجوز تفتيش الطائرة التي هبطت برا أو بحرا بناء علي أمر تلقته بذلك أو لأية أسباب أخري إلا لأجل التحقق من الأمور المشار إليها في الفقرتين الثالثة والرابعة، ويجب البدء بهذا التفتيش دون تأخير وإجراؤه بسرعة. ويجب ألا يتطلب الطرف الذي يتولى أمر التفتيش إنزال الجرحى أو المرضي من الطائرة ما لم يكن إنزالهم لازما للقيام بالتفتيش. ويجب علي ذلك الطرف أن يسهر علي كل حال، علي عدم تردي حالة الجرحى والمرضي بسبب التفتيش أو الإنزال.
    3. يسمح للطائرة باستنئاف طيرانها بمستقليها دون تأخير سواء كانوا ينتمون إلي الخصم أو إلي دولة محايدة، أم إلي دولة أخري ليست طرفا في النزاع، وذلك إذا أسفر التفتيش عن أن الطائرة:
    (أ) طائرة طبية بمفهوم الفقرة (ي) من المادة (8)،
    (ب) لم تخالف الشروط المنصوص عليها في المادة (28)،
    (ج) لم تحلق دون اتفاق مسبق أو لم تخرق في تحليقها أحكام هذا الاتفاق عندما يكون مثل هذا الاتفاق متطلبا.
    4. يجوز حجز الطائرة إذا أسفر التفتيش عن أنها:
    (أ) ليست طائرة طبية بمفهوم الفقرة (ي) من المادة (8)،
    (ب) أو خالفت الشروط المنصوص عليها في المادة (28)،
    (ج) أو حلقت دون وجود اتفاق مسبق إذا كان مثل هذا الاتفاق متطلبا أو كان تحليقها خرقا لأحكام الاتفاق.
    ويجب أن يعامل مستقلوها جميعا طبقا للأحكام الملائمة في الاتفاقيات وفي هذا اللحق "البروتوكول". وإذا كانت الطائرة التي احتجزت قد سبق تخصيصها كطائرة طبية دائمة فلا يمكن استخدامها فيما بعد إلا كطائرة طبية.

    المادة 31

    1. لا يجوز أن تحلق الطائرة الطبية فوق إقليم دولة محايدة أو دولة أخري ليست طرفا في النزاع أو تهبط في هذا الإقليم إلا بناء علي اتفاق سابق. فإذا وجد مثل هذا الاتفاق وجب احترام الطائرة طيلة مدة تحليقها وكذلك أثناء هبوطها العرضي. وترضخ هذه الطائرة لأي استدعاء للهبوط أو لأن تطفو علي سطح الماء، حسبما يكون مناسبا.
    2. إذا حلقت الطائرة الطبية فوق إقليم دولة محايدة أو دولة أخري ليست طرفا في النزاع، في حالة عدم وجود اتفاق أو خرجت علي أحكام هذا الاتفاق، وكان تحليقها نتيجة خطأ ملاحي أو لسبب طارئ يتعلق بسلامة الطيران، تعين عليها أن تسعي جهدها للإخطار عن تحليقها وإثبات هويتها. وتبذل تلك الدولة كل جهد معقول، حالما يتم التعرف علي مثل هذه الطائرة الطبية، في إعطاء الأمر بالهبوط برا أو الطفو علي سطح الماء المشار إليه في الفقرة الأولي من المادة (30) من هذا اللحق "البروتوكول" أو اتخاذ إجراءات أخري لتأمين مصالح الدولة وإعطاء الطائرة، في كلتي الحالتين، الوقت الكافي للانصياع للأمر قبل اللجوء إلي مهاجمتها.
    3. إذا هبطت الطائرة الطبية برا أو طفت علي سطح الماء في إقليم دولة محايدة أو دولة أخري ليست طرفا في النزاع إما نتيجة اتفاق وإما في الظروف المشار إليها في الفقرة الثانية سواء كان ذلك بمقتضى إنذار بذلك أم لأسباب أخري. فإنها تخضع للتفتيش للتحقق من أنها طائرة طبية فعلا. ويتحتم الشروع بهذا التفتيش بدون أي تأخير وإجراؤه علي وجه السرعة. ولا يجوز للطرف الذي يتولى التفتيش أن يطلب إنزال الجرحى والمرضي من الطائرة ما لم يكن إنزالهم من مستلزمات التفتيش، وعليه، في جميع الأحوال، أن يتأكد من أن حالة الجرحى والمرضي لم تترد بسبب ذلك التفتيش. وإذا بين التفتيش أن الطائرة طائرة طبية فعلا وجب السماح للطائرة مع مستقليها باستئناف الطيران وتوفير التسهيلات اللازمة لتمكينها من مواصلة طيرانها وذلك باستثناء من يجب احتجازهم وفقا لقواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح. أما إذا أوضح التفتيش أن الطائرة ليست طائرة طبية وجب القبض عليها ومعاملة مستقليها وفقا لما ورد في الفقرة الرابعة.
    4. تحتجز الدولة المحايدة أو الدولة الأخرى التي ليست طرفا في النزاع الجرحى والمرضي المنكوبين في البحار النازلين في إقليمها، علي نحو آخر غير وقتي، من طائرة طبية بناء علي موافقة السلطة المحلية كلما اقتضت ذلك قواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح، بطريقة تحول دون اشتراك هؤلاء مجددا في الأعمال العدائية، إلا إذا كان هناك اتفاق مغاير بين تلك الدولة وبين أطراف النزاع. وتتحمل الدولة التي ينتمون إليها نفقات استشفائهم واحتجازهم.
    5. تطبق الدول المحايدة أو الدول الأخرى التي ليست طرفا في النزاع بالنسبة لجميع أطراف النزاع، علي حد سواء، أية شروط أو قيود تكون قد اتخذتها بشأن مرور الطائرات الطبية فوق إقليمها أو هبوطها فيه.

    القسم الثالث: الأشخاص المفقودون والمتوفون
    المادة 32

    إن حق كل أسرة في معرفة مصير أفرادها هو الحافز الأساسي لنشاط كل من الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع والمنظمات الإنسانية الدولية الوارد ذكرها في الاتفاقيات وفي هذا اللحق "البروتوكول" في تنفيذ أحكام هذا القسم.

    المادة 33

    1. يجب علي كل طرف في نزاع، حالما تسمح الظروف بذلك، وفي موعد أقصاه انتهاء الأعمال العدائية أن يقوم البحث عن الأشخاص الذين أبلغ الخصم عن فقدهم ويجب علي هذا الخصم أن يبلغ جميع المعلومات المجدية عن هؤلاء الأشخاص لتسهيل هذا البحث.
    2. يجب علي كل طرف في نزاع، تسهيلا لجمع المعلومات المنصوص عليها في الفقرة السابقة فيما يتعلق بالأشخاص الذين لا يستفيدون من معاملة أفضل بموجب الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" أن يقوم:
    (أ) بتسجيل المعلومات المنصوص عليها في المادة 138 من الاتفاقية الرابعة عن الأشخاص الذين اعتقلوا أو سجنوا أو ظلوا لأي سبب آخر في الأسر مدة تتجاوز الأسبوعين نتيجة للأعمال العدائية أو الاحتلال أو عن أولئك الذين توفوا خلال فترة اعتقالهم،
    (ب) بتسهيل الحصول علي المعلومات علي أوسع نطاق ممكن عن هؤلاء الأشخاص وإجراء البحث عنهم عند الاقتضاء وتسجيل المعلومات المتعلقة بهم إذا كانوا قد توفوا في ظروف أخري نتيجة للأعمال العدائية أو الاحتلال.
    3. تبلغ المعلومات المتعلقة بالأشخاص الذين أخطر عن فقدهم وفقا للفقرة الأولي وكذلك الطلبات الخاصة بهذه المعلومات إما مباشرة أو عن طريق الدولة الحامية أو الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر أو الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر (للهلال الأحمر، للأسد والشمس الأحمرين) وإذا ما تم تبليغ هذه المعلومات عن طريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكالتها المركزية للبحث عن المفقودين، يعمل كل طرف في النزاع علي تأمين تزويد الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين بهذه المعلومات.
    4. يسعى أطراف النزاع للوصول إلي اتفاق حول ترتيبات تتيح لفرق أن تبحث عن الموتى وتحدد هوياتهم وتلتقط جثثهم من مناطق القتال بما في ذلك الترتيبات التي تتيح لمثل هذه الفرق، إذا سنحت المناسبة، أن تصطحب عاملين من لدن الخصم أثناء هذه المهام في مناطق يسيطر عليها الخصم. ويتمتع أفراد هذه الفرق بالاحترام والحماية أثناء تفرغهم لأداء هذه المهام دون غيرها.

    المادة 34

    1. يجب عدم انتهاك رفات الأشخاص الذين توفوا بسبب الاحتلال أو في أثناء الاعتقال الناجم عن الاحتلال أو الأعمال العدائية وكذلك رفات الأشخاص الذين توفوا بسبب الأعمال العدائية في بلد ليسوا من رعاياه كما يجب الحفاظ علي مدافن هؤلاء الأشخاص جميعا ووسمها عملا بأحكام المادة 130 من الاتفاقية الرابعة ما لم تلق رفاتهم ومدافنهم معاملة أفضل عملا بأحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
    2. يجب علي الأطراف السامية المتعاقدة التي توجد في أراضيها، كيفما تكون الحال، مواقع أخري تضم رفات أشخاص توفوا بسبب الاشتباكات أو أثناء الاحتلال أو الاعتقال أن تعقد حالما تسمح بذلك الظروف والعلاقات بين الأطراف المتخاصمة اتفاقيات بغية:
    (أ) تسهيل وصول أسر الموتى وممثلي الدوائر الرسمية لتسجيل القبور إلي مدافن الموتى واتخاذ الترتيبات العملية بشأن ذلك،
    (ب) تأمين حماية هذه المدافن وصيانتها بصورة مستمرة،
    (ج) تسهيل عودة رفات الموتى وأمتعتهم الشخصية إلي وطنهم إذا ما طلب هذا البلد، أو طلبه أقرب الناس إلي المتوفي ولم يعترض هذا البلد.
    3. يجوز للطرف السامي المتعاقد الذي تقع في أراضية مدافن، عند عدم توفر الاتفاقيات المنصوص عليها في الفقرة الثانية (ب) أو (ج) ولم يرغب بلد هؤلاء الموتى أن يتكفل بنفقات صيانة هذه المدافن أن يعرض تسهيل إعادة رفات هؤلاء الموتى إلي بلادهم وإذا لم يتم قبول هذا العرض أن يتخذ الترتيبات التي تنص عليها قوانينه المتعلقة بالمقابر والمدافن وذلك بعد إخطار البلد المعني وفقا للأصول المرعية.
    4. يسمح للطرف السامي المتعاقد الذي تقع في أراضيه المدافن المشار إليها في هذه المادة إخراج الرفات في الحالات التالية فقط:
    (أ) في الحالات المنصوص عليها في الفقرتين الثانية (ج) والثالثة،
    (ب) إذا كان إخراج هذه الرفات يشكل ضرورة ملحة تتعلق بالصالح العام بما في ذلك المقتضيات الطبية ومقتضيات التحقيق. ويجب علي الطرف السامي المتعاقد في جميع الأحوال عدم انتهاك رفات الموتى وإبلاغ بلدهم الأصلي عن عزمه علي إخراج هذه الرفات وإعطاء الإيضاحات عن الموقع المزمع إعادة الدفن فيه.

    الباب الثالث: أساليب ووسائل القتال الوضع القانوني للمقاتل ولأسير الحرب
    القسم الأول: أساليب ووسائل القتال
    المادة 35

    1. إن حق أطراف أي نزاع مسلح في اختيار أساليب ووسائل القتال ليس حقا لا تقيده قيود.
    2. يحظر استخدام الأسلحة والقذائف والمواد ووسائل القتال التي من شأنها إحداث إصابات أو آلام لا مبرر لها.
    3. يحظر استخدام وسائل أو أساليب للقتال، يقصد بها أو قد يتوقع منها أن تلحق بالبيئة الطبيعية أضرارا بالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد.

    المادة 36

    يلتزم أي طرف سام متعاقد، عند دراسة أو تطوير أو اقتناء سلاح جديد أو أداة للحرب أو اتباع أسلوب للحرب، بأن يتحقق مما إذا كان ذلك محظورا في جميع الأحوال أو في بعضها بمقتضى هذا اللحق "البروتوكول" أو أية قاعدة أخري من قواعد القانون الدولي التي يلتزم بها هذا الطرف السامي المتعاقد.

    المادة 37

    1. يحظر قتل الخصم أو إصابته أو أسره باللجوء إلي الغدر. وتعتبر من قبيل الغدر تلك الأفعال التي تستثير ثقة الخصم مع تعمد خيانة هذه الثقة وتدفع الخصم إلي الاعتقاد بأن له الحق في أو أن عليه التزاما بمنح الحماية طبقا لقواعد القانون الدولي التي تطبق في المنازعات المسلحة. وتعتبر الأفعال التالية أمثلة علي الغدر:
    (أ) التظاهر بنية التفاوض تحت علم الهدنة أو الاستسلام،
    (ب) التظاهر بعجز من جروح أو مرض،
    (ج) التظاهر بوضع المدني غير المقاتل،
    (د) التظاهر بوضع يكفل الحماية وذلك باستخدام شارات أو علامات أو أزياء محايدة خاصة بالأمم المتحدة أو بإحدى الدول المحايدة أو بغيرها من الدول التي ليست طرفا في النزاع.
    2. خدع الحرب ليست محظورة، وتعتبر من خدع الحرب الأفعال التي لا تعد من أفعال الغدر لأنها لا تستثير ثقة الخصم في الحماية التي يقرها القانون الدولي، والتي تهدف إلي تضليل الخصم أو استدراجه إلي المخاطرة ولكنها لا تخل بأية قاعدة من قواعد ذلك القانون التي تطبق في النزاع المسلح. وتعتبر الأفعال التالية أمثلة علي خدع الحرب، استخدام أساليب التمويه والإيهام وعمليات التضليل وترويج المعلومات الخاطئة.

    المادة 38

    1. يحظر إساءة استخدام الشارة المميزة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين، أو أية إشارات أو علامات أو شارات أخري تنص عليها الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول". كما يحظر في النزاع المسلح تعمد إساءة استخدام ما هو معترف به دوليا من شارات أو علامات أو إشارات حامية أخري ويدخل في ذلك علم الهدنة والشارات الحامية للأعيان الثقافية.
    2. يحظر استخدام الشارة المميزة للأمم المتحدة إلا علي النحو الذي تجيزه تلك المنظمة.

    المادة 39

    1. يحظر في أي نزاع مسلح استخدام الأعلام أو استخدام العلامات أو الشارات أو الأزياء العسكرية الخاصة بالدول المحايدة أو غيرها من الدول التي ليست طرفا في النزاع.
    2. يحظر استخدام الأعلام أو استخدام العلامات أو الشارات أو الأزياء العسكرية المتعلقة بالخصم أثناء الهجمات أو لتغطية أو تسهيل أو حماية أو عرقلة العمليات العسكرية.
    3. لا يخل أي من أحكام هذه المادة أو الفقرة الأولي (د) من المادة 20 بقواعد القانون الدولي السارية والمعترف بها بصفة عامة والتي تطبق علي التجسس أو علي استخدام الأعلام أثناء إدارة النزاع المسلح في البحر.

    المادة 40

    يحظر الأمر بعدم إبقاء أحد علي قيد الحياة، أو تهديد الخضم بذلك، أو إدارة الأعمال العدائية علي هذا الأساس.

    المادة 41

    1. لا يجوز أن يكون الشخص العاجز عن القتال أو الذي يعترف بأنه كذلك لما يحيط به من ظروف، محلا للهجوم.
    2. يعد الشخص عاجزا عن القتال إذا:
    (أ) وقع في قبضة الخصم،
    (ب) أو أفصح بوضوح عن نيته في الاستسلام،
    (ج) أو فقد الوعي أو أصبح عاجزا علي نحو آخر بسبب جروح أو مرض ومن ثم غير قادر علي الدفاع عن نفسه.
    شريطة أن يحجم في أي من هذه الحالات عن أي عمل عدائي وألا يحاول الفرار.
    3. يطلق سراح الأشخاص الذين تحق لهم حماية أسري الحرب الذين يقعون في قبضة الخصم في ظروف قتال غير عادية تحول دون إجلائهم علي النحو المذكور في الباب الثالث من القسم الأول من الاتفاقية الثالثة، ويجب أن تتخذ كافة الاحتياطات المستطاعة لتأمين سلامتهم.

    المادة 42

    1. لا يجوز أن يكون أي شخص هابط بالمظلة من طائرة مكروبة محلا للهجوم أثناء هبوطه.
    2. تتاح لأي شخص هابط بالمظلة من طائرة مكروبة فرصة للاستسلام لدي وصوله الأرض في إقليم يسيطر عليه الخصم، وذلك قبل أن يصير محلا للهجوم ما لم يتضح أنه يقارف عملا عدائيا.
    3. لا تسري الحماية التي تنص عليها هذه المادة علي القوات المحمولة جوا.

    القسم الثاني: الوضع القانوني للمقاتل ولأسير الحرب
    المادة 43

    1. تتكون القوات المسلحة لطرف النزاع من كافة القوات المسلحة والمجموعات والوحدات النظامية التي تكون تحت قيادة مسؤولة عن سلوك مرؤوسيها قبل ذلك الطرف حتى ولو كان ذلك الطرف ممثلا بحكومة أو بسلطة لا يعترف الخصم بها. ويجب أن تخضع مثل هذه القوات المسلحة لنظام داخلي يكفل فيما يكفل اتباع قواعد القانون الدولي التي تطبق في النزاع المسلح.
    2. يعد أفراد القوات المسلحة لطرف النزاع (عدا أفراد الخدمات الطبية والوعاظ الذي تشملهم المادة 33 من الاتفاقية الثالثة) مقاتلين بمعني أن لهم حق المساهمة المباشرة في الأعمال العدائية.
    3. إذا ضمت القوات المسلحة لطرف في نزاع هيئة شبه عسكرية مكلفة بفرض احترام القانون وجب عليه إخطار أطراف النزاع الأخرى بذلك.

    المادة 44

    1. يعد كل مقاتل ممن وصفتهم المادة 43 أسير حرب إذا ما وقع في قبضة الخصم.
    2. يلتزم جميع المقاتلين بقواعد القانون الدولي التي تطبق في المنازعات المسلحة بيد أن مخالفة هذه الأحكام لا تحرم المقاتل حقه في أن يعد مقاتلا، أو أن يعد أسير حرب إذا ما وقع في قبضة الخصم، وذلك باستثناء ما تنص عليه الفقرتان الثالثة والرابعة من هذه المادة.
    3. يلتزم المقاتلون، إزكاء لحماية المدنيين ضد آثار الأعمال العدائية، أن يميزوا أنفسهم عن السكان المدنيين أثناء اشتباكهم في هجوم أو في عملية عسكرية تجهز للهجوم. أما وهناك من مواقف المنازعات المسلحة ما لا يملك فيها المقاتل المسلح أن يميز نفسه علي النحو المرغوب، فإنه يبقي عندئذ محتفظا بوصفه كمقاتل شريطة أن يحمل سلاحه علنا في مثل هذه الظروف:
    (أ) أثناء أي اشتباك عسكري،
    (ب) طوال ذلك الوقت الذي يبقي خلاله مرئيا للخصم علي مدي البصر أثناء انشغاله بتوزيع القوات في مواقعها استعدادا للقتال قبيل شن هجوم عليه أن يشارك فيه،
    ولا يجوز أن تعتبر الأفعال التي تطابق شروط هذه الفقرة من قبيل الغدر في معني الفقرة الأولي (ج) من المادة 37.
    4. يخل المقاتل الذي يقع في قبضة الخصم، دون أن يكون قد استوفي المتطلبات المنصوص عليها في الجملة الثانية من الفقرة الثانية، بحقه في أن يعد أسير حرب ولكنه يمنح -رغم ذلك- حماية تماثل من كافة النواحي تلك التي تضفيها الاتفاقية الثالثة وهذا اللحق "البروتوكول" علي أسري الحرب، وتشمل تلك الحماية ضمانات مماثلة لتلك التي تضفيها الاتفاقية الثالثة علي أسير الحرب عند محاكمة هذا الأسير أو معاقبته علي جريمة ارتكبها.
    5. لا يفقد أي مقاتل يقع في قبضة الخصم، دون أن يكون مشتبكا في هجوم أو في عملية عسكرية تجهز للهجوم، حقه في أن يعد مقاتلا أو أسير حرب، استنادا إلي ما سبق أن قام به من نشاط.
    6. لا تمس هذه المادة حق أي شخص في أن يعد أسير حرب طواعية للمادة الرابعة من الاتفاقية الثالثة.
    7. لا يقصد بهذه المادة أن تعدل ما جري عليه عمل الدول المقبول في عمومه بشأن ارتداء الزي العسكري بمعرفة مقاتلي طرف النزاع المعنيين في الوحدات النظامية ذات الزي الخاص.
    8. يكون لكافة أفراد القوات المسلحة التابعة لطرف في نزاع، كما عرفتهم المادة (43) من هذا اللحق "البروتوكول"، وذلك بالإضافة إلي فئات الأشخاص المذكورين في المادة (13) من الاتفاقيتين الأولي والثانية، الحق في الحماية طبقا لتلك الاتفاقيات إذا ما أصيبوا أو مرضوا أو -في حالة الاتفاقية الثانية- إذا ما نكبوا في البحار أو في أية مياه أخري.

    المادة 45

    1. يفترض في الشخص الذي يشارك في الأعمال العدائية ويقع في قبضة الخصم أنه أسير حرب، ومن ثم فإنه يتمتع بحماية الاتفاقية الثالثة إذا ادعي أنه يستحق وضع أسير الحرب، أو إذا تبين أنه يستحق مثل هذا الوضع، أو إذا ما ادعي الطرف الذي يتبعه هذا الشخص، نيابة عنه، باستحقاقه مثل هذا الوضع، وذلك عن طريق إبلاغ الدولة التي تحتجزه أو الدولة الحامية. ويظل هذا الشخص متمتعا بوضع أسير الحرب إذا ما ثار شك حول استحقاقه لهذا الوضع وبالتالي يبقي مستفيدا من حماية الاتفاقية الثالثة وهذا اللحق "البرتوكول" حتى ذلك الوقت الذي تفصل في وضعه محكمة مختصة.
    2. يحق للشخص الذي يقع في قبضة الخصم، إذا ما رأي هذا الخصم وجوب محاكمته عن جريمة ناجمة عن الأعمال العدائية، أن يثبت حقه في وضع أسير الحرب أمام محكمة قضائية وأن يطلب البت في هذه المسألة، وذلك إذا لم يعامل كأسير حرب. ويجب أن يتم هذا البت قبل إجراء المحاكمة عن الجريمة كلما سمحت بذلك الإجراءات المعمول بها. ويكون لممثلي الدولة الحامية الحق في حضور الإجراءات التي يجري أثناءها البت في هذا الموضوع ما لم تتطلب دواعي أمن الدولة اتخاذ هذه الإجراءات استثناء بصفة سرية. وتقوم الدولة الحاجزة في مثل هذه الحالة بإخطار الدولة الحامية بذلك.
    3. يحق لكل شخص شارك في الأعمال العدائية ولا يستأهل وضع أسير الحرب ولا يتمتع بمعاملة أفضل وفقا لأحكام الاتفاقية الرابعة أن يستفيد من الحماية المنصوص عليها في المادة (75) من هذا اللحق "البرتوكول". كما يحق لهذا الشخص في الإقليم المحتل ممارسة حقوقه في الاتصال وفقا للاتفاقية الرابعة مع عدم الإخلال بأحكام المادة الخامسة من تلك الاتفاقية، وذلك ما لم يكن قد قبض عليه باعتباره جاسوسا.

    المادة 46

    1. إذا وقع أي فرد من القوات المسلحة لطرف في النزاع في قبضة الخصم أثناء مقارفته للتجسس فلا يكون له الحق في التمتع بوضع أسير الحرب ويجوز أن يعامل كجاسوس وذلك بغض النظر عن أي نص آخر في الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
    2. لا يعد مقارفا للتجسس فرد القوات المسلحة لطرف في النزاع الذي يقوم بجمع أو يحاول جمع معلومات لصالح ذلك الطرف في إقليم يسيطر عليه الخصم إذا ارتدي زي قواته المسلحة أثناء أدائه لهذا العمل.
    3. لا يعد مقارفا للتجسس فرد القوات المسلحة لطرف في النزاع الذي يقيم في إقليم يحتله الخصم والذي يقوم لصالح الخصم الذي يتبعه بجمع أو محاولة جمع معلومات ذات قيمة عسكرية داخل ذلك الإقليم، ما لم يرتكب ذلك عن طريق عمل من أعمال الزيف أو تعمد التخفي. ولا يفقد المقيم، فضلا عن ذلك، حقه في التمتع بوضع أسير الحرب ولا يجوز أن يعامل كجاسوس إلا إذا قبض عليه أثناء مقارفته للجاسوسية.
    4. لا يفقد فرد القوات المسلحة لطرف النزاع غير مقيم في الإقليم الذي يحتله الخصم ولا يقارف الجاسوسية في ذلك الإقليم حقه في التمتع بوضع أسير الحرب ولا يجوز أن يعامل كجاسوس ما لم يقبض عليه قبل لحاقه بالقوات المسلحة التي ينتمي إليها.

    المادة 47

    1. لا يحق للمرتزق التمتع بوضع المقاتل أو أسير الحرب.
    2. المرتزق هو أي شخص:
    (أ) يجري تجنيده خصيصا، محليا أو في الخارج، ليقاتل في نزاع مسلح،
    (ب) يشارك فعلا ومباشرة في الأعمال العدائية،
    (ج) يحفزه أساسا إلي الاشتراك في الأعمال العدائية، الرغبة في تحقيق مغنم شخصي، ويبذل له فعلا من قبل طرف في النزاع أو نيابة عنه وعد بتعويض مادي يتجاوز بإفراط ما يوعد به المقاتلون ذوو الرتب والوظائف المماثلة في القوات المسلحة لذلك الطرف أو ما يدفع لهم،
    (د) وليس من رعايا طرف في النزاع ولا متوطنا بإقليم يسيطر عليه أحد أطراف النزاع،
    (هـ) ليس عضوا في القوات المسلحة لأحد أطراف النزاع،
    (و) وليس موفدا في مهمة رسمية من قبل دولة ليست طرفا في النزاع بوصفه عضوا في قواتها المسلحة.

    الباب الرابع: السكان المدنيون
    القسم الأول: الحماية العامة من آثار القتال
    الفصل الأول: القاعدة الأساسية ومجال التطبيق
    المادة 48

    تعمل أطراف النزاع علي التمييز بين السكان المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، ومن ثم توجه عملياتها ضد الأهداف العسكرية دون غيرها، وذلك من أجل تأمين احترام وحماية السكان المدنيين والأعيان المدنية.

    المادة 49

    1. تعني "الهجمات" أعمال العنف الهجومية والدفاعية ضد الخصم.
    2. وتنطبق أحكام هذا اللحق "البروتوكول" المتعلقة بالهجمات علي كافة الهجمات في أي إقليم تشن منه بما في ذلك الإقليم الوطني لأحد أطراف النزاع والواقع تحت سيطرة الخضم.
    3. تسري أحكام هذا القسم علي كل عملية حربية في البر كانت أم في الجو أم في البحر قد تصيب السكان المدنيين أو الأفراد المدنيين أو الأعيان المدنية علي البر. كما تنطبق علي كافة الهجمات الموجهة من البحر أو من الجو ضد أهداف علي البر ولكنها لا تمس بطريقة أخري قواعد القانون الدولي التي تطبق علي النزاع المسلح في البحر أو في الجو.
    4. تعد أحكام هذا القسم إضافة إلي القواعد المتعلقة بالحماية الإنسانية التي تحتويها الاتفاقية الرابعة، وعلي الأخص الباب الثاني منها، والاتفاقيات الدولية الأخرى الملزمة للأطراف السامية المتعاقدة وكذا قواعد القانون الدولي المتعلقة بحماية الأشخاص والأعيان المدنية في البر والبحر والجو ضد آثار الأعمال العدائية.

    الفصل الثاني: الأشخاص المدنيون والسكان المدنيون
    المادة 50

    1. المدني هو أي شخص لا ينتمي إلي فئة من فئات الأشخاص المشار إليها في البنود الأول والثاني والثالث والسادس من الفقرة (أ) من المادة الرابعة من الاتفاقية الثالثة والمادة 43 من هذا اللحق "البروتوكول". وإذا ثار الشك حول ما إذا كان شخص ما مدنيا أم غير مدني فإن ذلك الشخص يعد مدنيا.
    2. يندرج في السكان المدنيين كافة الأشخاص المدنيين.
    3. لا يجرد السكان المدنيون من صفتهم المدنية وجود أفراد بينهم لا يسري عليهم تعريف المدنيين.

    المادة 51

    1. يتمتع السكان المدنيون والأشخاص المدنيون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية ويجب، لإضفاء فعالية علي هذه الحماية مراعاة القواعد التالية دوما بالإضافة إلي القواعد الدولية الأخرى القابلة للتطبيق.
    2. لا يجوز أن يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا وكذا الأشخاص المدنيون محلا للهجوم. وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساسا إلي بث الذعر بين السكان المدنيين.
    3. يتمتع الأشخاص المدنيون بالحماية التي يوفرها هذا القسم ما لم يقوموا بدور مباشر في الأعمال العدائية وعلي مدي الوقت الذي يقومون خلاله بهذا الدور.
    4. تحظر الهجمات العشوائية، وتعتبر هجمات عشوائية:
    (أ) تلك التي لا توجه إلي هدف عسكري محدد.
    (ب) أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن أن توجه إلي هدف عسكري محدد.
    (ج) أو تلك التي تستخدم طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن حصر آثارها علي النحو الذي يتطلبه هذا اللحق "البروتوكول". ومن ثم فإن من شأنها أن تصيب، في كل حالة كهذه، الأهداف العسكرية والأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية دون تمييز.
    5. تعتبر الأنواع التالية من الهجمات، من بين هجمات أخري، بمثابة هجمات عشوائية:
    (أ) الهجوم قصفا بالقنابل، أيا كانت الطرق والوسائل، الذي يعالج عددا من الأهداف العسكرية الواضحة التباعد والتمييز بعضها عن البعض الآخر والواقعة في مدينة أو بلدة أو قرية أو منطقة أخري تضم تركزا من المدنيين أو الأعيان المدنية، علي أنها هدف عسكري واحد،
    (ب) والهجوم الذي يمكن أن يتوقع منه أن يسبب خسارة في أرواح المدنيين أو إصابة بهم أو أضرارا بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطا من هذه الخسائر والأضرار، يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.
    6. تحظر هجمات الردع ضد السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين.
    7. لا يجوز التوسل بوجود السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين أو تحركاتهم في حماية نقاط أو مناطق معينة ضد العمليات العسكرية ولا سيما في محاولة درء الهجوم عن الأهداف العسكرية أو تغطية أو تحبيذ أو إعاقة العمليات العسكرية. ولا يجوز أن يوجه أطراف النزاع تحركات السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين بقصد محاولة درء الهجمات عن الأهداف العسكرية أو تغطية العمليات العسكرية.
    8. لا يعفي خرق هذه المحظورات أطراف النزاع من التزاماتهم القانونية حيال السكان المدنيين والأشخاص المدنيين بما في ذلك الالتزام باتخاذ الإجراءات الوقائية المنصوص عليها في المادة 57.

    الفصل الثالث: الأعيان المدنية
    المادة 52

    1. لا تكون الأعيان المدنية محلا للهجوم أو لهجمات الردع. والأعيان المدنية هي كافة الأعيان التي ليست أهدافا عسكرية وفقا لما حددته الفقرة الثانية.
    2. تقصر الهجمات علي الأهداف العسكرية فحسب. وتنحصر الأهداف العسكرية فيما يتعلق بالأعيان علي تلك التي تسهم مساهمة فعالة في العمل العسكري سواء كان ذلك بطبيعتها أو بموقعها أم بغايتها أم باستخدامها، والتي يحقق تدميرها التام أو الجزئي أو الاستيلاء عليها أو تعطيلها في الظروف السائدة حينذاك ميزة عسكرية أكيدة.
    3. إذا ثار الشك حول ما إذا كانت عين ما تكرس عادة لأغراض مدنية مثل مكان العبادة أو منزل أو أي مسكن آخر أو مدرسة، إنما تستخدم في تقديم مساهمة فعالة للعمل العسكري، فإنه يفترض أنها لا تستخدم كذلك.

    المادة 53

    تحظر الأعمال التالية، وذلك دون الإخلال بأحكام اتفاقية لاهاي المتعلقة بحماية الأعيان الثقافية في حالة النزاع المسلح المعقودة بتاريخ 14 آيار/مايو 1954 وأحكام المواثيق الدولية الأخرى الخاصة بالموضوع:
    (أ) ارتكاب أي من الأعمال العدائية الموجهة ضد الآثار التاريخية أو الأعمال الفنية أو أماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب،
    (ب) استخدام مثل هذه الأعيان في دعم المجهود الحربي،
    (ج) استخدام مثل هذه الأعيان محلا لهجمات الردع.

    المادة 54

    1. يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب.
    2. يحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غني عنها لبقاء السكان المدنيين ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري. إذا تحدد القصد من ذلك في منعها عن السكان المدنيين أو الخصم لقيمتها الحيوية مهما كان الباعث سواء كان بقصد تجويع المدنيين أم لحملهم علي النزوح أم لأي باعث آخر.
    3. لا يطبق الحظر الوارد في الفقرة الثانية علي ما يستخدمه الخصم من الأعيان والمواد التي تشملها تلك الفقرة:
    (أ) زادا لأفراد قواته المسلحة وحدهم،
    (ب) أو إن لم يكن زادا فدعما مباشرا لعمل عسكري شريطة ألا تتخذ مع ذلك حيال هذه الأعيان والمواد في أي حال من الأحوال إجراءات قد يتوقع أن تدع السكان المدنيين بما لا يغني من مأكل ومشرب علي نحو يسبب مجاعتهم أو يضطرهم إلي النزوح.
    4. لا تكون هذه الأعيان والمواد محلا لهجمات الردع،
    5. يسمح، مراعاة للمتطلبات الحيوية لأي طرف في النزاع من أجل الدفاع عن إقليمه الوطني ضد الغزو، بأن يضرب طرف النزاع صفحا عن الخطر الوارد في الفقرة الثانية في نطاق مثل ذلك الإقليم الخاضع لسيطرته إذا أملت ذلك ضرورة عسكرية ملحة.

    المادة 55

    1. تراعي أثناء القتال حماية البيئة الطبيعية من الأضرار البالغة واسعة الانتشار وطويلة الأمد. وتتضمن هذه الحماية حظر استخدام أساليب أو وسائل القتال التي يقصد بها أو يتوقع منها أن تسبب مثل هذه الأضرار بالبيئة الطبيعية ومن ثم تضر بصحة أو بقاء السكان.
    2. تحظر هجمات الردع التي تشن ضد البيئة الطبيعية.

    المادة 56

    1. لا تكون الأشغال الهندسية أو المنشآت التي تحوي قوي خطرة ألا وهي السدود والجسور والمحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربية محلا للهجوم. حتى ولو كانت أهدافا عسكرية، إذا كان من شأن مثل هذا الهجوم أن يتسبب في انطلاق قوي خطرة ترتب خسائر فادحة بين السكان المدنيين. كما لا يجوز تعريض الأهداف العسكرية الأخرى الواقعة عند هذه الأشغال الهندسية أو المنشآت أو علي مقربة منها للهجوم إذا كان من شأن مثل هذا الهجوم أن يتسبب في انطلاق قوي خطيرة من الأشغال الهندسية أو المنشآت ترتب خسائر فادحة بين السكان المدنيين.
    2. تتوقف الحماية الخاصة ضد الهجوم المنصوص عليه بالفقرة الأولي في الحالات التالية:
    (أ) فيما يتعلق بالسدود أو الجسور، إذا استخدمت في غير استخداماتها العادية دعما للعمليات العسكرية علي نحو منتظم وهام ومباشر، وكان مثل هذا الهجوم هو السبيل الوحيد المستطاع لإنهاء ذلك الدعم،
    (ب) فيما يتعلق بالمحطات النووية لتوليد الكهرباء. إذا وفرت هذه المحطات الطاقة الكهربية لدعم العمليات العسكرية علي نحو منتظم وهام ومباشر، وكان مثل هذا الهجوم هو السبيل الوحيد المستطاع لإنهاء مثل هذا الدعم.
    (ج) فيما يتعلق بالأهداف العسكرية الأخرى الواقعة عند هذه الأعمال الهندسية أو المنشآت أو علي مقربة منها، إذا استخدمت في دعم العمليات العسكرية علي نحو منتظم وهام ومباشر. وكان مثل هذا الهجوم هو السبيل الوحيد المستطاع لإنهاء مثل هذا الدعم.
    3. يظل السكان المدنيون والأفراد المدنيون، في جميع الأحوال، متمتعين بكافة أنواع الحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي، بما في ذلك الحماية التي توفرها التدابير الوقائية المنصوص عليها في المادة 57. فإذا توقفت الحماية أو تعرض أي من الأشغال الهندسية أو المنشآت أو الأهداف العسكرية المذكورة في الفقرة الأولي للهجوم تتخذ جميع الاحتياطات العملية لتفادي انطلاق القوي الخطرة.
    4. يحظر اتخاذ أي من الأشغال الهندسية أو المنشآت أو الأهداف العسكرية المذكورة في الفقرة الأولي، هدفا لهجمات الردع.
    5. تسعي أطراف النزاع إلي تجنب إقامة أية أهداف عسكرية علي مقربة من الأشغال الهندسية أو المنشآت المذكورة في الفقرة الأولي ويسمح مع ذلك بإقامة المنشآت التي يكون القصد الوحيد منها الدفاع عن الأشغال الهندسية أو المنشآت المتمتعة بالحماية ضد الهجوم، ويجب ألا تكون هي بذاتها هدفا للهجوم بشرط عدم استخدامها في الأعمال العدائية ما لم يكن ذلك قياما بالعمليات الدفاعية اللازمة للرد علي الهجمات ضد الأشغال الهندسية أو المنشآت المحمية. وكان تسليحها قاصرا علي الأسلحة القادرة فقط علي صد أي عمل عدائي ضد الأشغال الهندسية أو المنشآت المحمية.
    6. تعمل الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع علي إبرام المزيد من الاتفاقات فيما بينها، لتوفير حماية إضافية للأعيان التي تحوي علي قوي خطرة.
    7. يجوز للأطراف، بغية تيسير التعرف علي الأعيان المشمولة بحماية هذه المادة أن تسم الأعيان هذه بعلامة خاصة تتكون من مجموعة من ثلاث دوائر برتقالية زاهية توضع علي المحور ذاته حسبما هو محدد في المادة (16) من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول". ولا يعفي عدم وجود هذا الوسم أي طرف في النزاع من التزاماته بمقتضى هذه المادة بأي حال من الأحوال.

    الفصل الرابع: التدابير الوقائية
    المادة 57

    1. تبذل رعاية متواصلة في إدارة العمليات العسكرية، من أجل تفادي السكان المدنيين والأشخاص والأعيان المدنية.
    2. تتخذ الاحتياطات التالية فيما يتعلق بالهجوم:
    (أ) يجب علي من يخطط لهجوم أو يتخذ قرارا بشأنه:
    أولا: أن يبذل ما في طاقته عمليا للتحقق من أن الأهداف المقرر مهاجمتها ليست أشخاصا مدنيين أو أعيانا مدنية وأنها غير مشمولة بحماية خاصة، ولكنها أهداف عسكرية في منطوق الفقرة الثانية من المادة 52، ومن أنه غير محظور مهاجمتها بمقتضى أحكام هذا اللحق "البروتوكول".
    ثانيا: أن يتخذ جميع الاحتياطات المستطاعة عند تحير وسائل وأساليب الهجوم من أجل تجنب إحداث خسائر في أرواح المدنيين، أو إلحاق الإصابة بهم أو الأضرار بالأعيان المدنية، وذلك بصفة عرضية، وعلي أي الأحوال حصر ذلك في أضيق نطاق.
    ثالثا: أن يمتنع عن اتخاذ قرار بشن أي هجوم يتوقع منه، بصفة عرضية، أن يحدث خسائر في أرواح المدنيين أو إلحاق الإصابة بهم، أو الإضرار بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطا من هذه الخسائر والأضرار، مما يفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.
    (ب) يلغي أو يعلق أي هجوم إذا تبين أن الهدف ليس هدفا عسكريا أو أنه مشمول بحماية خاصة أو أن الهجوم قد يتوقع منه أن يحدث خسائر في أرواح المدنيين أو إلحاق الإصابة بهم. أو الأضرار بالأعيان المدنية، أو أن يحدث خلطا من هذه الخسائر والأضرار، وذلك بصفة عرضية، تفرط في تجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.
    (ج) يوجه إنذار مسبق بوسائل مجدية في حالة الهجمات التي قد تمس السكان المدنيين، ما لم تحل الظروف دون ذلك.
    3. ينبغي أن يكون الهدف الواجب اختياره حين يكون الخيار ممكنا بين عدة أهداف عسكرية للحصول علي ميزة عسكرية مماثلة، هو ذلك الهدف الذي يتوقع أن يسفر الهجوم عليه عن إحداث أقل قدر من الأخطار علي أرواح المدنيين والأعيان المدنية.
    4. يتخذ كل طرف في النزاع كافة الاحتياطات المعقولة عند إدارة العمليات العسكرية في البحر أو في الجو، وفقا لما له من حقوق وما عليه من واجبات بمقتضى قواعد القانون الدولي التي تطبق في المنازعات المسلحة، لتجنب إحداث الخسائر في أرواح المدنيين وإلحاق الخسائر بالممتلكات المدنية.
    5. لا يجوز تفسير أي من أحكام هذه المادة بأنه يجيز شن أي هجوم ضد السكان المدنيين أو الأشخاص المدنيين أو الأعيان المدنية.

    المادة 58

    تقوم أطراف النزاع، قدر المستطاع، بما يلي:
    (أ) السعي جاهدة إلي نقل ما تحت سيطرتها من السكان المدنيين والأفراد المدنيين والأعيان المدنية بعيدا عن المناطق المجاورة للأهداف العسكرية، وذلك مع عدم الإخلال بالمادة 49 من الاتفاقية الرابعة.
    (ب) تجنب إقامة أهداف عسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان أو بالقرب منها.
    (ج) اتخاذ الاحتياطات الأخرى اللازمة لحماية ما تحت سيطرتها من سكان مدنيين وأفراد وأعيان مدنية من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية.

    الفصل الخامس: مواقع ومناطق ذات حماية خاصة
    المادة 59

    1. يحظر علي أطراف النزاع أن يهاجموا بأية وسيلة كانت المواقع المجردة من وسائل الدفاع.
    2. يجوز للسلطات المختصة لأحد أطراف النزاع أن تعلن مكانا خاليا من وسائل الدفاع أي مكان آهل بالسكان يقع بالقرب من منطقة تماس القوات المسلحة أو داخلها. ويكون مفتوحا للاحتلال من جانب الخصم، موقعا مجردا من وسائل الدفاع. ويجب أن تتوافر في مثل هذا الموقع الشروط التالية:
    (أ) أن يتم إجلاء القوات المسلحة وكذلك الأسلحة المتحركة والمعدات العسكرية المتحركة عنه.
    (ب) ألا تستخدم المنشآت أو المؤسسات العسكرية الثابتة استخداما عدائيا.
    (ج) ألا ترتكب أية أعمال عدائية من قبل السلطات أو السكان.
    (د) ألا يجري أي نشاط دعما للعمليات العسكرية.
    3. لا تتعارض الشروط الواردة في الفقرة الثانية مع وجود أشخاص في هذا الموقع مشمولين بحماية خاصة بمقتضى الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول". ولا مع بقاء قوات للشرطة يقتصر الهدف من بقائها علي الحفاظ علي القانون والنظام.
    4. يوجه الإعلان المنصوص عليه في الفقرة الثانية، إلي الخصم، وتحدد فيه وتبين بالدقة الممكنة، حدود الموقع المجرد من وسائل الدفاع. ويقر طرف النزاع الذي يوجه إليه هذا الإعلان، باستلامه ويعامل الموقع علي أنه موقع مجرد من وسائل الدفاع، ما لم تكن الشروط التي تتطلبها الفقرة الثانية غير مستوفاة فعلا، وفي هذه الحالة يقوم بإبلاغ ذلك فورا إلي الطرف الذي أصدر الإعلان. ويظل هذا الموقع، حتى في حالة عدم استيفائه للشروط التي وضعتها الفقرة الثانية، متمتعا بالحماية التي تنص عليها الأحكام الأخرى لهذا اللحق "البروتوكول" وقواعد القانون الدولي الأخرى التي تطبق في المنازعات المسلحة.
    5. يجوز لأطراف النزاع الاتفاق علي إنشاء مواقع مجردة من وسائل الدفاع حتى ولو لم تستوف هذه المواقع الشروط التي تنص عليها الفقرة الثانية. ويجب أن يحدد الاتفاق وأن يبين بالدقة الممكنة، حدود الموقع المجرد من وسائل الدفاع. كما يجوز أن ينص علي وسائل الإشراف، إذا لزم الأمر.
    6. يجب علي الطرف الذي يسيطر علي موقع يشمله مثل هذا الاتفاق أن يسمه قدر الإمكان بتلك العلامات التي قد يتفق عليها مع الطرف الآخر. علي أن توضع بحيث يمكن رؤيتها بوضوح وخاصة علي المحيط الخارجي للموقع وعلي حدوده وعلي طرقه الرئيسية.
    7. يفقد أي موقع وضعه كموقع مجرد من وسائل الدفاع إذا لم يعد مستوفيا الشروط التي وضعتها الفقرة الثانية أو الاتفاق المشار إليه في الفقرة الخامسة. ويظل الموقع، عند تحقق هذا الاحتمال، متمتعا بالحماية التي تنص عليها الأحكام الأخرى لهذا اللحق "البرتوكول" وقواعد القانون الدولي الأخرى التي تطبق في المنازعات المسلحة.

    المادة 60

    1. يحظر علي أطراف النزاع مد عملياتهم العسكرية إلي مناطق تكون قد اتفقت علي إسباغ وضع المنطقة منزوعة السلاح عليها إذا كان هذا المد منافيا لأحكام هذا الاتفاق.
    2. يكون هذا الاتفاق صريحا، ويجوز عقد شفاهة أو كتابة، مباشرة أو عن طريق دولة حامية أو أية منظمة إنسانية محايدة ويجوز أن يكون علي شكل بيانات متبادلة ومتوافقة. ويجوز عقد الاتفاق في زمن السلم كما يجوز عقده بعد نشوب الأعمال العدائية ويجب أن يحدد ويبين بالدقة الممكنة، حدود المنطقة منزوعة السلاح وأن ينص علي وسائل الإشراف، إذا لزم الأمر.
    3. يكون محل هذا الاتفاق عادة أي منطقة تفي بالشروط التالية:
    (أ) أن يتم إجلاء جميع المقاتلين وكذلك الأسلحة المتحركة والمعدات العسكرية المتحركة عنها،
    (ب) ألا تستخدم المنشآت والمؤسسات العسكرية الثابتة استخداما عدائيا،
    (ج) ألا ترتكب أية أعمال عدائية من قبل السلطات أو السكان،
    (د) أن يتوقف أي نشاط يتصل بالمجهود الحربي.
    وتتفق أطراف النزاع علي التفسير الذي يعطي للشروط الوارد بالفقرة الفرعية (د) وعلي الأشخاص الذين يسمح لهم بدخول المنطقة منزوعة السلاح فضلا علي أولئك المشار إليهم في الفقرة الرابعة.
    4. لا تتعارض الشروط الواردة في الفقرة الثالثة مع وجود أشخاص في هذه المنطقة مشمولين بحماية خاصة بمقتضى الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول". ولا مع قوات للشرطة يقتصر الهدف من بقائها علي الحفاظ علي القانون والنظام.
    5. يجب علي الطرف الذي يسيطر علي مثل هذه المنطقة أن يسمها، قدر الإمكان بالعلامات التي قد يتفق عليها مع الطرف الآخر، علي أن توضع بحيث يمكن رؤيتها بوضوح ولا سيما علي المحيط الخارجي للمنطقة وعلي حدودها وعلي طرقها الرئيسية.
    6. لا يجوز لأي طرف من أطراف النزاع، إذا اقترب القتال من منطقة منزوعة السلاح، وكانت أطراف النزاع قد اتفقت علي جعلها كذلك، أن يستخدم المنطقة في أغراض تتصل بإدارة العمليات العسكرية أو أن ينفرد بإلغاء وضعها.
    7. إذا ارتكب أحد أطراف النزاع انتهاكا جسيما لأحكام الفقرتين الثالثة والسادسة يعفي الطرف الآخر من التزاماته بمقتضى الاتفاق الذي يسبغ علي المنطقة وضع المنطقة منزوعة السلاح. فإذا تحقق هذا الاحتمال، تفقد المنطقة وضعها، ولكنها تظل متمتعة بالحماية التي توفرها الأحكام الأخرى لهذا اللحق "البروتوكول" وقواعد القانون الدولي الأخرى التي تطبق في المنازعات المسلحة.

    الفصل السادس: الدفاع المدني
    المادة 61

    يقصد بالتعابير التالية لأغراض هذا اللحق "البروتوكول" المعني المبين قرين كل منها:
    (أ) "الدفاع المدني": أداء بعض أو جميع المهام الإنسانية الوارد ذكرها فيما يلي، والرامية إلي حماية السكان المدنيين ضد أخطار الأعمال العدائية أو الكوارث ومساعدتهم علي الفواق من آثارها الفورية، كذلك تأمين الظروف اللازمة لبقائها. وهذه المهام هي:
    1. الإنذار،
    2. الإجلاء،
    3. تهيئة المخابئ،
    4. تهيئة إجراءات التعتيم،
    5. الإنقاذ،
    6. الخدمات الطبية ومن ضمنها الإسعافات الأولية والعون في المجال الديني،
    7. مكافحة الحرائق،
    8. تقصي المناطق الخطرة ووسمها بالعلامات،
    9. مكافحة الأوبئة والتدابير الوقائية المماثلة،
    10. توفير المأوي والمؤن في حالات الطوارئ،
    11. المساعدة في حالات الطوارئ لإعادة النظام والحفاظ عليه في المناطق المنكوبة،
    12. الإصلاحات العاجلة للمرافق العامة التي لا غني عنها،
    13. مواراة الموتى في حالات الطوارئ،
    14. المساعدة في الحفاظ علي الأعيان اللازمة للبقاء علي قيد الحياة،
    15. أوجه النشاط المكملة اللازمة للاضطلاع بأي من المهام السابق ذكرها ومن ضمنها التخطيط والتنظيم علي سبيل المثال لا الحصر.
    (ب) "أجهزة الدفاع المدني": المنشآت والوحدات الأخرى التي تنظمها أو ترخص لها السلطات المختصة لأحد أطراف النزاع للاضطلاع بأي من المهام المذكورة في الفقرة (أ) والتي تكرس وتستخدم لتلك المهام دون غيرها.
    (ج) "أفراد أجهزة الدفاع المدني": الأشخاص الذين يخصصهم أحد أطراف النزاع لتأدية المهام المذكورة بالفقرة (أ) دون غيرها من المهام ومن ضمنهم الأفراد العاملون الذين تقصر السلطة المختصة للطرف تعيينهم علي إدارة هذه الأجهزة فحسب.
    (د) "لوازم" أجهزة الدفاع المدني: المعدات والإمدادات ووسائل النقل التي تستخدمها هذه الأجهزة لأداء المهام المذكورة في الفقرة (أ).

    المادة 62

    1. يجب احترام وحماية الأجهزة المدنية للدفاع المدني وأفرادها، وذلك دون الإخلال بأحكام هذا اللحق "البروتوكول" وعلي الأخص أحكام هذا القسم، ويحق لهؤلاء الأفراد الاضطلاع بمهام الدفاع المدني المنوطة بهم، إلا في حالة الضرورة العسكرية الملحة.
    2. تطبق أيضا أحكام الفقرة الأولي علي المدنيين، الذين يستجيبون -رغم كونهم من أفراد الأجهزة المدنية للدفاع المدني- لنداء السلطات المختصة ويؤدون مهام الدفاع المدني تحت إشرافها.
    3. تسري المادة (52) علي المباني واللوازم التي تستخدم لأغراض الدفاع المدني وكذلك المخابئ المخصصة للسكان المدنيين. ولا يجوز تدمير الأعيان المستخدمة لأغراض الدفاع المدني، أو تحويلها عن غرضها الأصلي إلا من قبل الطرف الذي يمتلكها.

    المادة 63

    1. تتلقى الأجهزة المدنية للدفاع المدني في الأراضي المحتلة التسهيلات اللازمة من السلطات لأداء مهامها. ولا يرغم أفراد هذه الأجهزة في أي حال من الأحوال علي القيام بأوجه نشاط تعيق التنفيذ السليم لمهامهم. ويحظر علي سلطة الاحتلال أن تجري في بنية مثل هذه الأجهزة أو في أفرادها أي تغيير قد يخل بالأداء الفعال لمهامها. ولا تلزم الأجهزة المدنية للدفاع المدني بمنح الأولوية لرعايا أو لمصالح هذه السلطة.
    2. يحظر علي سلطة الاحتلال أن ترغم أو تكره أو تحث الأجهزة المدنية للدفاع المدني علي أداء مهامها علي أي نحو يضر بمصالح السكان المدنيين.
    3. يجوز لسلطة الاحتلال، لأسباب تتعلق بالأمن، أن تجرد العاملين بالدفاع المدني من السلاح.
    4. لا يجوز لسلطة الاحتلال أن تحول المباني أو اللوازم المتعلقة بأجهزة الدفاع المدني أو التي تستخدمها تلك الأجهزة، عن استخدامها السليم أو أن تستولي عليها إذا كان هذا التحويل أو الاستيلاء مؤديا إلي الإضرار بالسكان المدنيين.
    5. يجوز لسلطة الاحتلال أن تستولي علي هذه الوسائل أو أن تحولها عن استخدامها شريطة أن توالي مراعاة القاعدة العامة التي أرستها الفقرة الرابعة. ومع التقيد بالشروط الخاصة التالية:
    (أ) أن تكون المباني واللوازم ضرورية لأجل احتياجات أخري للسكان المدنيين.
    (ب) وألا يستمر الاستيلاء أو التحويل إلا لمدي قيام هذه الضرورة.
    6. لا يجوز لسلطة الاحتلال أن تحول أو أن تستولي علي المخابئ الموضوعة تحت تصرف السكان المدنيين أو اللازمة لاحتياجات هؤلاء السكان.

    المادة 64

    1. تطبق المواد 62، 63، 65، و 66 أيضا علي أفراد ولوازم الأجهزة المدنية للدفاع المدني التابعة للدول المحايدة أو الدول الأخرى التي ليست أطرافا في النزاع، وتضطلع بمهام الدفاع المدني المذكورة في المادة 61 داخل إقليم أحد أطراف النزاع، بموافقة ذلك الطرف وتحت إشرافه. ويتم إخطار أي خصم معني بمثل هذه المساعدة في أسرع وقت ممكن. ولا يجوز بأي حال من الأحوال اعتبار هذا النشاط تدخلا في النزاع، ويجب مع ذلك أداء هذا النشاط مع المراعاة الواجبة لمصالح الأمن لأطراف النزاع المعنيين.
    2. يجب علي أطراف النزاع التي تتلقى المساعدة المشار إليها في الفقرة الأولي، وعلي الأطراف السامية المتعاقدة التي تبذل هذه المساعدة، أن تعمل علي تسهيل التنسيق الدولي لأعمال الدفاع المدني هذه كلما كان ذلك ملائما. وتسري أحكام هذا الفصل علي الأجهزة الدولية ذات الشأن في مثل هذه الحالات.
    3. لا يجوز لسلطة الاحتلال في الأراضي المحتلة أن تمنع أو تقيد نشاط الأجهزة المدنية للدفاع المدني التابعة للدول المحايدة أو الدول الأخرى التي ليست أطرافا في النزاع وتلك التابعة لأجهزة التنسيق الدولية، إلا إذا استطاعت أن تكفل الأداء المناسب لمهام الدفاع المدني بمواردها الخاصة أو موارد الأراضي المحتلة.

    المادة 65

    1. لا توقف الحماية المكفولة التي تتمتع بها الأجهزة المدنية للدفاع المدني وأفرادها ومبانيها ومخابئها ولوازمها إلا إذا ارتكب أفرادها خارج نطاق مهامهم أعمالا ضارة بالعدو، أو استخدمت مبانيها ومخابئها ولوازمها لذلك، بيد أن هذه الحماية لا توقف إلا بعد توجيه إنذار تحدد فيه كلما كان ذلك ملائما مهلة معقولة ثم يبقي هذا الإنذار بلا استجابة.
    2. لا تعتبر الأعمال التالية ضارة بالعدو:
    (أ) تنفيذ مهام الدفاع المدني تحت إدارة السلطات العسكرية أو إشرافها.
    (ب) تعاون أفراد الدفاع المدني المدنيين مع الأفراد العسكريين في أداء مهام الدفاع المدني أو إلحاق بعض الأفراد العسكريين بالأجهزة المدنية للدفاع المدني.
    (ج) ما قد يسفر عنه أداء مهام الدفاع المدني من نفع عارض للضحايا العسكريين وخاصة أولئك العاجزين عن القتال.
    3. لا يعد أيضا عملا ضارا بالعدو أن يحمل أفراد الدفاع المدني المدنيون أسلحة شخصية خفيفة ومع ذلك يتخذ أطراف النزاع في المناطق التي يجري فيها أو يحتمل أن يجري فيها قتال في البر، الإجراءات المناسبة لقصر هذه الأسلحة علي البنادق اليدوية مثل المسدسات أو الطبنجات، وذلك من أجل المساعدة في التمييز بين أفراد الدفاع المدني والمقاتلين. ويجب احترام وحماية أفراد الدفاع المدني بمجرد التعرف عليهم بصفتهم هذه رغم ما يحملونه من أسلحة شخصية خفيفة أخري في مثل هذه المناطق.
    4. لا يحرم كذلك تشكيل أجهزة الدفاع المدني علي النمط العسكري ولا الطابع الإجباري للخدمة فيها، هذه الأجهزة من الحماية التي يكفلها هذا الفصل.

    المادة 66

    1. يسعى كل طرف في النزاع لتأمين إمكانية تحديد هوية أجهزة دفاعه المدني وأفرادها ومبانيها ولوازمها أثناء تكريسها للاضطلاع بمهام الدفاع المدني دون سواها ويجب أن يكون من الممكن تحديد هوية المخابئ الموضوعة تحت تصرف السكان المدنيين علي نحو مماثل.
    2. يسعى كل طرف في النزاع أيضا لإقرار وتنفيذ أساليب وإجراءات تسمح بالتعرف علي المخابئ المدنية وكذلك أفراد الدفاع المدني والمباني ولوازم الدفاع المدني التي يجب أن تحمل أو تعرض العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني.
    3. يجب أن يكون التعرف علي أفراد الدفاع المدني المدنيين في الأراضي المحتلة وفي المناطق التي يجري فيها أو يحتمل أن يجري فيها القتال. عن طريق العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني وبطاقة هوية تشهد بوضعهم.
    4. تتكون العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني من مثلث أزرق متساوي الأضلاع علي أرضية برتقالية حين تستخدم لحماية أجهزة الدفاع المدني ومبانيها وأفرادها ولوازمها أو لحماية المخابئ المدنية.
    5. يجوز لأطراف النزاع أن تتفق علي استعمال إشارات مميزة لأجل الأغراض الخاصة بتحديد الهوية بالنسبة للدفاع المدني، وذلك فضلا علي العلامة المميزة.
    6. ينظم الفصل الخامس من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول" تطبيق أحكام الفقرات من الأولي إلي الرابعة.
    7. يجوز في زمن السلم أن تستخدم العلامة الموصوفة في الفقرة الرابعة لأجل الأغراض الخاصة بتحديد الهوية بالنسبة للدفاع المدني وذلك بموافقة السلطات الوطنية المختصة.
    8. تتخذ الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع الإجراءات الضرورية لمراقبة استخدام العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني ومنع وقمع أية إساءة لاستخدامها.
    9. تنظم المادة (18) لهذا اللحق "البروتوكول" أيضا أحكام تحديد هوية أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية والوحدات الطبية ووسائل النقل الطبي للدفاع المدني.

    المادة 67

    1. يجب احترام وحماية أفراد القوات المسلحة والوحدات العسكرية المخصصين لأجهزة الدفاع المدني، وذلك وفقا للشروط التالية:
    (أ) أن يخصص هؤلاء الأفراد وتلك الوحدات بصفة دائمة ويتم تكريسهم لأداء أي من المهام المذكورة حصرا في المادة 61،
    (ب) ألا يؤدي هؤلاء الأفراد واجبات عسكرية أخري طيلة النزاع إذا تم تخصيصهم علي هذا النحو،
    (ج) أن يتميز هؤلاء الأفراد بجلاء عن الأفراد الآخرين في القوات المسلحة وذلك بوضع العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني في مكان ظاهر، علي أن يكون حجمها كبيرا بالقدر المناسب وأن يزود هؤلاء الأفراد ببطاقات الهوية المشار إليها في الفصل الخامس من الملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول" تشهد علي وضعهم،
    (د) أن يزود هؤلاء الأفراد وهذه الوحدات بالأسلحة الشخصية الخفيفة دون غيرها بغرض حفظ النظام أو للدفاع عن النفس. وتطبق أيضا في هذه الحالة أحكام الفقرة الثالثة من المادة 65،
    (هـ) ألا يشارك هؤلاء الأفراد في الأعمال العدائية بطريقة مباشرة وألا يرتكبوا تلك الأعمال أو يستخدموا لكي ترتكب -خارج نطاق مهامهم المتعلقة بالدفاع المدني- أعمالا ضارة بالخصم،
    (و) أن يؤدي هؤلاء الأفراد وهذه الوحدات مهامهم في الدفاع المدني في نطاق الإقليم الوطني للطرف التابعين له دون غيره.
    2. يصبح الأفراد العسكريون العاملون في أجهزة الدفاع المدني أسري حرب إذا وقعوا في قبضة الخصم. ويجوز في الأراضي المحتلة في سبيل صالح السكان المدنيين فيها فحسب، أن يوظف هؤلاء الأفراد في أعمال الدفاع المدني علي قدر ما تدعو الحاجة ومع ذلك يشترط إذا كان مثل هذا العمل خطرا أن يكون أداؤهم هذه الأعمال تطوعا.
    3. توسم المباني والعناصر الهامة من المعدات وسائط النقل الخاصة بالوحدات العسكرية المخصصة لأجهزة الدفاع المدني بالعلامة الدولية المميزة للدفاع المدني وذلك بصورة جلية، ويجب أن تكون هذه العلامة كبيرة بالقدر المناسب.
    4. تظل لوازم ومباني الوحدات العسكرية التي تخصص بصفة دائمة لأجهزة الدفاع المدني وتكرس لأداء مهام الدفاع المدني فحسب، خاضعة لقوانين الحرب إذا سقطت في قبضة الخصم. ولا يجوز تحويلها عن أغراضها الخاصة بالدفاع المدني ما بقيت الحاجة إليها لأداء أعمال الدفاع المدني إلا في حالة الضرورة العسكرية الملحة ما لم تكن قد اتخذت مسبقا ترتيبات لتوفير الإمدادات المناسبة لحاجات السكان المدنيين.

    القسم الثاني: أعمال الغوث للسكان المدنيين
    المادة 68

    تسري أحكام هذا القسم علي السكان المدنيين بمفهوم هذا اللحق "البروتوكول" وتكمل أحكام المواد 23، 55، 59، 60، 61، و 62 والأحكام المعنية الأخرى في الاتفاقية الرابعة.

    المادة 69

    1. يجب علي سلطة الاحتلال، فضلا علي الالتزامات التي حددتها المادة 55 من الاتفاقية الرابعة بشأن المدد الغذائي والطبي، أن تؤمن، بغاية ما تملك من إمكانيات وبدون أي تمييز مجحف، توفير الكساء والفراش ووسائل للإيواء وغيرها من المدد الجوهري لبقاء سكان الأقاليم المحتلة المدنيين علي الحياة وكذلك ما يلزم للعبادة.
    2. تخضع أعمال غوث سكان الأقاليم المحتلة المدنيين للمواد 59 إلي 62 و 108 إلي 111 من الاتفاقية الرابعة وللمادة 71 من هذا اللحق "البروتوكول" وتؤدي هذه الأعمال بدون إبطاء.

    المادة 70

    1. يجري القيام بأعمال الغوث ذات الصبغة المدنية المحايدة وبدون تمييز مجحف للسكان المدنيين لإقليم خاضع لسيطرة طرف في النزاع، من غير الأقاليم المحتلة، إذا لم يزودوا بما يكفي من المدد المشار إليه في المادة 69، شريطة موافقة الأطراف المعنية علي هذه الأعمال. ولا تعتبر عروض الغوث التي تتوفر فيها الشروط المذكورة أعلاه تدخلا في النزاع المسلح ولا أعمالا غير ودية. وتعطي الأولوية لدي توزيع إرساليات الغوث لأولئك الأشخاص كالأطفال وأولات الأحمال وحالات الوضع والمراضع الذين هم أهل لأن يلقوا معاملة مفضلة أو حماية خاصة وفقا للاتفاقية الرابعة أو لهذا اللحق "البروتوكول".
    2. علي أطراف النزاع وكل طرف سام متعاقد أن يسمح ويسهل المرور السريع وبدون عرقلة لجميع إرساليات وتجهيزات الغوث والعاملين عليها والتي يتم التزويد بها وبهم وفقا لأحكام هذا القسم حتى ولو كانت هذه المساعدة معدة للسكان المدنيين التابعين للخصم.
    3. أطراف النزاع وكل طرف سام متعاقد سمح بمرور إرساليات وتجهيزات الغوث والعاملين عليها وفقا للفقرة الثانية:
    (أ) لها الحق في وضع الترتيبات الفنية بما فيها المراقبة التي يؤذن بمقتضاها بمثل هذا المرور،
    (ب) يجوز لها تعليق مثل هذا الإذن علي شرط أن يجري توزيع هذه المعونات تحت الرقابة المحلية لدولة حامية،
    (ج) لا يجوز لها أن تحول بأي شكل كان إرساليات الغوث عن مقصدها ولا أن تؤخر تسييرها إلا في حالات الضرورة القصوى ولصالح السكان المدنيين المعنيين.
    4. تحمي أطراف النزاع إرساليات الغوث وتسهل توزيعها السريع.
    5. يشجع أطراف النزاع وكل طرف سام متعاقد معني ويسهل إجراء تنسيق دولي فعال لعمليات الغوث المشار إليها في الفقرة الأولي.

    المادة 71

    1. يجوز، عند الضرورة، أن يشكل العاملون علي الغوث جزءا من المساعدة المبذولة في أي من أعمال الغوث وخاصة لنقل وتوزيع إرساليات الغوث. وتخضع مشاركة مثل هؤلاء العاملين لموافقة الطرف الذي يؤدون واجباتهم علي إقليمه.
    2. يجب احترام مثل هؤلاء العاملين وحمايتهم.
    3. يساعد كل طرف يتلقى إرساليات الغوث. بأقصى ما في وسعه العاملين علي الغوث المشار إليهم في الفقرة الأولي في أداء مهمتهم المتعلقة بالغوث. ويجوز في حالة الضرورة العسكرية الملحة فحسب الحد من أوجه نشاط العاملين علي الغوث أو تقييد تحركاتهم بصفة وقتية.
    4. لا يجوز بأي حال للعاملين علي الغوث تجاوز حدود مهامهم وفقا لهذا اللحق "البرتوكول". ويجب عليهم بوجه خاص مراعاة متطلبات أمن الطرف الذي يؤدون واجباتهم علي إقليمه. ويمكن إنهاء مهمة أي فرد من العاملين علي الغوث لا يحترم هذه الشروط.

    القسم الثالث: معاملة الأشخاص الخاضعين لسلطات طرف النزاع
    الفصل الأول: مجال التطبيق وحماية الأشخاص والأعيان
    المادة 72

    تعتبر أحكام هذا القسم مكملة للقواعد المتعلقة بالحماية الإنسانية للأشخاص المدنيين والأعيان المدنية. التي تكون في قبضة أحد أطراف النزاع، وهي القواعد المنصوص عليها في الاتفاقية الرابعة وبوجه خاص في البابين الأول والثالث من الاتفاقية المذكورة وكذلك لقواعد القانون الدولي المعمول بها والمتعلقة بحماية الحقوق الأساسية للإنسان أثناء النزاع الدولي المسلح.

    المادة 73

    تكفل الحماية وفقا لمدلول البابين الأول والثالث من الاتفاقية الرابعة وذلك في جميع الظروف ودونما أي تمييز مجحف للأشخاص الذين يعتبرون -قبل بدء العمليات العدائية- ممن لا ينتمون إلي أية دولة، أو من اللاجئين بمفهوم المواثيق الدولية المتعلقة بالموضوع والتي قبلتها الأطراف المعنية أو بمفهوم التشريع الوطني للدولة المضيفة أو لدولة الإقامة.

    المادة 74

    تيسر الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع قدر الإمكان جمع شمل الأسر التي شتت نتيجة للمنازعات المسلحة، وتشجع بصفة خاصة عمل المنظمات الإنسانية التي تكرس ذاتها لهذه المهمة طبقا لأحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" واتباعا للوائح الأمن الخاصة بكل منها.

    المادة 75

    1. يعامل معاملة إنسانية في كافة الأحوال الأشخاص الذين في قبضة أحد أطراف النزاع ولا يتمتعون بمعاملة أفضل بموجب الاتفاقيات أو هذا اللحق "البرتوكول" وذلك في نطاق تأثرهم بأحد الأوضاع المشار إليها في المادة الأولي من هذا اللحق "البرتوكول". ويتمتع هؤلاء الأشخاص كحد أدني -بالحماية التي تكفلها لهم هذه المادة دون أي تمييز مجحف يقوم علي أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الآراء السياسية أو غيرها من الآراء أو الانتماء القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر أو علي أساس أية معايير مماثلة. ويجب علي كافة الأطراف احترام جميع هؤلاء الأشخاص في شخصهم وشرفهم ومعتقداتهم وشعائرهم الدينية.
    2. تحظر الأفعال التالية حالا واستقبالا في أي زمان ومكان سواء ارتكبها معتمدون مدنيون أم عسكريون:
    (أ) ممارسة العنف إزاء حياة الأشخاص أو صحتهم أو سلامتهم البدنية أو العقلية وبوجه خاص:
    أولا: القتل،
    ثانيا: التعذيب بشتى صوره بدنيا كان أم عقليا،
    ثالثا: العقوبات البدنية،
    رابعا: التشويه،
    (ب) انتهاك الكرامة الشخصية وبوجه خاص المعاملة المهينة للإنسان والمحطة من قدره والإكراه علي الدعارة وأية صورة من صور خدش الحياء،
    (ج) أخذ الرهائن،
    (د) العقوبات الجماعية،
    (هـ) التهديد بارتكاب أي من الأفعال المذكورة آنفا.
    3. يجب أن يبلغ بصفة عاجلة أي شخص يقبض عليه أو يحتجز أو يعتقل لأعمال تتعلق بالنزاع المسلح بالأسباب المبررة لاتخاذ هذه التدابير وذلك بلغة يفهمها. ويجب إطلاق سراح هؤلاء الأشخاص في أقرب وقت ممكن وعلي أية حال بمجرد زوال الظروف التي بررت القبض عليهم أو احتجازهم أو اعتقالهم عدا من قبض عليهم أو احتجزوا لارتكاب جرائم.
    4. لا يجوز إصدار أي حكم أو تنفيذ عقوبة حيال أي شخص تثبت إدانته في جريمة مرتبطة بالنزاع المسلح إلا بناء علي حكم صادر عن محكمة محايدة تشكل هيئتها تشكيلا قانونيا وتلتزم بالمبادئ التي تقوم عليها الإجراءات القضائية المرعية والمعترف بها عموما والتي تتضمن ما يلي:
    (أ) يجب أن تنص الإجراءات علي إعلان المتهم دون إبطاء بتفاصيل الجريمة المنسوبة إليه وأن تكفل للمتهم كافة الحقوق وجميع الوسائل الضرورية للدفاع عن نفسه سواء قبل أم أثناء محاكمته،
    (ب) لا يدان أي شخص بجريمة إلا علي أساس المسؤولية الجنائية الفردية،
    (ج) لا يجوز أن يتهم أي شخص أو يدان بجريمة علي أساس إتيانه فعلا أو تقصيرا لم يكن يشكل جريمة طبقا للقانون الوطني أو القانون الدولي الذي كان يخضع له وقت اقترافه للفعل. كما لا يجوز توقيع أية عقوبة أشد من العقوبة السارية وقت ارتكاب الجريمة. ومن حق مرتكب الجريمة فيما لو نص القانون -بعد ارتكاب الجريمة- علي عقوبة أخف أن يستفيد من هذا النص،
    (د) يعتبر المتهم بجريمة بريئا إلي أن تثبت إدانته قانونا،
    (هـ) يحق لكل متهم بجريمة أن يحاكم حضوريا،
    (و) لا يجوز أن يرغم أي شخص علي الإدلاء بشهادة علي نفسه أو علي الاعتراف بأنه مذنب،
    (ز) يحق لأي شخص متهم بجريمة أن يناقش شهود الإثبات أو يكلف الغير بمناقشتهم كما يحق له استدعاء ومناقشة شهود النفي طبقا للشروط ذاتها التي يجري بموجبها استدعاء شهود الإثبات،
    (ح) لا يجوز إقامة الدعوى ضد أي شخص أو توقيع العقوبة عليه لجريمة سبق أن صدر بشأنها حكم نهائي طبقا للقانون ذاته والإجراءات القضائية ذاتها المعمول بها لدي الطرف الذي بيرئ أو يدين هذا الشخص،
    (ط) للشخص الذي يتهم بجريمة الحق في أن يطلب النطق بالحكم عليه علنا،
    (ي) يجب تنبيه أي شخص يصدر ضده حكم ولدي النطق بالحكم إلي الإجراءات القضائية وغيرها التي يحق له الالتجاء إليها وإلي المدد الزمنية التي يجوز له خلالها أن يتخذ تلك الإجراءات،
    5. تحتجز النساء اللواتي قيدت حريتهن لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح في أماكن منفصلة عن أماكن الرجال ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء. ومع ذلك ففي حالة احتجاز أو اعتقال الأسر فيجب قدر الإمكان أن يوفر لها كوحدات عائلية مأوي واحد.
    6. يتمتع الأشخاص الذين يقبض عليهم أو يحتجزون أو يعتقلون لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح بالحماية التي تكفلها هذه المادة ولحين إطلاق سراحهم، أو إعادتهم إلي أوطانهم أو توطينهم بصفة نهائية حتى بعد انتهاء النزاع المسلح.
    7. يجب تفاديا لوجود أي شك بشأن إقامة الدعوى ضد الأشخاص المتهمين بجرائم الحرب أو بجرائم ضد الإنسانية ومحاكمتهم، أن تطبق المبادئ التالية:
    (أ) تقام الدعوى ضد الأشخاص المتهمين بمثل هذه الجرائم وتتم محاكمتهم طبقا لقواعد القانون الدولي المعمول بها،
    (ب) ويحق لمثل هؤلاء الأشخاص ممن لا يفيدون بمعاملة أفضل بمقتضى الاتفاقيات أو هذا اللحق "البرتوكول" أن يعاملوا طبقا لهذه المادة سواء كانت الجرائم التي اتهموا بها تشكل أم لا تشكل انتهاكات جسيمة للاتفاقيات أو لهذا اللحق.
    8. لا يجوز تفسير أي من أحكام هذه المادة بما يقيد أو يخل بأي نص آخر أفضل يكفل مزيدا من الحماية للأشخاص الذين تشملهم الفقرة الأولي طبقا لأية قاعدة من قواعد القانون الدولي المعمول بها.

    الفصل الثاني: إجراءات لصالح النساء والأطفال
    المادة 76

    1. يجب أن تكون النساء موضع احترام خاص، وأن يتمتعن بالحماية، ولا سيما ضد الاغتصاب والإكراه علي الدعارة، وضد أية صورة أخري من صور خدش الحياء.
    2. تعطي الأولوية القصوى لنظر قضايا أولات الأحمال وأمهات صغار الأطفال، اللواتي يعتمد عليهم أطفالهن، المقبوض عليهن أو المحتجزات أو المعتقلات لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح.
    3. تحاول أطراف النزاع أن تتجنب قدر المستطاع، إصدار حكم بالإعدام علي أولات الأحمال أو أمهات صغار الأطفال اللواتي يعتمد عليهن أطفالهن، بسبب جريمة تتعلق بالنزاع المسلح. ولا يجوز أن ينفذ حكم الإعدام علي مثل هؤلاء النسوة.

    المادة 77

    1. يجب أن يكون الأطفال موضع احترام خاص، وأن تكفل لهم الحماية ضد أية صورة من صور خدش الحياء. ويجب أن تهيئ لهم أطراف النزاع العناية والعون الذين يحتاجون إليهما، سواء بسبب سنهم، أو لأي سبب آخر.
    2. يجب علي أطراف النزاع اتخاذ كافة التدابير المستطاعة، التي تكفل عدم اشتراك الأطفال الذين لم يبلغوا بعد سن الخامسة عشرة في الأعمال العدائية بصورة مباشرة، وعلي هذه الأطراف، بوجه خاص، أن تمتنع عن تجنيد هؤلاء الصغار في قواتها المسلحة. ويجب علي أطراف النزاع في حالة تجنيد هؤلاء ممن بلغوا سن الخامسة العشرة ولم يبلغوا بعد الثامنة العشرة أن تسعي لإعطاء الأولوية لمن هم أكبر سنا.
    3. إذا حدث في حالات استثنائية، ورغم أحكام الفقرة الثانية، أن اشترك الأطفال ممن لم يبلغوا بعد سن الخامسة العشرة في الأعمال العدائية بصورة مباشرة، ووقعوا في قبضة الخصم، فإنهم يظلون مستفيدين من الحماية الخاصة التي تكفلها هذه المادة، سواء كانوا أم لم يكونوا أسري حرب.
    4. يجب وضع الأطفال في حالة القبض عليهم، أو احتجازهم، أو اعتقالهم لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح، في أماكن منفصلة عن تلك التي تخصص للبالغين. وتستثني من ذلك حالات الأسر التي تعد لها أماكن للإقامة كوحدات عائلية، كما جاء في الفقرة الخامسة من المادة 75.
    5. لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام لجريمة تتعلق بالنزاع المسلح، علي الأشخاص الذين لا يكونون قد بلغوا بعد الثامنة عشرة من عمرهم وقت ارتكاب الجريمة.

    المادة 78

    1. لا يقوم أي طرف في النزاع بتدبير إجلاء الأطفال -بخلاف رعاياه- إلي بلد أجنبي إلا إجلاء مؤقتا إذا اقتضت ذلك أسباب قهرية تتعلق بصحة الطفل أو علاجه الطبي أو إذا تطلبت ذلك سلامته في إقليم محتل. ويقتضي الأمر الحصول علي موافقة مكتوبة علي هذا الإجلاء من آبائهم أو أولياء أمورهم الشرعيين إذا كانوا موجودين. وفي حالة تعذر العثور علي هؤلاء الأشخاص فإن الأمر يقتضي الحصول علي موافقة مكتوبة علي مثل هذا الإجلاء من الأشخاص المسؤولين بصفة أساسية بحكم القانون أو العرف عن رعاية هؤلاء الأطفال. وتتولى الدولة الحامية الإشراف علي هذا الإجلاء، بالاتفاق مع الأطراف المعنية، أي الطرف الذي ينظم الإجلاء، والطرف الذي يستضيف الأطفال، والأطراف الذين يجري إجلاء رعاياهم. ويتخذ جميع أطراف النزاع، في كل حالة علي حدة، كافة الاحتياطات الممكنة لتجنب تعريض هذا الإجلاء للخطر.
    2. ويتعين، في حالة حدوث الإجلاء وفقا للفقرة الأولي، متابعة تزويد الطفل أثناء وجوده خارج البلاد جهد الإمكان بالتعليم بما في ذلك تعليمه الديني والأخلاقي وفق رغبة والديه.
    3. تتولى سلطات الطرف الذي قام بتنظيم الإجلاء، وكذلك سلطات البلد المضيف -إذا كان ذلك مناسبا- إعداد بطاقة لكل طفل مصحوبة بصورة شمسية، تقوم بإرسالها إلي الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر وذلك من أجل تسهيل عودة الأطفال الذين يتم إجلاؤهم طبقا لهذه المادة إلي أسرهم وأوطانهم وتتضمن كل بطاقة المعلومات التالية، كلما تيسر ذلك، وحيثما لا يترتب عليه مجازفة بإيذاء الطفل:
    (أ) لقب أو ألقاب الطفل،
    (ب) اسم الطفل (أو أسماؤه)،
    (ج) نوع الطفل،
    (د) محل وتاريخ الميلاد (أو السن التقريبي إذا كان تاريخ الميلاد غير معروف)،
    (هـ) اسم الأب بالكامل،
    (و) اسم الأم، ولقبها قبل الزواج إن وجد،
    (ز) اسم أقرب الناس للطفل،
    (ح) جنسية الطفل،
    (ط) لغة الطفل الوطنية، وأية لغات أخري يتكلم بها الطفل،
    (ي) عنوان عائلة الطفل،
    (ك) أي رقم لهوية الطفل،
    (ل) حالة الطفل الصحية،
    (م) فصيلة دم الطفل،
    (ن) الملامح المميزة للطفل،
    (س) تاريخ ومكان العثور علي الطفل،
    (ع) تاريخ ومكان مغادرة الطفل للبلد،
    (ف) ديانة الطفل، إن وجدت،
    (ص) العنوان الحالي للطفل في الدولة المضيفة،
    (ق) تاريخ ومكان وملابسات الوفاة ومكان الدفن في حالة وفاة الطفل قبل عودته.

    الفصل الثالث: الصحفيون
    المادة 79

    1. يعد الصحفيون الذي يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصا مدنيين ضمن منطوق الفقرة الأولي من المادة 50.
    2. يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" شريطة ألا يقوموا بأي عمل يسئ إلي وضعهم كأشخاص مدنيين وذلك دون الإخلال بحق المراسلين الحربيين المعتمدين لدي القوات المسلحة في الاستفادة من الوضع المنصوص عليه في المادة 4 (أ-4) من الاتفاقية الثالثة.
    3. يجوز لهم الحصول علي بطاقة هوية وفقا للنموذج المرفق بالملحق رقم (2) لهذا اللحق "البروتوكول". تصدر هذه البطاقة، حكومة الدولة التي يكون الصحفي من رعاياها، أو التي يقيم فيها، أو التي يقع فيها جهاز الأنباء الذي يستخدمه، وتشهد علي صفته كصحفي.

    الباب الخامس: تنفيذ الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"
    القسم الأول: أحكام عامة
    المادة 80

    1. تتخذ الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع دون إبطاء، كافة الإجراءات اللازمة لتنفيذ التزاماتها بمقتضى الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".
    2. تصدر الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع الأوامر والتعليمات الكفيلة بتأمين احترام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، وتشرف علي تنفيذها.

    المادة 81

    1. تمنح أطراف النزاع كافة التسهيلات الممكنة من جانبها للجنة الدولية للصليب الأحمر لتمكينها من أداء المهام الإنسانية المسندة إليها بموجب الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، بقصد تأمين الحماية والعون لضحايا المنازعات، كما يجوز للجنة الدولية للصليب الأحمر القيام بأي نشاط إنساني آخر لصالح هؤلاء الضحايا شريطة موافقة أطراف النزاع المعنية.
    2. تمنح أطراف النزاع التسهيلات اللازمة لجمعياتها الوطنية للصليب الأحمر (الهلال الأحمر، الأسد والشمس الأحمرين) لممارسة نشاطها الإنساني لصالح ضحايا النزاع، وفقا لأحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" والمبادئ الأساسية للصليب الأحمر المقررة في مؤتمرات الصليب الأحمر الدولية.
    3. تيسر الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع، بكل وسيلة ممكنة، العون الذي تقدمه جمعيات الصليب الأحمر (الهلال الأحمر، الأسد والشمس الأحمرين) ورابطة جمعيات الصليب الأحمر لضحايا المنازعات وفقا لأحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"، والمبادئ الأساسية للصليب الأحمر المقررة في مؤتمرات الصليب الأحمر الدولية.
    4. توفر الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع، قد الإمكان، تسهيلات مماثلة لما ورد في الفقرتين الثانية والثالثة للمنظمات الإنسانية الأخرى المشار إليها في الاتفاقيات وفي هذا اللحق "البروتوكول"، والمرخص لها وفقا للأصول المرعية من قبل أطراف النزاع المعنية، والتي تمارس نشاطها الإنساني وفقا لأحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول".

    المادة 82

    تعمل الأطراف السامية المتعاقدة دوما، وتعمل أطراف النزاع المسلح علي تأمين توفر المستشارين القانونيين، عند الاقتضاء، لتقديم المشورة للقادة العسكريين علي المستوي المناسب، بشأن تطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" وبشأن التعليمات المناسبة التي تعطي للقوات المسلحة فيما يتعلق بهذا الموضوع.

    المادة 83

    1. تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بالقيام في زمن السلم وكذا أثناء النزاع المسلح بنشر نصوص الاتفاقيات ونص هذا اللحق "البروتوكول". علي أوسع نطاق ممكن في بلادها، وبإدراج دراستها بصفة خاصة ضمن برامج التعليم العسكري. وتشجيع السكان المدنيين علي دراستها، حتى تصبح هذه المواثيق معروفة للقوات المسلحة وللسكان المدنيين.
    2. يجب علي أية سلطات عسكرية أو مدنية تضطلع أثناء النزاع المسلح بمسؤوليات تتعلق بتطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" أن تكون علي إلمام تام بنصوص هذه المواثيق.

    المادة 84

    تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة فيما بينها، بأسرع ما يمكن، تراجمها الرسمية لهذا اللحق "البروتوكول"، وكذا القوانين واللوائح التي قد تصدرها لتأمين تطبيقه، وذلك عن طريق أمانة الإيداع للاتفاقيات، أو عن طريق الدول الحامية، حسبما يكون مناسبا.

    القسم الثاني: قمع الانتهاكات للاتفاقيات ولهذا اللحق "البروتوكول"
    المادة 85

    1. تطبق أحكام الاتفاقيات المتعلقة بقمع الانتهاكات والانتهاكات الجسمية مكملة بأحكام هذا القسم علي الانتهاكات والانتهاكات الجسيمة لهذا اللحق "البروتوكول".
    2. تعد الأعمال التي كيفت علي أنها انتهاكات جسيمة في الاتفاقيات بمثابة انتهاكات جسيمة كذلك بالنسبة لهذا اللحق "البروتوكول" إذا اقترفت ضد أشخاص هم في قبضة الخصم وتشملهم حماية المواد 44 و 45 و 73 من هذا اللحق "البروتوكول". أو اقترفت ضد الجرحى أو المرضي أو المنكوبين في البحار الذين ينتمون إلي الخصم ويحميهم هذا اللحق "البروتوكول". أو اقترفت ضد أفراد الخدمات الطبية أو الهيئات الدينية، أو ضد الوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبي التي يسيطر عليها الخصم ويحميها هذا اللحق "البروتوكول".
    3. تعد الأعمال التالية، فضلا عن الانتهاكات الجسيمة المحددة من المادة 11، بمثابة انتهاكات جسيمة لهذا اللحق "البروتوكول" إذا اقترفت عن عمد، مخالفة للنصوص الخاصة بها في هذا اللحق "البروتوكول"، وسببت وفاة أو أذى بالغا بالجسد أو بالصحة:
    (أ) جعل السكان المدنيين أو الأفراد المدنيين هدفا للهجوم،
    (ب) شن هجوم عشوائي، يصيب السكان المدنيين أو الأعيان المدنية عن معرفة بأن مثل هذا الهجوم يسبب خسائر بالغة في الأرواح، أو إصابات بالأشخاص المدنيين أو أضرارا للأعيان المدنية كما جاء في الفقرة الثانية "1" ثالثا من المادة 57،
    (ج) شن هجوم علي الأشغال الهندسية أو المنشآت التي تحوي قوي خطرة عن معرفة بأن مثل هذا الهجوم يسبب خسائر بالغة في الأرواح، أو إصابات بالأشخاص المدنيين، أو أضرار للأعيان المدنية كما جاء في الفقرة الثانية "أ" ثالثا من المادة 57،
    (د) اتخاذ المواقع المجردة من وسائل الدفاع، أو المناطق المنزوعة السلاح هدفا للهجوم،
    (هـ) اتخاذ شخص ما هدفا للهجوم، عن معرفة بأنه عاجز عن القتال،
    (و) الاستعمال الغادر مخالفة للمادة 37 للعلامة المميزة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين، أو أية علامات أخري للحماية تقرها الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول".
    4. تعد الأعمال التالية، فضلا عن الانتهاكات الجسيمة المحددة في الفقرة السابقة وفي الاتفاقيات، بمثابة انتهاكات جسيمة لهذا اللحق "البروتوكول". إذا اقترفت عن عمد، مخالفة للاتفاقيات أو اللحق "البروتوكول":
    (أ) قيام دولة الاحتلال بنقل بعض سكانها المدنيين إلي الأراضي التي تحتلها أو ترحيل أو نقل كل أو بعض سكان الأراضي المحتلة داخل نطاق تلك الأراضي أو خارجها، مخالفة للمادة 49 من الاتفاقية الرابعة،
    (ب) كل تأخير لا مبرر له في إعادة أسري الحرب أو المدنيين إلي أوطانهم،
    (ج) ممارسة التفرقة العنصرية (الابارتهيد) وغيرها من الأساليب المبنية علي التمييز العنصري والمنافية للإنسانية والمهينة. والتي من شأنها النيل من الكرامة الشخصية،
    (د) شن الهجمات علي الآثار التاريخية وأماكن العبادة والأعمال الفنية التي يمكن التعرف عليها بوضوح، والتي تمثل التراث الثقافي أو الروحي للشعوب، وتوفرت لها حماية خاصة بمقتضى ترتيبات معينة، وعلي سبيل المثال في إطار منظمة دولية مختصة، مما يسفر عنه تدمير بالغ لهذه الأعيان. وذلك في الوقت الذي لا يتوفر فيه أي دليل علي مخالفة الخصم للفقرة "ب" من المادة 53. وفي الوقت الذي لا تكون فيه هذه الآثار التاريخية وأماكن العبادة والأعمال الفنية في موقع قريب بصورة مباشرة من أهداف عسكرية،
    (هـ) حرمان شخص تحميه الاتفاقيات، أو مشار إليه في الفقرة الثانية من هذه المادة من حقه في محاكمة عادلة طبقا للأصول المرعية.
    5. تعد الانتهاكات الجسيمة للاتفاقيات ولهذا اللحق "البروتوكول" بمثابة جرائم حرب وذلك مع عدم الإخلال بتطبيق هذه المواثيق.

    المادة 86

    1. تعمل الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع علي قمع الانتهاكات الجسيمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع كافة الانتهاكات الأخرى للاتفاقيات ولهذا اللحق "البروتوكول"، التي تنجم عن التقصير في أداء عمل واجب الأداء.
    2. لا يعفي قيام أي مرؤوس بانتهاك الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول" رؤساءه من المسؤولية الجنائية أو التأديبية، حسب الأحوال، إذا علموا، أو كانت لديهم معلومات تتيح لهم في تلك الظروف، أن يخلصوا إلي أنه كان يرتكب، أو أنه في سبيله لارتكاب مثل هذا الانتهاك، ولم يتخذوا كل ما في وسعهم من إجراءات مستطاعة لمنع أو قمع هذا الانتهاك.

    المادة 87

    1. يتعين علي الأطراف السامية المتعاقدة وعلي أطراف النزاع أن تكلف القادة العسكريين بمنع الانتهاكات للاتفاقيات ولهذا اللحق "البروتوكول". إذا لزم الأمر، بقمع هذه الانتهاكات وإبلاغها إلي السلطات المختصة، وذلك فيما يتعلق بأفراد القوات المسلحة الذين يعملون تحت إمرتهم وغيرهم ممن يعملون تحت إشرافهم.
    2. يجب علي الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع أن يتطلبوا من القادة -كل حسب مستواه من المسؤولية- التأكد من أن أفراد القوات المسلحة، الذين يعملون تحت أمرتهم علي بينة من التزاماتهم كما تنص عليها الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول". وذلك بغية منع وقمع الانتهاكات.
    3. يجب علي الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف النزاع أن يتطلبوا من كل قائد يكون علي بينة من أن بعض مرؤوسيه أو أي أشخاص آخرين خاضعين لسلطته علي وشك أن يقترفوا أو اقترفوا انتهاكات للاتفاقيات أو لهذا اللحق "البروتوكول"، أن يطبق الإجراءات اللازمة ليمنع مثل هذا الخرق للاتفاقيات أو لهذا اللحق "البروتوكول"، وأن يتخذ، عندما يكون ذلك مناسبا، إجراءات تأديبية أو جنائية ضد مرتكبي هذه الانتهاكات.

    المادة 88

    1. تقدم الأطراف السامية المتعاقدة كل منها للآخر أكبر قسط من المعاونة فيما يتعلق بالإجراءات الجنائية التي تتخذ بشأن الانتهاكات الجسيمة لأحكام الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول".
    2. تتعاون الأطراف السامية المتعاقدة فيما بينها بالنسبة لتسليم المجرمين عندما تسمح الظروف بذلك ومع التقيد بالحقوق والالتزامات التي أقرتها الاتفاقيات والفقرة الأولي من المادة 85 من هذا اللحق "البروتوكول". وتولي هذه الأطراف طلب الدولة التي وقعت المخالفة المذكورة علي أراضيها ما يستأهله من اعتبار.
    3. ويجب أن يطبق في جميع الأحوال قانون الطرف السامي المتعاقد المقدم إليه الطلب. ولا تمس الفقرات السابقة، مع ذلك، الالتزامات الناجمة عن أحكام أية معاهدة أخري ثنائية كانت أم جماعية تنظم حاليا أو مستقبلا كليا أو جزئيا موضوع التعاون في الشؤون الجنائية.

    المادة 89

    تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تعمل، مجتمعة أو منفردة، في حالات الخرق الجسيم للاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" بالتعاون مع الأمم المتحدة وبما يتلائم مع ميثاق الأمم المتحدة.

    المادة 90

    1. (أ) تشكل لجنة دولية لتقصي الحقائق يشار إليها فيما بعد باسم "اللجنة". تتألف من خمسة عشر عضوا علي درجة عالية من الخلق الحميد والمشهود لهم بالحيدة،
    (ب) تتولى أمانة الإيداع، لدي موافقة ما لا يقل عن عشرين من الأطراف السامية المتعاقدة علي قبول اختصاص اللجنة حسب الفقرة الثانية الدعوة عندئذ. ثم بعد ذلك علي فترات مدي كل منها خمس سنوات، إلي عقد اجتماع لممثلي أولئك الأطراف السامية المتعاقدة من أجل انتخاب أعضاء اللجنة. وينتخب ممثلو للأطراف السامية المتعاقدة في هذا الاجتماع أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من بين قائمة من الأشخاص ترشح فيها كل من الأطراف السامية المتعاقدة شخصا واحدا،
    (ج) يعمل أعضاء اللجنة بصفتهم الشخصية ويتولون مناصبهم لحين انتخاب الأعضاء الجدد في الاجتماع التالي،
    (د) تتحقق الأطراف السامية المتعاقدة -عند إجراء الانتخاب- من أن الأشخاص المرشحين للجنة يتمتعون شخصيا بالمؤهلات المطلوبة وأن التمثيل الجغرافي المقسط قد روعي في اللجنة ككل،
    (هـ) تتولى اللجنة ذاتها ملء المناصب الشاغرة التي تخلو بصورة طارئة مع مراعاة أحكام الفقرات الفرعية المذكورة آنفا،
    (و) توفر أمانة الإيداع للجنة كافة التسهيلات الإدارية اللازمة لتأدية مهامها.
    2. (أ) يجوز للأطراف السامية المتعاقدة، لدي التوقيع أو التصديق علي اللحق "البروتوكول" أو الانضمام إليه، أو في أي وقت آخر لاحق، أن تعلن أنها تعترف -اعترافا واقعيا ودون اتفاق خاص، قبل أي طرف سام متعاقد آخر يقبل الالتزام ذاته- باختصاص اللجنة بالتحقيق في ادعاءات مثل هذا الطرف الآخر، وفق ما تجيزه هذه المادة،
    (ب) تسلم إعلانات القبول المشار إليها بعاليه إلي أمانة الإيداع لهذا اللحق "البروتوكول" التي تتولى إرسال صور منها إلي الأطراف السامية المتعاقدة،
    (ج) تكون اللجنة مختصة بالآتي:
    أولا: التحقيق في الوقائع المتعلقة بأي ادعاء خاص بانتهاك جسيم كما حددته الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"،
    ثانيا: العمل علي إعادة احترام أحكام الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" من خلال مساعيها الحميدة،
    (د) لا تجري اللجنة تحقيقا، في الحالات الأخرى، لدي تقدم أحد أطراف النزاع بطلب ذلك، إلا بموافقة الطرف الآخر المعني أو الأطراف الأخرى المعنية،
    (هـ) تظل أحكام المواد 52 من الاتفاقية الأولي و 53 من الاتفاقية الثانية و 132 من الاتفاقية الثالثة و 149 من الاتفاقية الرابعة سارية علي كل ما يزعم من انتهاك للاتفاقيات وتنطبق كذلك علي ما يزعم من انتهاك لهذا اللحق "البروتوكول" علي أن يخضع ذلك للأحكام المشار إليها آنفا في هذه الفقرة.
    3. (أ) تتولى جميع التحقيقات غرفة تحقيق تتكون من سبعة أعضاء يتم تعينهم علي النحو التالي، وذلك ما لم تتفق الأطراف المعنية علي نحو آخر:
    (1) خمسة من أعضاء اللجنة ليسوا من رعايا أحد أطراف النزاع يعينهم رئيس اللجنة علي أساس تمثيل مقسط للمناطق الجغرافية وبعد التشاور مع أطراف النزاع،
    (2) عضوان خاصان لهذا الغرض، ويعين كل من طرفي النزاع واحد منهما، ولا يكونان من رعايا أيهما،
    (ب) يحدد رئيس اللجنة فور تلقيه طلبا بالتحقيق مهلة زمنية مناسبة لتشكيل غرفة التحقيق. وإذا لم يتم تعيين أي من العضوين الخاصين خلال المهلة المحددة يقوم الرئيس علي الفور بتعيين عضو أو عضوين إضافيين من اللجنة بحيث تستكمل عضوية غرفة التحقيق.
    4. (أ) تدعو غرفة التحقيق المشكلة طبقا لأحكام الفقرة الثالثة بهدف إجراء التحقيق أطراف النزاع لمساعدتها وتقديم الأدلة ويجوز لها أيضا أن تبحث عن أدلة أخري حسبما يتراءى لها مناسبا كما يجوز لها أن تجري تحقيقا في الموقف علي الطبيعة،
    (ب) تعرض جميع الأدلة بكاملها علي الأطراف، ويكون من حقها التعليق عليها لدي اللجنة،
    (ج) يحق لكل طرف الاعتراض علي هذه الأدلة.
    5. (أ) تعرض اللجنة علي الأطراف تقريرا بالنتائج التي توصلت إليها غرفة التحقيق مع التوصيات التي تراها مناسبة،
    (ب) إذا عجزت غرفة التحقيق عن الحصول علي أدلة كافية للتوصل إلي نتائج تقوم علي أساس من الوقائع والحيدة فعلي اللجنة أن تعلن أسباب ذلك العجز،
    (ج) لا يجوز للجنة أن تنشر علنا النتائج التي توصلت إليها إلا إذا طلب منها ذلك جميع أطراف النزاع.
    6. تتولى اللجنة وضع لائحتها الداخلية بما في ذلك القواعد الخاصة برئاسة اللجنة ورئاسة غرفة التحقيق. ويجب أن تكفل هذه القواعد ممارسة رئيس اللجنة لمهامه في جميع الأحوال وأن يمارس هذه المهام، لدي إجراء أي تحقيق، شخص ليس من رعايا أحد أطراف النزاع.
    7. تسدد المصروفات الإدارية للجنة من اشتراكات الأطراف السامية المتعاقدة التي تكون قد أصدرت إعلانات وفقا للفقرة الثانية، ومن المساهمات الطوعية. ويقدم طرف أو أطراف النزاع التي تطلب التحقيق الأموال اللازمة لتغطية النفقات التي تتكفلها غرفة التحقيق ويستد هذا الطرف أو الأطراف ما وفته من أموال من الطرف أو الأطراف المدعي عليها، وذلك في حدود خمسين بالمائة من نفقات غرفة التحقيق. ويقدم كل جانب خمسين بالمائة من الأموال اللازمة، إذا ما قدمت لغرفة التحقيق ادعاءات مضادة.

    المادة 91

    يسأل طرف النزاع الذي ينتهك أحكام الاتفاقيات أو هذا اللحق "البروتوكول" عن دفع تعويض إذا اقتضت الحال ذلك. ويكون مسؤولا عن كافة الأعمال التي يقترفها الأشخاص الذي يشكلون جزءا من قواته المسلحة.

    الباب السادس: أحكام ختامية
    المادة 92

    يعرض هذا اللحق "البروتوكول" للتوقيع عليه من قبل أطراف الاتفاقيات بعد ستة أشهر من التوقيع علي الوثيقة الختامية ويظل معروضا للتوقيع طوال فترة اثني عشر شهرا.

    المادة 93

    يتم التصديق علي هذا اللحق "البروتوكول" في أسرع وقت ممكن، وتودع وثائق التصديق لدي المجلس الاتحادي السويسري، أمانة الإيداع الخاصة بالاتفاقيات.

    المادة 94

    يكون هذا اللحق "البروتوكول" مفتوحا للانضمام إليه من قبل أي طرف في الاتفاقيات لم يكن قد وقع عليه، وتودع وثائق الانضمام لدي أمانة الإيداع.

    المادة 95

    1. يبدأ سريان هذا اللحق "البروتوكول" بعد ستة أشهر من تاريخ إيداع وثيقتين من وثائق التصديق أو الانضمام.
    2. ويبدأ سريان اللحق "البروتوكول" بالنسبة لأي طرف في الاتفاقيات يصدق عليه أو ينضم إليه عقب ذلك، بعد ستة أشهر من تاريخ إيداع ذلك الطرف لوثيقة تصديقه أو انضمامه.

    المادة 96

    1. تطبق الاتفاقيات باعتبارها مكملة بهذا اللحق "البروتوكول" إذا كان أطراف الاتفاقيات أطرافا في هذا اللحق "البروتوكول" أيضا.
    2. يظل الأطرف في اللحق "البروتوكول" مرتبطين بأحكامه في علاقاتهم المتبادلة ولو كان أحد أطراف النزاع غير مرتبط بهذا اللحق "البروتوكول". ويرتبطون فضلا عن ذلك بهذا اللحق "البروتوكول" إزاء أي من الأطراف غير المرتبطة به إذا ما قبل ذلك الطرف أحكام اللحق "البروتوكول" وطبقها.
    3. يجوز للسلطة الممثلة لشعب مشتبك مع طرف سام متعاقد في نزاع مسلح من الطابع المشار إليه في الفقرة الرابعة من المادة الأولي أن تتعهد بتطبيق الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" فيما يتعلق بذلك النزاع، وذلك عن طريق توجيه إعلان انفرادي إلي أمانة إيداع الاتفاقيات. ويكون لمثل هذا الإعلان، اثر تسلم أمانة الإيداع له، الآثار التالية فيما يتعلق بذلك النزاع:
    (أ) تدخل الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" في حيز التطبيق بالنسبة للسلطة المذكورة بوصفها طرفا في النزاع، وذلك بأثر فوري،
    (ب) تمارس السلطة المذكورة الحقوق ذاتها وتتحمل الالتزامات عينها التي لطرف سام متعاقد في الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول"،
    (ج) تلزم الاتفاقيات وهذا اللحق "البروتوكول" أطراف النزاع جميعا علي حد سواء.

    المادة 97

    1. يمكن لأي طرف سام متعاقد أن يقترح إجراء تعديلات علي هذا اللحق "البروتوكول" ويبلغ نص أي تعديل مقترح إلي أمانة الإيداع التي تقرر بعد التشاور مع كافة الأطراف السامية المتعاقدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ما إذا كان ينبغي عقد مؤتمر للنظر في التعديل المقترح.
    2. تدعو أمانة الإيداع كافة الأطراف السامية المتعاقدة إلي ذلك المؤتمر، وكذلك أطراف الاتفاقيات سواء كانت موقعة علي هذا اللحق "البروتوكول" أم لم تكن موقعة عليه.

    المادة 98

    1. تجري اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال فترة لا تتجاوز أربع سنوات أثر سريان هذا اللحق "البروتوكول"، ثم علي مدي فترات لا تقل كل منها عن أربع سنوات، مشاورات مع الأطراف السامية المتعاقدة تتعلق بالملحق رقم (1) لهذا اللحق "البروتوكول". ولها أن تقترح إذا رأت ضرورة لذلك، عقد اجتماع للخبراء الفنيين بغية تنقيح الملحق رقم (1)، وأن تقترح ما قد يكون مرغوبا فيه من تعديلات. وتقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدعوة إلي عقد هذا الاجتماع ودعوة مراقبين عن المنظمات الدولية المعنية إليه، وذلك ما لم يعترض ثلث عدد الأطراف السامية المتعاقدة علي عقد مثل هذا الاجتماع خلال ستة أشهر من تاريخ إبلاغهم الاقتراح بعقده. وتوجه اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدعوة إلي عقد مثل هذا الاجتماع أيضا في أي وقت بناء علي طلب ثلث الأطراف السامية المتعاقدة.
    2. تدعو أمانة الإيداع إلي عقد مؤتمر للأطراف السامية المتعاقدة وأطراف الاتفاقيات للنظر في التعديلات التي اقترحها اجتماع الخبراء الفنيين، إذا طلبت ذلك أثر هذا الاجتماع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو ثلث الأطراف السامية المتعاقدة.
    3. يتم إقرار التعديلات المقترحة علي الملحق رقم (1) في هذا المؤتمر بأغلبية ثلثي الأطراف السامية المتعاقدة الحاضرة والمشتركة في التصويت.
    4. تقوم أمانة الإيداع بإبلاغ أي تعديل يتم إقراره بهذا الأسلوب إلي الأطراف السامية المتعاقدة وإلي أطراف الاتفاقيات. ويعتبر التعديل مقبولا بعد انقضاء عام من تاريخ إبلاغه علي النحو السابق ما لم تخطر أمانة الإيداع خلال هذه المدة ببيان عدم قبول التعديل من قبل ما لا يقل عن ثلث الأطراف السامية المتعاقدة.
    5. يبدأ سريان التعديل الذي اعتبر مقبولا وفقا للفقرة الرابعة بعد ثلاثة أشهر من تاريخ قبوله بالنسبة لجميع الأطراف السامية المتعاقدة ما عدا الأطراف التي أصدرت بيان عدم القبول وفقا لتلك الفقرة. ويمكن لأي طرف يصدر مثل هذا البيان أن يسحبه في أي وقت، ومن ثم يسري التعديل بالنسبة إليه بعد انقضاء ثلاثة أشهر علي سحب البيان.
    6. تتولى أمانة الإيداع إخطار الأطراف السامية المتعاقدة وأطراف الاتفاقيات بتاريخ بدء سريان أي تعديل، وبالأطراف الملتزمة به، وبتاريخ بدء سريانه بالنسبة لكل طرف، وبيانات عدم القبول الصادرة وفقا للفقرة الرابعة وبما تم سحبه منها.

    المادة 99

    1. إذا ما تحلل أحد الأطراف السامية المتعاقدة من الالتزام بهذا اللحق "البروتوكول" فلا يسري هذا التحلل من الالتزام، إلا بعد مضي سنة علي استلام وثيقة تتضمنه، ومع ذلك إذا ما كان الطرف المتحلل من التزامه عند انقضاء هذه السنة مشتركا في وضع من الأوضاع التي أشارت إليها المادة الأولي، فلا يصبح التحلل من الالتزام نافذا قبل نهاية النزاع المسلح أو نهاية الاحتلال، وعلي أية حال، قبل انتهاء العمليات الخاصة بإخلاء سبيل الأشخاص الذين تحميهم الاتفاقيات نهائيا أو إعادتهم إلي أوطانهم أو توطينهم.
    2. يبلغ التحلل من الالتزام تحريريا إلي أمانة الإيداع وتتولى الأمانة إبلاغه إلي جميع الأطراف السامية المتعاقدة.
    3. لا يترتب علي التحلل من الالتزام أي أثر إلا بالنسبة للدولة التي أبدته.
    4. لا يكون التحلل من الالتزام الذي يتم يمقتضى الفقرة الأولي، أي أثر علي الالتزامات التي تكون قد ترتبت فعلا علي الطرف المتحلل من التزامه بموجب هذا اللحق "البروتوكول" نتيجة للنزاع المسلح، وذلك فيما يتعلق بأي فعل يرتكب قبل أن يصبح هذا التحلل من الالتزام نافذا.

    المادة 100

    تتول أمانة الإيداع إبلاغ الأطراف السامية المتعاقدة، وكذلك أطراف الاتفاقيات الموقعة وغير الموقعة علي هذا اللحق "البروتوكول" بما يلي:
    (أ) التواقيع التي تذيل هذا اللحق "البروتوكول" وإيداع وثائق التصديق والانضمام طبقا للمادتين 93 و 94،
    (ب) تاريخ سريان هذا اللحق "البروتوكول" طبقا للمادة 95،
    (ج) الاتصالات والبيانات التي تتلقاها طبقا للمواد 84 و 90 و 97،
    (د) التصريحات التي تتلقاها طبقا للفقرة الثالثة من المادة 96 والتي تتولى إبلاغها بأسرع الوسائل،
    (هـ) وثائق التحلل من الالتزام المبلغة طبقا للمادة 99.

    المادة 101

    1. ترسل أمانة إيداع الاتفاقيات هذا اللحق "البروتوكول" بعد دخوله في حيز التطبيق إلي الأمانة العامة للأمم المتحدة بغية التسجيل والنشر طبقا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.
    2. تبلغ أيضا أمانة إيداع الاتفاقيات الأمانة العامة للأمم المتحدة عن كل تصديق أو انضمام أو تحلل من الالتزام قد تتلقاه بشأن هذا اللحق "البروتوكول".

    المادة 102

    يودع أصل هذا اللحق "البروتوكول" لدي أمانة ايداع الاتفاقيات وتتولى الأمانة إرسال صورة رسمية متعمدة منه إلي جميع الأطراف في الاتفاقيات. وتتساوى نصوصه العربية والصينية والإنكليزية والفرنسية والروسية والأسبانية في حجيتها.


    الملحق رقم 1
    اللائحة المتعلقة بتحقيق الهوية


    الفصل الأول: بطاقة تحقيق الهوية
    المادة 1

    بطاقة الهوية الخاصة بالأفراد المدنيين الدائمين في الخدمات الطبية والهيئات الدينية
    1. يجب أن تتوافر في بطاقة الهوية الخاصة بالأفراد المدنيين الدائمين في الخدمات الطبية والهيئات الدينية، المشار إليهم في الفقرة الثالثة من المادة 18 من هذا اللحق "البروتوكول" الشروط التالية:
    (د) أن تحمل العلامة المميزة، وأن يسمح حجمها بحملها في الجيب،
    (ب) أن تكون مقواة قدر المستطاع،
    (ج) أن تحرر باللغة القومية، أو باللغة الرسمية (يمكن فضلا عن ذلك تحريرها بلغات أخري)،
    (د) أن يذكر بها اسم حاملها، وتاريخ ميلاده (أو سنه وقت إصدارها إذا لم يتوفر تاريخ الميلاد)، ورقم قيده الشخصي إن وجد،
    (هـ) أن تقرر الصفة التي تخول لحاملها التمتع بحقوق الاتفاقيات واللحق "البروتوكول"،
    (و) أن تحمل صورة شمسية لصاحب البطاقة، وكذلك توقيعه أو بصمته أو كليهما،
    (ز) أن تحمل خاتم وتوقيع السلطة المختصة،
    (ح) أن تقرر تاريخ إصدار البطاقة وتاريخ انتهاء صلاحيتها.
    2. يجب أن تكون بطاقة الهوية موحدة النموذج داخل إقليم دولة الطرف السامي المتعاقد وأن تكون قدر الإمكان علي النسق ذاته بالنسبة لجميع أطراف النزاع. ويمكن لأطراف النزاع انتهاج النموذج المحرر بلغة وحيدة، المبين في شكل (1) وتتبادل أطراف النزاع فيما بينها حين نشوب الأعمال العدائية عينة من النموذج الذي يستخدمه كل منها. إذا اختلف ذلك النموذج عن المبين في الشكل (1). وتستخرج بطاقة الهوية، من صورتين، إذا أمكن، تحفظ إحداها لدي سلطة الإصدار، التي يجب أن تباشر مراقبة البطاقات الصادرة عنها.
    3. لا يجوز بأي حال تجريد الأفراد المدنيين الدائمين في الخدمات الطبية والهيئات الدينية من بطاقات هويتهم، ويحق لهم الحصول علي نسخة بديلة لهذه البطاقة في حالة فقدها.

    المادة 2

    بطاقة الهوية للأفراد المدنيين الوقتيين في الخدمات الطبية والهيئات الدينية
    1. يجب أن تكون بطاقة الهوية الخاصة بالأفراد المدنيين الوقتيين في الخدمات الطبية والهيئات الدينية، مماثلة قدر الإمكان لتلك المنصوص عليها في المادة الأولي من هذه اللائحة، ويجوز لأطراف النزاع انتهاج النموذج المبين في الشكل (1).
    2. يمكن، حين تحول الظروف دون تزويد الأفراد المدنيين الوقتيين بكل من الخدمات الطبية والهيئات الدينية ببطاقات هوية مماثلة لتلك المبينة في المادة الأولي من هذه اللائحة، أن يزود هؤلاء الأفراد بشهادة توقعها السلطات المختصة تشهد بأن الشخص الذي صدرت له قد أسندت إليه مهمة كفرد وقتي، وتقرر، إذا أمكن، مدة هذه المهمة وحقه في حمل العلامة المميزة، ويجب أن تذكر الشهادة اسم حاملها وتاريخ ميلاده (أو سنه وقت إصدار الشهادة إذا لم يتوفر تاريخ الميلاد) ووظيفته ورقم قيده الشخصي إن وجد، ويجب أن تحمل الشهادة توقيع حاملها أو بصمته أو كليهما.
    الوجه الأمامي
    ( فراع مخصص لاسم القطر وسلطة إصدار هذه البطاقة )
    بطاقة الهوية
    لأفراد الخدمات الطبية الدائمين المدنيين
    بطاقة هوية
    لأفراد الهيئات الدينية المدنيين الوقتيين
    الاسم
    تاريخ الميلاد (أو السن)
    رقم القيد الشخصي (إن وجد)
    يتمتع صاحب هذه البطاقة بحماية اللحق "البروتوكول" الإضافي لاتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 بشأن حماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة (اللحق "البروتوكول" الأول)
    بوصفه
    تاريخ الإصدار
    رقم البطاقة
    توقيع سلطة إصدار البطاقة
    تاريخ انتهاء صلاحية البطاقة
    الوجه الخلفي
    الطول
    العنينان
    الشعر
    علامات مميزة أو بيانات أخري
    صورة صاحب البطاقة
    الخاتم
    توقيع صاحب البطاقة أو بصمة إبهامه أو الاثنان معا
    نموذج لبطاقة الهوية (مقاس 74 x 105 مم)

    الفصل الثاني: الشارة المميزة
    المادة 3
    الشكل والطبيعة

    1. يجب أن تكون العلامة المميزة (حمراء علي أرضية بيضاء) كبيرة بالحجم الذي تبرره ظروف استخدامها. ويجوز للأطراف السامية المتعاقدة أن تنتهج النماذج المبينة في الشكل رقم (2) في تحديدها لشكل الصليب أو الهلال أو الأسد والشمس.
    2. يجوز أن تكون العلامة المميزة مضاءة أو مضيئة ليلا أو حين تكون الرؤية محدودة. كما يجوز أن تصنع من مواد تسمح بالتعرف عليها عن طريق وسائل التحسس التقنية


    شكل (2) علامات مميزة بلون أحمر علي أرضية بيضاء
    المادة 4
    الاستخدام

    1. توضع العلامة المميزة كلما أمكن ذلك، علي مسطح مستو أو علي أعلام يسهل رؤيتها من جميع الاتجاهات الممكنة، ومن أبعد مسافة ممكنة.
    2. يجب قدر الإمكان أن يرتدي أفراد الخدمات الطبية المكلفون بإخلاء ساحة القتال من المصابين أغطية للرأس وملابس تحمل العلامة المميزة، وذلك مع التقيد بتعليمات السلطة المختصة.

    الفصل الثالث: إشارات مميزة
    المادة 5
    الاستخدام الاختياري

    1. يجب أن تستخدم الإشارات المخصصة في هذا الفصل لاستخدامات الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي دون غيرها، في أية أغراض أخري، وذلك دون التغاضي عن أحكام المادة السادسة من هذه اللائحة. ويكون استخدام كافة الإشارات الواردة في هذا الفصل اختياريا.
    2. يجوز للطائرات الطبية الوقتية التي لم يمكن وسمها بالعلامة المميزة، إما لضيق الوقت أو بسبب نوعيتها، أن تستخدم الإشارات المميزة التي يجيزها هذا الفصل.
    ويكون مع ذلك أسلوب التمييز الأكثر فعالية من أجل تحديد هوية الطائرة الطبية والتعرف عليها، هو استخدام إشارة بصرية سواء كانت العلامة المميزة أم الإشارة الضوئية المحددة في المادة السادسة أم كلتيهما مع تكملتها بالإشارات الأخرى الواردة في المادتين السابعة والثامنة من هذه اللائحة.

    المادة 6
    الإشارة الضوئية

    1. تهيأ الإشارة الضوئية -وتتألف من ضوء أزرق وامض- لاستخدام الطائرات الطبية للدلالة علي هويتها. ولا يجوز لأية طائرة أخري أن تستخدم هذه الإشارة ويمكن الحصول علي اللون الأزرق المفضل باستخدام معادلات الألوان الثلاث التالية:
    حد اللون الأخضر          ص= 0.065 + 0.805 س
    حد اللون الأبيض           ص= 0.400 -       س
    حد اللون الأرجواني       ص= 0.133 + 0.600 س
    يفضل أن يتراوح معدل تردد ومضات اللون الأزرق فيما بين 60 و 100 ومضة في الدقيقة الواحدة.
    2. يجب تزويد الطائرة الطبية بما قد يلزمها من الأضواء لجعل الإشارة الضوئية مرئية من جميع الجهات الممكنة.
    3. إذا لم يوجد اتفاق خاص بين أطراف النزاع يقصر استخدام الأضواء الزرقاء الوامضة علي تحديد هوية المركبات والسفن والزوارق الطبية، فإن استخدام هذه الإشارات للمركبات والسفن الأخرى لا يحظر.

    المادة 7
    الإشارة اللاسلكية

    1. تتكون الإشارة اللاسلكية من رسالة هاتفية لاسلكية أو برقية لاسلكية تسبقها إشارة الأولوية المميزة التي يجب أن يحددها ويقرها مؤتمر إداري عالمي للمواصلات اللاسلكية تابع للاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية. وتبث الإشارة ثلاث مرات قبل دلالة النداء الخاص بالنقل الطبي المعني. وتبث هذه الرسالة باللغة الإنكليزية علي فترات مناسبة بذبذبة أو ذبذبات محددة اتباعا للفقرة /3/ ويقصر استخدام إشارة الأولوية علي الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي دون غيرها.
    2. تنقل الرسالة اللاسلكية المسبوقة بإشارة الأولوية المميزة المشار إليها في الفقرة الأولي البيانات التالية:
    (أ) دلالة النداء الخاصة بوسيطة النقل الطبي،
    (ب) موقع وسيطة النقل الطبي،
    (ج) عدد وسائط النقل الطبي ونوعها،
    (د) خط السير المقصود،
    (هـ) الوقت المقدر الذي تستغرقه الرحلة والموعد المتوقع للمغادرة والوصول حسب الحالة،
    (و) أية بيانات أخري مثل مدي ارتفاع الطيران والذبذبات اللاسلكية المتبعة، لغة التخاطب المصطلح عليها، طرق ورموز ونظم أجهزة التحسس (الرادار) الثانوية للمراقبة.
    3. يجوز للأطراف السامية المتعاقدة أو لأطراف النزاع أو لأحد أطراف النزاع أن تحدد وتعلن، متفقة أو منفردة ما تختاره من الذبذبات الوطنية لاستخدامه من قبلها في مثل هذه الاتصالات وفقا لجدول توزيع موجات الذبذبات بلائحة المواصلات اللاسلكية الملحقة بالاتفاقية الدولية للمواصلات السلكية واللاسلكية وذلك تيسيرا للاتصالات المشار إليها في الفقرتين الأولي والثانية وكذلك الاتصالات المشار إليها في المواد 22، 23، 25، 26، 27، 28، 29، 30، 31 من اللحق "البروتوكول". ويجب أن يخطر الاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية بهذه الذبذبات وفقا للإجراءات التي يقرها مؤتمر إداري عالمي للمواصلات اللاسلكية.

    المادة 8
    تحديد الهوية بالوسائل الإلكترونية

    1. يجوز استخدام نظام التحسس (الرادار) الثانوي للمراقبة، كما هو محدد في الملحق العاشر لاتفاقية شيكاغو الخاصة بالطيران المدني المعقودة في 7 كانون الأول/ديسمبر 1944 وما يجري عليها من تعديلات بين الوقت والآخر، لتحديد هوية الطائرات الطبية ومتابعة مسارها. ويجب علي الأطراف السامية المتعاقدة وعلي أطراف النزاع أو أحد أطراف النزاع، سواء متفقة أو منفردة، أن تقرر طرق ورموز نظام أجهزة التحسس (الرادار) الثانوي للمراقبة وفقا للإجراءات التي توصي بها منظمة الطيران المدني الدولي.
    2. يجوز لأطراف النزاع، باتفاق خاص فيما بينها، أن تنشئ نظاما إلكترونيا مماثلا كي تستخدمه في تحديد هوية المركبات الطبية والسفن والزوارق الطبية.

    الفصل الرابع: الاتصالات
    المادة 9
    الاتصالات اللاسلكية

    يجوز أن تسبق إشارة الأولوية المنصوص عليها في المادة السابعة من هذه اللائحة الاتصالات اللاسلكية الملائمة التي تقوم بها الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي تطبيقا للإجراءات المعمول بها وفقا للمواد 22، 23، 25، 26، 27، 28، 29، 30، 31، من اللحق "البروتوكول".

    المادة 10
    استخدام الرموز الدولية

    يجوز أيضا للوحدات الطبية ووسائط النقل الطبي أن تستخدم الرموز والإشارات التي يضعها الاتحاد الدولي للمواصلات السلكية واللاسلكية ومنظمة الطيران المدني الدولي والمنظمة الحكومية الاستشارية للملاحة البحرية. وتستخدم هذه الرموز والإشارات عندئذ طبقا للمعايير والممارسات والإجراءات التي أرستها هذه المنظمات.

    المادة 11
    الوسائل الأخرى للاتصال

    يجوز، حين تعذر الاتصالات اللاسلكية الثنائية، استخدام الإشارات المنصوص عليها في التقنين الدولي للإشارات الذي أقرته المنظمة الحكومية الاستشارية للملاحة البحرية، أو في الملحق المتعلقة باتفاقية شيكاغو بشأن الطيران المدني الدولي المعقودة في 7 كانون الأول/ديسمبر 1944 وما يجري عليها من تعديلات بين الوقت والآخر.

    المادة 12
    خطط الطيران

    تصاغ الاتفاقيات والاخطارات الخاصة بخطط الطيران المنصوص عليها في المادة 29 من اللحق "البروتوكول"، قدر الإمكان، وفقا للإجراءات التي وضعتها منظمة الطيران المدني الدولي.

    المادة 13
    الإشارات والإجراءات الخاصة باعتراض الطائرات الطبية

    إذا استخدمت طائرة اعتراضيه للتحقق من هوية طائرة طبية أثناء طيرانها أو لحملها علي الهبوط وفقا للمادتين 30، 31 من اللحق "البروتوكول"، فيجب علي كل من الطائرة الاعتراضية والطائرة الطبية أن تستخدم إجراءات الاعتراض البصرية واللاسلكية النمطية المنصوص عليها في الملحق الثاني لاتفاقية شيكاغو بشأن الطيران المدني الدولي المؤرخة 7 كانون الأول/ديسمبر 1944 وما يجري عليها من تعديلات بين الوقت والآخر.

    الفصل الخامس: الدفاع المدني
    المادة 14
    بطاقة تحقيق الهوية

    1. تخضع بطاقة تحقيق الهوية الخاصة بأفراد الدفاع المدني، والمنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 66 من اللحق "البروتوكول" للأحكام المناسبة من المادة الأولي من هذه اللائحة.
    2. يجوز أن تكون بطاقة تحقيق الهوية لأفراد الدفاع المدني مطابقة للنموذج الموضح في الشكل (3).
    3. يجب إذا كان مصرحا لأفراد الدفاع المدني بحمل الأسلحة الشخصية الخفيفة. أن تتضمن بطاقة الهوية بيانا يشير إلي ذلك.
    الوجه الأمامي
    (هذا المكان مخصص لبيان اسم القطر والسلطة التي أصدرت هذه البطاقة)
    بطاقة تحقيق الهوية لأفراد الدفاع المدني
    الاسم بالكامل
    تاريخ الميلاد (أو السن)
    الرقم الشخصي (إن وجد)
    يتمتع حامل بطاقة تحقيق الهوية هذه بحماية اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949، واللحق "البروتوكول" الإضافي لاتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949، الذي يتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة (اللحق "البروتوكول" الأول) بوصفه
    تاريخ الإصدار
    رقم البطاقة
    توقيع السلطة التي أصدرت البطاقة
    هذه البطاقة صالحة حتى تاريخ
    الوجه الخلفي
    الطول
    العنينان
    الشعر
    علامات أو بيانات مميزة
    حمل الأسلحة
    صورة صاحب البطاقة
    الختم
    توقيع صاحب البطاقة أو بصمة إبهامه أو الاثنان معا

    المادة 15
    العلامة الدولية المميزة

    1. تكون العلامة الدولية المميزة للدفاع المدني، المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة 66 من اللحق "البروتوكول"، علي شكل مثلث متساوي الأضلاع أزرق اللون علي أرضية برتقالية، ويشكل الشكل (4) التالي نموذجا لها:



    الشكل (4) مثلث أزرق علي أرضية برتقالية

    2. يحسن اتباع ما يلي:
    (أ) إذا كان المثلث الأزرق سيوضع علي علم أو شارة توضع علي الساعد أو الظهر يجب أن يشكل كل من العلم أو الشارة أرضية المثلث وأن يكون أي من العلم والشارة برتقالي اللون،
    (ب) تتجه إحدى زوايا المثلث إلي أعلي، في اتجاه رأسي،
    (ج) ألا تمس من زوايا المثلث حافة الأرضية.
    3. يجب أن تكون العلامة الدولية المميزة كبيرة بالقدر المناسب وفقا للظروف. ويجب قدر الإمكان أن توضع العلامة الدولية المميزة علي سطح مستو أو علي أعلام تتاح مشاهدتها من كافة الاتجاهات الممكنة ومن أبعد مسافة مستطاعة. ويرتدي أفراد الدفاع المدني، قدر الإمكان، أغطية رأس وملابس تحمل العلامة الدولية المميزة، وذلك دون الإخلال بتعليمات السلطة المختصة ويجوز أن تكون العلامة مضاءة أو مضيئة في الليل أو حين تكون الرؤية محدودة. كما يجوز أن تصنع من مواد تتيح التعرف عليها بوسائل التحسس التقنية.

    الفصل السادس: الأشغال الهندسية والمنشآت المحتوية علي قوي خطرة
    المادة 16
    العلامة الدولية الخاصة

    1. تتكون العلامة الخاصة الدولية المميزة للأشغال الهندسية والمنشآت المحتوية علي قوي خطرة، كما نصت الفقرة السابعة من المادة 56 من هذا اللحق "البروتوكول" من مجموعة من ثلاث دوائر باللون البرتقالي الزاهي، متساوية الأقطار وموضوعة علي المحور ذاته بحيث تكون المسافة بين كل دائرة وأخري متساوية لنصف القطر، طبقا للنموذج الموضح في الشكل (5) أدناه.
    2. يجب أن تكون العلامة كبيرة بالقدر المناسب وفقا للظروف. ويمكن أن تكرر بالعدد المناسب، وفقا للظروف، إذا وضعت علي سطح ممتد. ويجب قدر الإمكان أن توضع العلامة المميزة علي سطح مستو أو علي أعلام تتاح مشاهدتها من كافة الجهات الممكنة ومن أبعد مسافة مستطاعة.
    3. يراعي في العلم أن تكون المسافة بين الحدود الخارجية للعلامة وأطراف العلم المجاورة مساوية لنصف قطر الدائرة، وتكون أرضية العلم بيضاء ومستطيلة الشكل.
    4. يجوز أن تكون العلامة مضاءة أو مضيئة، وذلك في الليل أو حين تكون الرؤية محدودة. كما يجوز أن تصنع من مواد تتيح التعرف عليها بوسائل التحسس التقنية.


    شكل (5) العلامة الدولية المميزة للأشغال الهندسية والمنشآت المحتوية علي قوي خطرة




     

    الملحق رقم 2
    بطاقة الهوية الخاصة بالصحفيين المكلفين بمهمات مهنية خطرة


     

    الوجه الأمامي

    الوجه الأمامي
    اسم القطر المصدر لهذه البطاقة
    بطاقة الهوية الخاصة بالصحفيين المكلفين بمهمات مهنية خطرة
    ملحوظة
    تصرف هذه البطاقة للصحفيين المكلفين بمهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة ويحق لصاحبها أن يعامل معاملة الشخص المدني وفقا لاتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949 ولحقها (بروتوكولها) الإضافي الأول. ويجب أن يحتفظ صاحب البطاقة بها دوما وإذا اعتقل فيجب أن يسلمها فورا إلي سلطة الاعتقال لتساعد علي تحديد هويته.
    الوجه الخلفي
    صدرت من السلطة المختصة
    صورة صاحب البطاقة
    الخاتم الرسمي
    المكان
    التاريخ
    توقيع صاحب البطاقة
    اسم الشهرة
    الاسم
    مكان وتاريخ الميلاد
    مراسل
    المهمة المحددة
    ينتهي العمل بها في
    الطول
    العينان
    الوزن
    الشعر
    فصيلة الدم
    عامل التجلط
    الديانة (اختياري)
    البصمة (اختياري)
    السبابة اليسرى
    السبابة اليمني
    العلامات المميزة لتحديد الهوية
    _______________________
    * حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 1217.

البرتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف

    البرتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف
    المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949
    والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية

    اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام من قبل المؤتمر الدبلوماسي
    لتأكيد القانون الدولي الإنساني المنطبق علي المنازعات المسلحة وتطويره
    وذلك بتاريخ 8 حزيران/يونيه 1977

    تاريخ بدء النفاذ: 7 كانون الأول/ديسمبر 1978، وفقا لأحكام المادة 23

    الديباجة

    إن الأطراف السامية المتعاقدة،
    إذ تذكر أن المبادئ الإنسانية التي تؤكدها المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 تشكل الأساس الذي يقوم عليه احترام شخص الإنسان في حالات النزاع المسلح الذي لا يتسم بالطابع الدولي،
    وإذ تذكر أيضا أن المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان تكفل لشخص الإنسان حماية أساسية،
    وإذ تؤكد ضرورة تأمين حماية أفضل لضحايا هذه المنازعات المسلحة،
    وإذ تذكر أنه في الحالات التي لا تشملها القوانين السارية يظل شخص الإنسان في حمي المبادئ الإنسانية وما يمليه الضمير العام،
    قد اتفقت علي ما يلي:

    الباب الأول: مجال تطبيق هذا اللحق "البروتوكول"
    المادة 1

    1. يسري هذا اللحق "البروتوكول" الذي يطور ويكمل المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف المبرمة في 12 آب/أغسطس 1949 دون أن يعدل من الشروط الراهنة لتطبيقها علي جميع المنازعات المسلحة التي لا تشملها المادة الأولي من اللحق "البروتوكول" الإضافي إلي اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949، المتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة اللحق "البروتوكول" الأول والتي تدور علي إقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة بين قواته المسلحة وقوات مسلحة منشقة أو جماعات نظامية مسلحة أخري وتمارس تحت قيادة مسؤولة علي جزء من إقليمه من السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة، وتستطيع تنفيذ هذا اللحق "البروتوكول".
    2. لا يسري هذا اللحق "البروتوكول" علي حالات الاضطرابات والتوتر الداخلية مثل الشغب وأعمال العنف العرضية الندري وغيرها من الأعمال ذات الطبيعة المماثلة التي لا تعد منازعات مسلحة.

    المادة 2

    1. يسري هذا اللحق "البروتوكول" علي كافة الأشخاص الذين يتأثرون بنزاع مسلح وفق مفهوم المادة الأولي وذلك دون أي تمييز مجحف ينبني علي العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة أو الآراء السياسية أو غيرها أو الانتماء الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر أو علي أية معايير أخري مماثلة (ويشار إليها هنا فيما بعد "التمييز المجحف").
    2. يتمتع بحماية المادتين الخامسة والسادسة عند انتهاء النزاع المسلح كافة الأشخاص الذين قيدت حريتهم لأسباب تتعلق بهذا النزاع، وكذلك كافة الذين قيدت حريتهم بعد النزاع للأسباب ذاتها، وذلك إلي أن ينتهي مثل هذا التقييد للحرية.

    المادة 3

    1. لا يجوز الاحتجاج بأي من أحكام هذا اللحق "البروتوكول" بقصد المساس بسيادة أية دولة أو بمسؤولية أية حكومة في الحفاظ بكافة الطرق المشروعة علي النظام والقانون في الدولة أو في إعادتهما إلي ربوعها أو الدفاع عن الوحدة الوطنية للدولة وسلامة أراضيها.
    2. لا يجوز الاحتجاج بأي من أحكام هذا اللحق "البروتوكول" كمسوغ لأي سبب كان للتدخل بصورة مباشرة أو غير مباشرة في النزاع المسلح أو في الشؤون الداخلية أو الخارجية للطرف السامي المتعاقد الذي يجري هذا النزاع علي إقليمه.

    الباب الثاني: المعاملة الإنسانية
    المادة 4

    1. يكون لجميع الأشخاص الذين لا يشتركون بصورة مباشرة أو الذين يكفون عن الاشتراك في الأعمال العدائية -سواء قيدت حريتهم أم لم تقيد- الحق في أن يحترم أشخاصهم وشرفهم ومعتقداتهم وممارستهم لشعائرهم الدينية ويجب أن يعاملوا في جميع الأحوال معاملة إنسانية دون أي تمييز مجحف. ويحظر الأمر بعدم إبقاء أحد علي قيد الحياة.
    2. تعد الأعمال التالية الموجهة ضد الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي محظورة حالا واستقبالا وفي كل زمان ومكان، وذلك دون إخلال بطابع الشمول الذي تتسم به الأحكام السابقة:
    (أ) الاعتداء علي حياة الأشخاص وصحتهم وسلامتهم البدنية أو العقلية ولا سيما القتل والمعاملة القاسية كالتعذيب أو التشويه أو أية صورة من صور العقوبات البدنية،
    (ب) الجزاءات الجنائية،
    (ج) أخذ الرهائن،
    (د) أعمال الإرهاب،
    (هـ) انتهاك الكرامة الشخصية وبوجه خاص المعاملة المهينة والمحطة من قدر الإنسان والاغتصاب والإكراه علي الدعارة وكل ما من شأنه خدش الحياء،
    (و) الرق وتجارة الرقيق بجميع صورها،
    (ز) السلب والنهب،
    (ح) التهديد بارتكاب أي من الأفعال المذكورة.
    3. يجب توفير الرعاية والمعونة للأطفال بقدر ما يحتاجون إليه، وبصفة خاصة:
    (أ) يجب أن يتلقى هؤلاء الأطفال التعليم، بما في ذلك التربية الدينية والخلقية تحقيقا لرغبات آبائهم أو أولياء أمورهم في حالة عدم وجود آباء لهم،
    (ب) تتخذ جميع الخطوات المناسبة لتسهيل جمع شمل الأسر التي تشتتت لفترة مؤقتة،
    (ج) لا يجوز تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة في القوات أو الجماعات المسلحة. ولا يجوز السماح باشتراكهم في الأعمال العدائية،
    (د) تظل الحماية الخاصة التي توفرها هذه المادة للأطفال دون الخامسة عشرة سارية عليهم إذا اشتركوا في الأعمال العدائية بصورة مباشرة، رغم أحكام الفقرة (ج) إذا ألقي القبض عليهم،
    (هـ) تتخذ، إذا اقتضى الأمر، الإجراءات لإجلاء الأطفال وقتيا عن المنطقة التي تدور فيها الأعمال العدائية إلي منطقة أكثر أمنا داخل البلد علي أن يصحبهم أشخاص مسؤولون عن سلامتهم وراحتهم، وذلك بموافقة الوالدين كلما كان ممكنا أو بموافقة الأشخاص المسؤولين بصفة أساسية عن رعايتهم قانونا أو عرفا.

    المادة 5

    1. تحترم الأحكام التالية كحد أدني، فضلا علي أحكام المادة الرابعة، حيال الأشخاص الذين حرموا حريتهم لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح سواء كانوا معتقلين أم محتجزين:
    (أ) يعامل الجرحى والمرضى وفقا للمادة 7،
    (ب) يزود الأشخاص المشار إليهم في هذه الفقرة بالطعام والشراب بالقدر ذاته الذي يزود به السكان المدنيون المحليون وتؤمن لهم كافة الضمانات الصحية والطبية والوقاية ضد قسوة المناخ وأخطار النزاع المسلح،
    (ج) يسمح لهم بتلقي الغوث الفردي أو الجماعي،
    (د) يسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية وتلقي العون الروحي -ممن يتولون المهام الدينية كالوعاظ، إذا طلب ذلك، وكان مناسبا،
    (هـ) تؤمن لهم -إذا حملوا علي العمل- الاستفادة من شروط عمل وضمانات مماثلة لتلك التي يتمتع بها السكان المدنيون المحليون.
    2. يراعي في المسؤولون عن اعتقال أو احتجاز الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي، وفي حدود قدراتهم، الأحكام التالية حيال هؤلاء الأشخاص:
    (أ) تحتجز النساء في أماكن منفصلة عن الرجال ويوكل الإشراف المباشر عليهن إلي نساء ويستثني من ذلك رجال ونساء الأسرة الواحدة فهم يقيمون معا،
    (ب) يسمح لهم بإرسال وتلقي الخطابات والبطاقات ويجوز للسلطة المختصة تحديد عددها فيما لو رأت ضرورة لذلك،
    (ج) لا يجوز أن تجاور أماكن الاعتقال والاحتجاز مناطق القتال، ويجب إجلاء الأشخاص المشار إليهم في الفقرة الأولي عند تعرض أماكن اعتقالهم أو احتجازهم بصفة خاصة للأخطار الناجمة عن النزاع المسلح إذا كان من الممكن إجلاؤهم في ظروف يتوفر فيها قدر مناسب من الأمان،
    (د) توفر لهم الاستفادة من الفحوص الطبية،
    (هـ) يجب ألا يهدد أي عمل أو امتناع لا مبرر لهما بالصحة والسلامة البدنية أو العقلية، ومن ثم يحظر تعريض الأشخاص المشار إليهم في هذه المادة لأي إجراء طبي لا تمليه حالتهم الصحية، ولا يتفق والقواعد الطبية المتعارف عليها والمتبعة في الظروف الطبية المماثلة مع الأشخاص المتمتعين بحريتهم.
    3. يعامل الأشخاص الذين لا تشملهم الفقرة الأولي ممن قيدت حريتهم بأية صورة لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح معاملة إنسانية وفقا لأحكام المادة الرابعة والفقرتين الأولي (أ) و (ج) و (د) والثانية (د)، من هذه المادة.
    4. يجب، إذا ما تقرر إطلاق سراح الأشخاص الذين قيدت حريتهم، اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامتهم من جانب من قرروا ذلك.

    المادة 6

    1. تنطبق هذه المادة علي ما يجري من محاكمات وما يوقع من عقوبات جنائية ترتبط بالنزاع المسلح.
    2. لا يجوز إصدار أي حكم أو تنفيذ أية عقوبة حيال أي شخص تثبت إدانته في جريمة دون محاكمة مسبقة من قبل محكمة تتوفر فيها الضمانات الأساسية للاستقلال والحيدة وبوجه خاص:
    (أ) أن تنص الإجراءات علي إخطار المتهم دون إبطاء بتفاصيل الجريمة المنسوبة إليه وأن تكفل للمتهم سواء قبل أم أثناء محاكمته كافة حقوق ووسائل الدفاع اللازمة،
    (ب) ألا يدان أي شخص بجريمة إلا علي أساس المسؤولية الجنائية الفردية،
    (ج) ألا يدان أي شخص بجريمة على أساس اقتراف الفعل أو الامتناع عنه الذي لا يشكل وقت ارتكابه جريمة جنائية بمقتضى القانون الوطني أو الدولي. كما لا توقع أية عقوبة أشد من العقوبة السارية وقت ارتكاب الجريمة. وإذا نص القانون -بعد ارتكاب الجريمة- علي عقوبة أخف كان من حق المذنب أن يستفيد من هذا النص،
    (د) أن يعتبر المتهم بريئا إلي أن تثبت إدانته وفقا للقانون،
    (هـ) أن يكون لكل متهم الحق في أن يحاكم حضوريا،
    (و) ألا يجبر أي شخص علي الإدلاء بشهادة علي نفسه أو علي الإقرار بأنه مذنب.
    3. ينبه أي شخص يدان لدي إدانته إلي طرق الطعن القضائية وغيرها من الإجراءات التي يحق له الالتجاء إليها وإلي المدد التي يجوز له خلالها أن يتخذها.
    4. لا يجوز أن يصدر حكم بالإعدام علي الأشخاص الذين هم دون الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة كما لا يجوز تنفيذ عقوبة الإعدام علي أولات الأحمال أو أمهات صغار الأطفال.
    5. تسعي السلطات الحاكمة -لدي انتهاء الأعمال العدائية- لمنح العفو الشامل علي أوسع نطاق ممكن للأشخاص الذين شاركوا في النزاع المسلح أو الذين قيدت حريتهم لأسباب تتعلق بالنزاع المسلح سواء كانوا معتقلين أم محتجزين.

    الباب الثالث: الجرحى والمرضي والمنكوبون في البحار
    المادة 7

    1. يجب احترام وحماية جميع الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار سواء شاركوا أم لم يشاركوا في النزاع المسلح.
    2. يجب أن يعامل هؤلاء في جميع الأحوال، معاملة إنسانية وأن يلقوا جهد الإمكان ودون إبطاء الرعاية والعناية الطبية التي تقتضيها حالتهم، ويجب عدم التمييز بينهم لأي اعتبار سوي الاعتبارات الطبية.

    المادة 8

    تتخذ كافة الإجراءات الممكنة دون إبطاء، خاصة بعد أي اشتباك، للبحث عن الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار وتجميعهم، كلما سمحت الظروف بذلك، مع حمايتهم من السلب والنهب وسوء المعاملة وتأمين الرعاية الكافية لهم، والبحث عن الموتى والحيولة دون انتهاك حرماتهم وأداء المراسم الأخيرة لهم بطريقة كريمة.

    المادة 9

    1. يجب احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية، ومنحهم كافة المساعدات الممكنة لأداء واجباتهم. ولا يجوز إرغامهم علي القيام بأعمال تتعارض مع مهمتهم الإنسانية.
    2. لا يجوز مطالبة أفراد الخدمات الطبية بإيثار أي شخص بالأولوية في أدائهم لواجباتهم إلا إذا تم ذلك علي أسس طبية.

    المادة 10

    1. لا يجوز بأي حال من الأحوال توقيع العقاب علي أي شخص لقيامه بنشاط ذي صفة طبية يتفق مع شرف المهنة بغض النظر عن الشخص المستفيد من هذا النشاط.
    2. لا يجوز إرغام الأشخاص الذين يمارسون نشاطا ذا صفة طبية علي إتيان تصرفات أو القيام بأعمال تتنافى وشرف المهنة الطبية، أو غير ذلك من القواعد التي تستهدف صالح الجرحى والمرضي، أو أحكام هذا اللحق "البروتوكول" أو منعهم من القيام بتصرفات تمليها هذه القواعد والأحكام.
    3. تحترم الالتزامات المهنية للأشخاص الذين يمارسون نشاطا ذا صفة طبية فيما يتعلق بالمعلومات التي قد يحصلون عليها بشأن الجرحى والمرضي المشمولين برعايتهم، وذلك مع التقيد بأحكام القانون الوطني.
    4. لا يجوز بأي حال من الأحوال توقيع العقاب علي أي شخص يمارس نشاطا ذا صفة طبية لرفضه أو تقصيره في إعطاء معلومات تتعلق بالجرحى والمرضي الذين كانوا أو لا يزالون مشمولين برعايته، وذلك مع التقيد بأحكام القانون الوطني.

    المادة 11

    1. يجب دوما احترام وحماية ووسائط النقل الطبي، وألا تكون محلا للهجوم.
    2. لا تتوقف الحماية علي وحدات ووسائط النقل الطبي، ما لم تستخدم في خارج نطاق مهمتها الإنسانية في ارتكاب أعمال عدائية. ولا يجوز مع ذلك أن تتوقف الحماية إلا بعد توجيه إنذار تحدد فيه، كلما كان ذلك ملائما، مدة معقولة ثم يبقي ذلك الإنذار بلا استجابة.

    المادة 12

    يجب علي أفراد الخدمات الطبية وأفراد الهيئات الدينية والوحدات ووسائط النقل الطبي، بتوجيه من السلطة المختصة المعنية، إبراز العلامة المميزة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو الأسد والشمس الأحمرين علي أرضية بيضاء ووضعها علي وسائط النقل الطبي ويجب احترام هذه العلامة في جميع الأحوال وعدم إساءة استعمالها.

    الباب الرابع: السكان المدنيون
    المادة 13

    1. يتمتع السكان المدنيون والأشخاص المدنيون بحماية عامة من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية ويجب لإضفاء فاعلية علي هذه الحماية مراعاة القواعد التالية دوما.
    2. لا يجوز أن يكون السكان المدنيون بوصفهم هذا ولا الأشخاص المدنيون محلا للهجوم وتحظر أعمال العنف أو التهديد به الرامية أساسا إلي بث الذعر بين السكان المدنيين.
    3. يتمتع الأشخاص المدنيون بالحماية التي يوفرها هذا الباب، ما لم يقوموا بدور مباشر في الأعمال العدائية وعلي مدي الوقت الذي يقومون خلاله بهذا الدور.

    المادة 14

    يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال، ومن ثم يحظر، توصلا لذلك، مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غني عنها لبقاء السكان المدنيين علي قيد الحياة ومثالها المواد الغذائية والمناطق الزراعية التي تنتجها والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب وشبكاتها وأشغال الري.

    المادة 15

    لا تكون الأشغال الهندسية أو المنشآت التي تحوي قوي خطرة، ألا وهي السدود والجسور والمحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربية محلا للهجوم حتى ولو كانت أهدافا عسكرية، إذا كان من شأن هذا الهجوم أن يتسبب في انطلاق قوي خطرة ترتب خسائر فادحة بين السكان المدنيين.

    المادة 16

    يحظر ارتكاب أية أعمال عدائية موجهة ضد الآثار التاريخية، أو الأعمال الفنية وأماكن العبادة التي تشكل التراث الثقافي والروحي للشعوب، واستخدامها في دعم المجهود الحربي، وذلك دون الإخلال باتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الأعيان الثقافية في حالة النزاع المسلح والمعقود في 14 آيار/مايو 1954.

    المادة 17

    1. لا يجوز الأمر بترحيل السكان المدنيين، لأسباب تتصل بالنزاع. ما لم يتطلب ذلك أمن الأشخاص المدنيين المعنيين أو أسباب عسكرية ملحة. وإذا ما اقتضت الظروف إجراء مثل هذا الترحيل، يجب اتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لاستقبال السكان المدنيين في ظروف مرضية من حيث المأوي والأوضاع الصحية الوقائية والعلاجية والسلامة والتغذية.
    2. لا يجوز إرغام الأفراد المدنيين علي النزوح عن أراضيهم لأسباب تتصل بالنزاع.

    المادة 18

    1. يجوز لجمعيات الغوث الكائنة في إقليم الطرف السامي المتعاقد مثل جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأسد والشمس الأحمرين، أن تعرض خدماتها لأداء مهامها المتعارف عليها فيما يتعلق بضحايا النزاع المسلح. ويمكن للسكان المدنيين، ولو بناء علي مبادرتهم الخاصة، أن يعرضوا القيام بتجميع الجرحى والمرضي والمنكوبين في البحار ورعايتهم.
    2. تبذل أعمال الغوث ذات الطابع الإنساني والحيادي البحت وغير القائمة علي أي تميز مجحف، لصالح السكان المدنيين بموافقة الطرف السامي المتعاقد المعني، وذلك حين يعاني السكان المدنيون من الحرمان الشديد بسبب نقص المدد الجوهري لبقائهم كالأغذية والمواد الطبية.

    الباب الخامس: أحكام ختامية
    المادة 19

    ينشر هذا اللحق "البروتوكول" علي أوسع نطاق ممكن.

    المادة 20

    يعرض هذا اللحق "البروتوكول" للتوقيع عليه من قبل الأطراف في الاتفاقيات بعد ستة أشهر من التوقيع علي الوثيقة الختامية ويظل معروضا للتوقيع طوال فترة اثني عشر شهرا.

    المادة 21

    يتم التصديق علي هذا اللحق "البروتوكول" في أسرع وقت ممكن، وتودع وثائق التصديق لدي المجلس الاتحادي السويسري، أمانة الإيداع الخاصة بالاتفاقيات.

    المادة 22

    يكون هذا اللحق "البروتوكول" مفتوحا للانضمام إليه من قبل أي طرف في الاتفاقيات لم يكن قد وقع عليه، وتودع وثائق الانضمام لدي أمانة الإيداع.

    المادة 23

    1. يبدأ سريان هذا اللحق "البروتوكول" بعد ستة أشهر من تاريخ إيداع وثيقتين من وثائق التصديق أو الانضمام.
    2. يبدأ سريان اللحق "البروتوكول" بالنسبة لأي طرف في الاتفاقيات يصدق عليه أو ينضم إليه لاحقا علي ذلك، بعد ستة أشهر من تاريخ إيداع ذلك الطرف لوثيقة تصديقه أو انضمامه.

    المادة 24

    1. يجوز لأي طرف سام متعاقد أن يقترح إجراء تعديلات علي هذا اللحق "البروتوكول". ويبلغ نص أي تعديل مقترح إلي أمانة الإيداع التي تقرر بعد التشاور مع كافة الأطراف السامية المتعاقدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ما إذا كان ينبغي عقد مؤتمر للنظر في التعديل المقترح.
    2. تدعو أمانة الإيداع كافة الأطراف السامية المتعاقدة إلي ذلك المؤتمر وكذلك الأطراف في الاتفاقيات سواء كانت موقعة علي هذا اللحق "البروتوكول" أم لم تكن موقعة عليه.

    المادة 25

    1. إذا ما تحلل أحد الأطراف السامية المتعاقدة من الالتزام بهذا اللحق "البروتوكول" فلا يسري هذا التحلل من الالتزام إلا بعد مضي ستة أشهر علي استلام وثيقة تتضمنه. ومع ذلك إذا ما كان الطرف المتحلل من التزامه مشتركا عندا انقضاء هذه الأشهر الستة في الوضع المشار إليه في المادة الأولي، فلا يصبح التحلل من الالتزام نافذا قبل نهاية النزاع المسلح. بيد أن الأشخاص الذين حرموا من حريتهم أو قيدت حريتهم لأسباب تتعلق بالنزاع، يستمرون في الاستفادة بأحكام هذا اللحق "البروتوكول" حتى يتم إخلاء سبيلهم نهائيا.
    2. يبلغ التحلل من الالتزام تحريريا إلي أمانة الإيداع وتتولى الأمانة إبلاغه إلي جميع الأطراف السامية المتعاقدة.

    المادة 26

    تتولى أمانة الإيداع إبلاغ الأطراف السامية المتعاقدة وكذلك الأطراف في الاتفاقيات الموقعة وغير الموقعة علي هذا اللحق "البروتوكول" بما يلي:
    (أ) التواقيع التي تذيل هذا اللحق "البروتوكول" وإيداع وثائق التصديق والانضمام طبقا للمادتين 21 و 22،
    (ب) تاريخ سريان هذا اللحق "البروتوكول" طبقا للمادة 23،
    (ج) الاتصالات والبيانات التي تتلقاها طبقا للمادة 24.

    المادة 27

    1. ترسل أمانة الإيداع هذا اللحق "البروتوكول" بعد دخوله حيز التطبيق إلي الأمانة العامة للأمم المتحدة بغية التسجيل والنشر طبقا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.
    2. تبلغ أيضا أمانة الإيداع الأمانة العامة للأمم المتحدة علي كل تصديق وانضمام قد تتلقاه بشأن هذا اللحق "البروتوكول".

    المادة 28

    يودع أصل هذا اللحق "البروتوكول" لدي أمانة الإيداع التي تتولى إرسال صور رسمية معتمدة منه إلي جميع الأطراف في الاتفاقيات. وتتساوى نصوصه الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية في حجيتها.
    _______________________
    * حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 1317.

مبادئ توجيهية بشأن التشريد الداخلي

     


     مذكرة تمهيدية للمبادئ التوجيهية

    1- من المسلم به على نحو متزايد أن التشريد الداخلي الذي يمس نحو 25 مليون نسمة، في مختلف أنحاء العالم، يعد أبرز ظاهرة مأسوية يشهدها العالم المعاصر. وكثيراً ما يكون التشريد نتيجة معاناة بالغة جراء صراعات عنيفة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وعوامل ذات صلة يغلب عليها طابع التمييز، ومن ثم يكاد يفضي دائماً إلى خلق ظروف بالغة الشدة والإيلام للسكان المتضررين. فيؤدي إلى تفريق الأسر وتمزيق الروابط الاجتماعية والثقافية والقضاء على علاقات التوظف المستقرة، وإضاعة الفرص التعليمية، وحرمان الناس من الضرورات الحيوية مثل الغذاء والماء والدواء، وتعريض الأبرياء لأعمال العنف من قبيل الاعتداء على المخيمات والخطـف والاغتصاب. وسواء تجمع المشردون داخلياً في مخيمات، أو فروا إلى الأرياف ابتعاداً عن مصادر الاضطهاد والعنف المحتملة، أو اندسوا في مجتمعات الفقراء والمعوزين مثلهم، يظلون أشد السكان عرضة للتأثر وأكثرهم حاجة للحماية والمساعدة.
    2- وفي السنوات الأخيرة، ازداد وعي المجتمع الدولي لمحنة المشردين داخلياً، ويتخـذ حالياً خطوات لتلبية احتياجاتهم. وفي عام 1992، عيّن الأمين العام للأمم المتحدة، بناء على طلب لجنة حقوق الإنسان، ممثلاً بشأن المشردين داخلياً لدراسة أسباب وعواقب التشريد الداخلي، ومركز المشردين داخلياً في القانون الدولي، ومدى الاهتمام بأوضاع المشردين في إطار الترتيبات المؤسسية الدولية القائمة وطرق تحسين الحماية والمساعدة المقدمة لهم، بما في ذلك طريق الحوار مع الحكومات والأطراف الأخرى ذات الصلة.
    3- وتبعاً لذلك، وجّه ممثل الأمين العام جُلّ أنشطة ولايته نحو استحداث أطر معيارية ومؤسسية ملائمة لحماية ومساعدة المشردين داخلياً، وتنظيم بعثات قطرية في نطاق حوار متواصل مع الحكومات وغيرها من الأطراف المعنية، والترويج لتحقيق استجابة دولية منهجية لمحنة المشردين داخلياً.
    4- ومنذ أن لفتت الأمم المتحدة أنظار المجتمع الدولي أول مرة إلى أزمة التشريد الداخلي، عمد كثيرٌ من المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى توسيع حدود ولايتها أو نطاق أنشطتها لتناول احتياجات المشردين داخلياً بصورة أكثر فعالية. وأصبحت الحكومات أكثر استجابة بعد أن أدركت مسؤوليتها الأولية عن حماية ومساعدة السكان المتضررين الخاضعين لسيطرتها. وغدت في الحالات التي يتعذر فيها الاضطلاع بهذه المسؤولية، لعدم توافر الإمكانات، أقل عزوفاً عن طلب المساعدة من المجتمع الدولي. ومن ناحية أخرى، فمن الصحيح القول إن المجتمع الدولي، وإن يكن أكثر نزوعاً للاستجابة الفعّالة لظاهرة التشريد الداخلي، على الصعيدين المعياري والمؤسسي، فإنه أقل تهيؤاً للاضطلاع بهذه المهمة.
    5- وهناك مجال حققت فيه ولاية ممثل الأمين العام تقدماً ملحوظاً، ألا وهو استحداث إطار معياري يتصل بكافة جوانب التشريد الداخلي. وأعد الممثل، بالتعاون الوثيق مع فريق من الخبراء القانونيين الدوليين، "تجميع وتحليل للمعايير القانونية" ذات الصلة باحتياجات وحقوق المشردين داخليا وما يقابلها من واجبات والتزامات على الدول وعلى المجتمع الدولي بحمايتهم وتقديم المساعدة لهم. وفي عام 1996، قّدم ممثل الأمين العام "التجميع والتحليل" إلى لجنة حقوق الإنسان (E/CN.4/1996/52/Add.2).
    6- ومن المهم ملاحظـة أن مفوضية الأمم المتحـدة لشؤون اللاجئين وضعـت دليلاً يستند إلى "التجميع والتحليل" ليستعين به موظفوها، وبخاصة في العمليات الميدانية. وثمة ما يدل أيضاً على أن منظمات ووكالات أخرى ستحذو حذو المفوضية في الاستعانة بهذه الوثيقة.
    7- وتدرس وثيقة "التجميع والتحليل" القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وكذلك قانون اللجوء بطريق القياس. وتخلص إلى أن القانون القائم يوفّر تغطية واسعة للمشردين داخلياً، ولكن هناك مجالات مهمة يقصر فيها القانون عن توفير الأساس الملائم لحمايتهم وتقديم المساعدة لهم. وفضلاً عن ذلك، فإن أحكام القانون القائم مشتتة ضمن مجموعة كبيرة من الصكوك الدولية مما يجعلها أحكاماً فضفاضة تفتقر إلى التركيز ومن ثم قاصرة عن توفير قدر كافٍ من الحماية والمساعدة للمشردين داخلياً.
    8- واستجابة لوثيقة "التجميع والتحليل"، وتلافياً لأوجه النقص في القانون القائم، طلبت لجنة حقوق الإنسان والجمعية العامـة إلى ممثل الأمين العام أن يعد إطاراً ملائماً لحماية ومساعدة المشردين داخلياً (انظر القرارين 50/195 المؤرخ 22 كانون الأول/ديسمبر 1995 و1996/52 المؤرخ 19 نيسان/أبريل 1996، على التوالي). وتبعاً لذلك، ومواصلةً للتعاون مع فريق الخبراء الذي أعد وثيقة "التجميع والتحليل"، جرى الاضطلاع بصياغة المبادئ التوجيهية. واعتمدت لجنة حقوق الإنسان، في دورتها الثالثة والخمسين في نيسان/أبريل 1997، القرار 1997/39 الذي أحاطت فيه علماً بأوجه الإعداد لإصدار المبادئ التوجيهية، وطلبت إلى الممثل أن يقدم تقريراً في هذا الشأن إلى لجنة حقوق الإنسان في دورتها الرابعة والخمسين. وترد المبادئ التوجيهية بشأن التشريد الداخلي، التي أنجزت في عام 1998، مرفقة بهذا التقرير.
    9- وتهدف المبادئ التوجيهية إلى تناول الاحتياجات المحددة للمشردين داخلياً في جميع أنحاء العالم بتعيين الحقوق والضمانات ذات الصلة بحمايتها. وهذه المبادئ مستوحاة من القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وتتمشى معهما. وهي تتضمن المبادئ ذات الصلة المنطبقة على المشردين داخلياً الموجودة حالياً بصورة متناثرة للغاية في العديد من الصكوك، وتوضح الجوانب الغامضة المحتمل وجودها، وتعالج الثغرات التي تظهر في وثيقة "التجميع والتحليل". وهي تنطبق على مختلف مراحل التشريد، وتوفّر الحماية من التشريد التعسفي، فضلاً عن الحماية والمساعدة أثناء التشريد والضمانات اللازمة أثناء العودة أو التوطن البديل وإعادة الاندماج.
    10- ويقصد بهذه المبادئ أن تكون مرشداً للممثل في الاضطلاع بولايته؛ وللدول حين تعترضها ظاهرة التشريد؛ ولسائر السلطات والجماعات والأشخاص في علاقاتهم مع المشردين داخلياً؛ وللمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، لدى تناول مشكلة التشريد الداخلي.
    11- وبهذه المبادئ التوجيهية يتمكن الممثل من رصد حالات التشريد بصورة أكثر فعالية والتحاور مع الحكومات وسائر الأطراف المعنية باسم المشردين داخلياً؛ ودعوة الدول إلى تطبيق هذه المبادئ في توفير الحماية لهم فضلا عن المساعدة وإعادة الإدماج والدعم الإنمائي؛ وتعبئة التأييد لهم من جانب الوكالات الدولية والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، انطلاقاً من هذه المبادئ. ومن ثم، فالقصد من هذه المبادئ ألا تكون أداة إقناع تتوافر بها إرشادات عملية فحسب بل وأداة للتثقيف وإثارة الوعي في إطار السياسة العامة. وبالمثل، يمكن لهذه المبادئ أن تـؤدي وظيفة وقائية في إطار الاستجابة المطلوبة على وجه السرعة لمواجهة أزمة التشريد الداخلي العالمية.
    12- وقد أُعدت المبادئ التوجيهية بفضل عمل وخبرة ودعم الكثير من المؤسسات والأفراد. فبالإضافة إلى الفريق القانوني المذكور أعلاه، قدَّم مساهمات قيمة خبراء كثيرون من المنظمات الإنسانية والإنمائية الدولية، ومن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والهيئات الإقليمية، ومؤسسات البحوث، والمنظمات غير الحكومية، والدوائر القانونية. ولا بد بوجه خاص من تقديم الشكر لمركز حقوق الإنسان والقانون الإنساني بكلية الحقوق التابعة للجامعة الأمريكية في واشنطن، والجمعية الأمريكية للقانون الدولي، وكلية الحقـوق التابعة لجامعة برن، ومعهد لودويغ بولتزمان لحقوق الإنسان بجامعة فيينا، والفريق القانوني الدولي لحقوق الإنسان.
    13- وجدير بالتقدير كذلك الدعم الذي قدمته لوضع المبادئ التوجيهية مؤسسة فورد ومعهد جاكوب بلاوستاين للنهوض بحقوق الإنسان، والمؤسسة الأوروبية لحقوق الإنسان، ومؤسسة هاوزر، ومؤسسة جون د. وكاثرين ت. ماكارثر.
    14- وأمكن في وضع هذه المبادئ الاستعانة أيضاً ب‍ "المشروع الخاص بالتشريد الداخلي لفريق السياسة المتعلقة باللاجئين" التابع لمؤسسة بروكينجز، التي تلقت دعماً سخياً من مصادر كثيرة بما فيها حكومات هولندا والنرويج والسويد ومؤسسة ماكنايت.
    15- واستضافت حكومة النمسا مشاورة على مستوى الخبراء في فيينا في كانون الثاني/يناير 1998 لغرض وضع الصيغة النهائية ل‍ "المبادئ التوجيهية"، وهي استضافة جديرة بالتقدير والعرفان.


    مرفق
    مبادئ توجيهية بشأن التشريد الداخلي



     

    مقدمة: النطاق والغرض

    1- تتناول هذه المبادئ التوجيهية الاحتياجات الخاصة للمشردين داخلياً في جميع أنحاء العالم. وتعين هذه المبادئ الحقوق والضمانات ذات الصلة بحماية الأشخاص من التشريد القسري وبحمايتهم ومساعدتهم أثناء تشريدهم وأثناء عودتهم أو إعادة توطينهم وإعادة إدماجهم.
    2- ولغرض هذه المبادئ، يُقصد بالمشردين داخلياً الأشخاص أو جماعات الأشخاص الذين أُكرهوا على الهرب أو على ترك منازلهم أو أماكن إقامتهم المعتادة أو اضطروا إلى ذلك، ولا سيما نتيجة أو سعياً لتفادي آثار نزاع مسلح أو حالات عنف عام الأثر أو انتهاكات حقوق الإنسان أو كوارث طبيعية أو كوارث من فعل البشر ولم يعبروا الحدود الدولية المعترف بها للدولة.
    3- وهذه المبادئ مستوحاة من القانون الدولي المتعلق بحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وتتفق معهما. وترمي المبادئ إلى إرشاد:
    (أ) ممثل الأمين العام المعني بالمشردين داخلياً في اضطلاعه بولايته؛
    (ب) الدول عندما تعترضها ظاهرة التشريد الداخلي؛
    (ج) سائر السلطات والجماعات والأشخاص في علاقاتهم مع المشردين داخلياً؛
    (د) المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية في تناولها لمشكلة التشريد الداخلي.
    4- ينبغي أن تُنشر هذه المبادئ التوجيهية وتُطبق على أوسع نطاق ممكن.

    الفرع الأول - مبادئ عامة
    المبدأ 1

    1- يتمتع المشردون داخلياً في بلدهم، على قدم المساواة التامة، بنفس ما يتمتع به الأشخاص الآخرون في البلد من حقوق وحريات بموجب القانون الدولي والمحلي. ويجب ألا يميز ضد هؤلاء الأشخاص في التمتع بأي من هذه الحقوق والحريات بدعوى أنهم مشردون داخلياً.
    2- ليس في هذه المبادئ ما يخل بالمسؤولية الجنائية للأفراد بمقتضى القانون الدولي، ولا سيما فيما يتصل بجريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

    المبدأ 2

    1- تراعي هذه المبادئ كافة السلطات والجماعات والأشخاص بغض النظر عن مركزهم القانوني، وتُطبق دون أي تمييز متضارب. ولا يؤثر التقيد بهذه المبادئ في المركز القانوني لأي سلطات أو جماعات أو أشخاص يعنيهم الأمر.
    2- لا يجوز تفسير هذه المبادئ باعتبارها تقيد أحكام أي صك من الصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان أو القانون الإنساني الدولي أو الحقوق الممنوحة للأشخاص بمقتضى القانون المحلي، أو تعدل تلك الأحكام أو تنتقص منها. وبوجه خاص، ليس في هذه المبادئ ما يخل بالحق في طلب اللجوء أو التمتع به في بلدان أخرى.

    المبدأ 3

    1- تقع على عاتق السلطات الوطنية، في المقام الأول وفي نطاق ولايتها، واجب ومسؤولية توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للمشردين داخلياً.
    2- للمشردين داخلياً حق طلب وتلقي الحماية والمساعدة الإنسانية من هذه السلطات. ولا يجوز اضطهادهم أو معاقبتهم بسبب تقديمهم طلباً كهذا.

    المبدأ 4

    1- تطبق هذه المبادئ دون تمييز من أي نوع سواء بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو المعتقد أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الإثني أو الاجتماعي أو المركز القانوني أو الاجتماعي أو السن أو العوق أو الملكية أو المولد أو أي معيار مماثل آخر.
    2- يحق لبعض المشردين داخلياً، مثل الأطفال، ولا سيما القاصرين غير المصطحبين، والأمهات الحوامل، والأمهات المصحوبات بأطفال صغار، والإناث اللائي يعلن أسراً، والمعوقين، وكبار السن، تلقي الحماية والمساعدة اللتين تتطلبهما أحوالهم والمعاملة التي تقتضيها احتياجاتهم الخاصة.

    الفرع الثاني - المبادئ المتعلقة بالحماية من التشريد
    المبدأ 5

    على جميع السلطات والأطراف الدولية المعنية احترام وضمان احترام التزاماتها بمقتضى القانون الدولي، بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الإنساني، في كافة الظروف، وذلك لمنع وتجنب نشوء أية أوضاع يمكن أن تؤدي إلى تشريد أشخاص.

    المبدأ 6

    1- لكل إنسان الحق في الحماية من أن يشرد تعسفاً من مسكنه أو من محل إقامته المعتاد.
    2- يندرج تحت حظر التشريد التعسفي التشريد في الأحوال التالية:
    (أ) عندما يقوم على أساس سياسات الفصل العنصري، أو "التطهير العرقي"، أو أية ممارسات مماثلة رامية أو مؤدية إلى تغيير التركيبة الإثنية أو الدينية أو العرقية للسكان المتضررين؛
    (ب) في حالات النزاع المسلح، ما لم يتطلبه أمن المدنيين المعنيين أو تحتمه أسباب عسكرية؛
    (ج) في حالات مشاريع التنمية الواسعة النطاق التي لا تبررها مصلحة الجمهور العليا والغالبة؛
    (د) في حالات الكوارث، ما لم يكن ضرورياً إجلاء الأشخاص المتضررين حفاظاً على سلامتهم وصحتهم؛
    (ه‍) عندما يستخدم كأداة للعقوبة الجماعية.
    3- لا يجوز أن يستمر التشريد مدة أطول مما تقتضيه الظروف.

    المبدأ 7

    1- على السلطات المعنية، قبل اتخاذ أي قرار يقضي بتشريد أشخاص، أن تعمل على استطلاع كافة البدائل الممكنة لتجنب التشريد كلية. فإذا لم توجد بدائل اتُخذت كافة التدابير للإقلال إلى أقصى حد من التشريد ومن آثاره الضارة.
    2- على السلطات التي تقوم بذلك التشريد أن تحرص، بأقصى ما تستطيع من الناحية العملية، على إتاحة مأوى مناسب لهؤلاء المشردين وعلى أن يتم تهجيرهم في ظروف مرضية من حيث السلامة والتغذية والصحة والنظافة وعدم تشتيت أفراد الأسرة الواحدة.
    3- إذا حدث تشريد في غير حالات الطوارئ والصراعات المسلحة والكوارث وجب استيفاء الضمانات التالية:
    (أ) تتخذ سلطات الدولة ذات الصلاحية القانونية قراراً محدداً للأمر بالتدابير المطلوبة؛
    (ب) تُتخذ التدابير الكافية لضمان تزويد المراد تشريدهم بكافة المعلومات المتعلقة بأسباب وإجراءات التشريد وبالتعويض وإعادة التوطين، حسب الاقتضاء؛
    (ج) السعي للحصول على موافقة المراد تشريدهم موافقة حرة وعن علم؛
    (د) تعمل السلطات المعنية على إشراك المتضررين، وبخاصة النساء، في تخطيط وإدارة عمليات إعادة التوطين؛
    (ه‍) تتخذ السلطات القانونية المختصة إجراءات إنفاذ القوانين، وفقاً لمقتضى الحال؛
    (و) يُحترم حق الأشخاص في التماس سبل انتصاف فعالة، بما في ذلك عرض القرارات المتعلقة بهم على السلطات القضائية المختصة لإعادة النظر فيها.

    المبدأ 8

    لا يكون التشريد على نحو تنتهك فيه الحقوق في الحياة والكرامة والحرية والأمن لمن يطالهم ذلك.

    المبدأ 9

    على الدول التزام خاص بمنع تشريد الشعوب الأصلية والأقليات والفلاحين والرعاة وغيرهم من الجماعات التي تعتمد اعتماداً خاصاً على أراضيها ولها تعلق وجداني بها.

    الفرع الثالث - المبادئ المتعلقة بالحماية أثناء التشريد

    المبدأ 10

    1- لكل إنسان حق أصيل في الحياة يجب حمايته بالقانون. ولا يجوز أن يحرم أحد من حياته تعسفاً. وبوجه خاص، يجب حماية المشردين داخلياً مما يلي:
    (أ) الإبادة الجماعية؛
    (ب) القتل؛
    (ج) حالات الإعدام بإجراءات موجزة أو تعسفاً؛
    (د) حالات الاختفاء القسري، بما في ذلك الاختطاف أو الاحتجاز دون الإقرار بذلك، عندما يهدِّد الإنسان بالموت أو يفضي إليه.
    ويحظر التهديد بارتكاب أي من الأفعال السابق ذكرها أو التحريض على ارتكابها.
    2- يحظر في جميع الظروف شن اعتداءات أو ارتكاب أعمال عنف أخرى ضد المشردين داخلياً الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية أو الذين توقفوا عن المشاركة فيها. وبوجه خاص، يجب حماية المشردين داخلياً مما يلي:
    (أ) الاعتداءات المباشرة أو العشوائية أو أعمال العنف الأخرى، بما في ذلك إنشاء مناطق يُسمح فيها بشن اعتداءات على المدنيين؛
    (ب) التجويع كطريقة من طرق القتال؛
    (ج) استخدامهم كدرع لحماية أهداف عسكرية من الهجوم أو لحماية عمليات عسكرية أو للمساعدة عليها أو تعويقها؛
    (د) شن اعتداءات على مخيماتهم أو مستوطناتهم؛
    (ه‍) استخدام الألغام المضادة للأفراد.

    المبدأ 11

    1- لكل إنسان الحق في الكرامة وفي السلامة البدنية والنفسية والمعنوية.
    2- وبوجه خاص، يجب حماية المشردين داخلياً، سواء قُيدت حريتهم أم لم تقيد مما يلي:
    (أ) الاغتصاب والتشويه والتعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وأية تعديات أخرى على كرامتهم الشخصية، مثل أعمال العنف الموجهة ضد أحد الجنسين والإكراه على البغاء وأي شكل من أشكال هتك العرض؛
    (ب) الرق أو أي شكل من أشكال الرق المعاصرة مثل تزويج الفتاة لقاء مقابل مادي، والاستغلال الجنسي، وسخرة الأطفال؛
    (ج) أعمال العنف التي يراد بها بث الرعب بين المشردين داخلياً.
    ويحظر التهديد بارتكاب أي من الأفعال السابق ذكرها أو التحريض على ارتكابها.

    المبدأ 12

    1- لكل إنسان الحق في الحرية والأمن الشخصي. ولا يجوز القبض على أحد أو احتجازه تعسفاً.
    2- لإعمال هذا الحق في حالة المشردين داخلياً، لا يجوز حبس هؤلاء الأشخاص في مخيم أو حجزهم فيه. وإذا ما تبين في ظروف استثنائية وجود ضرورة قصوى لهذا الحبس أو الحجز، لا يجوز أن تطول المدة عما تقتضيه الظروف.
    3- يجب حماية الأشخاص المشردين داخلياً من الاعتقال والاحتجاز على أسس تمييزية، بحكم وضعهم كمشردين.
    4- لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يؤخذ المشردون داخلياً كرهائن.

    المبدأ 13

    1- لا يجوز بأي حال من الأحوال تجنيد أطفال مشردين أو إجبارهم على المشاركة في أعمال عدائية أو التصريح لهم بالمشاركة.
    2- يجب حماية الأشخاص المشردين داخلياً من أية ممارسات تمييزية لتجنيدهم في قوات أو جماعات مسلحة، بحكم وضعهم كمشردين. وبوجه خاص، تُحظر في جميع الظروف كل ممارسة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة تُجبر الشخص على قبول التجنيد أو تعاقبه على عدم قبوله.

    المبدأ 14

    1- لكل مشرد داخلياً الحق في التنقل الحر وفي اختيار محل إقامته.
    2- من حق المشردين داخلياً، بوجه خاص، الدخول إلى المخيمات أو المستوطنات الأخرى والخروج منها دون قيود.

    المبدأ 15

    يكون للمشردين داخلياً ما يلي:
    (أ) الحق في التماس الأمان في مكان آخر من البلد؛
    (ب) الحق في مغادرة بلدهم؛
    (ج) الحق في طلب اللجوء في بلد آخر؛
    (د) الحق في الحماية من العودة القسرية إلى أي مكان تكون فيه حياتهم أو سلامتهم أو حريتهم و/أو صحتهم معرضة للخطر، أو التوطن القسري في ذلك المكان.

    المبدأ 16

    1- لكافة المشردين داخلياً الحق في معرفة مصير أقاربهم المفقودين وأماكن وجودهم.
    2- تسعى السلطات المعنية إلى تحديد مصير ومكان وجود المشردين داخلياً المبلغ عن اختفائهم وتتعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة التي تتولى هذه المهمة. وعليها أن تعلم أقرب الأقرباء بمدى التقدم في التحقيق وموافاتهم بالنتائج.
    3- تسعى السلطات المعنية إلى استلام رفات المتوفى من المشردين داخلياً والتعرف عليه ومنع انتهاك حرمته أو التمثيل به وتسهل عودة الرفات إلى أقرب الأقرباء أو تتكفل بالدفن مع الاحترام اللائق.
    4- يجب في كل الظروف حماية واحترام مقابر المشردين داخلياً. ويكون للمشردين داخلياً حق الوصول إلى مقابر أقاربهم الأموات.

    المبدأ 17

    1- لكل إنسان الحق في أن تحترم حياته الأسرية.
    2- لإعمال هذا الحق في حالة المشردين داخلياً، تُلبى رغبات أفراد الأسرة الواحدة الذين يريدون البقاء معاً.
    3- يجب بأسرع ما يمكن لم شمل الأسر التي يفرقها التشريد. وتُتخذ كافة الخطوات الملائمة للتعجيل بلم شمل هذه الأسر، وبخاصة في حالة وجود أطفال. وتيسر السلطات المسؤولة لأفراد الأسر مهمة الاستفسار عما يريدون، وتشجع المنظمات الإنسانية التي تسعى إلى لم شمل الأسر وتتعاون معها.
    4- لأفراد الأسر المشردة داخلياً، الذين قيدت حريتهم الشخصية بالحبس أو الحجز في المخيمات، الحق في البقاء معاً.

    المبدأ 18

    1- لكافة المشردين داخلياً الحق في التمتع بمستوى معيشي لائق.
    2- توفر السلطات المختصة للمشردين داخلياً، كحد أدنى وبغض النظر عن الظروف ودونما تمييز، اللوازم التالية وتكفل لهم الوصول الآمن إليها:
    (أ) الأغذية الأساسية والمياه الصالحة للشرب؛
    (ب) المأوى الأساسي والمسكن؛
    (ج) الملابس الملائمة؛
    (د) الخدمات الطبية والمرافق الصحية الأساسية.
    3- تبذل جهود خاصة لكفالة المشاركة الكاملة للمرأة في تخطيط وتوزيع اللوازم الأساسية هذه.

    المبدأ 19

    1- يتلقى جميع الجرحى والمرضى من المشردين داخلياً، وكذلك المعوقون، الرعاية والعناية الطبيتين الذين هم بحاجة إليها، وذلك إلى أقصى حد ممكن عملياً ودون تأخير يُذكر وبدون تمييز لدواع غير طبية. وتوفَّر الخدمات النفسية والاجتماعية للمشردين داخلياً، حسب الحاجة.
    2- ينبغي إيلاء اهتمام خاص للاحتياجات الصحية للنساء، بما في ذلك وصولهن إلى مقدمي خدمات الرعاية الصحية وحصولهن على تلك الخدمات، ومن ضمنها خدمات الرعاية الصحية الإنجابية، فضلاً عن خدمات الإرشاد المناسبة لضحايا الاعتداءات الجنسية وغيرها من الاعتداءات.
    3- ينبغي إيلاء اهتمام خاص لوقاية المشردين داخلياً من الأمراض السارية والمعدية، بما فيها متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز).

    المبدأ 20

    1- لكل إنسان الحق في أن يعترف بشخصه أمام القانون في كل مكان.
    2- لإعمال هذا الحق في حالة المشردين داخلياً، تصدر السلطات المعنية لهم كل ما يلزم من الوثائق للتمتع بحقوقهم القانونية وممارستها، ومن ضمن هذه الوثائق جوازات السفر ووثائق الهوية الشخصية وشهادات الميلاد وشهادات الزواج. وبوجه خاص، تيسر السلطات مسألة إصدار وثائق جديدة أو الاستعاضة عن الوثائق المفقودة بسبب التشريد، دون فرض شروط غير معقولة، من قبيل اشتراط عودة الشخص لمحل إقامته المعتاد لاستخراج هذه الوثائق أو وثائق أخرى مطلوبة.
    3- للنساء والرجال، على قدم المساواة، الحق في استخراج الوثائق اللازمة، ومن حقهم أن تصدر هذه الوثائق بأسمائهم.

    المبدأ 21

    1- لا يحرم أحد تعسفاً من أمواله أو ممتلكاته.
    2- توفَّر الحماية، في جميع الظروف، لأموال وممتلكات المشردين داخلياً، وبخاصة ضد الأفعال التالية:
    (أ) النهب؛
    (ب) الاعتداءات المباشرة أو العشوائية وأعمال العنف الأخرى؛
    (ج) استخدامها كدرع لعمليات أو أهداف عسكرية؛
    (د) أن تكون محل انتقام؛
    (ه‍) تدميرها أو الاستيلاء عليها كشكل من أشكال العقوبة الجماعية.
    3- توفَّر الحماية للأموال والممتلكات التي يتركها المشردون داخلياً وراءهم، وذلك من التدمير والاستيلاء التعسفي وغير القانوني، وأيضاً من شغلها أو استخدامها.

    المبدأ 22

    1- الأشخاص المشردون داخلياً، سواء كانوا يعيشون في مخيمات أم لا، لا يجوز التمييز ضدهم، بحكم وضعهم كمشردين، في التمتع بالحقوق التالية:
    (أ) الحقوق في حرية التفكير، والوجدان، والدين أو المعتقد، والرأي والتعبير؛
    (ب) الحق في حرية البحث عن وظائف وفي المشاركة في الأنشطة الاقتصادية؛
    (ج) الحق في حرية تكوين الجمعيات والمشاركة، على قدم المساواة، في الشؤون المجتمعية؛
    (د) الحق في التصويت وفي المشاركة في الشؤون الحكومية والعامة، بما في ذلك الحق في الحصول على الوسائل اللازمة لممارسة هذا الحق؛
    (ه‍) الحق في التخاطب بلغة يفهمونها.

    المبدأ 23

    1- لكل إنسان الحق في التعليم.
    2- لإعمال هذا الحق في حالة المشردين داخلياً، تكفل السلطات المعنية التعليم لهؤلاء الأشخاص، وبخاصة الأطفال المشردين، وأن يكون التعليم بالمجان وإلزامياً في المستوى الابتدائي. ويجب أن يحترم التعليم الهوية الثقافية لهؤلاء الأشخاص وكذلك لغتهم ودينهم.
    3- تبذل جهود خاصة لضمان مشاركة النساء والفتيات، مشاركة كاملة وعلى قدم المساواة، في البرامج التعليمية.
    4- توفَّر المرافق التعليمية والتدريبية للمشردين داخلياً، وبخاصة صغار السن والنساء، سواء كانوا يعيشون في مخيمات أم لا، حالما تسمح الظروف بذلك.

    الفرع الرابع - المبادئ المتعلقة بالمساعدة الإنسانية

    المبدأ 24

    1- تقدَّم المساعدة الإنسانية جميعها وفقاً لمبادئ الإنسانية والتجرد ودونما تمييز.
    2- لا تحوَّل المساعدة الإنسانية المقدمة للمشردين داخلياً لأية أغراض أخرى، وبخاصة الأغراض السياسية أو العسكرية.

    المبدأ 25

    1- يقع على عاتق السلطات الوطنية، في المقام الأول، واجب ومسؤولية تقديم المساعدة الإنسانية للمشردين داخلياً.
    2- يحق للمنظمات الإنسانية الدولية وغيرها من الأطراف المعنية عرض خدماتها لمساعدة المشردين داخلياً. ويجب ألا ينظر إلى هذا العرض على أنه استعداء أو تدخل في الشؤون الداخلية للدولة، وإنما يجب النظر إليه بحسن نية. ويجب ألا يُمتنع اعتباطاً عن الموافقة على هذا العرض، وبخاصة إذا لم يكن بوسع السلطات المعنية تقديم المساعدة الإنسانية المطلوبة أو كانت راغبة عن ذلك.
    3- تتولى كافة السلطات المعنية إتاحة وتيسير المرور الحر للمساعدة الإنسانية وتمكين الأشخاص القائمين على توفير هذه المساعدة من الوصول، بسرعة ودون عوائق، إلى المشردين داخلياً.

    المبدأ 26

    يُكفل الاحترام والحماية للأشخاص القائمين على توفير المساعدة الإنسانية ولوسائط النقل التابعة لهم ولما يقدمونه من المؤن. ويجب ألا يكونوا عرضة لأي هجوم أو لأي عمل آخر من أعمال العنف.

    المبدأ 27

    1- ينبغي للمنظمات الإنسانية الدولية والأطراف المعنية الأخرى، لدى تقديم المساعدة، إيلاء العناية الواجبة لمتطلبات الحماية ولحقوق الإنسان للمشردين داخلياً، وينبغي لها أن تتخذ التدابير المناسبة في هذا الصدد. وينبغي لهذه المنظمات والأطراف، لدى قيامها بذلك، أن تتقيد بالمعايير الدولية وقواعد السلوك ذات الصلة.
    2- ليس في الفقرة السابقة ما يخل بمسؤوليات الحماية التي تقع على عاتق المنظمات الدولية المكلفة بولاية لهذا الغرض والتي قد تُعرض خدماتها أو تطلب الدول خدماتها.

    الفرع الخامس - المبادئ المتعلقة بالعودة وإعادة التوطين والاندماج

    المبدأ 28

    1- يقع على عاتق السلطات المختصة، في المقام الأول، واجب ومسؤولية تهيئة الظروف وتوفير الوسائل لتمكين المشردين داخلياً من العودة الطوعية، آمنين مكرّمين، إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم المعتادة أو التوطن الطوعي في مكان آخر من البلد. وتعمل هذه السلطات على تيسير إعادة دمج المشردين داخلياً العائدين أو المعاد توطينهم.
    2- تُبذل جهود خاصة لكفالة المشاركة التامة للمشردين داخلياً في تخطيط وإدارة عودتهم وإعادة توطينهم وإدماجهم.

    المبدأ 29

    1- لا يجوز التمييز ضد الأشخاص المشردين داخلياً الذين عادوا إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم المعتادة أو المعاد توطينهم في مكان آخر من البلد، بحكم وضعهم السابق كمشردين. ويكون لهم الحق في المشاركة الكاملة على قدم المساواة في تسيير الشؤون العامة على كافة المستويات وفي الوصول المتكافئ إلى الخدمات العامة.
    2- يقع على عاتق السلطات المختصة واجب ومسؤولية مساعدة المشردين داخلياً العائدين و/أو المعاد توطينهم على استرداد أموالهم وممتلكاتهم التي تركوها وراءهم أو انتزعت منهم وقت تشريدهم، ما أمكن ذلك. فإذا تعذر استرداد هذه الأموال والممتلكات تكفلت السلطات المختصة بتقديم تعويض مناسب أو بنوع آخر من الترضية أو ساعدت هؤلاء الأشخاص في تعويضهم أو ترضيتهم.

    المبدأ 30

    تتيح كافة السلطات المعنية وتيسر للمنظمات الإنسانية الدولية والأطراف المعنية الأخرى، لدى ممارسة كل منها لولايته، إمكانية الوصول السريع غير المقيَّد إلى الأشخاص المشردين داخلياً لمساعدتهم في العودة أو التوطن والاندماج من جديد.
    ______________________________
    * وثيقة الأمم المتحدة E/CN.4/1998/53/Add.2، تقرير ممثل الأمين العام، السيد فرانسيس م. دينغ، المقدم عملاً بقرار لجنة حقوق الإنسان 1997/39.

الاضطرابات والتوترات الداخلية

    الاضطرابات والتوترات الداخلية*
    مشروع جديد لإعلان عن القواعد الإنسانية الدنيا



    نشرت "المجلة الدولية" في عدها لشهري يناير/ كانون الثاني- فبراير/ شباط 1988ملفا كاملا عن حماية الفرد في حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية تحت عنوان: الاضطرابات والتوترات الداخلية- في سبيل نهج إنساني جديد؟ وتناولت عدة مقالات مختلف جوانب هذه الحالات التي لا يغطيها القانون الدولي الإنساني. وهكذا ذكرت اللجنة الدولية بأنشطتها في مجالي الحماية والمساعدة في حالات الاضطرابات والتوترات الداخلية كما تناول مقالان كتبهما خبراء بصفتهم الشخصية المسال القانونية: كيف يمكن بالقانون تحقيق تعزيز فعلا للحماية التي تمنح للأشخاص الذي يتأثرون بالاضطرابات والتوترات الداخلية؟ وإذا كان الأستاذ تيودور ميرون ق لاحظ عد كفاية القواعد الدولية القائمة في هذا الصدد، وطرح للمناقشة مشروع إعلان نموذجيا عن الاضطرابات والتوترات الداخلية يمكن أن يكون نقطة انطلاق للتفاوض على صك قانوني جديد، فإن صاحب هذا المقال الموقع أدناه اقترح في مقاله "مدونة لقواعد السلوك" الغرض الأساسي منها نشر بعض القواعد الأساسية التي يتعين احترامها ومراعاتها بصفة خاصة أثناء الاضطرابات والتوترات الداخلية. وكان الهدف من المقالين هو إثارة الاهتمام بمسائل تخص في آن واحد معا تعزيز الأحكام القانونية التي تحمي الفرد من تعسف السلطة وتجاوزاتها وتحمي الأنشطة الإنسانية الرامية إلى مساعدة ضحايا العنف.
    ومنذ ذلك الحين، تطورت المناقشات حول هذه المشكلة من عدة جوانب. ودون إغفال أهمية الإسهامات والدراسات ا لأخرى، أود هنا أن أعرض تقريرا عن ندوة أسفرت عن تحسين النهج الذي اقترحه الأستاذ ميرون، ألا وهو وضع صك قانوني. والواقع أنه بناء على دعوة من معهد حقوق الإنسان بجامعة "آبو أكاديمي"، توركو/آبو (فنلندا)، اجتمع فريق من الخبراء بصفتهم الشخصية فيما بين 30 نوفمبر/ تشرين الثاني و2 ديسمبر/ كانون الأول 1990 في توركو من أجل استكمال وضع مشروع "إعلان عن القواعد الإنسانية الدنيا".
    ويتمثل الهدف من هذا العمل في تقنين بعض القواعد الدولية التي تطبق على حالات العنف التي لا تضع للقانون الإنساني المنطبق في المنازعات المسلحة غير الدولية،وبخاصة المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12 أغسطس/ آب 1949 أو البروتوكول الثاني المؤرخ في 8 يونيه/ حزيران 1997. ولما كانت القواعد الدولية المتعلقة بحماية الفرد (قانون حقوق الإنسان) لا تفي دائما بشكل مناسب بالمتقضيات الإنسانية الخاصة في حالات الاضطرابات والتوترات هذه، فإن تقنين مجموعة من القواعد في شلك إعلان ليست له طبيعة إلزامية، كان يبدو كمسعى مبشر لتعزيز الحماية الفعالة للأشخاص الذي يؤخذون في دوامة العنف. ومن شان مثل هذا الإعلان الرسمي أن يحفز عملية قد تؤدي في النهاية إلى تقنين قواعد جديدة ذات طابع إلزامي.
    وتستلهم أحكام مشروع الإعلان في المقام الأول من الصكوك التي تحمي حقوق الإنسان. وبالإضافة إلى ذلك، فإنها تستقي بحرية من الأفكار الواردة في اتفاقيات جنيف والبروتوكولين الإضافيين، عل سبيل المثال القاعدة التي تضع حدودا لاستعمال القوة، أو القاعدة المتعلقة بالمساعدة التي تقدم إلى الضحايا. وعلى غرار صكوك القانون الإنسان،' توجه القواعد ذات الصلة في مشروع الإعلان إلى كل الذين يلجأون إلى استخدام القوة.
    ونورد فيما يلي نص الإعلان بصرف النظر عن موقف اللجنة الدولية من موضوعه.
                        هانز- بيتر غاسر

    إعلان عن القواعد الإنسانية الدنيا

    [الهيئة المناسبة في الأمم المتحدة]
    إذ تشير إلى أن ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكدان الإيمان بكرامة الإنسان وقيمته.
    وإذ ترى أن حالات العنف والاضطرابات الداخلية، والتوترات الداخلية، والخطر العام الاستثنائي، لا تزال تسبب زعزعة خطيرة وآلاما شديدة في جميع مناطق العالم،
    وإذ تعرب عن القلق لأن حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية تنتهك غالبا في مثل هذه الحالات، وإذ تدرك أهمية احترام حقوق الإنسان والقواعد الإنسانية السارية في الوقت الراهن،
    وإذ تلاحظ أن قواعد القانون الدولي المتعلقة بحقوق الإنسان والقواعد الإنسانية المنطبقة في المنازعات المسلحة لا تحمي البشر بالقدر الكافي في حالات العنف والاضطرابات الداخلية، والتوترات الداخلية، والخطر العام الاستثنائي،
    وإذ تؤكد أن أي نقض للالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان أثناء حالة خر عام استثنائي لابد وأن يبقى بشكل صارم مع المقتضيات الإجرائية التي نصت عليها هذه الصكوك، وأنه يجب الإعلان عن أي حالة طوارئ بطريقة رسمية وعامة ومتفقة مع الأحكام التي نص عليها القانون وأنه يجب أن تكون تدابير نقض هذه الالتزامات قاصرة بدقة على ما تقتضيه مظروف الحالة، وأنه يجب ألا تضمن مثل هذه التدابير أي تمييز مجحف قائم على العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة، أو الدين، أو الأصل الاجتماعي أو الوطني أو الاثني،
    وإذ تسلم بأنه يجب في الحالات التي لم تنص عيها صكوك حقوق الإنسان أو القانون الإنساني، أن يظل جميع الأشخاص وجميع مجموعات الأشخاص في حماية مبادئ القانون الدولي الناشئة من الأعراف المستقر، ومبادئ الإنسانية ومقتضيات الضمير العام،
    واقتناعا منها بأن من المهم إعادة تأكيد وتطوير المبادئ التي تنظم، في حالات العنف والاضطرابات الداخلية والتوترات الداخلية والخطر العام الاستثنائي، سلوك أي شخص، وأي مجموعة أشخاص، وكذلك سلوك أي سلطة،
    واقتناعا منها أيضا بالحاجة إلى وضع وتنفيذ تشريعات وطنية محددة تطبق في هذه الحالات، بغية تعزيز التعاون الذي يتطلبه التنفيذ الأكثر فاعلية للقواعد الوطنية والدولية، بما في ذلك ما يتعلق بآليات المراقبة الدولية، وتأمين نشر هذه القواعد وتلقينها،
    تصدر هذا الإعلان عن القواعد الإنسانية الدنيا:

    المادة 1

    يؤكد هذا الإعلان القواعد الإنسانية الدنيا التي تنطبق في جميع الحالات، بما فيها حالات العنف، والاضطرابات الداخلية، والتوترات الداخلية، والخطر العام الاستثنائي، والتي لا يمكن نقضيها في أي حال. ويتعين احترام هذه القواعد بصرف النظر عن إعلان أو عدم إعلان حالة الحصار.

    المادة 2

    يجب احترام وتطبيق هذه القواعد من قبل جميع الأشخاص ومجموعات الأشخاص والسلطات بصرف النظر عن مركزهم القانوني وبدون أي تمييز مجحف.

    المادة 3

    1- لكل فرد في أي مكان الحق في الاعتراف به كشخص أمام القانون. ولجميع الأشخاص، حتى إذا كانوا مسلوبي الحرية، الحق في احترام شخصهم، وشرفهم، وقناعاتهم، واحترام حريتهم في التفكير والوجدان،وممارساتهم الدينية. ويجب معاملتهم في جميع الأحوال بإنسانية، بدون أي تمييز مجحف.
    2- تحظر الأفعال التالية وتظل محظورة دائما:
    أ- الاعتداء على الحياة، أو الصحة، أو السلامة البدنية أو العقلية للأشخاص، وبخاصة القتل،والتعذيب، والتشويه، والاغتصاب وكذلك العقوبات أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك أي اعتداء آخر على الكرامة الشخصية،
    ب- العقوبات الجماعية ضد الأشخاص أو ضد ممتلكاتهم،
    ج- أخذ الرهائن،
    د- ممارسة أو إجازة أو تقبل اختفاء الأشخاص القسري، بما في ذلك خطفهم أو احتجازهم بدون إعلان،
    هـ السلب،
    و- الحرمان المتعمد من الوصول إلى الغذاء وماء الشرب والأدوية الضرورية،
    ز- التهديد باقتراف أو الحض عل اقتراف هاذ الفعل أو ذاك من الأفعال المذكورة.

    المادة 4

    1- يراعى احتجاز جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم في مراكز احتجاز معترف بها. وتبلغ بسرعة إلى أفراد عائلاتهم، وجهة الدفاع عنهم، وإلى أي أشخاص آخرين له مصلحة مشروعة في ذلك المعلومات الدقيقة عن احتجازهم ومكان الاحتجاز، بما في ذلك حالات النقل.
    2- يمسح لجميع الأشخاص المحرومين من حريته بالاتصال مع العالم الخارجي، وبخاصة مع المدافعين عنهم، بقدر ما تسمح به الأحكام النظامية المعقولة التي تفرضها السلة المختصة.
    3- يجب تامين حق التظلم، وبخاصة بمقتضى حق الإحضار أمام المحكمة، بغية تعيين مكان الإقامة أو الحالة الصحية للأشخاص المحرومين من الحرية، وتعيين السلطة التي تأمر بإجراء سلب الحرية أو تنفيذه. ولكل شخص رم من حريته بع اعتقاله أو احتجازه الحق في اتخاذ إجراء يتم خلاله بسرعة فحص مشروعية احتجازه بواسطة محكمة الأمر بالإفراج عنه في حالة إثبات عدم مشروعية الاحتجاز.
    4- يعامل جميع الأشخاص الذي سلبت حريتهم بإنسانية ويجب أن يتلقوا غذاء كافيا وماء الشرب، ومأوى وملابس مناسبة، ويفيدون من ضمانات الصحة والتصحيح،وكذلك من ظروف العمل والحياة الاجتماعية.

    المادة 5

    1- يحظر في جميع الأحوال توجيه الهجمات إلى الأشخاص الذين لا يشتركون في ا'مال العنف.
    2- في كل مرة يكن فيها اللجوء إلى استخدام القوة حتميا، يجب أن يكون ذلك متناسبا مع خطورة الفعل المقترف أو مع الهدف المقصود.
    3- يجب ألا تستخدم في أي حال الأسلحة أو الوسائل الأخرى أو الطرق الأخرى المحظورة في المنازعات المسلحة الدولية.

    المادة 6

    تحظر أعمال العنف أو التهديد بالعنف التي تستهدف بصورة رئيسية أو يتوخى منها نشر الرعب بين السكان.

    المادة 7

    1- لا يجوز الأمر بترحيل مجموع السكان أو قسم منهم إلا في الحالات التي يتطلبها أمن الأشخاص المعنيين أو لأسباب أمنية قهرية. وإذا كان لابد من عمليات الترحيل هذه، وجب اتخاذ جميع التدابير اللازمة لنقل السكان واستقبالهم في ظروف مرضية من حيث المأوى، والتصحح، والصحة والأمن والتغذية. ويرخص للأشخاص أو مجموعات الأشخاص المرحلين على هذا النحو بالعودة إلى موطنهم بمجرد انتفاء الأسباب التي اقتضت ترحيلهم. ويبذل كل جهد مستطاع لتحقيق رغبة الأشخاص الذين يريدون البقاء معا. ويتعين تمكين أفراد العائلات من البقاء معا إذا رغبوا في ذلك. ويكون الأشخاص المرحلون على هذا النحو أحرارا في تحركاتهم في الإقليم ما لم يتطلب أم الأشخاص المعنيين أو أسباب أمنية قهرية غير ذلك.
    2- لا يجبر أي شخص على مغادرة وطنه.

    المادة 8

    1- يتمتع كل فرد بالحق في الحياة، الكامن في الشخص الإنساني. ويحمي هذا الحق بواسطة القانون، ولا يحرم أي شخص من حياته بشكل تعسفي.
    2- إلى جانب الضمانات المتعلقة بالحق في الحياة، الكامن في الشخص الإنساني، وحظر الإبادة الجماعية، والت ينص عليها في الصكوك السارية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، تراعى الأحكام التالية عل أي حال.
    3- في البلدان التي لم تبطل فيها عقوبة الإعدام بعد، لا يجوز تنفيذ أحكام الإعدام إلا عن اخطر الجرائم. ولا تنفذ أحكام الإعدام في النساء الحوامل أو في أمهات صغار الأطفال، ولا في ألا"فال الذين كان يقل عمرهم عن الثامنة عشرة عند اقتراف الذنب.
    4- لا ينفذ أي حكم بالإعدام بعد،

    المادة 9

    لا تصدر أي إدانة أو عقوبة تتعلق بشخص اتهم باقتراف مخافة إلا بناء على محاكمة مسبقة أمام محكمة نظامية مع توفير جميع الضمانات القانونية المعترف بوجوبها بواسطة مجتمع الدول. ويراعى بصفة خاصة ما يلي:
    أ ) تتضمن الإجراءات إبلاغ المتهم دون إبطاء بتفاصيل المخالفة المنسوبة إليه، وتكفل إجراء المحاكمة في مهلة معقولة، وتضمن للمتهم، قبل وأثناء محاكمته،جميع الحقوق والوسائل الضرورية لدفاعه،
    ب ) لا يدان أحد على مخافة إلا على أساس مسؤولية جزائية فردية،
    ج) كل متهم برئ إلى أن تثبت إدانته بالقانون،
    د) لكل متهم الحق في أن يحاكم حضوريا.
    هـ) لا يرغم أحد على الشهادة ضد نفسه أو على الاعتراف بالذنب،
    و) لا يحاكم أحد أو يعاقب على مخالفة سبقت إدانته عليها أو أبرئ منها بحكم نهائي أعلن وفقا للقانون والإجراءات الجزائية السارية،
    ز) لا يدان أحد على أفعال أو امتناعات لا تشكل أفعالا جنائية طبقا للقانون المنطبق وقت اقترافها.

    المادة 10

    لكل طفل الحق في تدابير الحماية التي تقتضيها حالته كقاصر وتقدم له الرعاية والمساعدة اللتين يحتاج إليهما. ولا يجند الأطفال دون 15 سنة من العمر ولا يرخص لهم بالالتحاق بالقوات أو الجماعات المسلحة، أو بالمشاركة في أعمال العنف. ويبذل كل جهد مستطاع لمنع اشتركا الأشخاص دون سن 18 سنة في أعمال العنف.

    المادة 11

    إذا رئي من الضروري لأسباب أمنية قهرية تحديد إقامة شخص ما، أو اللجوء إلى الاعتقال أو الحبس الإداري، فإن هذه القرارات تضع للإجراءات النظامية التي ينص عليها القانون وتوفر كافة الضمانات القانونية المعترف بوجوبها بواسطة المجتمع الدولي، بما فيها حق التظلم وحق فحص الحالة بصفة دورية.

    المادة 12

    يجب في جميع الأحوال حماية الجرحى والمرضى، سواء اشتركوا أو لم يشتركوا في أعمال العنف، ويجب معاملتهم بإنسانية، وتقدم لهم بقدر المستطاع وبأسرع وقت ممكن الرعاية الطبية والعناية التي تتطلبها حالتهم. ولا يمارس أي تمييز بينهم على أساس معايير غير طبية.

    المادة 13

    تتخذ جميع التدابير المستطاعة دون تأخير للبحث عن الجرحى والمرضى والمفقودين وجمعهم، وذلك بغية حمايتهم من السلب وسوء المعاملة، ولتأمين الرعية المناسبة لهم، وتتخذ جميع التدابير المستطاعة أيضا للبحث عن جثث الموتى، وللحيلولة دون سرقتها، ولأداء الواجبات الأخيرة نحوها.

    المادة 14

    1- يجب احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية والدينية. وتقدم لهم كل مساعدة ضرورية لممارسة وظائفهم، ولا يرغمون على أداء مهام لا تتفق مع رسالتهم الإنسانية.
    2- لا يعاقب أحد على ممارسته نشاطا ذا طابع طبي يتفق مع واجبات المهنة أيا كان المستفيد من هذا النشاط.

    المادة 15

    في حالات العنف، والاضطرابات الداخلية، والتوترات الداخلية، والخطر العام الاستثنائي، تقدم جميع التسهيلات للمنظمات الإنسانية لتمكينها من ممارسة مهامها الإنسانية.

    المادة 16

    لا يؤثر احترام هذه القواعد عل المركز القانون للسلطات، أو الجماعات، أو الأقليات أو الأشخاص الذين يشتركون في حالة عنف، أو اضطرابات داخلية، أو توترات داخلية، أو حالة خطر استثنائي.

    المادة 18

    1- لا يفسر أي حكم في هذه القواعد على أنه يقيد أو يضعف أحكام أي من صكوك القانون الدولي الإنساني أو حقوق الإنسان.
    لا يجوز أي قيد أو ممارسة أي نقض لحقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو القائمة في أي بلد بمقتضى تشريعات المعاهدات أو اللوائح القانونية أو الأعراف أو مبادئ الإنسانية بدعوى أن هذه القواعد لا تعترف بهذه الحقوق أو لأنها لا تعترف بها إلا بدرجة أقل.
    _________________________
    * المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الرابعة العدد 19 مايو-يونيو 1991.

تسيير الأعمال العدائية في المنازعات المسلحة غير الدولية*

    إعلان بشأن قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بتسيير الأعمال العدائية في المنازعات المسلحة غير الدولية*


    إن مجلس المعهد الدولي للقانون، الذي اجتمع في تاورمينا في 7 أبريل/ نيسان 1990؛
    إذ يستند إلى أعمال ونتائج اجتماع المائدة المستدير الرابع عشر بشأن القانون الإنساني، الذي نظم وعقد تحت رعاية المعهد الدولي الإنساني في 13و14 سبتمبر/أيلول 1989 في سان ريمو؛
    وإذ يذكر بأن اجتماع المائدة المستدير الرابع عشر قد خصص لدراسة قواعد القانون الدولي الإنسان المتعلقة بتيسير الأعمال العدائية في المنازعات المسلحة غير الدولية؛
    وإذ يوضح أن اجتماع المائدة المستدير الرابع عشر قد درس تطبيق بعض القواعد عند نشوب أي نزاع مسلح غير دولي بغض النظر عن وجود أحكام اتفاقية معتمة صراحة لهذا النوع من النزاع؛
    وإذ يوضح أن هذه القواعد تتضمن، من جهة، قواعد عامة تتعلق بتسيير الأعمال العدائية ومن جهة أخرى، قواعد تقضي بحظر أو تقييد استعمال أسلحة معينة؛
    وإذ يضع دوما نصب عينه مبدأ الإنسانية الذي ستند إليه مجموع القانون الدولي الإنساني، وكذلك شرط مارتنس Martens الذي يظل بموجبه الإنسان في حمي مبادئ الإنسانية ومتطلبات الضمير العام، في الحالات غير المنصوص عليها في القانون الساري؛
    وإذ يضع في اعتباره بصفة خاصة القواعد التي ألهمت الجهود الأولى لتقنين القانون الدولي الإنساني المتعلق بتسيير الأعمال العدائية؛
    وإذ يأخذ بعين الاعتبار أيضا القرارات التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن احترام حقوق الإنسان في المنازعات المسلحة؛
    وإذ يرى أنه يجب تفسير المادة 3 المشتركة بين الاتفاقيات جنيف على أنها تحمي الإنسان من آثار الأعمال العدائية؛
    وإذ يلاحظ أن الصكوك الدولي المتعلقة بحقوق الإنسان توفر أيضا للإنسان الحماية الأساسية في المنازعات المسلحة؛
    وإذ يستند إلى العقيدة المشتركة للدول التي تعبر عها الوثائق القانونية التي أخذت في الحسبان؛
    يحدد المبادئ والقواعد التالية باعتبارها من قواعد القانون الدولي الوضعي أو القانون الدولي في طور التكوين:

    ألف -القواعد العامة المتعلقة بتسيير الأعمال العدائية، المنطقة أثناء المنازعات المسلحة غير الدولية
    1- التمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين

    الالتزام بالتمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين هو قاعدة عامة تسري أثناء أي نزاع مسلح غير دوليين وتحظر بخاصة الهجمات العشوائية.

    2- حصانة السكان المدنيين

    حظر شن أية هجمات على السكان المدنيين بصفتهم هذه أو على الأشخاص المدنيين هو قاعدة عامة تسري أثناء أي نزاع مسلح غير دولي. وأعمال العنف التي تستهدف أساسا إشاعة الرعب بين السكان المدنيين هي أيضا محظورة.

    3- حظر الآلام التي لا داعي لها

    حظر الآلات التي لا داعي لها هو قاعدة تسري أثناء أي نزاع مسلح غير دولي، وتحظر بخاصة اللجوء إلى وسائل القتال التي تضاعف دون جدوى عذاب الأشخاص العاجزين عن القتال أو التي تجعل من موتهم أمرا محتوما.

    4- حظر الغدر

    حظر قتل أي خصم أو إصابته بالجروح أو اعتقاله باللجوء إلى الغدر هو قاعدة عامة تسري أثناء أي نزاع مسلح غير دولي. وفي أي نزع مسلح غير دولي، تعتبر من أعمال الغدر الأعمال التي تعتمد على حسن نية الخصم بقصد خداعه لجعله يعتقد أن له الحق في التمتع بالحماية المنصوص عليها في قواعد القانون الدولي الإنساني الساري أثناء أي نزاع مسلح غير دولي، أو أنه ملزم بمنح تلك الحماية.

    5- احترام وحماية أفراد الخدمات الطبية ورجال الدين، وكذلك الوحدات الصحية ووسائل النقل الطبي
    6- حظر مهاجمة المساكن وغيرها من المرافق التي يستخدمها السكان المدنيون دون سواهم.

    تستلزم ضمنا القاعدة العامة التي تحظر شن هجمات على السكان المدنيين كنتيجة طبيعية لها حظر مهاجمة السكان أو غيرها من المرافق التي يستخدمها السكان المدنيون دون سواهم.

    7- حماية الممتلكات الضرورية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة

    تستلزم ضمنا القاعدة العامة التي تحظر شن هجمات على السكان المدنيين كنتيجة طبيعية لها حظر مهاجمة الممتلكات الضرورية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة أو تدميرها أو إزالتها أو جعلها غير صالحة لهذا الغرض.

    8- تدابير احتياطية عند شن أي هجوم

    القواعد العامة التي تلزم بالتمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين وتحظر شن هجمات على السكان المدنيين بصفتهم هذه أو على الأشخاص المدنيين تستلزم ضمنا، لكي يمكن تنفيذها، اتخاذ كل التدابير الاحتياطية الممكنة عمليا لتفادي إصابة السكان المدنيين بالجروح أو الخسائر أو الإضرار.

    باء -حظر وتقييد استعمال أسلحة معينة أثناء المنازعات المسلحة غير الدولية
    1- الأسلحة الكيميائية والبكتريولوجية (بروتوكول عام 1925)

    ينطبق أثناء أي نزاع مسلح غير دولي الحظر العرفي لاستعمال الأسلحة الكيميائية، كالأسلحة التي تتكون من عوامل خانقة ومولدة للبثور، واستعمال الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية).

    2- الرصاصات التمددية الأثر في جسم الإنسان (كرصاصات دم دم)

    ينطبق أثناء أي نزاع مسلح غير دولي الحظر العرفي لاستعمال الرصاصات التي تتمدد أو تنبسط بسهولة في جسم الإنسان، كرصاصات دم دم.

    3- السم

    ينطبق أثناء أي المنازعات المسلحة غير الدولية الحظر العرفي لاستعمال السم كوسيلة أو طريقة للقتال.

    4- الألغام والأشراك المتفجرة والأجهزة الأخرى

    تطبيقا للقواعد العامة الوارد أعلاه تحت الحرف (ألف)، ولا يسما القواعد العامة المتعلقة بالتمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين وبحصانة السكان المدنيين، يجب ألا توجه الألغام والأشراك المتفجرة والأجهزة الأخرى حسب مفهوم البروتوكول الثاني لاتفاقية عام 1980 المتعلقة بالأسلحة التقليدية ضد السكان المدنيين بوجه عام أو ضد المدنيين الأفراد،كما يجب الامتناع عن استعمالها بطريقة عشوائية.
    والأشراك المتفجرة المحظورة بمقتضى المادة 6 من البروتوكول الثاني لاتفاقية عام 1980 المتعلقة بالأسلحة التقليدية محظورة أيضا أثناء النازعات المسلحة غير الدولية، وذلك تطبيقا للقواعد العامة التي تقضي بالتمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين، وحصانة السكان المدنيين، وحظر الآلام التي لا داعي لها، وحظر الغدر.
    ومن أجل ضمان حماية السكان المدنيين المترتبة على هذا الحظر، يجب اتخاذ التدابير الاحتياطية لحماية السكان المدنيين من الهجمات التي تشن على شكل ألغام وأشراك متفجرة وأجهزة أخرى.

    5- الأسلحة المحرقة

    تطبيقا للقواعد العامة الواردة أعلاه تحت الحرف (ألف)، ولا سيما القواعد العامة المتعلقة بالتمييز بين المحاربين والأشخاص المدنيين وبحصانة السكان المدنيين، يجب ألا توجه الأسلحة المحرقة ضد السكان المدنيين بصفته هذه أو ضد المدنيين فرادى والممتلكات ذات الطابع المدني، كما يجب الامتناع عن استعمالها بطريقة عشوائية.
    وفضلا عن ذلك، وحرصا على تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني المنطبق أثناء المنازعات المسلحة غير الدولية؛
    وتذكيرا بضرورة وضع برامج لنشر وتعليم القانون الدولي الإنساني المنطبق أثناء النزعات المسلحة غير الدولية؛
    ومراعاة للرغبات التي عبر عنها في هذا الشأن المشتركون في اجتماع المائة المستديرة الرابع عشر؛
    يقدم مجلس المعهد الدولي للقانون الإنساني التوصيات الآتية:
    1- لا ينبغي على الإطلاق عند تعليم قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بتسيير المنازعات أثناء تدريب العسكريين التمييز بين الطابع الدولي أو غير الدولي للنزاع؛
    2- ينبغي التشديد عن تعليم قواعد القانون الدولي الإنسان المتعلقة بتسيير المنازعات على العسكريين، بل يجب أن يشمل كذلك السكان المدنيين، نظرا إلى أنهم غالبا ما يشركون عن كثب في الأعمال العدائية، لا سيما أثناء المنازعات المسلحة غير الدولية.
    _________________________
    * المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الثالثة، العدد 15 سبتمبر/أكتوبر 1990.

اجتماع المائدة المستديرة 19 بشأن المشكلات الراهنة للقانون الآنساني


    سان ريمو، 29 أب/أغسطس-2 أيلول/سبتمبر 1994

    استنتاجات عامة


    عقد اجتماع المائدة المستديرة التاسع عشر للمعهد الدولي للقانون الإنساني بشأن المشكلات الراهنة للقانون الدولي الإنساني في سان ريمو من 29 أب/أغسطس إلي 2 أيلول/سبتمبر 1994، كان موضوع الاجتماع "تفادي النزاعات: من وجهة النظر الإنسانية".
    جرت مناقشة موضوع الاجتماع في ضوء الأحداث المضطربة والمأساوية التي اندلعت مؤخرا، ونجم البعض منها عن التغييرات التي طرأت علي الساحة السياسية بسبب انتهاء الحرب الباردة والاستقطاب الثنائي السابق للسياسة العالمية. وتوصل المشاركون في الاجتماع إلي اعتماد الاستنتاجات التالية:
    1. في السنوات الأخيرة، اندلعت بعض النزاعات في بقاع عديدة من العالم وتسبب في انتشار واستمرار عذاب ومعاناة الإنسان. ويدخل في صف المتضررين من هذه النزاعات الضحايا الأبرياء بسبب إهمال أو انتهاك مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني والحقوق الأساسية للإنسان، والأهالي الذين يضطرون إلي مغادرة محل إقامتهم الاعتيادي تحت ظروف قاسية وغير إنسانية في أغلب الأحيان، للبحث عن ملجأ لهم سواء داخل حدود بلدهم أو في الخارج. وهذه المعاناة المأساوية الإنسانية هي في حد ذاتها السبب الذي يدعو إلي تركيز الانتباه بصورة متزايدة علي مسألة تفادي النزاعات ودراستها من الناحية الإنسانية.
    2. ثمة اعتباران أساسيان لدراسة المشكلة علي هذا النحو:
    فأولا، عندما يلوح خطر نشوب أي نزاع، ينبغي للأطراف المعنية أن تأخذ العواقب الإنسانية المحتملة في الحسبان. وليس هناك أي شك في أنها لو كانت علي وعي تام بجسامة هذه العواقب لأحجمت عن التسبب في اندلاع النزاع،
    ثانيا، من الضروري السهر علي توفير المساعدة الإنسانية بالفعل وبأفضل الشروط في حالة نشوب النزاع، إذ أن المعاناة الإنسانية المستمرة والممتدة تتسبب بالضرورة في تفاقم النزاع، في حين أن المساعدة الإنسانية التي تخفف من حدة معاناة الإنسان تسمح بالتالي بتفادي تدهور الأوضاع بصورة متزايدة. ويصدق ذلك علي ضرورة مراعاة مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان أثناء فترة النزاع.
    3. يجوز العمل علي تفادي النزاع علي الأمد القصير أو الطويل، وإذا كان من المحتمل أن يولد العمل علي الأمد القصير مزيدا من النتائج المباشرة، إلا أنه لا يعالج الأسباب التي يرتكز عليها النزاع بسبب عنصر "الحالة الاضطرارية"، بل إنه يتسبب في بعض الأحوال في تأجيل الحل الحقيقي للنزاع. أما العمل الطويل الأمد، فإنه قد يكون أكثر فعالية لأنه يعالج الأسباب الجوهرية للنزاع.
    4. تزامنت حالات النزاعات الحديثة والجارية حاليا مع زيادة المهمات التي تضطلع بها الأمم المتحدة في المجال الإنساني. وتمثل الممارسات التي اعتمدتها مثل استخدام القوة المسلحة لضمان توزيع المساعدات الإنسانية عناصر جديدة من شأنها أن تؤثر في تطبيق القانون الدولي الإنساني وإمكانية تطويره بصورة إضافية.
    5. لاحظ المشاركون في الاجتماع بارتياح أن المجتمع الدولي قد اكتسب الخبرة في مختلف أنواع الأعمال الوقائية، بما في ذلك مجموعة من الآليات المحددة التي ينبغي تطويرها تطويرا إضافيا.
    6. ربما تنجم حالات النزاعات عن أسباب مختلفة عديدة تطابق في بعض الأحوال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مثلا، وعلي الأخص حقوق الأقليات أو الجماعات الإثنية، ومشكلات الحدود، وتجارة الأسلحة، والهجرة، والتنمية. وبالنسبة إلي التنمية، رأي المشاركون في الاجتماع أن أهميتها الأساسية قد أغفلت إلي حد ما، نظرا إلي أن المجتمع الدولي قد ركز انتباهه أساسا في الفترة الأخيرة علي حالات النزاعات المندلعة حاليا. غير أن دعم التنمية يستحق اهتماما أكبر كعنصر حيوي لتفادي النزاعات علي الأمد الطويل. وينبغي في هذا الصدد إمعان النظر في ضرورة اتخاذ المؤسسات المالية والإنمائية الدولية المعنية التدابير الفعالة وفقا لاختصاصاتها.
    7. من أجل تحقيق نتائج مهمة من الناحية الوقائية، من الضروري أن تتوفر للمسؤولين عن العمل الدولي العزيمة السياسية اللازمة لاتخاذ التدابير المناسبة. ومن المرغوب فيه أيضا الحصول علي مساندة الأطراف المشاركة مباشرة في النزاع. وفضلا عن ذلك، من الضروري أن تقدم الحكومات الموارد المالية اللازمة لأغراض الوقاية.
    8. غالبا ما تتسبب حالات النزاعات في حركات الهجرة الواسعة النطاق، التي ربما تولد أيضا حالات نزاعات جديدة. ولذلك، فمن الأهمية بمكان السهر علي تفادي أو علي الأقل تخفيض حركات الهجرة المفرطة أو غير المحكومة، مع الاهتمام اهتماما كافيا بمبادئ القانون الدولي للاجئين وحقوق الإنسان.
    9. تمثل مشكلات الأقليات سببا رئيسيا للنزاعات المعاصرة، وينبغي لذلك أن لا تظل دون حل. وعند البحث عن حلول لها، ينبغي من جملة أمور دراسة إمكانية إعداد صك دولي بشأن حقوق الأقليات علي المستوي الإقليمي، لا سيما في أوروبا.
    10. اعترف المشاركون في الاجتماع اعترافا كاملا بأهمية آلية "الإنذار المبكر" كخطوة تقود إلي الدبلوماسية الوقائية. كما رأوا أن من المهم إجراء استعراض دائم للحالات التي يحتمل أن تؤدي إلي نزاع قبل أن تبلغ درجة من الخطورة تتطلب اللجوء إلي آلية الإنذار المبكر. وينبغي دعم آلية الإنذار المبكر بالتشديد علي نحو أكبر علي تقصي الحقائق، وكذلك في ميدان العمل حيث تؤدي المنظمات غير الحكومية دورا مهما. واقترح بعض المشاركين زيادة فعالية الآلية المخصصة لتفادي النزاعات إذا أنشئت "وكالة" لجمع ومقارنة ونقل المعلومات المناسبة إلي كل هيئات الأمم المتحدة المعنية، وإلي وسائل الإعلام عند الضرورة. وذكر بعض المشاركين أن بعض الحالات التي من المحتمل أن تؤدي إلي نزاع قد استمرت فترة طويلة، وأن من المناسب التعرف عليها وتحديدها قبل اللجوء إلي آلية الإنذار المبكر.
    11. من الضروري ألا يقتصر الإنذار المبكر علي الحصول علي المعلومات ذات الصلة، وإنما ينبغي أن يشمل أيضا استعداد الحكومات والمنظمات المعنية لاتخاذ التدابير الوقائية المناسبة، إذا ما استدعي الأمر ذلك في ضوء المعلومات المتوفرة، حتى يمكن ترجمة الإنذار المبكر إلي عمل مبكر.
    12. ثمة مسألة مهمة، ألا وهي درجة الخطورة التي بلغتها أي حالة، مما يبرر العمل علي تفادي النزاع. ورأي المشاركون في الاجتماع أنه يجب ألا يكون هناك بالضرورة انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان أو تترتب علي الحالة عواقب تتجاوز الحدود مباشرة، وإنما ينبغي أن تكون الحالة ذات طابع من شأنه لفت انتباه المجتمع الدولي.
    13. لاحظ المشاركون في الاجتماع بارتياح أن مفهوم "الدبلوماسية الوقائية" أصبح مقبولا اليوم، ومعترفا به أيضا كأداة فعلية ومحتملة للعمل. غير أن الأمر يستدعي مضاعفة فعالية الدبلوماسية الوقائية بالتأكد من استعمال الترتيبات المتوفرة حاليا علي نحو كامل في حالات النزاعات المحتملة أو الفعلية، ومن تنسيق العمل الذي يجري بناء علي هذه الترتيبات تنسيقا كاملا. واعترف المشاركون بأن من شأن أي عمل غير منسق أو مختلف أن يقوض فعالية الدبلوماسية الوقائية تقويضا خطيرا.
    14. رأي المشاركون أنه ينبغي تقديم المساندة الكاملة لدور الوسيط الذي يؤديه الأمين العام للأمم المتحدة، وينبغي تأكيد ذلك في قرارات الجمعية العامة. وفضلا عن ذلك، فإن الأجهزة والهيئات الدولية الحكومية ذات الصلة، مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واليونيسيف ومكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قد تكون في موقف يسمح لها بممارسة دور الوسيط، ويجوز اللجوء إلي هذه الإمكانية عند اللزوم في الحالات التي تستدعي عملا وقائيا عن طريق الوساطة.
    15. في مختلف حالات النزاعات التي اندلعت مؤخرا، تم اللجوء إلي التدابير التنفيذية المنصوص عليها في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، واعترف بأن هذه التدابير يمكن أن تمثل عملا وقائيا مناسبا في بعض الأحوال. ورأي المشاركون في الاجتماع أن بالإمكان زيادة فعالية هذه التدابير إذا أنشئت قوة طوارئ دائمة للأمم المتحدة، كما اقترح ذلك في مفكرة للسلم التي قدمها الأمين العام، وإذا بعثت من جديد لجنة أركان الحرب المنصوص عليها في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
    16. بيد أن هناك بعض الشك فيما إذا كانت التدابير التنفيذية المنصوص عليها في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تمثل عملا وقائيا مناسبا في كل الحالات، وعلي الأخص بالنسبة إلي العنصر السياسي الذي يمثل في بعض الأحوال عائقا لحل النزاع. ولذلك، ينبغي إيلاء الاهتمام للحاجة الأساسية إلي إجراء حوار مفتوح وبناء بشأن حالات النزاعات المحتملة أو القائمة بالفعل، بما في ذلك جوانبها الإنسانية. وينبغي أن يأخذ مجلس الأمن هذه الاهتمامات في الحسبان بقدر الإمكان. وينبغي دائما أن تراعي التدابير التنفيذية المنصوص عليها في الفصل السابع، سواء تضمنت أو لم تتضمن استخدام القوة، المعايير الإنسانية المقبولة عموما كما يحددها القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
    17. اعترف المشاركون في الاجتماع بأن الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة أو المنظمات الإقليمية لحفظ السلم وبنائه قد تكون مهمة كعمل وقائي. وعندما تبذل هذه الجهود، ينبغي مع ذلك إيلاء الاهتمام الواجب بالجوانب الإنسانية لتفادي النزاعات. كما ينبغي التأكد من أن الجهود الرامية إلي حفظ السلم، من حيث أغراضها وطابعها غير المتحيز، تستهدف تفادي أي تدهور إضافي لحالة النزاع، وتسهم في إيجاد حل دائم. وينبغي أن تتناول الجهود الرامية إلي بناء السلم الأسباب التي أفضت إلي حالة النزاع علي نحو شامل لكي يمكن الوصول إلي حلول أساسية ودائمة.
    18. نظرا للعدد الكبير من المشاركين عادة في حالة محتملة أو فعلية للنزاع، لا بد من أن تتوقف فعالية أي جهد وقائي بالضرورة علي التنسيق المناسب بينهم. ومن جهة أخري، فإن فعالية هذا الجهد يمكن أن تتزعزع بصورة خطيرة في حالة عدم التنسيق. ولذلك، رأي المشاركون في الاجتماع أنه ينبغي إجراء التنسيق المناسب وبإنشاء آليات للتنسيق علي المستوي العالمي، مثلا عن طريق تعزيز قوة وسلطة إدارة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، التي أنشئت بموجب قرار الجمعية العامة 46/182 الصادر في 19 كانون الأول/ديسمبر 1991. وينبغي إجراء ترتيبات التنسيق المناسبة أيضا علي المستوي المحلي بين المنظمات المعنية والوكالات الممثلة في المنطقة أو البلد الذي تقوم فيه حالة محتملة أو فعلية للنزاع.
    19. يمثل نزع السلاح عاملا مهما للغاية لتفادي النزاعات أو للتقليل من حدة آثارها. وعلي الرغم من التطورات المشجعة التي لاحت مؤخرا في هذا المجال، فإن النتائج الإجمالية لم تكن مرضية. ولذلك، يتطلب الأمر بذل جهود متواصلة ومكثفة. كما يتطلب الأمر تنظيم استخدام النووية والبيولوجية تنظيما كاملا. وأشار المشاركون في الاجتماع أيضا بصورة خاصة إلي ضرورة معالجة مشكلة حقول الألغام، وتشجيع أكبر عدد من البلدان علي قبول الصكوك الدولية المتعلقة بهذا الشأن.
    20. شدد المشاركون في الاجتماع بصورة خاصة علي الدور الذي يمكن، بل ينبغي أن تؤديه المنظمات الإقليمية لمنع اندلاع النزاعات، كتكملة للدور الذي تؤديه الأمم المتحدة علي الصعيد العالمي. واعترفوا بأنه في إمكان المنظمات الإقليمية أن يكون لها موقف ملائم يسمح لها بممارسة مهمة الوسيط نظرا لمعرفتها واهتمامها بالمشكلات السياسية القائمة في مناطقها. كما أنه بإمكانها حشد العزيمة السياسية المطلوبة لإيجاد حل لأي نزاع محتمل أو فعلي. وبإمكانها أخيرا أن تخلق جو التضامن الضروري الكفيل بإيجاد حل للحالات المحتملة أو الفعلية للنزاعات، والناجمة في مناطق أخري، والعمل علي أي حال علي تنسيق عملية تقديم المساعدة الإنسانية التي تستهدف، فيما تستهدف، التخفيف من حدة آثار حالات النزاعات. وينبغي أن يكون عمل المنظمات الإقليمية متمشيا بطبيعة الحال مع الفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة.
    21. رأي المشاركون في الاجتماع أن بإمكان المنظمات غير الحكومية أن تؤدي عادة دورا رئيسيا في تفادي النزاعات. ففي إمكانها مثلا أن تسهل الدبلوماسية الوقائية بإسهامها في تقصي الحقائق والإنذار المبكر، وممارستها مهمة الوسيط في بعض الحالات، وفي هذا السياق، شدد المشاركون بخاصة علي دور الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في تفادي النزاعات قبل نشوبها وإبانها وبعدها، ورأوا أنه ينبغي للجمعيات الوطنية أن تعتمد نهجا أكثر نشاطا فيما يخص أهدافها الطويلة والقصيرة الأجل.
    22. إن العمل الإنساني الرامي إلي تخفيف معاناة الإنسانية من جراء حالات النزاعات يتمتع بطابع وقائي حيث أنه يساعد علي تفادي أي تدهور إضافي. وفي هذا الصدد، لاحظ المشاركون في الاجتماع بارتياح أن القضايا الإنسانية قد أصبحت اليوم في مقدمة القضايا التي تحظى باهتمام عامة الجمهور في جميع أنحاء العالم. ورأوا أنه ينبغي الاعتراف اليوم بالمساعدة الإنسانية كعامل رئيسي في مجال الوقاية، غير أنه يجب تقديم المساعدة الإنسانية بناء علي أفضل الشروط ووفقا تماما للمبادئ الثلاثة التي ينبغي أن تنظم كل عمل إنساني، ألا وهي الإنسانية وعدم التحيز والحياد. ومن المهم بخاصة التمييز بشكل واضح بين العمل الإنساني من جهة والعمل السياسي والعسكري من جهة أخري في حالات النزاعات جميعا.
    23. ينبغي بذل الجهود لتطوير حق الضحايا الأبرياء في تلقي المساعدة بناء علي القانون الدولي. ومما يبرر هذه الجهود الممارسات المتبعة مؤخرا، كما أن "المبادئ التوجيهية بشأن الحق في المساعدة الإنسانية" التي اعتمدها مجلس المعهد في نيسان/أبريل 1993، يمكن أن توفر القاعدة الملائمة لمضاعفة الجهود في هذا المجال. وقد رحبت عدد من المؤسسات المعنية ترحيبا شديدا بهذه المبادئ التوجيهية، التي يمكن أن يلفت إليها نظر لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر،
    24. إن حق المجتمع الدولي في الاهتمام بحالات حقوق الإنسان قد أصبح اليوم مقبولا بوجه عام. وفضلا عن ذلك، فإن الجهود الرامية إلي منع الحرب لن تتكلل بالنجاح إلا إذا ساد الاحترام الكامل والتنفيذ الفعلي للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي للاجئين. ومن جهة أخري، يؤدي الإخفاق في احترام هذه الفروع المختلفة للقانون الدولي حتما إلي تدهور حالة النزاع بصورة إضافية. ولذلك، فمن الضروري تعزيز مراعاة هذه القوانين عن طريق ممارسة الهيئات الدولية ذات الصلة لعمل فعال في هذا الصدد. وتشمل هذه الهيئات اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وآليات الأمم المتحدة المعنية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والمنظمات الدولية الحكومية والمنظمات غير الحكومية التي تواجه أثناء ممارسة أنشطتها انتهاكات لفروع القانون الدولي. ومن بين آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، شدد المشاركون في الاجتماع بخاصة علي منصب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، وهو المنصب الذي أنشئ مؤخرا، وأثنى المشاركون في الاجتماع علي الأعمال الأولي التي باشرها هذا الموظف البالغ الأهمية في منظومة الأمم المتحدة بغرض حماية حقوق الإنسان المهددة بالخطر وتفادي النزاعات المحتملة بالتالي، لا سيما في بوروندي وغواتيمالا ورواندا، نظرا لأنها تعكس تطورا مهما لدور الأمم المتحدة في هذا المجال. ولاحظ المشاركون أيضا بارتياح تزايد دور مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
    25. إن التدابير المختلفة التي يجب اتخاذها لردع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الأساسية ينبغي أن تتضمن العقوبات الجزائية الدولية. وفي هذا السياق، أخذ المشاركون في الاجتماع علما بإنشاء محكمة خاصة للنظر في مختلف انتهاكات القانون الدولي الإنساني في يوغسلافيا السابقة. وينبغي أن يكون الغرض النهائي المنشود من ذلك إنشاء هيئة قضائية دولية دائمة تكون لها الولاية الضرورية للنظر في مثل هذه الجرائم حيثما ترتكب.
    26. إن ضمان احترام القانون الدولي والقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان يتطلب أيضا مواصلة الجهود لتشجيع الانضمام إلي الصكوك القانونية الدولية ذات الصلة. وفضلا عن ذلك، ينبغي زيادة وتمديد الترتيبات الحالية للنشر والتدريب لكي تتفهم كل الفئات المعنية المستهدفة المبادئ الإنسانية وتراعيها عند مزاولة أنشطتها وفي محيطها الثقافي.
    27. من أجل تنفيذ فروع القانون الدولي الثلاثة، من الأهمية بمكان تدريب الموظفين الضروريين لهذا الغرض تدريبا ملائما. وفي هذا الصدد، ينبغي الاستفادة كليا من الخبرة الطويلة التي اكتسبها المعهد والهيئات المختصة الأخرى، وبخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويمثل نشر المعرفة بهذه الفروع للقانون الدولي مهمة ثابتة ينبغي إبلاؤها الاهتمام المناسب أيضا في المستقبل.
    28. تؤدي وسائل الإعلام دورا رئيسيا في تنبيه عامة الجمهور إلي حالات النزاعات. غير أن كثيرا ما تخلت بعض وسائل الإعلام عن المعايير المهنية الأخلاقية المحددة للصحفيين، و التي ينبغي التمسك بها واتباعها في حالات النزاعات خاصة. ولذلك يستدعي الأمر التحقق من مراعاة هذه المعايير مراعاة تامة.
    29. يرغب المعهد في التعبير عن تقديره لرؤساء أفرقة العمل، والمشاركين الذين تناولوا بالبحث مختلف الموضوعات، ومحكمي أفرقة العمل ومساعديهم، ومنسق أفرقة العمل، وغيرهم من المشاركين علي إسهامهم القيم في المناقشات. ويعبر عن شكره الخاص للجنة المسؤولة عن تنظيم الاجتماع، والتي ترأسها الدكتور أوغو جينيزيو (Ugo Genesio) الأمين العام للمعهد.
    30. سوف يجمع المعهد المواد الوفيرة للاجتماع، وسوف يتخذ الترتيبات اللازمة لنشرها في الوقت المناسب، بما في ذلك تقارير المحكمين. كما أنه سوف يتأكد من متابعة توصيات الاجتماع بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.
    _________________________
    * المجلة الدولية للصليب الأحمر، السنة الثامنة، العدد 43، أيار/مايو-حزيران/يونيه 1995 ص 248-256.

منــع التمييز وحماية الأقليات

إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري

    اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة
    1904 (د-18) المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1963

    إن الجمعية العامة،
    إذ تري أن ميثاق الأمم المتحدة يقوم علي مبدأي كرامة جميع البشر وتساويهم، وأن من الأهداف الأساسية التي ينشدها تحقيق التعاون الدولي لتعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
    وإذ تري أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن أن البشر يولدون أحرار ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن من حق كل إنسان أن يتمتع بجميع الحقوق والحريات المقررة في الإعلان، دون أي تمييز، لا سيما بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي،
    وإذ تري أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن كذلك أن الجميع سواء أمام القانون، لهم دون أي تمييز حق متساو في حمايته وحق متساو في الحماية من أي تمييز ومن أي تحريض علي مثل هذا التمييز،
    وإذ تري أن الأمم المتحدة قد شجبت الاستعمار وجميع أساليب العزل والتمييز المقترنة به، وأن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة يعلن خاصة ضرورة وضع حد للاستعمار بسرعة وبدون قيد أو شرط،
    وإذ تري أن أي مذهب يقوم علي التفرقة العنصرية أو التفوق العنصري مذهب خاطئ علميا ومشجوب أدبيا وظالم وخطر اجتماعيا، وأنه لا يوجد مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري،
    وإذ تراعي القرارات الأخرى التي اتخذتها الجمعية العامة والصكوك الدولية التي اعتمدتها الوكالات المتخصصة لا سيما منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في ميدان التمييز،
    وإذ تراعي كون التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني في بعض مناطق العالم لا يزال مثار للقلق الشديد رغم إحراز بعض التقدم في ذلك الميدان بفضل العمل الدولي والجهود المبذولة في عدد من البلدان،
    وإذ يساورها شديد القلق لمظاهر التمييز العنصري التي لا تزال ملحوظة في بعض مناطق العالم، وبعضها مفروض من بعض الحكومات بواسطة التدابير التشريعية أو الإدارية أو غيرها، لا سيما في صورة الفصل العنصري والعزل والتفرقة، كما يقلقها تعزيز ونشر مذهبي التفوق العنصري والتوسع في بعض المناطق،
    واقتناعا منها بأن التمييز العنصري بكافة أشكاله، ولا سيما السياسات الحكومية القائمة علي نعرة التفوق العنصري أو علي الكراهية العنصرية، من شأنه، إلي جانب كونه انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية، أن يخل بالعلاقات الودية بين الشعوب وبالتعاون بين الأمم وبالسلم والأمن الدوليين،
    واقتناعا منها أيضا بأن التمييز العنصري لا يقتصر علي إيذاء الذين يستهدفهم بل يمتد أيضا إلي ممارسيه،
    واقتناعا منها كذلك بأن بناء مجتمع عالمي، متحرر من جميع أشكال العزل والتمييز العنصريين، تلك العوامل الباعثة علي إثارة الكراهية والانقسام بين البشر، هو واحد من الأهداف الأساسية للأمم المتحدة،
    1. تؤكد رسميا ضرورة القضاء السريع علي التمييز العنصري في جميع أنحاء العالم، بكافة أشكاله ومظاهره وضرورة تأمين فهم كرامة الشخص الإنساني واحترامها،
    2. تؤكد رسميا ضرورة اتخاذ التدابير القومية والدولية اللازمة لتلك الغاية، بما فيها التعليم والتربية والإعلام، لتأمين الإدراك والمراعاة العالميين الفعليين للمبادئ المنصوص عليها أدناه،
    3. وتعلن هذا الإعلان:

    المادة 1

    يمثل التمييز بين البشر بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني إهانة للكرامة الإنسانية، ويجب أن يدان باعتباره إنكارا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا لحقوق الإنسان وللحريات الأساسية المعلنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعقبة دون قيام علاقات ودية وسلمية بين الأمم، وواقعا من شأنه تعكير السلم والأمن بين الشعوب.

    المادة 2

    1. يحظر علي أية دولة أو مؤسسة أو جماعة أو أي فرد إجراء أي تمييز كان، في ميدان حقوق الإنسان والحريات الأساسية، في معاملة الأشخاص أو جماعات الأشخاص أو المؤسسات بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني.
    2. يحظر علي أية دولة أن تقوم، عن طريق التدابير الضبطية أو غيرها، بتشجيع أو تحبيذ أو تأييد أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثنى يصدر عن أية جماعة أو أية مؤسسة أو أي فرد.
    3. يصار، في الظروف الملائمة، إلي اتخاذ تدابير ملموسة خاصة لتأمين النماء الكافي أو الحماية الكافية للأفراد المنتمين إلي بعض الجماعات العرقية استهدفا لضمان تمتعهم التام بحقوق الإنسان والحريات الأساسية. ولا يجوز أن تسفر هذه التدابير في أي ظرف عن قيام أية حقوق متفاوتة أو مستقلة للجماعات العرقية المختلفة.

    المادة 3

    1. تبذل جهود خاصة لمنع التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني لا سيما في ميادين الحقوق المدنية، ونيل المواطنة، والتعليم، والدين، والعمالة، والمهنة والإسكان.
    2. يتاح لكل إنسان، علي قدم المساواة، دخول أي مكان أو مرفق مفتوح لعامة الجمهور، دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني.

    المادة 4

    تتخذ جميع الدول تدابير فعالة لإعادة النظر في السياسات الحكومية والسياسات العامة الأخرى ولإلغاء القوانين والأنظمة المؤدية إلي إقامة وإدامة التمييز العنصري حيثما يكون باقيا. وعليها سن التشريعات اللازمة لحظر مثل هذا التمييز واتخاذ جميع التدابير المناسبة لمحاربة النعرات المؤدية إلي التمييز العنصري.

    المادة 5

    يصار، دون تأخير، إلي وضع نهاية للسياسات الحكومية والسياسات العامة الأخرى القائمة علي العزل العنصري، ولا سيما سياسة الفصل العنصري وكذلك كافة أشكال التمييز والتفرقة العنصريين الناجمة عن مثل تلك السياسات.

    المادة 6

    لا يقبل أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني في تمتع أي شخص بالحقوق السياسية وحقوق المواطنة في بلده، ولا سيما حق الاشتراك في الانتخابات بالاقتراع العام المتساوي والإسهام في الحكم. ولكل شخص حق تولي الوظائف العامة في بلده علي قدم المساواة.

    المادة 7

    1. لكل إنسان حق في المساواة أمام القانون وفي العدالة المتساوية في ظل القانون. ولكل إنسان، دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني، حق في الأمن علي شخصه وفي حماية الدولة له من أي عنف أو أذى بدني يلحقه سواء من الموظفين الحكوميين أو من أي فرد أو أية جماعة أو مؤسسة.
    2. لكل إنسان يتعرض في حقوقه وحرياته الأساسية لأي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني، حق التظلم من ذلك إلي المحاكم الوطنية المستقلة المختصة التماسا للإنصاف والحماية الفعليين.

    المادة 8

    يصار فورا إلي اتخاذ جميع التدابير الفعلية اللازمة في ميادين التعليم والتربية والإعلام للقضاء علي التمييز والتفرض العنصريين وتعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين الأمم والجماعات العرقية، وكذلك لنشر مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.

    المادة 9

    1. تشجب بشدة جميع الدعايات والتنظيمات القائمة علي الأفكار أو النظريات القائلة بتفوق أي عرق أو أي جماعة من لون أو أصل اثني واحد لتبرير أو تعزيز أي شكل من أشكال التمييز العنصري.
    2. يعتبر جريمة ضد المجتمع، ويعاقب عليه بمقتضى القانون، كل تحريض علي العنف وكل عمل من أعمال العنف يأتيه أي من الأفراد أو المنظمات ضد أي عرق أو أي جماعة من لون أو أصل اثني آخر.
    3. تقوم جميع الدول، إعمالا لمقاصد هذا الإعلان ولمبادئه، باتخاذ التدابير الفورية والإيجابية اللازمة بما فيها التدابير التشريعية وغيرها، لملاحقة المنظمات القائمة بتعزيز التمييز العنصري والتحريض عليه أو بالتحريض علي استعمال العنف أو باستعماله لأغراض التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني، أو لإعلان عدم شرعية تلك المنظمات، بملاحقة أو بغير ملاحقة.

    المادة 10

    تقوم الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة والدول والمنظمات غير الحكومية بعمل كل ما في وسعها للتشجيع علي اتخاذ إجراءات فعالة تتيح، بجمعها بين التدابير القانونية والتدابير العملية الأخرى، إلغاء التمييز العنصري بكافة أشكاله. وتقوم خاصة بدراسة أسباب مثل هذا التمييز للتوصية بتدابير مناسبة وفعالة لمكافحته والقضاء عليه.

    المادة 11

    تقوم كل دولة بتعزيز احترام ومراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفقا لميثاق الأمم المتحدة وبالالتزام التام الدقيق لأحكام هذا الإعلان والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.
    _______________________
    * حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993، رقم المبيعA.94.XIV-Vol.1, Part 1، ص 83.

إعلان بشأن القضاء على أشكال التعصب والتمييز بسبب المعتقد

    إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد

    اعتمد ونشر علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة
    36/55 المؤرخ في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 1981

     

    إن الجمعية العامة،
    إذ تضع في اعتبارها أن أحد المبادئ الأساسية في ميثاق الأمم المتحدة هو مبدأ الكرامة والمساواة الأصيلتين في جميع البشر، وأن جميع الدول الأعضاء قد تعهدت باتخاذ تدابير مشتركة ومستقلة، بالتعاون مع المنظمة، لتعزيز وتشجيع الاحترام العالمي والفعال لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،
    وإذ تضع في اعتبارها أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان تنادى بمبادئ عدم التمييز والمساواة أمام القانون والحق في حرية التفكير والوجدان